Ash-ShuraaJuz 25 · Page 483

Ash-Shuraa 42:10

The Consultation · Juz 25 · Page 483

وَمَا ٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِيهِ مِن شَيۡءٖ فَحُكۡمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ ١٠

And in anything over which you disagree - its ruling is [to be referred] to Allāh. [Say], "That is Allāh, my Lord; upon Him I have relied, and to Him I turn back."1

1 translator’s note
  1. In remembrance and repentance. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 42:10

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إلى اللَّهِ﴾ .

ما دَلَّتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ مِن أنَّ ما اخْتَلَفَ فِيهِ النّاسُ مِنَ الأحْكامِ فَحُكْمُهُ إلى اللَّهِ وحْدَهُ، لا إلى غَيْرِهِ - جاءَ مُوَضَّحًا في آياتٍ كَثِيرَةٍ.

(p-٤٨)فالإشْراكُ بِاللَّهِ في حُكْمِهِ كالإشْراكِ بِهِ في عِبادَتِهِ، قالَ في حُكْمِهِ: ﴿وَلا يُشْرِكُ في حُكْمِهِ أحَدًا﴾ [الكهف: ٢٦] . وفي قِراءَةِ ابْنِ عامِرٍ مِنَ السَّبْعَةِ ولا تُشْرِكْ في حُكْمِهِ أحَدًا بِصِيغَةِ النَّهْيِ.

وَقالَ في الإشْراكِ بِهِ في عِبادَتِهِ: ﴿فَمَن كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحًا ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠]، فالأمْرانِ سَواءٌ كَما تَرى إيضاحَهُ - إنْ شاءَ اللَّهُ - .

وَبِذَلِكَ تَعْلَمُ أنَّ الحَلالَ هو ما أحَلَّهُ اللَّهُ، والحَرامَ هو ما حَرَّمَهُ اللَّهُ، والدِّينَ هو ما شَرَعَهُ اللَّهُ، فَكُلُّ تَشْرِيعٍ مَن غَيْرِهِ باطِلٌ، والعَمَلُ بِهِ بَدَلَ تَشْرِيعِ اللَّهِ عِنْدَ مَن يَعْتَقِدُ أنَّهُ مِثْلُهُ أوْ خَيْرٌ مِنهُ - كُفْرُ بَواحٍ لا نِزاعَ فِيهِ.

وَقَدْ دَلَّ القُرْآنُ في آياتٍ كَثِيرَةٍ عَلى أنَّهُ لا حُكْمَ لِغَيْرِ اللَّهِ، وأنَّ اتِّباعَ تَشْرِيعِ غَيْرِهِ كُفْرٌ بِهِ، فَمِنَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى أنَّ الحُكْمَ لِلَّهِ وحْدَهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِ الحُكْمُ إلّا لِلَّهِ أمَرَ ألّا تَعْبُدُوا إلّا إيّاهُ﴾ [يوسف: ٤٠] . وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِ الحُكْمُ إلّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ الآيَةَ [يوسف: ٦٧] . وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِ الحُكْمُ إلّا لِلَّهِ يَقُصُّ الحَقَّ وهو خَيْرُ الفاصِلِينَ﴾ [الأنعام: ٥٧] . وقَوْلُهُ: ﴿وَمَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤] . وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا يُشْرِكُ في حُكْمِهِ أحَدًا﴾ [الكهف: ٢٦] . وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلّا وجْهَهُ لَهُ الحُكْمُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [القصص: ٨٨] . وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُ الحَمْدُ في الأُولى والآخِرَةِ ولَهُ الحُكْمُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [القصص: ٧٠] . والآياتُ بِمِثْلِ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ.

وَقَدْ قَدَّمْنا إيضاحَها في سُورَةِ ”الكَهْفِ“ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا يُشْرِكُ في حُكْمِهِ أحَدًا﴾ [الكهف: ٢٦] .

وَأمّا الآياتُ الدّالَّةُ عَلى أنَّ اتِّباعَ تَشْرِيعِ غَيْرِ اللَّهِ المَذْكُورِ كُفْرٌ، فَهي كَثِيرَةٌ جِدًّا،

• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّما سُلْطانُهُ عَلى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ والَّذِينَ هم بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ [النحل: ١٠٠] .

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنْ أطَعْتُمُوهم إنَّكم لَمُشْرِكُونَ﴾ [النحل: ١٢١] .

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ أعْهَدْ إلَيْكم يابَنِي آدَمَ أنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ﴾ الآيَةَ [يس: ٦٠] .

والآياتُ بِمِثْلِ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ جِدًّا، كَما تَقَدَّمَ إيضاحُهُ في ”الكَهْفِ“ .

* *

(p-٤٩)مَسْألَةٌ

اعْلَمْ أنَّ اللَّهَ - جَلَّ وعَلا - بَيَّنَ في آياتٍ كَثِيرَةٍ صِفاتِ مَن يَسْتَحِقُّ أنْ يَكُونَ الحُكْمُ لَهُ، فَعَلى كُلِّ عاقِلٍ أنْ يَتَأمَّلَ الصِّفاتِ المَذْكُورَةَ الَّتِي سَنُوَضِّحُها الآنَ - إنْ شاءَ اللَّهُ - ويُقابِلَها مَعَ صِفاتِ البَشَرِ المُشَرِّعِينَ لِلْقَوانِينِ الوَضْعِيَّةِ، فَيَنْظُرُ هَلْ تَنْطَبِقُ عَلَيْهِمْ صِفاتُ مَن لَهُ التَّشْرِيعُ، سُبْحانَ اللَّهِ وتَعالى عَنْ ذَلِكَ.

فَإنْ كانَتْ تَنْطَبِقُ عَلَيْهِمْ - ولَنْ تَكُونَ - فَلْيَتَّبِعْ تَشْرِيعَهم.

وَإنْ ظَهَرَ يَقِينًا أنَّهم أحْقَرُ وأخَسُّ وأذَلُّ وأصْغَرُ مِن ذَلِكَ، فَلْيَقِفْ بِهِمْ عِنْدَ حَدِّهِمْ، ولا يُجاوِزْهُ بِهِمْ إلى مَقامِ الرُّبُوبِيَّةِ.

سُبْحانَهُ وتَعالى أنْ يَكُونَ لَهُ شَرِيكٌ في عِبادَتِهِ أوْ حُكْمِهِ أوْ مُلْكِهِ.

فَمِنَ الآياتِ القُرْآنِيَّةِ الَّتِي أوْضَحَ بِها تَعالى صِفاتِ مِن لَهُ الحُكْمُ والتَّشْرِيعُ قَوْلُهُ هُنا: ﴿وَما اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إلى اللَّهِ﴾، ثُمَّ قالَ مُبَيِّنًا صِفاتِ مَن لَهُ الحُكْمُ: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾ ﴿فاطِرُ السَّماواتِ والأرْضِ جَعَلَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا ومِنَ الأنْعامِ أزْواجًا يَذْرَؤُكم فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وهو السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الشورى: ١٠ - ١٢] .

فَهَلْ في الكَفَرَةِ الفَجَرَةِ المُشَرِّعِينَ لِلنُّظُمِ الشَّيْطانِيَّةِ مَن يَسْتَحِقُّ أنْ يُوصَفَ بِأنَّهُ الرَّبُّ الَّذِي تُفَوَّضُ إلَيْهِ الأُمُورُ، ويُتَوَكَّلُ عَلَيْهِ، وأنَّهُ فاطِرُ السَّماواتِ والأرْضِ - أيْ خالِقُهُما ومُخْتَرِعُهُما - عَلى غَيْرِ مِثالٍ سابِقٍ، وأنَّهُ هو الَّذِي خَلَقَ لِلْبَشَرِ أزْواجًا، وخَلَقَ لَهم أزْواجَ الأنْعامِ الثَّمانِيَةَ المَذْكُورَةَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثَمانِيَةَ أزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ﴾ الآيَةَ [الأنعام: ١٤٣]، وأنَّهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وهو السَّمِيعُ البَصِيرُ، وأنَّهُ لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأرْضِ، وأنَّهُ هو الَّذِي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقَدِرُ - أيْ يُضَيِّقُهُ عَلى مَن يَشاءُ - وهو بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.

فَعَلَيْكم أيُّها المُسْلِمُونَ أنْ تَتَفَهَّمُوا صِفاتِ مَن يَسْتَحِقُّ أنْ يُشَرِّعَ ويُحَلِّلَ ويُحَرِّمَ، ولا تَقْبَلُوا تَشْرِيعًا مِن كافِرٍ خَسِيسٍ حَقِيرٍ جاهِلٍ.

وَنَظِيرُ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَإنْ تَنازَعْتُمْ في شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ والرَّسُولِ إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وأحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩]، فَقَوْلُهُ فِيها: ﴿فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ﴾ كَقَوْلِهِ في هَذِهِ: ﴿فَحُكْمُهُ إلى اللَّهِ﴾ .

(p-٥٠)وَقَدْ عَجِبَ نَبِيُّهُ ﷺ بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ﴾ مِنَ الَّذِينَ يَدَّعُونَ الإيمانَ مَعَ أنَّهم يُرِيدُونَ المُحاكَمَةَ إلى مَن لَمْ يَتَّصِفْ بِصِفاتِ مَن لَهُ الحُكْمُ، المُعَبَّرِ عَنْهُ في الآيَةِ بِالطّاغُوتِ، وكُلُّ تَحاكُمٍ إلى غَيْرِ شَرْعِ اللَّهِ فَهو تَحاكُمٌ إلى الطّاغُوتِ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهم آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أنْ يَتَحاكَمُوا إلى الطّاغُوتِ وقَدْ أُمِرُوا أنْ يَكْفُرُوا بِهِ ويُرِيدُ الشَّيْطانُ أنْ يُضِلَّهم ضَلالًا بَعِيدًا﴾ [النساء: ٦٠] .

فالكُفْرُ بِالطّاغُوتِ الَّذِي صَرَّحَ اللَّهُ بِأنَّهُ أمَرَهم بِهِ في هَذِهِ الآيَةِ - شَرْطٌ في الإيمانِ كَما بَيَّنَهُ تَعالى في قَوْلِهِ: ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ ويُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقى﴾ [البقرة: ٢٥٦] .

فَيُفْهَمُ مِنهُ أنَّ مَن لَمْ يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ لَمْ يَتَمَسَّكْ بِالعُرْوَةِ الوُثْقى، ومَن لَمْ يَسْتَمْسِكْ بِها فَهو مُتَرَدٍّ مَعَ الهالِكِينَ.

وَمِنَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ والأرْضِ أبْصِرْ بِهِ وأسْمِعْ ما لَهم مِن دُونِهِ مِن ولِيٍّ ولا يُشْرِكُ في حُكْمِهِ أحَدًا﴾ [الكهف: ٢٦] .

فَهَلْ في الكَفَرَةِ الفَجَرَةِ المُشَرِّعِينَ مَن يَسْتَحِقُّ أنْ يُوصَفَ بِأنَّ لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ والأرْضِ ؟ وأنْ يُبالَغَ في سَمْعِهِ وبَصَرِهِ لِإحاطَةِ سَمْعِهِ بِكُلِّ المَسْمُوعاتِ وبَصَرِهِ بِكُلِّ المُبْصَراتِ ؟ وأنَّهُ لَيْسَ لِأحَدٍ دُونَهُ مِن ولِيٍّ ؟

سُبْحانَهُ وتَعالى عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا.

وَمِنَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ لا إلَهَ إلّا هو كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلّا وجْهَهُ لَهُ الحُكْمُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [القصص: ٨٨] .

فَهَلْ في الكَفَرَةِ الفَجَرَةِ المُشَرِّعِينَ مَن يَسْتَحِقُّ أنْ يُوصَفَ بِأنَّهُ الإلَهُ الواحِدُ ؟ وأنَّ كُلَّ شَيْءٍ هالِكٌ إلّا وجْهَهُ ؟ وأنَّ الخَلائِقَ يَرْجِعُونَ إلَيْهِ ؟

تَبارَكَ رَبُّنا وتَعاظَمَ وتَقَدَّسَ أنْ يُوصَفَ أخَسُّ خَلْقِهِ بِصِفاتِهِ.

وَمِنَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكم بِأنَّهُ إذا دُعِيَ اللَّهُ وحْدَهُ كَفَرْتُمْ وإنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فالحُكْمُ لِلَّهِ العَلِيِّ الكَبِيرِ﴾ [غافر: ١٢] .

(p-٥١)فَهَلْ في الكَفَرَةِ الفَجَرَةِ المُشَرِّعِينَ النُّظُمَ الشَّيْطانِيَّةَ مَن يَسْتَحِقُّ أنْ يُوصَفَ في أعْظَمِ كِتابٍ سَماوِيٍّ بِأنَّهُ العَلِيُّ الكَبِيرُ ؟

سُبْحانَكَ رَبَّنا وتَعالَيْتَ عَنْ كُلِّ ما لا يَلِيقُ بِكَمالِكَ وجَلالِكَ.

وَمِنَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهُوَ اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو لَهُ الحَمْدُ في الأُولى والآخِرَةِ ولَهُ الحُكْمُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إلى يَوْمِ القِيامَةِ مَن إلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكم بِضِياءٍ أفَلا تَسْمَعُونَ﴾ ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَدًا إلى يَوْمِ القِيامَةِ مَن إلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ ﴿وَمِن رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ ولِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ ولَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ [القصص: ٧٣] .

فَهَلْ في مُشَرِّعِي القَوانِينِ الوَضْعِيَّةِ مَن يَسْتَحِقُّ أنْ يُوصَفَ بِأنَّ لَهُ الحَمْدَ في الأوْلى والآخِرَةِ، وأنَّهُ هو الَّذِي يُصَرِّفُ اللَّيْلَ والنَّهارَ، مُبَيِّنًا بِذَلِكَ كَمالَ قُدْرَتِهِ، وعَظَمَةَ إنْعامِهِ عَلى خَلْقِهِ.

سُبْحانَ خالِقِ السَّماواتِ والأرْضِ - جَلَّ وعَلا - أنْ يَكُونَ لَهُ شَرِيكٌ في حُكْمِهِ أوْ عِبادَتِهِ أوْ مُلْكِهِ.

وَمِنَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِ الحُكْمُ إلّا لِلَّهِ أمَرَ ألّا تَعْبُدُوا إلّا إيّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: ٤٠] .

فَهَلْ في أُولَئِكَ مَن يَسْتَحِقُّ أنْ يُوصَفَ بِأنَّهُ هو الإلَهُ المَعْبُودُ وحْدَهُ، وأنَّ عِبادَتَهُ وحْدَهُ هي الدِّينُ القَيِّمُ ؟

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 483

Ash-ShuraaJuz 25 · Page 483

سورة الشورى

Ash-Shuraa

The Consultation · Meccan · 53 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

42:1

حمٓ ١

Ḥā, Meem.

42:2

عٓسٓقٓ ٢

ʿAyn, Seen, Qāf.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

42:3

كَذَٰلِكَ يُوحِيٓ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٣

Thus has He revealed to you, [O Muḥammad], and to those before you - Allāh, the Exalted in Might, the Wise.

42:4

لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ ٤

To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth, and He is the Most High, the Most Great.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:255. ↩

42:5

تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِن فَوۡقِهِنَّۚ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥

The heavens almost break from above them,1 and the angels exalt [Allāh] with praise of their Lord and ask forgiveness for those on earth. Unquestionably, it is Allāh who is the Forgiving, the Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., from the grandeur of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) above them. ↩

42:6

وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيۡهِمۡ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ٦

And those who take as allies other than Him - Allāh is [yet] Guardian over them; and you, [O Muḥammad], are not over them a manager -

42:7

وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ ٧

And thus We have revealed to you an Arabic Qur’ān that you may warn the Mother of Cities [i.e., Makkah] and those around it1 and warn of the Day of Assembly, about which there is no doubt. A party will be in Paradise and a party in the Blaze.

1 translator’s note
  1. i.e., all other peoples. ↩

42:8

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ٨

And if Allāh willed, He could have made them [of] one religion, but He admits whom He wills1 into His mercy. And the wrongdoers have not any protector or helper.

1 translator’s note
  1. i.e., those who desire His guidance and His acceptance of them. ↩

42:9

أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۖ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡوَلِيُّ وَهُوَ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٩

Or have they taken protectors [or allies] besides Him? But Allāh - He is the Protector, and He gives life to the dead, and He is over all things competent.

42:10

وَمَا ٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِيهِ مِن شَيۡءٖ فَحُكۡمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ ١٠

And in anything over which you disagree - its ruling is [to be referred] to Allāh. [Say], "That is Allāh, my Lord; upon Him I have relied, and to Him I turn back."1

1 translator’s note
  1. In remembrance and repentance. ↩
Ash-ShinqitiTafsir · 42:10

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском