Fussilat 41:54
Explained in Detail · Juz 25 · Page 482
أَلَآ إِنَّهُمۡ فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمۡۗ أَلَآ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطُۢ ٥٤
Unquestionably, they are in doubt about the meeting with their Lord. Unquestionably He is, of all things, encompassing.
Tafsir · in Arabic
Al-Jaza'iri
Medium
Change
Commentary on 41:52–54
شرح الكلمات:
قل أرأيتم إن كان من عند الله: أي أخبروني إن كان القرآن من عند الله كما قال النبي ﷺ.
ثم كفرتم به: أي ثم كفرتم به بعد العلم أنه من عند الله.
من أضل ممن هو في شقاق بعيد: أي من يكون أضل منكم وأنتم في شقاق بعيد؟ لا أحد.
في الآفاق وفي أنفسهم: أي في أقطار السماوات والأرض من المخلوقات وأسرار خلقها وفي أنفسهم من لطائف الصنعة وعجائب وبدائع الحكمة.
حتى يتبين لهم أنه الحق: أي أن القرآن كلام الله ووحيه إلى رسوله حقا، وأن الإسلام حق.
ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم: أي في شك من البعث الآخر حيث يعرضون على الله تعالى.
ألا إنه بكل شيء محيط: أي علماً وقدرة وعزة وسلطاناً.
معنى الآيات:
يأمر تعالى رسوله ﷺ أن يقول للمكذبين بالوحي الإلهي الذي يمثله القرآن الكريم حيث قالوا فيه شعر وسحر وأساطير الأولين يأمره أن يقول لهم مستفهما لهم أرأيتم أي أخبروني إن كان أي القرآن الذي كذبتم به من عند الله وكفرتم به أي كذبتم؟ من يكون أضل منكم وأنتم تعيشون في شقاق بعيد اللهم لا أحد يكون أضل منكم عن طريق الهدى إذا فلم لا تثوبون إلى رشدكم وتؤمنون بآيات ربكم فتكملوا عليها وستعدوا.
ثم قال تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا﴾ الدالة على صدقنا وصدق رسولنا فيما أخبرناهم به ودعوناهم إليه من الإيمان والتوحيد والبعث والجزاء وذلك في الآفاق أي من أقطار السماوات والأرض مما ستكشف عنه الأيام من عجائب تدبير الله ولطائف صنعه، وفي أنفسهم أيضا أي في ذواتهم حتى يتبين لهم أنه الحق، من ذلك فتح القرى والأمصار وانتصار الإسلام كما أُخبر به القرآن، ووقعة بدر وفتح مكة من ذلك وما ظهر لِحَدّ الآن من كشوفات في الآفاق وفي الأنفس مما أشار إليه القرآن ما هو أعجب من ذلك قوله تعالى: ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الذاريات: ٤٩] فنظام الزوجية الساري في كل جزئيات الكون شاهد قوي على صِدْقِ القرآن وأنه الحق من عند الله، وأن الله حق وأن الساعة حق وقوله تعالى: ﴿أوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أنَّهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾؟ هذا توبيخ لهؤلاء المكذبين بإعلامهم أن شهادة الله كافية في صدق محمد وما جاء به إن الله هو المخبر بذلك والآمر بالإيمان به فكيف يطالبون بالآيات على صدق القرآن ومن نزل عليه والله المرسل للرسول والمنزل للكتاب وقوله تعالى: ﴿ألا إنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ﴾ إعلام منه تعالى بما عليه القوم من الشك في البعث والجزاء وهو الذي سبب لهم كثيراً من أنواع الشر والفساد.
وقوله: ﴿ألا إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ﴾ علماً وقدرة وعزة وسلطاناً فما أخبر به عنهم من علمه وما سيجزيهم به من عذاب إن أصروا على كفرهم من قدرته وعزته. ألا فليتق الله امرؤ مصاب بالشك في البعث وكل الظواهر دالة على حتميته ووقوعه في وقته المحدد له.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- التنديد بالكفر بالقرآن والتكذيب بما جاء فيه من الهدى والنور.
٢- لا أضل ممن يكذب بالقرآن لأنه يعيش في خلاف وشقاق لا أبعد منه.
٣- صدق وعد الله تعالى حيث أرى المشركين وغيرهم آياته الدالة على وحدانيته وصحة دينه وصدق أخباره ما آمن عليه البشر الذين لا يعدون كثرة.
٤- ما من اكتشاف ظهر ويظهر إلا والقرآن أدخله في هذه الآية سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم.
٥- الإشارة إلى أن الإسلام سيعلم صحته وسيدين به البشر أجمعون في يوم ما من الأيام.
٦- تقرير البعث والجزاء. ومظاهر قدرة الله تعالى المقررة له.
Page 482
41:47
۞ إِلَيۡهِ يُرَدُّ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِۚ وَمَا تَخۡرُجُ مِن ثَمَرَٰتٖ مِّنۡ أَكۡمَامِهَا وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ أَيۡنَ شُرَكَآءِي قَالُوٓاْ ءَاذَنَّٰكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٖ ٤٧
To Him [alone] is attributed knowledge of the Hour. And fruits emerge not from their coverings nor does a female conceive or give birth except with His knowledge. And the Day He will call to them, "Where are My 'partners'?" they will say, "We announce to You that there is [no longer] among us any witness [to that]."
41:48
وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَدۡعُونَ مِن قَبۡلُۖ وَظَنُّواْ مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٖ ٤٨
And lost from them will be those they were invoking before, and they will be certain that they have no place of escape.
41:49
لَّا يَسۡـَٔمُ ٱلۡإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلۡخَيۡرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٞ قَنُوطٞ ٤٩
Man is not weary of supplication for good [things], but if evil touches him, he is hopeless and despairing.
41:50
وَلَئِنۡ أَذَقۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنَّا مِنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِي وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّجِعۡتُ إِلَىٰ رَبِّيٓ إِنَّ لِي عِندَهُۥ لَلۡحُسۡنَىٰۚ فَلَنُنَبِّئَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيظٖ ٥٠
And if We let him taste mercy from Us after an adversity which has touched him, he will surely say, "This is [due] to me,1 and I do not think the Hour will occur; and [even] if I should be returned to my Lord, indeed, for me there will be with Him the best." But We will surely inform those who disbelieved about what they did, and We will surely make them taste a massive punishment.
1 translator’s note
- Because of my effort, knowledge, excellence, etc. ↩
41:51
وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٖ ٥١
And when We bestow favor upon man, he turns away and distances himself; but when evil touches him, then he is full of extensive supplication.
41:52
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كَانَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرۡتُم بِهِۦ مَنۡ أَضَلُّ مِمَّنۡ هُوَ فِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ٥٢
Say, "Have you considered: if it [i.e., the Qur’ān] is from Allāh and you disbelieved in it, who would be more astray than one who is in extreme dissension?"
41:53
سَنُرِيهِمۡ ءَايَٰتِنَا فِي ٱلۡأٓفَاقِ وَفِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّۗ أَوَلَمۡ يَكۡفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ٥٣
We will show them Our signs in the horizons and within themselves until it becomes clear to them that it is the truth.1 But is it not sufficient concerning your Lord that He is, over all things, a Witness?2
41:54
أَلَآ إِنَّهُمۡ فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمۡۗ أَلَآ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطُۢ ٥٤
Unquestionably, they are in doubt about the meeting with their Lord. Unquestionably He is, of all things, encompassing.