Ash-Shuraa 42:1
The Consultation · Juz 25 · Page 483
حمٓ ١
Ḥā, Meem.
Tafsir · in Arabic
Makki ibn Abi Talib
Medium
Change
Commentary on 42:1–3
قوله تعالى: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ * كَذَلِكَ يُوحِيۤ إِلَيْكَ﴾ إلى قوله: ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾.
قد تقدم إعراب أوائل السور وتفسيرها.
وقد روى عطاء والضحاك كلاهما عن ابن عباس في تفسير ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾ أن معناه: قذف ومسخ وخسف وسنون، الله أعلم ما سيكون فيها.
* *
وقوله: ﴿كَذَلِكَ يُوحِيۤ﴾ الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف ولا موضع للكاف الثانية، واسم الله رفع "بيوحي".
وقيل: معنى الآية: إنه لم ينزل كتاب من عند الله إلا وفيه حم عسق.
فالمعنى على هذا: كالذي أوحي إليك من هذه السورة، أوحي إلى الذين من قبلك من الرسل. وهذا مذهب الفراء.
وقرأ ابن كثير: ﴿كَذَلِكَ يُوحِيۤ إِلَيْكَ﴾ (على ما لم) يسم فاعله.
فيكون الوقف على هذه القراءة: ﴿مِن قَبْلِكَ﴾ ثم يبتدئ: ﴿ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ على الابتداء، والخبر، وإن شئت على الابتداء والصفة، أو يكون ﴿لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ الخبر.
وروى الشموني عن أبي بكر: "نُوحي" بالنون. فتقف أيضاً على ﴿مِن قَبْلِكَ﴾، ثم يبتدئ "الله" على ما قدر ذكرنا.
وقد يجوز على قراءة ابن كثير أن يرتفع على فعل مضمر كأنه قيل: من يوحي؟ فقيل: يوحي الله كقول الشاعر:
؎ لِيُبْكَ يَزِيدُ ضارِعٌ لِخُصُومَةٍ.
كأنه قال: ليبك يزيد. قيل: من يبكيه؟ قيل: يبكيه ضارع لخصومة.
قال قتادة: حم عسق اسم من أسماء الله.
وروى حذيفة أنها نزلت في رجل يكون من بني هاشم من أهل بيت ابن عباس يقال له عبد الله ينزل على نهر من أنهار المشرق يبنى عليه مدينتان، يشق النهر بينهما شقا، فإذا أَذِنَ الله في زوال ملكهم، وانقطاع دولتهم ومدتهم بعث على إحداهما ناراً ليلاً فتصبح سوداء مظلمة قد احترقت كأنها لم تكن مدينة مكانها وتصبح صاحبتها متعجبة كيف أفلتت فما هو إلا بياضُ يومها ذلك حتى يجمع الله فيها كل جبار منهم ثم يخسف الله بها وبهم جميعاً فذلك قوله: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾، يعني: عزيمة (من الله) وقضاء.
سين، يعني: سيكون. قاف، يعني: واقعاً بهاتين المدينتين.
وروى عن ابن عباس أنه قرأ "حم سق" بغير عين، وكان يقول: إن السين كل فرقة كائنة، وأن القاف كل جماعة كائنة.
ويقول: إن علياً رضي الله عنه إنما كان يعلم الفتن بها.
وفي مصحف عبد الله: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾ بغير عين كقراءة ابن عباس.
* *
ومعنى ﴿ٱلْعَزِيزُ﴾، أي: العزيز في انتقامه من أعدائه ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في تدبيره خَلْقَه.
Page 483
سورة الشورى
Ash-Shuraa
The Consultation · Meccan · 53 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
42:1
حمٓ ١
Ḥā, Meem.
42:2
عٓسٓقٓ ٢
ʿAyn, Seen, Qāf.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
42:3
كَذَٰلِكَ يُوحِيٓ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٣
Thus has He revealed to you, [O Muḥammad], and to those before you - Allāh, the Exalted in Might, the Wise.
42:4
لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ ٤
To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth, and He is the Most High, the Most Great.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:255. ↩
42:5
تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِن فَوۡقِهِنَّۚ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥
The heavens almost break from above them,1 and the angels exalt [Allāh] with praise of their Lord and ask forgiveness for those on earth. Unquestionably, it is Allāh who is the Forgiving, the Merciful.
1 translator’s note
- i.e., from the grandeur of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) above them. ↩
42:6
وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيۡهِمۡ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ٦
And those who take as allies other than Him - Allāh is [yet] Guardian over them; and you, [O Muḥammad], are not over them a manager -
42:7
وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ ٧
And thus We have revealed to you an Arabic Qur’ān that you may warn the Mother of Cities [i.e., Makkah] and those around it1 and warn of the Day of Assembly, about which there is no doubt. A party will be in Paradise and a party in the Blaze.
1 translator’s note
- i.e., all other peoples. ↩
42:8
وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ٨
And if Allāh willed, He could have made them [of] one religion, but He admits whom He wills1 into His mercy. And the wrongdoers have not any protector or helper.
1 translator’s note
- i.e., those who desire His guidance and His acceptance of them. ↩
42:9
أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۖ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡوَلِيُّ وَهُوَ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٩
Or have they taken protectors [or allies] besides Him? But Allāh - He is the Protector, and He gives life to the dead, and He is over all things competent.
42:10
وَمَا ٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِيهِ مِن شَيۡءٖ فَحُكۡمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ ١٠
And in anything over which you disagree - its ruling is [to be referred] to Allāh. [Say], "That is Allāh, my Lord; upon Him I have relied, and to Him I turn back."1
1 translator’s note
- In remembrance and repentance. ↩