FussilatJuz 24 · Page 477

Fussilat 41:7

Explained in Detail · Juz 24 · Page 477

ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٧

Those who do not give zakāh, and in the Hereafter they are disbelievers.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 41:2–14

قالَ القُرْطُبِيُّ: وهي مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الجَمِيعِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ الزُّبَيْرِ أنَّها نَزَلَتْ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو يَعْلى والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ كِلاهُما في الدَّلائِلِ وابْنُ عَساكِرَ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ «اجْتَمَعَ قُرَيْشٌ يَوْمًا فَقالُوا: انْظُرُوا أعْلَمَكم بِالسِّحْرِ والكِهانَةِ والشِّعْرِ فَلْيَأْتِ هَذا الرَّجُلَ الَّذِي قَدْ فَرَّقَ جَماعَتَنا وشَتَّتَ أمْرَنا وعابَ دِينَنا، فَلْيُكَلِّمْهُ ولْيَنْظُرْ ماذا يَرُدُّ عَلَيْهِ ؟ فَقالُوا: ما نَعْلَمُ أحَدًا غَيْرَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقالُوا ائْتِ يا أبا الوَلِيدِ، فَأتاهُ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ أنْتَ خَيْرٌ أمْ عَبْدُ اللَّهِ، أنْتَ خَيْرٌ أمْ عَبْدُ المُطَّلِبِ ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - قالَ: فَإنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أنَّ هَؤُلاءِ خَيْرٌ مِنكَ فَقَدْ عَبَدُوا الآلِهَةَ الَّتِي عِبْتَ، وإنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أنَّكَ خَيْرٌ مِنهم فَتَكَلَّمْ حَتّى نَسْمَعَ قَوْلَكَ، أما واللَّهِ ما رَأيْنا سَخْلَةً قَطُّ أشْأمَ عَلى قَوْمِكَ مِنكَ، فَرَّقْتَ جَماعَتَنا وشَتَّتَّ أمْرَنا وعِبْتَ دِينَنا وفَضَحَتَنا في العَرَبِ، حَتّى لَقَدْ طارَ فِيهِمْ أنَّ في قُرَيْشٍ ساحِرًا وأنَّ في قُرَيْشٍ كاهِنًا، واللَّهِ ما تَنْتَظِرُ إلّا مِثْلَ صَيْحَةِ الحُبْلى أنْ يَقُومَ بَعْضُنا إلى بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ، يا رَجُلُ إنْ كانَ إنَّما بِكَ الحاجَةُ جَمَعْنا لَكَ حَتّى تَكُونَ أغْنى قُرَيْشٍ رَجُلًا، وإنْ كانَ إنَّما بِكَ الباءَةُ فاخْتَرْ أيَّ نِساءِ قُرَيْشٍ شِئْتَ فَلَنُزَوِّجَنَّكَ عَشْرًا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: فَرَغْتَ ؟ قالَ: نَعَمْ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿حم﴾ ﴿تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ﴿كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ﴾ حَتّى بَلَغَ ﴿فَإنْ أعْرَضُوا فَقُلْ أنْذَرْتُكم صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ﴾ [فصلت: ١ ١٣] فَقالَ عُتْبَةُ: حَسْبُكَ حَسْبُكَ ما عِنْدَكَ غَيْرَ هَذا ؟ قالَ: لا، فَرَجَعَ إلى قُرَيْشٍ فَقالُوا ما وراءَكَ ؟ قالَ: ما تَرَكْتُ شَيْئًا أرى أنَّكم تُكَلِّمُونَهُ بِهِ إلّا كَلَّمْتُهُ، فَقالُوا: (p-١٣٠٩)فَهَلْ أجابَكَ قالَ: والَّذِي نَصَبَها بِنْيَةً ما فَهِمْتُ شَيْئًا مِمّا قالَ، غَيْرَ أنَّهُ أنْذَرَكم صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ، قالُوا: ويْلَكَ يُكَلِّمُكَ الرَّجُلُ بِالعَرَبِيَّةِ وما تَدْرِي ما قالَ ؟ قالَ: لا واللَّهِ ما فَهِمْتُ شَيْئًا مِمّا قالَ غَيْرَ ذِكْرِ الصّاعِقَةِ» .

وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ كِلاهُما في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «لَمّا قَرَأ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَلى عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ﴿حم﴾ ﴿تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ أتى أصْحابَهُ فَقالَ: يا قَوْمِ أطِيعُونِي في هَذا اليَوْمِ واعْصُونِي بَعْدَهُ، فَواللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ مِن هَذا الرَّجُلِ كَلامًا ما سَمِعَتْ أُذُنِي قَطُّ كَلامًا مِثْلَهُ، وما دَرَيْتُ ما أرادَ عَلَيْهِ» .

وفِي هَذا البابِ رِواياتٌ تَدُلُّ عَلى اجْتِماعِ قُرَيْشٍ وإرْسالِهِمْ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وتِلاوَتِهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أوَّلَ هَذِهِ السُّورَةِ عَلَيْهِ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَوْلُهُ: ﴿حم﴾ قَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى إعْرابِهِ ومَعْناهُ في السُّورَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ السُّورَةِ فَلا نُعِيدُهُ.

وكَذَلِكَ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى مَعْنى تَنْزِيلٌ وإعْرابِهِ.

قالَ الزَّجّاجُ والأخْفَشُ: تَنْزِيلٌ مَرْفُوعٌ بِالِابْتِداءِ وخَبَرُهُ ﴿كِتابٌ فُصِّلَتْ﴾ وقالَ الفَرّاءُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَلى إضْمارِ هَذا ويَجُوزُ أنْ يُقالَ: كِتابٌ بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ تَنْزِيلٌ، و﴿مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ تَنْزِيلٌ.

ومَعْنى ﴿فُصِّلَتْ آياتُهُ﴾ بُيِّنَتْ أوْ جُعِلَتْ أسالِيبَ مُخْتَلِفَةً، قالَ قَتادَةُ: فُصِّلَتْ بِبَيانِ حَلالِهِ مِن حَرامِهِ وطاعَتِهِ مِن مَعْصِيَتِهِ. وقالَ الحَسَنُ: بِالوَعْدِ والوَعِيدِ. وقالَ سُفْيانُ: بِالثَّوابِ والعِقابِ ولا مانِعَ مِنَ الحَمْلِ عَلى الكُلِّ.

والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ صِفَةً لِكِتابٍ. وقُرِئَ فُصِلَتْ بِالتَّخْفِيفِ أيْ: فَرَّقَتْ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، وانْتِصابُ ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ عَلى الحالِ أيْ: فُصِّلَتْ آياتُهُ حالَ كَوْنِهِ قُرْآنًا عَرَبِيًّا.

وقالَ الأخْفَشُ: نُصِبَ عَلى المَدْحِ وقِيلَ: عَلى المَصْدَرِيَّةِ أيْ: يَقْرَأُهُ قُرْآنًا، وقِيلَ: مَفْعُولٌ ثانٍ لِفُصِّلَتْ، وقِيلَ: عَلى إضْمارِ فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ فُصِّلَتْ أيْ: فَصَّلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أيْ: يَعْلَمُونَ مَعانِيَهُ ويَفْهَمُونَها: وهم أهْلُ اللِّسانِ العَرَبِيِّ.

قالَ الضَّحّاكُ أيْ: يَعْلَمُونَ أنَّ القُرْآنَ مُنَزَّلٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ.

وقالَ مُجاهِدٌ أيْ: يَعْلَمُونَ أنَّهُ إلَهٌ واحِدٌ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ، واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ صِفَةٌ أُخْرى لِقُرْآنٍ أيْ: كائِنًا لِقَوْمٍ أوْ مُتَعَلِّقٌ بِـ فُصِّلَتْ، والأوَّلُ أوْلى.

وكَذَلِكَ بَشِيرًا ونَذِيرًا صِفَتانِ أُخْرَيانِ لَقُرْآنًا أوْ حالانِ مِن كِتابٍ، والمَعْنى بَشِيرًا لِأوْلِياءِ اللَّهِ ونَذِيرًا لِأعْدائِهِ.

وقُرِئَ " بَشِيرٌ ونَذِيرٌ " بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُما صِفَةٌ لِكِتابٍ أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ﴿فَأعْرَضَ أكْثَرُهُمْ﴾ المُرادُ بِالأكْثَرِ هُنا الكُفّارُ أيْ: فَأعْرَضَ الكُفّارُ عَمّا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنَ النِّذارَةِ ﴿فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ سَماعًا يَنْتَفِعُونَ بِهِ لِإعْراضِهِمْ عَنْهُ.

﴿وقالُوا قُلُوبُنا في أكِنَّةٍ﴾ أيْ: في أغْطِيَةٍ مِثْلَ الكِنانَةِ الَّتِي فِيها السِّهامُ فَهي لا تَفْقَهُ ما تَقُولُ ولا يَصِلُ إلَيْها قَوْلُكَ، والأكِنَّةُ جَمْعُ كِنانٍ وهو الغِطاءُ، قالَ مُجاهِدٌ: الكِنانُ لِلْقَلْبِ كالجُنَّةِ لِلنُّبْلِ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ هَذا في البَقَرَةِ ﴿وفِي آذانِنا وقْرٌ﴾ أيْ: صَمَمٌ وأصْلُ الوَقْرِ الثِّقَلُ.

وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ " وِقْرٌ " بِكَسْرِ الواوِ وقُرِئَ بِفَتْحِ الواوِ والقافِ، و" مِن " في ﴿ومِن بَيْنِنا وبَيْنِكَ حِجابٌ﴾ لِابْتِداءِ الغايَةِ، والمَعْنى: أنَّ الحِجابَ ابْتَدَأ مِنّا وابْتَدَأ مِنكَ، فالمَسافَةُ المُتَوَسِّطَةُ بَيْنَ جِهَتِنا وجِهَتِكَ مُسْتَوْعَبَةٌ بِالحِجابِ لا فَراغَ فِيها، وهَذِهِ تَمْثِيلاتٌ لِنُبُوِّ قُلُوبِهِمْ عَنْ إدْراكِ الحَقِّ ومَجِّ أسْماعِهِمْ لَهُ وامْتِناعِ المُواصَلَةِ بَيْنَهم وبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ﴿فاعْمَلْ إنَّنا عامِلُونَ﴾ أيِ: اعْمَلْ عَلى دِينِكَ إنَّنا عامِلُونَ عَلى دِينِنا.

وقالَ الكَلْبِيُّ: اعْمَلْ في هَلاكِنا فَإنّا عامِلُونَ في هَلاكِكَ. وقالَ مُقاتِلٌ: اعْمَلْ لِإلَهِكَ الَّذِي أرْسَلَكَ فَإنّا نَعْمَلُ لِآلِهَتِنا الَّتِي نَعْبُدُها، وقِيلَ: اعْمَلْ لِآخِرَتِكَ فَإنّا عامِلُونَ لِدُنْيانا.

ثُمَّ أمَرَهُ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - أنْ يُجِيبَ عَنْ قَوْلِهِمْ هَذا فَقالَ: ﴿قُلْ إنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكم يُوحى إلَيَّ أنَّما إلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾ أيْ: إنَّما أنا كَواحِدٍ مِنكم لَوْلا الوَحْيُ، ولَمْ أكُنْ مِن جِنْسٍ مُغايِرٍ لَكم حَتّى تَكُونَ قُلُوبُكم في أكِنَّةٍ مِمّا أدْعُوكم إلَيْهِ وفي آذانِكم وقْرٌ ومِن بَيْنِي وبَيْنِكم حِجابٌ، ولَمْ أدْعُكم إلى ما يُخالِفُ العَقْلَ، وإنَّما أدْعُوكم إلى التَّوْحِيدِ قَرَأ الجُمْهُورُ يُوحى مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ. وقَرَأ الأعْمَشُ والنَّخَعِيُّ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ أيْ: يُوحِي اللَّهُ إلَيَّ.

وقِيلَ: ومَعْنى الآيَةِ: أنِّي لا أقْدِرُ عَلى أنْ أحْمِلَكم عَلى الإيمانِ قَسْرًا فَإنِّي بَشَرٌ مِثْلُكم ولا امْتِيازَ لِي عَنْكم إلّا أنِّي أُوحِيَ إلَيَّ التَّوْحِيدُ والأمْرُ بِهِ، فَعَلَيَّ البَلاغُ وحْدَهُ فَإنْ قَبِلْتُمْ رَشَدْتُمْ وإنْ أبَيْتُمْ هَلَكْتُمْ.

وقِيلَ: المَعْنى: إنِّي لَسْتُ بِمَلَكٍ وإنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكم وقَدْ أُوحِيَ إلَيَّ دُونَكم، فَصِرْتُ بِالوَحْيِ نَبِيًّا ووَجَبَ عَلَيْكُمُ اتِّباعِي.

وقالَ الحَسَنُ في مَعْنى الآيَةِ: إنَّ اللَّهَ - سُبْحانَهُ - عَلَّمَ رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - كَيْفَ يَتَواضَعُ ﴿فاسْتَقِيمُوا إلَيْهِ﴾ عَدّاهُ بِإلى لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى تَوَجَّهُوا، والمَعْنى: وجِّهُوا اسْتِقامَتَكم إلَيْهِ بِالطّاعَةِ ولا تَمِيلُوا عَنْ سَبِيلِهِ واسْتَغْفِرُوهُ لِما فَرَطَ مِنكم مِنَ الذُّنُوبِ.

ثُمَّ هَدَّدَ (p-١٣١٠)المُشْرِكِينَ وتَوَعَّدَهم فَقالَ: ﴿ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ .

ثُمَّ وصَفَهم بِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ أيْ: يَمْنَعُونَها ولا يُخْرِجُونَها إلى الفُقَراءِ.

وقالَ الحَسَنُ، وقَتادَةُ: لا يُقِرُّونَ بِوُجُوبِها.

وقالَ الضَّحّاكُ ومُقاتِلٌ: لا يَتَصَدَّقُونَ ولا يُنْفِقُونَ في الطّاعَةِ.

وقِيلَ: مَعْنى الآيَةِ، لا يَشْهَدُونَ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ لِأنَّها زَكاةُ الأنْفُسِ وتَطْهِيرُها.

وقالَ الفَرّاءُ: كانَ المُشْرِكُونَ يُنْفِقُونَ النَّفَقاتِ ويَسْقُونَ الحَجِيجَ ويُطْعِمُونَهم فَحَرَّمُوا ذَلِكَ عَلى مَن آمَنَ بِمُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ.

﴿وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى لا يُؤْتُونَ داخِلٌ مَعَهُ في حَيِّزِ الصِّلَةِ أيْ: مُنْكِرُونَ لِلْآخِرَةِ جاحِدُونَ لَها والمَجِيءُ بِضَمِيرِ الفَصْلِ لِقَصْدِ الحَصْرِ.

﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أيْ: غَيْرُ مَقْطُوعٍ عَنْهم، يُقالُ: مَنَّنْتُ الحَبْلَ: إذا قَطَعْتَهُ، ومِنهُ قَوْلُ الأصْبَغِ الأزْدِيِّ:

؎إنِّي لَعَمْرُكَ ما آبى بِذِي عَلَقٍ عَلى الصَّدِيقِ ولا خَيْرِي بِمَمْنُونِ

وقِيلَ: المَمْنُونُ المَنقُوصُ، قالَهُ قُطْرُبٌ، وأنْشَدَ قَوْلَ زُهَيْرٍ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 477

FussilatJuz 24 · Page 477

41:1

حمٓ ١

Ḥā, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

41:2

تَنزِيلٞ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٢

[This is] a revelation from the Entirely Merciful, the Especially Merciful -

41:3

كِتَٰبٞ فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٣

A Book whose verses have been detailed, an Arabic Qur’ān1 for a people who know,

1 translator’s note
  1. i.e., revealed in the Arabic language. ↩

41:4

بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا فَأَعۡرَضَ أَكۡثَرُهُمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ٤

As a giver of good tidings and a warner; but most of them turn away, so they do not hear.

41:5

وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيٓ أَكِنَّةٖ مِّمَّا تَدۡعُونَآ إِلَيۡهِ وَفِيٓ ءَاذَانِنَا وَقۡرٞ وَمِنۢ بَيۡنِنَا وَبَيۡنِكَ حِجَابٞ فَٱعۡمَلۡ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ ٥

And they say, "Our hearts are within coverings [i.e., screened] from that to which you invite us, and in our ears is deafness, and between us and you is a partition, so work;1 indeed, we are working."

1 translator’s note
  1. For your own religion or work against us. ↩

41:6

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَٱسۡتَقِيمُوٓاْ إِلَيۡهِ وَٱسۡتَغۡفِرُوهُۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡمُشۡرِكِينَ ٦

Say, [O Muḥammad], "I am only a man like you to whom it has been revealed that your god is but one God; so take a straight course to Him and seek His forgiveness." And woe to those who associate others with Allāh –

41:7

ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٧

Those who do not give zakāh, and in the Hereafter they are disbelievers.

41:8

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٨

Indeed, those who believe and do righteous deeds - for them is a reward uninterrupted.

41:9

۞ قُلۡ أَئِنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِي يَوۡمَيۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩

Say, "Do you indeed disbelieve in He who created the earth in two days and attribute to Him equals? That is the Lord of the worlds."

41:10

وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ مِن فَوۡقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ سَوَآءٗ لِّلسَّآئِلِينَ ١٠

And He placed on it [i.e., the earth] firmly set mountains over its surface, and He blessed it and determined therein its [creatures'] sustenance in four days without distinction1 - for [the information of] those who ask.

1 translator’s note
  1. Also "four equal days" or "four days of completion." ↩

41:11

ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ ١١

Then He directed Himself1 to the heaven while it was smoke and said to it and to the earth, "Come [into being],2 willingly or by compulsion." They said, "We have come willingly."

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:19.

    [1386] Literally, "become" or "do [as commanded]."

    ↩
  2. ↩

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ash-ShawkaniTafsir · 41:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском