FussilatJuz 24 · Page 477

Fussilat 41:9

Explained in Detail · Juz 24 · Page 477

۞ قُلۡ أَئِنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِي يَوۡمَيۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩

Say, "Do you indeed disbelieve in He who created the earth in two days and attribute to Him equals? That is the Lord of the worlds."

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 41:8–12

الإعراب:

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) كلام مستأنف مسوق لذكر ما أعد للصالحين بعد ما ذكر ما أعد للجاهلين، وإن واسمها وجملة آمنوا صلة وعملوا عطف على آمنوا والصالحات مفعول به منصوب بالكسرة ولهم خبر مقدم وأجر مبتدأ مؤخر وغير ممنون نعت والجملة الاسمية خبر إن ومعنى غير ممنون: غير مقطوع وقيل غير ممنون به عليهم. (قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ) الهمزة للاستفهام الإنكاري وإن واسمها واللام المزحلقة وجملة تكفرون خبر إن وبالذي متعلقان وبتكفرون وجملة خلق الأرض صلة وفي يومين متعلقان بخلق والمراد مقدار يومين أو في نوبتين كل نوبة أسرع مما يكون في يوم. (وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ) الواو عاطفة وتجعلون عطف على تكفرون وله في محل نصب مفعول تجعلون الثاني وأندادا مفعوله الأول وذلك مبتدأ والإشارة إلى الذي باعتبار اتصافه بما دلت عليه الصلة ورب العالمين خبره.

(وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها) الواو عاطفة على الأصح فقد منع أبو البقاء وغيره العطف قال: «وجعل فيها هو مستأنف غير معطوف على خلق لأنه لو كان معطوفا عليه لكان داخلا في الصلة ولا يجوز ذلك لأنه فصل بينهما بقوله تعالى: وتجعلون إلى آخر الآية وليس من الصلة في شيء» ويمكن أن يرد على ذلك بأن قوله وتجعلون وإن كان معطوفا على تكفرون فهو بمثابة الاعتراض بين المتعاطفين والاعتراض كثيرا ما يأتي بينهما فالحق الذي لا مرية فيه أنه معطوف على خلق الأرض فهو من جملة الصلة وفيها في محل المفعول الثاني ورواسي مفعول جعل الأول، ولك أن تعلق الجار والمجرور بجعل على أنه بمعنى خلق فهو ينصب مفعولا واحدا ومن فوقها نعت لرواسي وما أجمل وقع هذا النعت لئلا يتوهم أنها من تحتها فتكون ممسكة لها ومانعة من الميدان ثم لتكون الجبال معروضة للناظرين بحيث تحتاج هي والأرض إلى ممسك لها وبارك فيها عطف على جعل فيها.

(وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ) وقدر فيها عطف على ما تقدم أي أرزاق أهلها ومعايشهم وفي أربعة أيام متعلقان بقدر أي في تمام ومقدار أربعة أيام وسواء نصب على المصدر أي استوت الأيام الأربعة استواء لا تزيد ولا تنقص وقرىء بالجر على الوصف وبالرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف وللسائلين متعلقان بسواء بمعنى مستويات للسائلين أو بمحذوف كأنه قيل: هذا الحصر لأجل من سأل في كم يوم خلقت الأرض وما فيها أو متعلقان بمقدر أي قدر فيها أقواتها لأجل الطالبين والمحتاجين إليها من المقتاتين. وأجاز أبو البقاء إعراب سواء حلا بعد أن ذكر الأوجه المتقدمة وهو جائز على أنه حال من الضمير في أقواتها أو فيها أو من الأرض.

(ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ) ثم حرف عطف للترتيب الإخباري لا الزماني واستوى فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو وإلى السماء متعلقان باستوى من قولك استوى إلى مكان كذا إذا قصده وتوجه إليه توجها مستقيما لا يلوي غلى شيء والواو للحال وهي مبتدأ ودخان خبر وسيأتي معنى هذا التشبيه في باب البلاغة.

(فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ) الفاء عاطفة وقال فعل ماض وفاعله مستتر يعود على الله تعالى ولها متعلقان بقال وللأرض عطف على لها وائتيا فعل أمر مبني على حذف النون وألف الاثنين فاعل وطوعا وكرها مصدران في موضع الحال أي طائعتين أو كارهتين وسيأتي مزيد بحث عن هذه الآية في باب البلاغة.

(فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها) الفاء عاطفة وقضاهن فعل ماض وفاعل مستتر ومفعول به وسبع سموات مفعول ثان لقضاهن لأنه ضمن معنى صير ويجوز أن يكون منصوبا على الحال من مفعول قضاهن فتكون قضى بمعنى صنع أي معدودة ويجوز أن يكون منصوبا على البدلية من الضمير ويجوز أن يكون تمييزا وإليه جنح الزمخشري قال «ويجوز أن يكون ضميرا مبهما مفسرا لسبع سنوات على التمييز» ويعني الزمخشري بقوله مبهما أنه لا يعود على السماء لا من حيث اللفظ ولا من حيث المعنى بخلاف كونه حالا أو مفعولا ثانيا، وأوحى عطف على فقضاهن وفي كل سماء متعلقان بأوحى وأمرها مفعول به.

(وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) وزينا عطف على ما تقدم على طريق الالتفات كما سيأتي في باب البلاغة وزينا فعل وفاعل والسماء مفعول به والدنيا نعت وبمصابيح متعلقان بزينا أي بنجوم وحفظا مفعول مطلق لفعل محذوف أي وحفظناها حفظا من استراق الشياطين السمع للشهب وأجاز الزمخشري أن يكون مفعولا لأجله على المعنى كأنه قال وخلقنا المصابيح زينة وحفظا وذلك مبتدأ والاشارة إلى ما ذكر كله بتفاصيله وتقدير العزيز العليم مضاف إليه.

البلاغة:

1- التشبيه البليغ الصوري:

في قوله «ثم استوى إلى السماء وهي دخان» تشبيه بليغ صوري لأن صورتها صورة الدخان في رأي العين والمراد بالدخان البخار الذي تتشكل منه الطبقات الهوائية فلا منافاة مع أحدث نظريات العلم.

2- الاستعارة المكنية:

وفي قوله استوى إلى السماء استعارة مكنية فالمستعار الاستواء والمستعار منه كل جسم مستو والمستعار له هو الحق عز وجل وقد تقدم تفصيل هذه الاستعارة كثيرا فتدبره.

3- وفي قوله «فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين» فنون شتى نجملها بما يلي:

أ- إسناد القول للأرض والسماء وتوجيه الخطاب لهما من باب المجاز العقلي والقصد من هذا المجاز تصوير قدرته سبحانه واستحالة امتناعهما من ذلك لا إثبات للطوع والكره لهما، ويجوز أن يكون هذا من باب الاستعارة المكنية فقد شبههما بكائنين حين عاقلين ثم حذف المشبه به وأثبت شيئا من لوازمه لتمثيلهما بأمر المطاع وإجابة الطائع كما تقول نطقت الحال بكذا بدل دلت فيجعل الحال كالانسان الذي يتكلم في الدلالة والبرهان ثم يتخيل له النطق الذي هو من لازم المشبه به وينسب اليه.

ب- الطباق بين طوعا وكرها.

ج- تغليب المذكر العاقل على المؤنث أو التنزيل منزلته في قوله «قالتا أتينا طائعين» .

4- الالتفات:

وفي قوله «وزينا السماء الدنيا بمصابيح الآية» التفات من الغيبة إلى التكلم فقد أسند التزيين إلى ذاته سبحانه لإبراز مزيد العناية بالتزيين المذكور.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 477

FussilatJuz 24 · Page 477

سورة فصلت

Fussilat

Explained in Detail · Meccan · 54 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

41:1

حمٓ ١

Ḥā, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

41:2

تَنزِيلٞ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٢

[This is] a revelation from the Entirely Merciful, the Especially Merciful -

41:3

كِتَٰبٞ فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٣

A Book whose verses have been detailed, an Arabic Qur’ān1 for a people who know,

1 translator’s note
  1. i.e., revealed in the Arabic language. ↩

41:4

بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا فَأَعۡرَضَ أَكۡثَرُهُمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ٤

As a giver of good tidings and a warner; but most of them turn away, so they do not hear.

41:5

وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيٓ أَكِنَّةٖ مِّمَّا تَدۡعُونَآ إِلَيۡهِ وَفِيٓ ءَاذَانِنَا وَقۡرٞ وَمِنۢ بَيۡنِنَا وَبَيۡنِكَ حِجَابٞ فَٱعۡمَلۡ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ ٥

And they say, "Our hearts are within coverings [i.e., screened] from that to which you invite us, and in our ears is deafness, and between us and you is a partition, so work;1 indeed, we are working."

1 translator’s note
  1. For your own religion or work against us. ↩

41:6

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَٱسۡتَقِيمُوٓاْ إِلَيۡهِ وَٱسۡتَغۡفِرُوهُۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡمُشۡرِكِينَ ٦

Say, [O Muḥammad], "I am only a man like you to whom it has been revealed that your god is but one God; so take a straight course to Him and seek His forgiveness." And woe to those who associate others with Allāh –

41:7

ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٧

Those who do not give zakāh, and in the Hereafter they are disbelievers.

41:8

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٨

Indeed, those who believe and do righteous deeds - for them is a reward uninterrupted.

41:9

۞ قُلۡ أَئِنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِي يَوۡمَيۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩

Say, "Do you indeed disbelieve in He who created the earth in two days and attribute to Him equals? That is the Lord of the worlds."

41:10

وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ مِن فَوۡقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ سَوَآءٗ لِّلسَّآئِلِينَ ١٠

And He placed on it [i.e., the earth] firmly set mountains over its surface, and He blessed it and determined therein its [creatures'] sustenance in four days without distinction1 - for [the information of] those who ask.

1 translator’s note
  1. Also "four equal days" or "four days of completion." ↩

41:11

ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ ١١

Then He directed Himself1 to the heaven while it was smoke and said to it and to the earth, "Come [into being],2 willingly or by compulsion." They said, "We have come willingly."

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:19.

    [1386] Literally, "become" or "do [as commanded]."

    ↩
  2. ↩
DarwishTafsir · 41:9

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском