Fussilat 41:6
Explained in Detail · Juz 24 · Page 477
قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَٱسۡتَقِيمُوٓاْ إِلَيۡهِ وَٱسۡتَغۡفِرُوهُۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡمُشۡرِكِينَ ٦
Say, [O Muḥammad], "I am only a man like you to whom it has been revealed that your god is but one God; so take a straight course to Him and seek His forgiveness." And woe to those who associate others with Allāh –
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 41:6–7
ثم قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ يعني فلست غريبًا عليكم، لماذا تكفرون بي وأنا بشر مثلكم؟ لست جنِّيًّا فتنفروا منه ولا ملكًا فتنفروا منه، وإنما أنا بشر مثلكم، والبشَر هم بنو آدم، وسُمُّوا بشرًا؛ لظهور بشرتهم حيث بدَتْ أجسامهم عارِيَة غير مكسُوَّة، وهذا من نعمة الله عز وجل علينا ومن رحمته، جعل الله الإنسان عاريًا إلَّا بكسوة حتى يتذَكَّر أنه عارٍ من الإيمان إلا بكسوة، ما هي كسوة الإيمان؟ التقوى؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ [الأعراف ٢٦] فالله جعلَنا نفتقِر إلى السَّتْر الحسي حتى نعلَمَ أننا مفتقرون أيضًا إلى الستر المعنوي، فأنت عارٍ من الإيمان إلا بلِباس التقوى.
إذن البشر مَنْ؟ بنو آدم، سُمُّوا بذلك لظُهور بَشَرِهم عارِية لا غِطَاءَ عليها بخلاف الحيوانات الأخرى فإنها مُغَطاة إما بالوبر أو بالصوف أو بالشعر أو بالريش أو بغير ذلك، يقول: ﴿إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ﴾ ﴿مِثْلُكُمْ﴾ هذه توكيد لمعنى البشرية وإلَّا لو اقتصر على ﴿إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ﴾ لكان مقتضى ذلك أن يكون مثلنا ولَّا مخالف؟ لكنه أكَّد هذا المعنى بقوله: ﴿مِثْلُكُمْ﴾ لكنَّه يمتاز ﴿يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ إلى آخره. هذا هو الميزة والفرق أن محمدًا ﷺ بشرٌ يُوحى إليه.
و﴿يُوحَى﴾ الموحِي هو الله؛ لقول الله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ [الشورى ٧]، فالموحِي هو الله، وحُذِف للعلم به، وربما يُقال: حُذِف للعلم به وللتعميم؛ لأنَّ الله تعالى قد يُوحي إلى نبيه محمد ﷺ بواسطة جبريل، وقد يُوحي إليه بدون واسطة، والإيحاء هو الإعلام بسرعة وخفاء، هذا الإيحاء، الإعلام بسرعة وخفاء يسمى إيحاءً؛ ولذلك إذا كان إلى جنبِك واحد وأردت أن تسأله والدرس مُكْتَظٌّ بالطلبة، وخِفْت أن يُسمع إليك، تقول: ويش، سمعتم الآن ولَّا لا؟ بخُفْية وسرعة لئلا يُتَفَطَّن لك، فكل إعلام بسرعة وخفية يسمى وحيًا، وإنما كان كذلك؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ يُوحَى إليه وعنده الناس جالسون لا يدرون ماذا قال الرسول.
﴿يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ هذه الجملة في محل رفع نائب فاعل؛ أي: يُوحَى إليَّ هذا الخبَر ﴿أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾. و﴿أَنَّمَا﴾ أداة حصر، فعلى هذا تكون الجملة متضمنة لنفي وإثبات؛ لأنَّ الحصر هو إثبات الحكم في المذكور ونفيُه عما سواه.
والآن نتعرَّض لطرق الحصر أو لِبعضها:
مِن طرق الحصر: (إنما) أو (أنما) هي واحدة.
والثاني: النفي والإثبات مثل (لا قائم إلا محمد).
والثالث: تقديم ما حقُّه التأخير مثل: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [البقرة ٢٨٤].
والرابع: دخولُ ضمير الفصل، مثل أن تقول: زيدٌ هو الفاضِل. فإنَّ ضمير الفصل يفيد الحصر. هذه أربعة طرق وهي الأكثر دورانًا.
﴿فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ (استقيموا إليه) أي: اقصدوا؛ ولهذا لم يقل: استقيموا له، بل قال: ﴿إِلَيْهِ﴾ فضمَّن (استقيموا) معنى اقصدوا إليه، فتكون أبلَغ مِن (استقيموا له)؛ لأنَّ المستقيم للشيء قد يستقيم له وهو في مكانه دون أن يسعى إليه، أمَّا إذا قيل: استقيموا إليه فتفيد السعي إلى الله عز وجل وقصْدَه؛ فلهذا عُدِّيَت بـ(إلى)، فهل هنا نابَ حرف عن حرف، أو إنَّ الحرف على معناه ولكن ضُمِّن الفعل ما يناسب الحرف؟
فيها قولان: قول أنَّ الاستعارة في الحرْف، وقول أنَّ الاستعارة في المتعلَّق؛ عربي أو عجمي، كلامي الآن؟ عربي ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ [الإنسان ٦] ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ هل العين يشرَب بها الإنسان؟ هل يشرب بها؟ يعني هل النهر تأخذه مثلًا بيدك كذا وترفعه إلى فمك كما يكون إناء؟ تقول: شربت بالإنَاء، واضح ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ العين تشال باليد ويُشرب بها؟! لا، إذن ماذا نقول؟
في هذا رأيان للعلماء:
أحدُهما: أن الاستعارة في الحرف يعني أنَّ (الباء) بمعنى (مِن) يشرَب مِنها عبادُ الله، والعين يُشرَب منها ولَّا لا؟ يُشرب منها باليد ولَّا بإناء ولَّا بأي وسيلة.
القول الثاني: أن الاستعارة في الفعل؛ أي أنَّ (يشرب) ضُمِّنَ فعلًا يناسب الباء، فما الذي يناسب الباء هنا؟ (يَرْوَى)، يَرْوَى بها عباد الله؛ يعني أنَّها عين تُروِي، فأيُّهما أحسن؟ أيُّهما أحسن؟ ما أقول أيهما أسهل؟
* طالب: الثاني.
* الشيخ: عدلت عن رأيك ولَّا إلى الآن؟ ما فيها تصويت الآن حسب ما ترى، أمَّا إذا قلنا: إنَّ الباء بمعنى (مِن) فهي سهلة؛ لأنك تقدر أي حرف مناسب وينتهي الموضوع، لكن إذا قلنا: إن الباء على بابها، وأن الفعل ضُمِّن معنى يتناسب معها فحينئذٍ قد يصعب على الإنسان أن يُقدِّر الفعل المناسب لكن نقول: إن تضمِين الفعل معنًى مناسبًا للحرف أولى.
أُبَيِّن لكم ذلك، إذا قلنا: ﴿يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ إن الباء بمعنى (مِن)، فهل استفدنا فائدة لِاستعارة الباء بدل (مِن) استفدنا ولَّا لا؟ ما استفدنا، إذن إتيانه بهذا الحرف يُوجِب بعض الإشكال فنكون قد تضرَّرنا فضلًا عن كونِنا لم نستفِد؛ لأنَّ كونَك تضعُ حرفًا بدل حرف بدون مُوجِب، هذا يُوجب التشويش والإيهام، لكن إذا ضمَّنَّا الفعل معنى يتناسب مع الحرف ازددْنا فائدة فإنَّ قولك إنَّ التقدير: يروى بها. يتضمن الشُّرْب الذي ذُكِر ويتضَمن الرِّيَّ، فاستفدنا فائدة، وهذا الرأي -أعني أنَّ الفعل يُضَمَّن معنى يناسب الحرف- هو الذي ذهب إليه البصريون، وأظنُّه اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله؛ لهذه الفائدة التي ذكرْنا.
أنا أرجو دائمًا من الطلاب أن يفهموا الفروق الدقيقة هذه؛ لأنَّ هذه تشحَذُ الذهن من وجه، وتفتَح آفاقًا بعيدة لفهم المعاني وزيادة الاستفادة، انتبهوا لها.
* طالب: الحرف لو قلنا: إنه بمعنى الحرف الآخر لم نستفد شيئًا، بينما قلنا في غير هذا الموضع في بعض الآيات مثل قوله تعالى: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه ٧١] قلنا: إنها بمعنى (على) وما ضمَّنَّا الفعل معنًى آخر.
* الشيخ: لا، هذا ضروري إن (في) بمعنى (على) لكن مع ذلك فيها فائدة أنها جاءت (في) بمعنى (على)، ولا أدرى هل نبهتكم عليها أم لا؟ قلنا: إذا قال: (لأُصَلبنكُم على جذوع النخل) بـ(على) لكان التصليب قد يكون تصلِيبًا مع رخاوة الحبل لكن ﴿فِي جُذُوعِ﴾ كأنَّه شدَّه شدًّا قويًّا حتى كأنَّ هؤلاء المصلوبين داخلِون فيه فنستفيد فائدة.
* طالب: السؤال ما هو بالدرس.
* الشيخ: ما هو بالدرس؟
* طالب: في النحو. كيف التوسع في النحو (...)؟
* الشيخ: النحو في الحقيقة ما هو صعب إلَّا على إنسان يتصَوَّر أنه صعب، وإلَّا فهو مِن أسهل العلوم، لكن إن كان أنك تبغي تدخل النحو وأنت تعتقد أنه صعب ثِقْ أنك سيُغْلَق عليك، عرَفت؟ ولهذا يُقال: إنَّه قصرٌ مِن قصب بابُه حديد، اكسر الباب هذا وما يبقى أمامك شيء، فأنت لا تصَعِّب، إذا قلت لك: قام زيدٌ، ويش تقول زيد؟ فاعل، وإذا قلت: ضُرِبَ زيدٌ؟
* طالب: مفعول.
* الشيخ: لا، ما هي مفعول به، ضُرِب زيدٌ؟ إي: هو مفعول به لغةً صحيح، مضروب، لكن اصطلاحًا نقول: نائب فاعل ليش؟ لأنَّ الفاعل رُكْن في الجملة، فإما أن يُوجد هو وإما أن يوجد نائبُه، عرفت؟ المهم إن شاء الله أنه سهل، وإن شاء الله نركز عليكم مِن جهة النحو الآن.
* طالب: ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ قلنا: إنَّ البشارة خاصة، وأن النذارة تكون إما عامة ومرات تكون خاصة فهل يجوز أن تكون البشارة كذلك عامة؟
* الشيخ: لا.
* الطالب: لأنه بشر الله عز وجل الكفار بالعذاب.
* الشيخ: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [آل عمران ٢١] هذا قالوا: إنه مِن باب التهكم بهم، مثل ما تقول لإنسان تهكم به: أبشر بالسوط بظهرك. تهَكُّمًا به.
* طالب: أحسن الله إليك، هنا قال الله تعالى: ﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ﴾ في آية أخرى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾ [الزمر ٢٣] والجمع بين هذه الآيات؟
* الشيخ: لا تعارض؛ لأن قوله: ﴿مَثَانِيَ﴾ بمعنى: ﴿فُصِّلَتْ﴾ حيث إن معناها تُثَنَّى فيه المعاني، فيُذكر الخير ثم الشر، أهل الخير وأهل الشر، الجنة والنار، وما أشبه ذلك.
* طالب: هذا هو المراد (...).
* الشيخ: هذا هو المراد بقوله: ﴿مَثَانِيَ﴾، لا، أما المراد بقوله: ﴿مُتَشَابِهًا﴾ فمعناه أنه يُشبه بعضُه بعضًا في الكمال والحُسن والجودة. وكنت أظن أنَّك تقول: ما الجمع بين ثناء الله على القرآن بأنَّه متشابه وبين قوله تعالى: ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ [آل عمران ٧] فالجمع بينهما أنه متشابه في الحسن يُشبِه بعضُه بعضًا، وأمَّا محكمات ومتشابهات، فالمحكمات ما اتَّضح معناها والمتشابهات ما خفِيَ معناها.
* * *
* الطالب: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (٦) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (٧) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٨) قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (١٠) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (١١) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (١٢) فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ [فصلت ٦- ١٣].
* الشيخ: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم. تقدَّم لنا في قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾ [فصلت ٥] إلى آخره، وذكرنا أنَّ المدارِك تكون.
* طالب: الإدراك بالقلب، والإدراك بالسمع، والإدراك بالبصر.
* الشيخ: هل تضمَّنَت الآية هذه انسداد هذه المدارك عندهم؟
* الطالب: نعم، تضمنته الآية.
* الشيخ: كيف؟
* طالب: قوله: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾، هذا انسداد إدراك القلب، (...) والإدراك الثاني بالسمع ﴿وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ﴾، والإدراك الثالث بالبصر ﴿وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾.
Page 477
سورة فصلت
Fussilat
Explained in Detail · Meccan · 54 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
41:1
حمٓ ١
Ḥā, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
41:2
تَنزِيلٞ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٢
[This is] a revelation from the Entirely Merciful, the Especially Merciful -
41:3
كِتَٰبٞ فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٣
A Book whose verses have been detailed, an Arabic Qur’ān1 for a people who know,
1 translator’s note
- i.e., revealed in the Arabic language. ↩
41:4
بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا فَأَعۡرَضَ أَكۡثَرُهُمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ٤
As a giver of good tidings and a warner; but most of them turn away, so they do not hear.
41:5
وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيٓ أَكِنَّةٖ مِّمَّا تَدۡعُونَآ إِلَيۡهِ وَفِيٓ ءَاذَانِنَا وَقۡرٞ وَمِنۢ بَيۡنِنَا وَبَيۡنِكَ حِجَابٞ فَٱعۡمَلۡ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ ٥
And they say, "Our hearts are within coverings [i.e., screened] from that to which you invite us, and in our ears is deafness, and between us and you is a partition, so work;1 indeed, we are working."
1 translator’s note
- For your own religion or work against us. ↩
41:6
قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَٱسۡتَقِيمُوٓاْ إِلَيۡهِ وَٱسۡتَغۡفِرُوهُۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡمُشۡرِكِينَ ٦
Say, [O Muḥammad], "I am only a man like you to whom it has been revealed that your god is but one God; so take a straight course to Him and seek His forgiveness." And woe to those who associate others with Allāh –
41:7
ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٧
Those who do not give zakāh, and in the Hereafter they are disbelievers.
41:8
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٨
Indeed, those who believe and do righteous deeds - for them is a reward uninterrupted.
41:9
۞ قُلۡ أَئِنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِي يَوۡمَيۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩
Say, "Do you indeed disbelieve in He who created the earth in two days and attribute to Him equals? That is the Lord of the worlds."
41:10
وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ مِن فَوۡقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ سَوَآءٗ لِّلسَّآئِلِينَ ١٠
And He placed on it [i.e., the earth] firmly set mountains over its surface, and He blessed it and determined therein its [creatures'] sustenance in four days without distinction1 - for [the information of] those who ask.
1 translator’s note
- Also "four equal days" or "four days of completion." ↩
41:11
ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ ١١
Then He directed Himself1 to the heaven while it was smoke and said to it and to the earth, "Come [into being],2 willingly or by compulsion." They said, "We have come willingly."