FussilatJuz 25 · Page 482

Fussilat 41:54

Explained in Detail · Juz 25 · Page 482

أَلَآ إِنَّهُمۡ فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمۡۗ أَلَآ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطُۢ ٥٤

Unquestionably, they are in doubt about the meeting with their Lord. Unquestionably He is, of all things, encompassing.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 41:54

قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّهم في مِرْيَةٍ مِن لِقاءِ رَبِّهِمْ﴾ أيْ في شَكٍّ عَظِيمٍ مِن ذَلِكَ بِالبَعْثِ لِاسْتِبْعادِهِمْ إعادَةَ اَلْمَوْتى بَعْدَ تَبَدُّدِ أجْزائِهِمْ وتَفَرُّقِ أعْضائِهِمْ فَلا يَلْتَفِتُونَ إلى أدِلَّةِ ما يَنْفَعُهم عِنْدَ لِقائِهِ تَعالى كَحَقِّيَةِ اَلْقُرْآنِ لِأنَّهُ صَرِيحٌ في أنَّ عَدَمَ اَلْكِفايَةِ مُعْتَبَرٌ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمْ.

وقَوْلُهُ تَعالى ﴿ألا إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ﴾ لِبَيانِ ما يَتَرَتَّبُ عَلى تِلْكَ اَلْمِرْيَةِ بِناءً عَلى أنَّ اَلْمَعْنى أنَّهُ تَعالى عالِمٌ بِجَمِيعِ اَلْأشْياءِ عَلى أكْمَلِ وجْهٍ فَلا يَخْفى عَلَيْهِ جَلَّ وعَلا خافِيَةٌ مِنهم فَيُجازِيهِمْ جَلَّ جَلالُهُ عَلى كُفْرِهِمْ ومِرْيَتِهِمْ لا مَحالَةَ.

وقِيلَ: دَفَعَ لِمِرْيَتِهِمْ وشَكِّهِمْ في اَلْبَعْثِ وإعادَةِ ما تَفَرَّقَ واخْتَلَطَ مِمّا يَتَوَهَّمُونَ عَدَمَ إمْكانِ تَمْيِيزِهِ أيْ أنَّهُ تَعالى عالِمٌ بِجُمَلِ اَلْأشْياءِ وتَفاصِيلِها مُقْتَدِرٌ عَلَيْها لا يَفُوتُهُ شَيْءٌ مِنها فَهو سُبْحانَهُ يَعْلَمُ اَلْأجْزاءَ ويَقْدِرُ عَلى اَلْبَعْثِ.

هَذا وما ذَكَرَ في تَفْسِيرِ ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا في الآفاقِ وفي أنْفُسِهِمْ﴾ في مَعْنى ما رُوِيَ عَنِ اَلْحَسَنِ ومُجاهِدٍ والسُّدِّيِّ وأبِي اَلْمُنْهالِ وجَماعَةٍ قالُوا: إنَّ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿سَنُرِيهِمْ﴾ إلَخْ وعِيدٌ لِلْكُفّارِ بِما يَفْتَحُهُ اَللَّهُ تَعالى عَلى رَسُولِهِ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنَ اَلْأقْطارِ حَوْلَ مَكَّةَ وفي غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ اَلْأرْضِ كَخَيْبَرَ وأرادَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ”في أنْفُسِهِمْ“ فَتْحَ مَكَّةَ، وقالَ اَلضَّحّاكُ وقَتادَةُ: في اَلْآفاقِ ما أصابَ اَلْأُمَمَ اَلْمُكَذِّبَةَ في أقْطارِ اَلْأرْضِ قَدِيمًا وفي أنْفُسِهِمْ ما كانَ يَوْمَ بَدْرٍ فَإنَّ في ذَلِكَ دَلالَةً عَلى نُصْرَةِ مَن جاءَ بِالحَقِّ وكُذِّبَ مِنَ اَلْأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلامُ فَيَدُلُّ عَلى حَقِّيَةِ اَلنَّبِيِّ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وما جاءَ بِهِ مِنَ اَلْقُرْآنِ. وأوْرَدَ عَلَيْهِ أنَّ ﴿سَنُرِيهِمْ﴾ يَأْبى كَوْنَ ما في اَلْآفاقِ ما أصابَ اَلْأُمَمَ اَلْمُكَذِّبَةَ لِكَوْنِهِ مَرْئِيًّا لَهم قَبْلُ. وقالَ عَطاءٌ وابْنُ زَيْدٍ: إنَّ مَعْنى ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا في الآفاقِ﴾ أيْ أقْطارِ اَلسَّماءِ والأرْضِ مِنَ اَلشَّمْسِ والقَمَرِ وسائِرِ اَلْكَواكِبِ والرِّياحِ والجِبالِ اَلشّامِخَةِ وغَيْرِ ذَلِكَ وفي أنْفُسِهِمْ مِن لَطِيفِ اَلصَّنْعَةِ وبَدِيعِ اَلْحِكْمَةِ، وضَعَّفَ ذَلِكَ اَلْإمامُ بِنَحْوِ ما سَمِعْتَ آنِفًا. وأُجِيبَ بِأنَّ اَلْقَوْمَ وإنْ كانُوا قَدْ رَأوْا تِلْكَ اَلْآياتِ إلّا أنَّ اَلْعَجائِبَ اَلَّتِي أوْدَعَها اَللَّهُ تَعالى فِيها مِمّا لا نِهايَةَ لَها فَهو سُبْحانَهُ يُطْلِعُهم عَلَيْها زَمانًا قَرِيبًا حالًا فَحالًا فَإنَّ كُلَّ أحَدٍ يُشاهِدُ بِنْيَةَ اَلْإنْسانِ إلّا أنَّ اَلْعَجائِبَ اَلْمُودَعَةَ في تَرْكِيبِها لا تُحْصى وأكْثَرُ اَلنّاسِ غافِلُونَ عَنْها فَمَن حَمَلَ عَلى اَلتَّفْكِيرِ فِيها بِالقَوارِعِ اَلتَّنْزِيلِيَّةِ والتَّنْبِيهاتِ اَلْإلَهِيَّةِ كُلَّما اِزْدادَ تَفَكُّرًا اِزْدادَ وُقُوفًا فَصَحَّ مَعْنى اَلِاسْتِقْبالِ.

واخْتارَ ذَلِكَ صاحِبُ اَلْكَشْفِ تَبَعًا لِغَيْرِهِ وبَيَّنَ وجْهَ مُناسَبَةِ اَلْآياتِ لِما قَبْلَها عَلَيْهِ، وجَعَلَ ضَمِيرَ ﴿أنَّهُ الحَقُّ﴾ لِلَّهِ

صفحة 8

عَزَّ وجَلَّ فَقالَ: إنَّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ كانَ مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ إشْعارًا بِأنَّ كَوْنَهُ مِن عِنْدِهِ سُبْحانَهُ يُنافِي اَلْكُفْرَ بِهِ وأنَّهم مُسَلِّمُونَ ذَلِكَ لَكِنْ يَطْعَنُونَ في كَوْنِهِ مِن عِنْدِهِ عَزَّ وجَلَّ ولِذا جَعَلَ نَحْوَ ﴿أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ في جَوابِ قَوْلِهِمْ ﴿ماذا أنْزَلَ رَبُّكُمْ﴾ أنَّهُ إعْراضٌ عَنْ كَوْنِهِ مُنْزَلًا وجَوابٌ بِأنَّهُ أساطِيرُ لا مُنْزَلٌ فَأُرِيدَ أنْ يُبَيِّنَ إثْباتَ كَوْنِهِ حَقًّا مِن عِنْدِهِ تَعالى عَلى سَبِيلِ اَلْكِنايَةِ لِيَكُونَ أوْصَلَ إلى اَلْغَرَضِ ويُناسِبَ ما بُنِيَ عَلَيْهِ اَلْكَلامُ مِن سُلُوكِ طَرِيقِ اَلْإنْصافِ فَقِيلَ: ﴿سَنُرِيهِمْ﴾ أيْ سَيُرِي اَللَّهُ تَعالى، والِالتِفاتُ لِلدَّلالَةِ عَلى زِيادَةِ اَلِاخْتِصاصِ وتَحْقِيقِ ثُبُوتِ اَلْإراءَةِ ثُمَّ قِيلَ: ﴿حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهم أنَّهُ الحَقُّ﴾ أيْ أنَّ اَللَّهَ جَلَّ جَلالُهُ هو اَلْحَقُّ مِن كُلِّ وجْهٍ ذاتًا وصِفَةً وقَوْلًا وفِعْلًا وما سِواهُ باطِلٌ مِن كُلِّ وجْهٍ لا حَقَّ إلّا هو سُبْحانَهُ وإذا تَبَيَّنَ لَهم حَقِّيَّتَهُ عَزَّ شَأْنُهُ مِن كُلِّ وجْهٍ يَلْزَمُ ثُبُوتُ اَلْقُرْآنِ وكَوْنُهُ مِن عِنْدِهِ تَعالى بِالضَّرُورَةِ، ثُمَّ قِيلَ: أوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أيْ أوَلَمْ يَكْفِكَ شُهُودُهُ تَعالى عَلى كُلِّ شَيْءٍ فَمِنهُ سُبْحانَهُ تَشْهَدُ كُلَّ شَيْءٍ لا مِن آياتِ اَلْآفاقِ والأنْفُسِ تَشْهَدُهُ تَعالى فالأوَّلُ اِسْتِدْلالٌ بِالأثَرِ عَلى اَلْمُؤَثِّرِ والثّانِي مِنَ اَلْمُؤَثِّرِ عَلى اَلْأثَرِ وهَذا هو اَللَّمِّي اَلْعَيْنِيُّ، وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بِرَبِّكَ﴾ مُضافًا إلى ضَمِيرِهِ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وإيثارِهِ عَلى أوَلَمْ يَكْفِ بِهِ إشْعارٌ بِأنَّهُ عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ وأتْباعَهُ مِن كُلِّ اَلْعارِفِينَ هُمُ اَلَّذِينَ يَكْفِيهِمْ شُهُودُهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ دَلِيلًا وأنَّ ذَلِكَ لَهم نَفْسُ عِنايَتِهِ تَعالى وتَرْبِيَتِهِ مِن دُونِ مَدْخَلٍ لِتَعَلُّمِهِمْ فِيهِ بِخِلافِ اَلْأوَّلِ، ثُمَّ قِيلَ: ﴿ألا إنَّهم في مِرْيَةٍ مِن لِقاءِ رَبِّهِمْ﴾ فَلِهَذا لا يَكْفِيهِمْ أنَّهُ تَعالى عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ لِأنَّهُ لا شُهُودَ لَهم لِيَشْهَدُوا شُهُودَهُ تَعالى فَهو شامِلٌ لِفَرِيقَيِ اَلْأبْرارِ والكُفّارِ، أمّا اَلْكُفّارُ فَلِأنَّهم في شَكٍّ في اَلْأصْلِ، وأمّا اَلْأبْرارُ فَلِأنَّهم في شَكٍّ مِنَ اَلشُّهُودِ أيْ لا عِلْمَ لَهم بِهِ إلّا إيمانًا مُتَمَحِّضًا عَنِ اَلتَّقْلِيدِ.

وإطْلاقُ اَلْمِرْيَةِ لِلتَّغْلِيبِ ولا يَخْفى حُسْنُ مَوْقِعِهِ، ثُمَّ قِيلَ: ﴿ألا إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ﴾ تَتْمِيمًا لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾ لِأنَّ مَن أحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا وقُدْرَةً لَمْ يَتَخَلَّفْ شَيْءٌ عَنْ شُهُودِهِ فَمَن شَهِدَهُ شَهِدَ كُلَّ شَيْءٍ فَهَذا هو اَلْوَجْهُ في تَعْمِيمِ اَلْآياتِ مِن غَيْرِ تَخْصِيصٍ لَها بِالفُتُوحِ وهو أنْسَبُ مِن قَوْلِ اَلْحَسَنِ. ومُجاهِدٍ وأجْرى عَلى قَواعِدِ اَلصُّوفِيَّةِ وعُلَماءِ اَلْأُصُولِ رَحْمَةُ اَللَّهِ تَعالى عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ اِنْتَهى، وقَدِ ابْعَدَ عَلَيْهِ اَلرَّحْمَةُ اَلْمَغْزى وتَكَلَّفَ ما تَكَلَّفَ، ونَقَلَ اَلْعارِفُ اَلْجامِيُّ قُدِّسَ سِرُّهُ في نَفَحاتِهِ عَنِ اَلْقاشانِيِّ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ﴾ إلَخْ يَدُلُّ عَلى وحْدَةِ اَلْوُجُودِ، وقَدْ رَأيْتُ في بَعْضِ كُتُبِ اَلْقَوْمِ اَلِاسْتِدْلالَ بِهِ عَلى ذَلِكَ وجَعْلَ ضَمِيرِ ﴿أنَّهُ الحَقُّ﴾ إلى اَلْمَرْئِيِّ وتَفْسِيرَ ﴿الحَقُّ﴾ بِاَللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، ومِن هَذا ونَحْوِهِ قالَ اَلشَّيْخُ اَلْأكْبَرُ قُدِّسَ سِرُّهُ: سُبْحانَ مَن أظْهَرَ اَلْأشْياءَ وهو عَيْنُها وهَذِهِ اَلْوَحْدَةُ هي اَلَّتِي حارَتْ فِيها اَلْأفْهامُ وخَرَجَتْ لِعَدَمِ تَحْقِيقِ أمْرِها رِقابٌ مِن رِبْقَةِ اَلْإسْلامِ، ولِلشَّيْخِ إبْراهِيمَ اَلْكُورانِيِّ قُدِّسَ سِرُّهُ اَلنُّورانِيُّ عِدَّةُ رَسائِلَ في تَحْقِيقِ اَلْحَقِّ فِيها وتَشْيِيدِ مَبانِيها نَسْألُ اَللَّهَ تَعالى أنْ يَمُنَّ عَلَيْنا بِصَحِيحِ اَلشُّهُودِ ويَحْفَظَنا بِجُودِهِ عَمّا عَلِقَ بِأذْهانِ اَلْمَلاحِدَةِ مِن وحْدَةِ اَلْوُجُودِ، وقُرِئَ (إنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) بِكَسْرِ هَمْزَةِ إنَّ عَلى إضْمارِ اَلْقَوْلِ، وقَرَأ اَلسِّلْمِيُّ. والحَسَنُ (فِي مُرْيَةٍ) بِضَمِّ اَلْمِيمِ وهي لُغَةٌ فِيها كالكَسْرِ ونَحْوُها خُفْيَةً بِضَمِّ اَلْخاءِ وكَسْرِها والكَسْرُ أشْهَرُ لِمُناسَبَةِ اَلْياءِ.

* * *

ومِن كَلِماتِ اَلْقَوْمِ في اَلْآياتِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ فِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّ أجْرَ اَلْمُؤْمِنِ اَلْغَيْرِ اَلْعامِلِ مَمْنُونٌ أيْ مَنقُوصٌ بِالنِّسْبَةِ إلى أجْرِ اَلْمُؤْمِنِ اَلْعامِلِ وأجْرُ هَذا اَلْعامِلِ عَلى اَلْأعْمالِ اَلْبَدَنِيَّةِ كالصَّلاةِ والحَجِّ اَلْجَنَّةُ، وعَلى اَلْأعْمالِ اَلْقَلْبِيَّةِ كالرِّضا والتَّوَكُّلِ اَلشَّوْقُ والمَحَبَّةُ وصِدْقُ اَلطَّلَبِ، وعَلى اَلْأعْمالِ اَلرُّوحانِيَّةِ كالتَّوَجُّهِ إلى اَللَّهِ تَعالى كَشْفُ اَلْأسْرارِ وشُهُودُ اَلْمَعانِي والِاسْتِئْناسُ بِاَللَّهِ تَعالى والِاسْتِيحاشُ مِنَ اَلْخَلْقِ والكَراماتُ، وعَلى أعْمالِ اَلْأسْرارِ كالإعْراضِ عَنِ اَلسِّوى بِالكُلِّيَّةِ دَوامُ اَلتَّجَلِّي ﴿قُلْ أإنَّكم لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ﴾

صفحة 9

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 482

FussilatJuz 25 · Page 482

41:47

۞ إِلَيۡهِ يُرَدُّ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِۚ وَمَا تَخۡرُجُ مِن ثَمَرَٰتٖ مِّنۡ أَكۡمَامِهَا وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ أَيۡنَ شُرَكَآءِي قَالُوٓاْ ءَاذَنَّٰكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٖ ٤٧

To Him [alone] is attributed knowledge of the Hour. And fruits emerge not from their coverings nor does a female conceive or give birth except with His knowledge. And the Day He will call to them, "Where are My 'partners'?" they will say, "We announce to You that there is [no longer] among us any witness [to that]."

41:48

وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَدۡعُونَ مِن قَبۡلُۖ وَظَنُّواْ مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٖ ٤٨

And lost from them will be those they were invoking before, and they will be certain that they have no place of escape.

41:49

لَّا يَسۡـَٔمُ ٱلۡإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلۡخَيۡرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٞ قَنُوطٞ ٤٩

Man is not weary of supplication for good [things], but if evil touches him, he is hopeless and despairing.

41:50

وَلَئِنۡ أَذَقۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنَّا مِنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِي وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّجِعۡتُ إِلَىٰ رَبِّيٓ إِنَّ لِي عِندَهُۥ لَلۡحُسۡنَىٰۚ فَلَنُنَبِّئَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيظٖ ٥٠

And if We let him taste mercy from Us after an adversity which has touched him, he will surely say, "This is [due] to me,1 and I do not think the Hour will occur; and [even] if I should be returned to my Lord, indeed, for me there will be with Him the best." But We will surely inform those who disbelieved about what they did, and We will surely make them taste a massive punishment.

1 translator’s note
  1. Because of my effort, knowledge, excellence, etc. ↩

41:51

وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٖ ٥١

And when We bestow favor upon man, he turns away and distances himself; but when evil touches him, then he is full of extensive supplication.

41:52

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كَانَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرۡتُم بِهِۦ مَنۡ أَضَلُّ مِمَّنۡ هُوَ فِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ٥٢

Say, "Have you considered: if it [i.e., the Qur’ān] is from Allāh and you disbelieved in it, who would be more astray than one who is in extreme dissension?"

41:53

سَنُرِيهِمۡ ءَايَٰتِنَا فِي ٱلۡأٓفَاقِ وَفِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّۗ أَوَلَمۡ يَكۡفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ٥٣

We will show them Our signs in the horizons and within themselves until it becomes clear to them that it is the truth.1 But is it not sufficient concerning your Lord that He is, over all things, a Witness?2

2 translator’s notes
  1. Or "that He (subḥānahu wa taʿālā) is the Truth."

    [1403] See footnote of 4:79.

    ↩
  2. ↩

41:54

أَلَآ إِنَّهُمۡ فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمۡۗ أَلَآ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطُۢ ٥٤

Unquestionably, they are in doubt about the meeting with their Lord. Unquestionably He is, of all things, encompassing.

Al-AlusiTafsir · 41:54

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском