FussilatJuz 24 · Page 477

Fussilat 41:6

Explained in Detail · Juz 24 · Page 477

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَٱسۡتَقِيمُوٓاْ إِلَيۡهِ وَٱسۡتَغۡفِرُوهُۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡمُشۡرِكِينَ ٦

Say, [O Muḥammad], "I am only a man like you to whom it has been revealed that your god is but one God; so take a straight course to Him and seek His forgiveness." And woe to those who associate others with Allāh –

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 41:6

﴿قُلْ إنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ لَسْتُ مَلَكًا ولا جِنِّيًّا لا يُمَكِّنُكُمُ التَّلَقِّي مِنهُ. وهو رَدٌّ لِقَوْلِهِمْ: بَيْنَنا وبَيْنَكَ حِجابٌ ﴿يُوحى إلَيَّ أنَّما إلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾ أيْ ولا أدْعُوكم إلى ما تَنْبُو عَنْهُ العُقُولُ وإنَّما أدْعُوكم إلى التَّوْحِيدِ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ دَلائِلُ العَقْلِ وشَهِدَتْ لَهُ شَواهِدُ السَّمْعِ، وهَذا جَوابٌ عَنْ قَوْلِهِمْ: قُلُوبُنا في أكِنَّةٍ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ وفي آذانِنا وقْرٌ ﴿فاسْتَقِيمُوا إلَيْهِ﴾ فاسْتَوُوا إلَيْهِ تَعالى بِالتَّوْحِيدِ وإخْلاصِ العِبادَةِ ولا تَتَمَسَّكُوا بِعُرا الشِّرْكِ وتَقُولُوا لِمَن يَدْعُوكم إلى التَّوْحِيدِ: قُلُوبُنا في أكِنَّةٍ.. إلَخْ.

﴿واسْتَغْفِرُوهُ﴾ مِمّا سَلَفَ مِنكم مِنَ القَوْلِ والعَمَلِ وهَذا وجْهٌ لا يَخْلُو عَنْ حُسْنٍ في رَبْطِ الأمْرِ بِما قَبْلَهُ، وفي إرْشادِ العَقْلِ السَّلِيمِ أيْ لَسْتُ مِن جِنْسٍ مُغايِرٍ لَكم حَتّى يَكُونَ بَيْنِي وبَيْنَكم حِجابٌ وتَبايُنٌ مُصَحِّحٌ لِتَبايُنِ الأعْمالِ والأدْيانِ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُكم: ﴿فاعْمَلْ إنَّنا عامِلُونَ﴾ بَلْ إنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكم مَأْمُورٌ بِما آمُرُكم بِهِ حَيْثُ أُخْبِرْنا جَمِيعًا بِالتَّوْحِيدِ بِخِطابٍ جامِعٍ بَيْنِي وبَيْنَكم، فَإنَّ الخِطابَ في ( إلَهُكم ) مَحْكِيٌّ مُنْتَظِمٌ لِلْكُلِّ لا أنَّهُ خِطابٌ مِنهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِلْكَفَرَةِ كَما في مَثَلِكم وهو مَبْنِيٌّ عَلى اخْتِيارِ الوَجْهِ الأوَّلِ في ﴿فاعْمَلْ إنَّنا عامِلُونَ﴾ ولا بَأْسَ بِهِ مِن هَذِهِ الجِهَةِ نَعَمْ فِيهِ قُصُورٌ مِن جِهَةٍ أُخْرى، وقالَ صاحِبُ الفَرائِدِ: لَيْسَ هَذا جَوابًا لِقَوْلِهِمْ إذْ لا يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ لَهُ جَوابٌ، وحاصِلُهُ لا تَتْرُكْهم وما يَدِينُونَ لِقَوْلِهِمْ ذَلِكَ المَقْصُودِ مِنهُ أنْ تَتْرُكَهم، سَلَّمْنا أنَّهُ جَوابٌ لَكِنَّ المُرادَ مِنهُ أنِّي بَشَرٌ فَلا أقْدِرُ أنْ أُخْرِجَ قُلُوبَكم مِنَ الأكِنَّةِ وأرْفَعَ الحِجابَ مِنَ البَيْنِ والوَقْرَ مِنَ الآذانِ ولَكِنِّي أُوحِيَ إلَيَّ وأُمِرْتُ بِتَبْلِيغِ ﴿أنَّما إلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾ ولِلْإمامِ كَلامٌ قَرِيبٌ مِمّا ذُكِرَ في حَيِّزِ التَّسْلِيمِ، وكِلا الكَلامَيْنِ غَيْرُ وافٍ بِجَزالَةِ النَّظْمِ الكَرِيمِ، وجَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ جَوابًا مِن أنَّ المُشْرِكِينَ طالَما يَتَمَسَّكُونَ في رَدِّ النُّبُوَّةِ بِأنَّ مُدَّعِيَها بَشَرٌ ويَجِبُ أنْ يَكُونَ مَلَكًا ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَشَرًا ولِذا لا يُصْغُونَ إلى قَوْلِ الرَّسُولِ ولا يَتَفَكَّرُونَ فِيهِ فَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «إنِّي لَسْتُ بِمَلَكٍ وإنَّما أنا بَشَرٌ» مِن بابِ القَلْبِ عَلَيْهِمْ لا القَوْلِ بِالمُوجَبِ ولا مِنَ الأُسْلُوبِ الحَكِيمِ في شَيْءٍ كَما قِيلَ كَأنَّهُ ﷺ قالَ: ما تَمَسَّكْتُمْ بِهِ في رَدِّ نُبُوَّتِي مِن أنِّي بَشَرٌ هو الَّذِي يُصَحِّحُ نُبُوَّتِي إذْ لا يَحْسُنُ في الحِكْمَةِ أنْ يُرْسَلَ إلَيْكُمُ المَلَكُ فَهَذا يُوجِبُ قَبُولَكم لا الرَّدَّ والغُلُوَّ في الإعْراضِ.

وقَوْلُهُ: ﴿يُوحى إلَيَّ أنَّما إلَهُكُمْ﴾ تَمْهِيدٌ لِلْمَقْصُودِ مِنَ البِعْثَةِ بَعْدَ إثْباتِ النُّبُوَّةِ أوَّلًا مَفَصَّلًا بِقَوْلِهِ تَعالى: حم الآياتِ ومُجْمَلًا ثانِيًا بِقَوْلِهِ: ﴿يُوحى إلَيَّ﴾ ثُمَّ قِيلَ: ﴿أنَّما إلَهُكُمْ﴾ بَيانًا لِلْمَقْصُودِ فَقَوْلُهُ ﴿يُوحى إلَيَّ﴾ مَسُوقٌ لِلتَّمْهِيدِ، وفِيهِ رَمْزٌ إلى

صفحة 98

إثْباتِ النُّبُوَّةِ، وهَذا المَعْنى عَلى القَوْلِ بِأنَّ المُرادَ مِن ﴿فاعْمَلْ﴾ .. إلَخْ. فاعْمَلْ في إبْطالِ أمْرِنا إنَّنا عامِلُونَ في إبْطالِ أمْرِكَ ظاهِرٌ، وأمّا عَلى القَوْلِ الأوَّلِ فَوَجْهُهُ أنَّ الدِّينَ هو جُمْلَةُ ما يَلْتَزِمُهُ المَبْعُوثُ إلَيْهِ مِن طاعَةِ الباعِثِ تَعالى بِوَساطَةِ تَبْلِيغِ المَبْعُوثِ فَهو مُسَبَّبٌ عَنْ نُبُوَّتِهِ المُسَبَّبَةِ عَنْ دَلِيلِها فَأظْهَرُوا بِذَلِكَ أنَّهم مُنْقادُونَ لِما قَرَّرَ لَدَيْهِمْ آباؤُهم مِن مُنافاةِ النُّبُوَّةِ لِلْبَشَرِيَّةِ وأنَّهُ دِينُهم فَقِيلَ لَهم ما قِيلَ، وهو عَلى هَذا الوَجْهِ أكْثَرُ طِباقًا وأبْلَغُ، وهَذا حَسَنٌ دَقِيقٌ وما ذُكِرَ أوَّلًا أسْرَعُ تَبادُرًا، وفي الكَشْفِ أنَّ ﴿قُلْ إنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكم يُوحى إلَيَّ﴾ في مُقابَلَةِ إنْكارِهِمُ الإعْجازَ والنُّبُوَّةَ وقَوْلِهِ: ﴿فاسْتَقِيمُوا﴾ يُقابِلُ عَدَمَ القَبُولِ وفِيهِ رَمْزٌ إلى شَيْءٍ مِمّا سَمِعْتَ فَتَأمَّلْ، وقَرَأ ابْنُ وثّابٍ والأعْمَشُ ( قالَ إنَّما ) فِعْلًا ماضِيًا، وقَرَأ النَّخَعِيُّ والأعْمَشُ «يُوحِي» بِكَسْرِ الحاءِ عَلى أنَّهُ مَبْنِيٌّ لِلْفاعِلِ أيْ يُوحِي اللَّهُ إلَيَّ أنَّما إلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ.

﴿ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ مِن شِرْكِهِمْ بِرَبِّهِمْ عَزَّ وجَلَّ

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 477

FussilatJuz 24 · Page 477

سورة فصلت

Fussilat

Explained in Detail · Meccan · 54 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

41:1

حمٓ ١

Ḥā, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

41:2

تَنزِيلٞ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٢

[This is] a revelation from the Entirely Merciful, the Especially Merciful -

41:3

كِتَٰبٞ فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٣

A Book whose verses have been detailed, an Arabic Qur’ān1 for a people who know,

1 translator’s note
  1. i.e., revealed in the Arabic language. ↩

41:4

بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا فَأَعۡرَضَ أَكۡثَرُهُمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ٤

As a giver of good tidings and a warner; but most of them turn away, so they do not hear.

41:5

وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيٓ أَكِنَّةٖ مِّمَّا تَدۡعُونَآ إِلَيۡهِ وَفِيٓ ءَاذَانِنَا وَقۡرٞ وَمِنۢ بَيۡنِنَا وَبَيۡنِكَ حِجَابٞ فَٱعۡمَلۡ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ ٥

And they say, "Our hearts are within coverings [i.e., screened] from that to which you invite us, and in our ears is deafness, and between us and you is a partition, so work;1 indeed, we are working."

1 translator’s note
  1. For your own religion or work against us. ↩

41:6

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَٱسۡتَقِيمُوٓاْ إِلَيۡهِ وَٱسۡتَغۡفِرُوهُۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡمُشۡرِكِينَ ٦

Say, [O Muḥammad], "I am only a man like you to whom it has been revealed that your god is but one God; so take a straight course to Him and seek His forgiveness." And woe to those who associate others with Allāh –

41:7

ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٧

Those who do not give zakāh, and in the Hereafter they are disbelievers.

41:8

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٨

Indeed, those who believe and do righteous deeds - for them is a reward uninterrupted.

41:9

۞ قُلۡ أَئِنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِي يَوۡمَيۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩

Say, "Do you indeed disbelieve in He who created the earth in two days and attribute to Him equals? That is the Lord of the worlds."

41:10

وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ مِن فَوۡقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ سَوَآءٗ لِّلسَّآئِلِينَ ١٠

And He placed on it [i.e., the earth] firmly set mountains over its surface, and He blessed it and determined therein its [creatures'] sustenance in four days without distinction1 - for [the information of] those who ask.

1 translator’s note
  1. Also "four equal days" or "four days of completion." ↩

41:11

ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ ١١

Then He directed Himself1 to the heaven while it was smoke and said to it and to the earth, "Come [into being],2 willingly or by compulsion." They said, "We have come willingly."

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:19.

    [1386] Literally, "become" or "do [as commanded]."

    ↩
  2. ↩
Al-AlusiTafsir · 41:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском