Ash-Shuraa 42:11
The Consultation · Juz 25 · Page 484
فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ أَزۡوَٰجٗا يَذۡرَؤُكُمۡ فِيهِۚ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١١
[He is] Creator of the heavens and the earth. He has made for you from yourselves, mates, and among the cattle, mates; He multiplies you thereby. There is nothing like unto Him,1 and He is the Hearing, the Seeing.2
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 42:11
قوله تعالى: ﴿يَذْرَؤُكم فِيهِ﴾
معناها: أن الله سبحانه يعيشكم فيما خلق لكم من الأنعام المذكورة.
قالَ الكَلْبِيُّ: يُكَثِّرُكم في هَذا التَّزْوِيجِ، ولَوْلا هَذا التَّزْوِيجُ لَمْ يَكْثُرِ النَّسْلُ، والمَعْنى: يَخْلُقُكم في هَذا الوَجْهِ الَّذِي ذُكِرَ مِن جَعْلِهِ لَكم أزْواجًا، فَإنَّ سَبَبَ خَلْقِنا وخَلْقِ الحَيَوانِ: بِالأزْواجِ.
والضَّمِيرِ في قَوْلِهِ: " فِيهِ " يَرْجِعُ إلى الجَعْلِ، ومَعْنى الذَّرْءِ: الخَلْقُ، وهو هُنا الخَلْقُ الكَثِيرُ، فَهو خَلْقٌ وتَكْثِيرٌ، فَقِيلَ " في " بِمَعْنى الباءِ؛ أيْ: يُكَثِّرُكم بِذَلِكَ، وهَذا قَوْلُ الكُوفِيِّينَ.
والصَّحِيحُ: أنَّها عَلى بابِها، والفِعْلُ تَضَمَّنَ مَعْنى يُنْشِئُكم وهو يَتَعَدّى بِفِي، كَما قالَ تَعالى: ﴿وَنُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾ [الواقعة: ٦١].
(فائدة)
قالَ الإمامِ حُجَّةِ الإسْلامِ أبِي أحْمَدَ بْنِ الحُسَيْنِ الشّافِعِيِّ المَعْرُوفِ بِابْنِ الحَدّادِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى:
والعِبارَةُ الجامِعَةُ في بابِ التَّوْحِيدِ أنْ يُقالَ: إثْباتٌ مِن غَيْرِ تَشْبِيهٍ ونَفْيٌ مِن غَيْرِ تَعْطِيلٍ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وهو السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]
والعِبارَةُ الجامِعَةُ في المُتَشابِهِ مِن آياتِ الصِّفاتِ أنْ يُقالَ: آمَنتُ بِما قالَ اللَّهُ تَعالى عَلى ما أرادَهُ وآمَنتُ بِما قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ عَلى ما أرادَهُ، فَهَذا اعْتِقادُنا الَّذِي نَتَمَسَّكُ بِهِ ونَنْتَهِي إلَيْهِ ونَسْألُ اللَّهَ تَعالى أنْ يُحْيِيَنا عَلَيْهِ ويُمِيتَنا عَلَيْهِ، ويَجْعَلَهُ وسِيلَتَنا يَوْمَ الوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْهِ إنَّهُ جَوادٌ كَرِيمٌ والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ.
(فصل)
(قالَ الخَلّالُ): وأخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسى أنَّ حَنْبَلًا حَدَّثَهم قالَ: سَألْتُ أبا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الأحادِيثِ الَّتِي تُرْوى أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ يَنْزِلُ إلى سَماءِ الدُّنْيا، وأنَّ اللَّهَ يُرى، وأنَّ اللَّهَ يَضَعُ قَدَمَهُ وما أشْبَهَ هَذِهِ الأحادِيثَ، فَقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ: نُؤْمِنُ بِها، ونُصَدِّقُ بِها. . .، ولا نَرُدُّ مِنها شَيْئًا، ونَعْلَمُ أنَّ ما جاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ حَقٌّ إذا كانَتْ بِأسانِيدَ صِحاحٍ ولا نَرُدُّ عَلى اللَّهِ قَوْلَهُ ولا يُوصَفُ بِأكْثَرَ مِمّا وصَفَ بِهِ نَفْسَهُ بِلا حَدٍّ ولا غايَةٍ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وهو السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]
(وَقالَ حَنْبَلٌ) في مَوْضِعٍ آخَرَ عَنْ أحْمَدَ: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ في ذاتِهِ كَما وصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، قَدْ أجْمَلَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى الصِّفَةَ لِنَفْسِهِ فَحَدَّ لِنَفْسِهِ صِفَةً لَيْسَ يُشَبِهُهُ شَيْءٌ، وصِفاتُهُ غَيْرُ مَحْدُودَةٍ ولا مَعْلُومَةٍ إلّا بِما وصَفَ بِهِ نَفْسَهُ. قالَ تَعالى: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]
فَهُوَ سُمَيْعٌ بَصِيرٌ بِلا حَدٍّ ولا تَقْدِيرٍ، ولا يَبْلُغُ الواصِفُونَ صِفَتَهُ، ولا نَتَعَدّى القُرْآنَ والحَدِيثَ فَنَقُولُ كَما قالَ، ونَصِفُهُ بِما وصَفَ بِهِ نَفْسَهُ ولا نَتَعَدّى ذَلِكَ ولا يَبْلُغُ صِفَتَهُ الواصِفُونَ. نُؤْمِنُ بِالقُرْآنِ كُلِّهِ مُحْكَمِهِ ومُتَشابِهِهِ ولا نُزِيلُ عَنْهُ صِفَةً مِن صِفاتِهِ لِشَناعَةٍ شُنِّعَتْ، وما وصَفَ بِهِ نَفْسَهُ مِن كَلامٍ ونُزُولٍ وخَلْوَةٍ بِعَبْدِهِ يَوْمَ القِيامَةِ ووَضْعِهِ كَنَفَهُ عَلَيْهِ، فَهَذا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلى أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى يُرى في الآخِرَةِ، والتَّحْدِيدُ في هَذا كُلِّهِ بِدَعَةٌ والتَّسْلِيمُ فِيهِ لِلَّهِ بِغَيْرِ صِفَةٍ ولا حَدٍّ إلّا ما وصَفَ بِهِ نَفْسَهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ، لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا عالِمًا غَفُورًا عالِمَ الغَيْبِ والشَّهادَةِ عَلّامَ الغُيُوبِ فَهَذِهِ صِفاتٌ وصَفَ بِها نَفْسَهُ لا تُدْفَعُ ولا تُرَدُّ وهو عَلى العَرْشِ بِلا حَدٍّ كَما قالَ تَعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤]
كَيْفَ شاءَ، المَشِيئَةُ إلَيْهِ والِاسْتِطاعَةُ إلَيْهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وهو خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وهو كَما وصَفَ نَفْسَهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ بِلا حَدٍّ ولا تَقْدِيرٍ لا نَتَعَدّى القُرْآنَ والحَدِيثَ. . .
تَعالى عَمّا يَقُولُ الجَهْمِيَّةُ، والمُشَبِّهَةُ، قُلْتُ لَهُ: والمُشَبِّهُ ما تَقُولُ؟ قالَ: مَن قالَ: بَصَرٌ كَبَصَرِي ويَدٌ كَيَدِي وقَدَمٌ كَقَدَمِي فَقَدْ شَبَّهَ اللَّهَ سُبْحانَهُ بِخَلْقِهِ.
(فصل)
قوله سبحانه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وهو السَّمِيعُ البَصِير﴾
إنما قصد به نفي أن يكون معه شريك، أو معبود يستحق العبادة والتعظيم، كما يفعله المشبهون والمشركون.
ولم يقصد به نفي صفات كماله، وعلوه على خلقه، وتكلمه بكتبه، وتكليمه لرسله، ورؤية المؤمنين له جهرة بأبصارهم، كما ترى الشمس والقمر في الصحو.
فإنه سبحانه إنما ذكر هذا في سياق رده على المشركين، الذين اتخذوا من دونه أولياء. يوالونهم من دونه فقال تعالى:
﴿والّذِينَ اتّخَذُوا مِن دونه أوْلِياءَ اللهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ وكَذلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيا لِتُنْذِرَ أُمَّ القُرى ومَن حَوْلَها وتُنْذِرَ يَوْمَ الجَمْعِ لاَ رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ في الجَنَّةِ وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ ولَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَهم أُمَّة واحِدَة ولكِنْ يُدْخِلُ مَن يَشاءُ في رَحْمِتهِ والظّالُمِونَ مالَهم مِن ولِى ولا نَصِيرٍ أم اتّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ فاللهُ هو الوَلِى وهو يُحْيِى الَمْوْتى وهو عَلى كُلِّ شَيءٍ قَدِير وما اخْتَلْفْتُمْ فِيهِ مِن شَيءٍ فَحُكْمُهُ إلى اللهِ ذلِكُمُ اللهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإلَيْهِ أُنيبُ فاطِرُ السَّمواتِ والأرْضِ جَعَلَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا ومِنَ الأنْعامِ أزْواجًا يَذْرَؤكم فِيهِ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيء وهو السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى: ٦-١١].
فتأمل كيف ذكر هذا النفي تقريرا للتوحيد، وإبطالا لما عليه أهل الشرك: من تشبيه آلهتهم، وأوليائهم به، حتى عبدوهم معه. فحرفها المحرفون وجعلوها تُرْسا لهم في نفى صفات كماله، وحقائق أسمائه وأفعاله.
وهذا التشبيه الذي أبطله الله سبحانه نفيا ونهيا: هو أصل شرك العالم، وعبادة الأصنام: ولهذا نهى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أن يسجد أحد لمخلوق مثله أو يحلف بمخلوق مثله، أو يصلى إلى قبر، أو يتخذ عليه مسجدا، أو يعلق عليه قنديلا أو يقول القائل: ما شاء الله وشاء فلان. ونحو ذلك، حذرا من هذا التشبيه الذي هو أصل الشرك.
وأما إثبات صفات الكمال فهو أصل التوحيد.
فتبين أن المشبهة هم الذين يشبهون المخلوق بالخالق في العبادة والتعظيم والخضوع، والحلف به، والنذر له، والسجود له، والعكوف عند بيته، وحلق الرأس له، والاستغاثة به، والتشريك بينه وبين الله، في قولهم: ليس لي إلا الله وأنت، وأنا متكل على الله وعليك. وهذا من الله ومنك. وأنا في حسب الله وحسبك، وما شاء الله وشئت. وهذا لله ولك.
وأمثال ذلك.
فهؤلاء هم المشبهة حقا، لا أهل التوحيد، المثبتون لله ما أثبته لنفسه، والنافون عنه ما نفاه عن نفسه، الذين لا يجعلون له ندا من خلقه، ولا عدلا، ولا كفؤا، ولا سميا، وليس لهم من دونه ولي ولا شفيع.
فمن تدبر هذا الفصل حق التدبر تبين له كيف وقعت الفتنة في الأرض بعبادة الأصنام، وتبين له سر القرآن في الإنكار على هؤلاء المشبهة الممثلة، ولا سيما إذا جمعوا إلى هذا التشبيه تعطيل الصفات والأفعال. كما هو الغالب عليهم.
فيجمعون بين تعطيل الرب سبحانه عن صفات كماله، وبين تشبيه خلقه به.
(فصل)
قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾
فإنه سبحانه ذكر ذلك بعد ذكر نعوت كماله وأوصافه فقال ﴿حم (١) عسق (٢) كَذَلِكَ يُوحِي إلَيْكَ وإلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ (٣) لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وهو العَلِيُّ العَظِيمُ (٤) تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ والمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن في الأرْضِ ألا إنَّ اللَّهَ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥) والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٦)﴾
إلى قوله ﴿فاطِرُ السَّماواتِ والأرْضِ جَعَلَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا ومِنَ الأنْعامِ أزْواجًا يَذْرَؤُكم فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وهو السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].
فهذا الموصوف بهذه الصفات والنعوت والأفعال والعلو والعظمة والحفظ والعزة والحكمة والملك والحمد والمغفرة والرحمة والكلام والمشيئة والولاية وإحياء الموتى والقدرة التامة الشاملة والحكم بين عباده وكونه فاطر السماوات والأرض وهو السميع البصير فهذا هو الذي ليس كمثله شيء لكثرة نعوته وأوصافه وأسمائه وأفعاله وثبوتها له على وجه الكمال الذي لا يماثله فيه شيء فالمثبت للصفات والعلو والكلام والأفعال وحقائق الأسماء هو الذي يصفه سبحانه بأنه ليس كمثله شيء.
وأما المعطل النافي لصفاته وحقائق أسمائه فإن وصفه له بأنه ليس كمثله شيء مجاز لا حقيقة كما يقول في سائر أوصافه وأسمائه.
ولهذا قال من قال من السلف إن النفاة جمعوا بين التشبيه والتعطيل فسموا تعطيلهم تنزيها وسموا ما وصف به نفسه تشبيها وجعلوا ما يدل على ثبوت صفات الكمال وكثرتها دليلا على نفيها وتعطيلها وراج ذلك على من لم يجعل الله له نورا واغتر به من شاء الله وهدى الله من اعتصم بالوحي والعقل والفطرة والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
(فصل)
وَمن أعز أنْواع المعرفَة معرفَة الرب سُبْحانَهُ بالجمال وهِي معرفَة خَواص
الخلق وكلهمْ عرفه بِصفة من صِفاته وأتمهم معرفَة من عرفه بِكَمالِهِ وجلاله وجماله سُبْحانَهُ ﴿لَيْسَ كمثله شَيْء﴾
فِي سائِر صِفاته ولَو فرضت الخلق كلهم على أجملهم صُورَة وكلهمْ على تِلْكَ الصُّورَة ونسبت جمالهمْ الظّاهِر والباطِن إلى جمال الرب سُبْحانَهُ لَكانَ أقل من نِسْبَة سراج ضَعِيف إلى قرص الشَّمْس ويَكْفِي في جماله أنه لَو كشف الحجاب عَن وجهه لأحرقت سبحاتهُ ما انْتهى إلَيْهِ بَصَره من خلقه ويَكْفِي في جماله أن كل جمال ظاهر وباطن في الدُّنْيا والآخِرَة فَمن آثار صَنعته فَما الظَّن بِمن صدر عَنهُ هَذا الجمال ويَكْفِي في جماله أنه لَهُ العِزَّة جَمِيعًا والقُوَّة جَمِيعًا والجود كُله والإحْسان كُله والعلم كُله والفضل كُله ولنور وجهه أشرقت الظُّلُمات كَما قالَ النَّبِي في دُعاء الطّائِف:
"أعوذ بِنور وجهك الَّذِي أشرقت لَهُ الظُّلُمات، وصلح عَلَيْهِ أمر الدُّنْيا والآخِرَة"
Page 484
42:11
فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ أَزۡوَٰجٗا يَذۡرَؤُكُمۡ فِيهِۚ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١١
[He is] Creator of the heavens and the earth. He has made for you from yourselves, mates, and among the cattle, mates; He multiplies you thereby. There is nothing like unto Him,1 and He is the Hearing, the Seeing.2
42:12
لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٢
To Him belong the keys of the heavens and the earth. He extends provision for whom He wills and restricts [it]. Indeed He is, of all things, Knowing.
42:13
۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِينَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَيۡهِۚ ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ ١٣
He has ordained for you of religion what He enjoined upon Noah and that which We have revealed to you, [O Muḥammad], and what We enjoined upon Abraham and Moses and Jesus - to establish the religion and not be divided therein. Difficult for those who associate others with Allāh is that to which you invite them. Allāh chooses for Himself whom He wills and guides to Himself whoever turns back [to Him].
42:14
وَمَا تَفَرَّقُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى لَّقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ١٤
And they did not become divided until after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. And if not for a word1 that preceded from your Lord [postponing the penalty] until a specified time, it would have been concluded between them. And indeed, those who were granted inheritance of the Scripture after them are, concerning it, in disquieting doubt.
1 translator’s note
- Decree. See footnote to 10:19. ↩
42:15
فَلِذَٰلِكَ فَٱدۡعُۖ وَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡۖ وَقُلۡ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَٰبٖۖ وَأُمِرۡتُ لِأَعۡدِلَ بَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡۖ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡۖ لَا حُجَّةَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٥
So to that [religion of Allāh] invite, [O Muḥammad],1 and remain on a right course as you are commanded and do not follow their inclinations but say, "I have believed in what Allāh has revealed of scripture [i.e., the Qur’ān], and I have been commanded to do justice among you. Allāh is our Lord and your Lord. For us are our deeds, and for you your deeds.2 There is no [need for] argument between us and you.3 Allāh will bring us together, and to Him is the [final] destination."
3 translator’s notes
Another meaning understood from the Arabic is "So because of that [division and separation into sects], invite [them back to Allāh]..."
[1415] i.e., the consequences thereof.
[1416] Since the truth has been made clear and since those who refuse it do so only out of stubbornness or worldly interests.
↩- ↩
- ↩