Ash-Shuraa 42:10
The Consultation · Juz 25 · Page 483
وَمَا ٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِيهِ مِن شَيۡءٖ فَحُكۡمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ ١٠
And in anything over which you disagree - its ruling is [to be referred] to Allāh. [Say], "That is Allāh, my Lord; upon Him I have relied, and to Him I turn back."1
1 translator’s note
- In remembrance and repentance. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 42:10
﴿وما اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ﴾ إلى آخِرِهِ حِكايَةٌ لِقَوْلِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِلْمُؤْمِنِينَ أيْ ما خالَفَكُمُ اَلْكُفّارُ فِيهِ مِن أُمُورِ اَلدِّينِ كاِتِّخاذِ اَللَّهِ تَعالى وحْدَهُ ولِيًّا فاخْتَلَفْتُمْ أنْتُمْ وهم ﴿فَحُكْمُهُ﴾ راجِعٌ ﴿إلى اللَّهِ﴾ وهو إثابَةُ اَلْمُحِقِّينَ وعِقابُ اَلْمُبْطِلِينَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ كَلامًا مِن جِهَتِهِ تَعالى مُتَضَمِّنًا اَلتَّسْلِيَةَ ويَكُونُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكُمُ﴾ إلَخْ بِتَقْدِيرِ قُلْ، والإمامُ اِعْتَبَرَهُ مِن أوَّلِ اَلْكَلامِ، وأيًّا ما كانَ فالإشارَةُ إلَيْهِ تَعالى مِن حَيْثُ اِتِّصافِهِ بِما تَقَدَّمَ مِنَ اَلصِّفاتِ عَلى ما قالَهُ اَلطَّيِّبِيُّ مِن كَوْنِهِ تَعالى هو يُحْيِي اَلْمَوْتى وكَوْنِهِ سُبْحانَهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وكَوْنِهِ عَزَّ وجَلَّ ما اِخْتَلَفُوا فِيهِ فَحُكْمُهُ إلَيْهِ، وقالَ في اَلْإرْشادِ: أيْ ذَلِكُمُ اَلْحاكِمُ اَلْعَظِيمُ اَلشَّأْنِ ﴿اللَّهُ رَبِّي﴾ مالِكِي ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ في مَجامِعِ أُمُورِي خاصَّةً لا عَلى غَيْرِهِ ﴿وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾ أرْجِعُ في كُلِّ ما يُعْنَ لِي مِن مُعْضِلاتِ اَلْأُمُورِ لا إلى أحَدٍ سِواهُ وحَيْثُ كانَ اَلتَّوَكُّلُ أمْرًا واحِدًا مُسْتَمِرًّا والإنابَةُ مُتَعَدِّدَةً مُتَجَدِّدَةً حَسْبَ تَجَدُّدِ مَوادِّها أُوثِرَ في اَلْأوَّلِ صِيغَةُ اَلْماضِي وفي اَلثّانِي صِيغَةُ اَلْمُضارِعِ، وقِيلَ: وما اِخْتَلَفْتُمْ فِيهِ وتَنازَعْتُمْ مِن شَيْءٍ مِنَ اَلْخُصُوماتِ فَتَحاكَمُوا فِيهِ إلى رَسُولِ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ولا تُؤْثِرُوا عَلى حُكُومَتِهِ حُكُومَةَ غَيْرِهِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنْ تَنازَعْتُمْ في شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ والرَّسُولِ﴾ .
وقِيلَ: وما اِخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ مِن تَأْوِيلِ آيَةٍ واشْتَبَهَ عَلَيْكم فارْجِعُوا في بَيانِهِ إلى اَلْمُحْكَمِ مِن كِتابِ اَللَّهِ تَعالى والظّاهِرِ مِن سُنَّةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وقِيلَ: وما وقَعَ بَيْنَكُمُ اَلْخِلافُ فِيهِ مِنَ اَلْعُلُومِ اَلَّتِي لا تَتَعَلَّقُ بِتَكْلِيفِكم ولا طَرِيقَ لَكم إلى عِلْمِهِ فَقُولُوا اَللَّهُ تَعالى أعْلَمُ كَمَعْرِفَةِ اَلرُّوحِ وأوْرَدَ عَلى اَلْكُلِّ أنَّهُ مُخالِفٌ لِلسِّياقِ لِأنَّ اَلْكَلامَ مَسُوقٌ لِلْمُشْرِكِينَ وهو عَلى ذَلِكَ مَخْصُوصٌ بِالمُؤْمِنِينَ، وظاهِرُ كَلامِ اَلْإمامِ اِخْتِيارُ اَلِاخْتِصاصِ فَإنَّهُ قالَ في وجْهِ اَلنَّظْمِ اَلْكَرِيمِ: إنَّهُ تَعالى كَما مَنَعَ رَسُولَهُ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنْ يَحْمِلَ اَلْكُفّارَ عَلى اَلْإيمانِ كَذَلِكَ مَنَعَ اَلْمُؤْمِنِينَ أنْ يَشْرَعُوا مَعَهُ في اَلْخُصُوماتِ والمُنازَعاتِ، وذَكَرَ أنَّهُ اِحْتَجَّ نُفاةُ اَلْقِياسِ بِهِ فَقالُوا إمّا أنْ يَكُونَ اَلْمُرادُ مِنهُ وما اِخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ مُسْتَفادٌ مِن نَصِّ اَللَّهِ تَعالى أوْ مِنَ اَلْقِياسِ عَلى ما نَصَّ سُبْحانَهُ عَلَيْهِ والثّانِي باطِلٌ لِأنَّهُ يَقْتَضِي أنْ تَكُونَ كُلُّ اَلْأحْكامِ مَبْنِيَّةً عَلى اَلْقِياسِ فَتَعَيَّنَ اَلْأوَّلُ، ولِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ اَلْمُرادُ فَحُكْمُهُ مَعْرُوفٌ مِن بَيانِ اَللَّهِ تَعالى سَواءٌ كانَ ذَلِكَ اَلْبَيانُ بِالنَّصِّ أوْ بِالقِياسِ، وأُجِيبَ عَنْهُ بِأنَّ اَلْمَقْصُودَ مِنَ اَلتَّحاكُمِ إلى اَللَّهِ تَعالى قَطْعُ اَلِاخْتِلافِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما اخْتَلَفْتُمْ﴾ والرُّجُوعُ إلى اَلْقِياسِ مِمّا يُقَوِّي اَلِاخْتِلافَ فَوَجَبَ اَلرُّجُوعُ إلى اَلنُّصُوصِ اهـ وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ اَلنُّصُوصَ غَيْرُ كافِيَةٍ في جَمِيعِ اَلْأحْكامِ وأنَّ اَلْآيَةَ عَلى ما سَمِعْتَ أوَّلًا ما لا يَكادُ يَصِحُّ اَلِاسْتِدْلالُ بِها عَلى هَذا اَلْمَطْلَبِ مِن أوَّلِ اَلْأمْرِ. وفي اَلْكَشّافِ لا يَجُوزُ حَمْلُ اَلِاخْتِلافِ فِيها عَلى اِخْتِلافِ اَلْمُجْتَهِدِينَ في أحْكامِ اَلشَّرِيعَةِ لِأنَّ اَلِاجْتِهادَ لا يَجُوزُ بِحَضْرَةِ اَلرَّسُولِ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ولا يَخْفى عَلَيْكَ أنْ هَذِهِ اَلْمَسْألَةَ مُخْتَلَفٌ فِيها فَقالَ اَلْأكْثَرُونَ بِجَوازِ اَلِاجْتِهادِ اَلْمَذْكُورِ عَقْلًا ومِنهم مَن أحالَهُ، ثُمَّ اَلْمُجَوِّزُونَ مِنهم مَن مَنَعَ وُقُوعَ اَلتَّعَبُّدِ بِهِ وهو مَذْهَبُ أبِي عَلِيٍّ. وابْنِهِ أبِي هاشِمٍ، وإلَيْهِ ذَهَبَ صاحِبُ اَلْكَشّافِ وذِكْرُ ما يُخالِفُهُ نَقْلٌ لِمَذْهَبِ اَلْغَيْرِ وإنْ لَمْ يَعْقُبْهُ بِرَدٍّ كَما هو عادَتُهُ
صفحة 17
فِي اَلْأكْثَرِ ومِنهم مَنِ اِدَّعى اَلْوُقُوعَ ظَنًّا ومِنهم مَن جَزَمَ بِالوُقُوعِ، وقِيلَ: إنَّهُ اَلْأصَحُّ عِنْدَ اَلْأُصُولِيِّينَ ومِنهم مَن تَوَقَّفَ، والبَحْثُ فِيها مُسْتَوْفًى في أُصُولِ اَلْفِقْهِ، واَلَّذِي نَقُولُهُ هُنا: إنَّ اَلِاسْتِدْلالَ بِالآيَةِ عَلى مَنعِهِ لا يَكادُ يَتِمُّ وأقَلُّ ما يُقالُ فِيهِ: إنَّهُ اِسْتِدْلالٌ بِما فِيهِ اِحْتِمالٌ،
Page 483
سورة الشورى
Ash-Shuraa
The Consultation · Meccan · 53 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
42:1
حمٓ ١
Ḥā, Meem.
42:2
عٓسٓقٓ ٢
ʿAyn, Seen, Qāf.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
42:3
كَذَٰلِكَ يُوحِيٓ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٣
Thus has He revealed to you, [O Muḥammad], and to those before you - Allāh, the Exalted in Might, the Wise.
42:4
لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ ٤
To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth, and He is the Most High, the Most Great.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:255. ↩
42:5
تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِن فَوۡقِهِنَّۚ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥
The heavens almost break from above them,1 and the angels exalt [Allāh] with praise of their Lord and ask forgiveness for those on earth. Unquestionably, it is Allāh who is the Forgiving, the Merciful.
1 translator’s note
- i.e., from the grandeur of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) above them. ↩
42:6
وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيۡهِمۡ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ٦
And those who take as allies other than Him - Allāh is [yet] Guardian over them; and you, [O Muḥammad], are not over them a manager -
42:7
وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ ٧
And thus We have revealed to you an Arabic Qur’ān that you may warn the Mother of Cities [i.e., Makkah] and those around it1 and warn of the Day of Assembly, about which there is no doubt. A party will be in Paradise and a party in the Blaze.
1 translator’s note
- i.e., all other peoples. ↩
42:8
وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ٨
And if Allāh willed, He could have made them [of] one religion, but He admits whom He wills1 into His mercy. And the wrongdoers have not any protector or helper.
1 translator’s note
- i.e., those who desire His guidance and His acceptance of them. ↩
42:9
أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۖ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡوَلِيُّ وَهُوَ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٩
Or have they taken protectors [or allies] besides Him? But Allāh - He is the Protector, and He gives life to the dead, and He is over all things competent.
42:10
وَمَا ٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِيهِ مِن شَيۡءٖ فَحُكۡمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ ١٠
And in anything over which you disagree - its ruling is [to be referred] to Allāh. [Say], "That is Allāh, my Lord; upon Him I have relied, and to Him I turn back."1
1 translator’s note
- In remembrance and repentance. ↩