Ash-ShuraaJuz 25 · Page 484

Ash-Shuraa 42:11

The Consultation · Juz 25 · Page 484

فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ أَزۡوَٰجٗا يَذۡرَؤُكُمۡ فِيهِۚ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١١

[He is] Creator of the heavens and the earth. He has made for you from yourselves, mates, and among the cattle, mates; He multiplies you thereby. There is nothing like unto Him,1 and He is the Hearing, the Seeing.2

2 translator’s notes
  1. There is no similarity whatsoever between the Creator and His creation in essence, in attributes or in deed.

    [1412] See footnotes to 17:1.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 42:11

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ١١] ﴿فاطِرُ السَّماواتِ والأرْضِ جَعَلَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا ومِنَ الأنْعامِ أزْواجًا يَذْرَؤُكم فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وهو السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾

﴿فاطِرُ السَّماواتِ والأرْضِ جَعَلَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا﴾ أيْ مِن جِنْسِهِمْ ﴿أزْواجًا﴾ (p-٥٢٢٥)أيْ: نِساءً. ﴿ومِنَ الأنْعامِ أزْواجًا﴾ أيْ أصْنافًا مُخْتَلِفَةً، أوْ ذُكُورًا وإناثًا، ﴿يَذْرَؤُكم فِيهِ﴾ أيْ: يُكْثِرُكم مِنَ (الذَّرْءِ) وهو البَثُّ. يُقالُ: ذَرَأ اللَّهُ الخَلْقَ، بَثَّهم كَثَّرَهُمْ، وفُسِّرَ بِ: (يَخْلُقُكُمْ)، وضَمِيرُ { فِيهِ } لِلْبَطْنِ أوِ الرَّحِمِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أيْ: في هَذا التَّدْبِيرِ، وهو أنْ جَعَلَ لِلنّاسِ والأنْعامِ أزْواجًا، حَتّى كانَ بَيْنَ ذُكُورِهِمْ وإناثِهُمُ التَّوالُدُ والتَّناسُلُ، والضَّمِيرُ في (يَذْرَؤُكُمْ) يَرْجِعُ إلى المُخاطَبِينَ والأنْعامِ مُغَلَّبًا فِيهِ المُخاطَبُونَ العُقَلاءُ عَلى الغَيْبِ مِمّا لا يَعْقِلُ، فَإنْ قُلْتَ: ما مَعْنى يَذْرَؤُكم في هَذا التَّدْبِيرِ؟ وهَلّا قِيلَ: يَذْرَؤُكم بِهِ؟ قُلْتُ: جَعَلَ هَذا التَّدْبِيرَ كالمَنعِ والمَعْدِنِ لِلْبَثِّ والتَّكْثِيرِ. انْتَهى.

وقِيلَ (فِي) مُسْتَعارَةٌ لِلسَّبَبِيَّةِ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وهو السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما أنْ يَكُونَ مَعْناهُ: لَيْسَ مِثْلَهُ شَيْءٌ، وتَكُونُ الكافُ هي المُدْخَلَةُ في الكَلامِ. انْتَهى.

وبَقِيَ ثالِثٌ؛ وهو أنَّ المِثْلَ بِمَعْنى الصِّفَةِ، أيْ لَيْسَ كَصِفَتِهِ صِفَةٌ، ورابِعٌ -وهُوَ ما عَوَّلَ عَلَيْهِ المُحَقِّقُونَ- أنَّ المُرادَ مِن (مِثْلِهِ) ذاتُهُ، كَما في قَوْلِهِمْ: مِثْلُكَ لا يَبْخَلُ، عَلى قَصْدِ المُبالَغَةِ في نَفْيِهِ عَنْهُ، فَإنَّهُ إذا نُفِيَ عَمَّنْ يُناسِبُهُ، كانَ نَفْيُهُ عَنْهُ أوْلى، ثُمَّ سُلِكَتْ هَذِهِ الطَّرِيقَةُ في شَأْنِ مَن لا مِثْلَ لَهُ سُبْحانَهُ. ووَجْهُ المُبالَغَةِ أنَّ الكِنايَةَ مِن بابِ دَعْوى الشَّيْءِ بِبَيِّنَةٍ، وقَدْ بُيِّنَتُ الكِنايَةُ في الآيَةِ بِوَجْهٍ آخَرَ أشارَ إلَيْهِ الشُّمُنِّيُّ، وهو أنَّهُ نَفْيٌ لِلشَّيْءِ بِنَفْيِ لازِمِهِ؛ لِأنَّ نَفْيَ اللّازِمِ يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ المَلْزُومِ، كَما يُقالُ: لَيْسَ لِأخِي زَيْدٍ أخٌ. فَأخُو زَيْدٍ مَلْزُومٌ، والأخُ لازِمُهُ؛ لِأنَّهُ لا بُدَّ لِأخِي زَيْدٍ مِن أخٍ هو زَيْدٌ، فَنُفِيَ هَذا اللّازِمُ، والمُرادُ نَفْيُ مَلْزُومِهِ، أيْ: لَيْسَ لِزَيْدٍ أخٌ؛ إذْ لَوْ كانَ لَهُ أخٌ لَكانَ لِذَلِكَ الأخِ أخٌ، هو زَيْدٌ. فَكَذا نَفْيُ أنْ يَكُونَ لِمِثْلِ اللَّهِ مِثْلٌ، والمُرادُ نَفْيُ مِثْلِهِ تَعالى. إذْ لَوْ كانَ لَهُ مِثْلٌ، لَكانَ هو تَعالى مِثْلَ مِثْلِهِ، لِتَحَقُّقِ المُماثَلَةِ مِنَ الجانِبَيْنِ.

(p-٥٢٢٦)فَلا يَصِحُّ نَفْيُ مِثْلِهِ (أيْ: نَفْيُ مِثْلِ ذَلِكَ المِثْلِ) وبِالجُمْلَةِ، فَأُطْلِقَ نَفْيُ مِثْلِ المِثْلِ، وأُرِيدَ لازِمُهُ مِن نَفْيِ المِثْلِ. قالَ بَعْضُ الأفاضِلِ: طالَما كُنْتُ أجِدُ في نَفْسِي مِن هَذا شَيْئًا. وذَلِكَ أنَّ مُحَصِّلَ هَذا أنَّ نَفْيَ المِثْلِ لازِمٌ لِحَقِيقَةِ الآيَةِ. وقَدْ تَقَرَّرَ أوَّلًا أنَّها تَقْتَضِي إثْباتَهُ. ولِذا أوَّلُوها بِالأوْجُهِ المَذْكُورَةِ. فَكَيْفَ يُعْقَلُ أنَّ إثْباتَ الشَّيْءِ ونَفْيَهُ يَلْزَمانِ مَعًا لِشَيْءٍ واحِدٍ؟ مَعَ تَصْرِيحِهِمْ بِأنَّ تَنافِيَ اللَّوازِمِ يَقْتَضِي تَنافِيَ المَلْزُوماتِ، وبِفَرْضِ صِحَّةِ أنَّ كُلًّا مِنهُما لازِمٌ لَها، فَقَصْرُها عَلى هَذا دُونَ ذاكَ تَحَكُّمٌ مَعَ أنَّ القَصْدَ إبْطالُ دَلالَتِها عَلى المُحالِ، ولا يَكْفِي فِيهِ قَوْلُنا إنَّهُ غَيْرُ مُرادٍ كَما لا يَخْفى، ثُمَّ ظَهَرَ أنَّ إثْباتَ المِثْلِ لَيْسَ لازِمًا لِحَقِيقَةِ الآيَةِ قَطْعًا بَلْ هو مُحْتَمَلٌ فَقَطْ، كَما تَحْتَمِلُ نَفْيَهُ وإنْ كانَ الأوَّلُ أقْرَبَ، لَكِنْ عارَضَهُ في خُصُوصِ هَذِهِ المادَّةِ أنَّهُ لَوْ كانَ لَهُ مِثْلٌ إلَخْ. فَبَطَلَ ذَلِكَ الِاحْتِمالُ مِن أصْلِهِ فالتَّعْوِيلُ في نَفْيِ المِثْلِ عَلى هَذِهِ المُقَدِّمَةِ القَطْعِيَّةِ بِخِلافِ المِثالِ. فافْهَمْ ذَلِكَ.

وقالَ العِصامُ: هَذا -أيْ: كَوْنُ الآيَةِ مِن بابِ الكِنايَةِ- وجْهٌ تَلَقّاهُ الفُحُولُ بِالقَبُولِ، ورَجَّحُوهُ بِأنَّ الكِنايَةَ أبْلَغُ مِنَ التَّصْرِيحِ، وعَدَمَ الزِّيادَةِ أحَقُّ بِالتَّرْجِيحِ، وفِيهِ بَحْثٌ، وهو أنَّ نَفْيَ مِثْلِ المِثْلِ لا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ المِثْلِ؛ لِأنَّ الشَّيْءَ لَيْسَ مِثْلَ مِثْلِهِ، بَلِ المِثْلُ المُشارِكُ لِلشَّيْءِ في صِفَةٍ، مَعَ كَوْنِ الشَّيْءِ أقْوى مِنهُ فِيها وبِمَنزِلَةِ الأصْلِ، والمِثْلُ بِمَنزِلِهِ المُلْحَقِ بِهِ المُتَقارِبُ مِنهُ. انْتَهى.

ورَدَّهُ السَّيْلَكُوتِيُّ فَقالَ: ما قِيلَ إنَّ نَفْيَ مِثْلِ المِثْلِ لا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ المِثْلِ؛ لِأنَّ مِثْلَ الشَّيْءِ أضْعَفُ مِنهُ، فَتَوَهُّمٌ مَحْضٌ؛ لِأنَّ المُماثِلَةَ هي الشَّرِكَةُ في أخَصِّ الصِّفاتِ، والمُساواةُ في جَمِيعِ الوُجُوهِ مِمّا بِهِ المُماثَلَةُ، صَرَّحَ بِهِ في (شَرْحِ العَقائِدِ النَّسَفِيَّةِ) انْتَهى.

ومِثْلُ هَذِهِ اللَّطائِفِ الأدَبِيَّةِ مِمّا تَتَحَلّى بِهِ أجْيادُ الأفْهامِ، وتَتَشَعَّبُ في أوْدِيَةِ بَدائِعِهِ عُيُونُ مَحاسِنِ الكَلامِ.

تَنْبِيهٌ:

قالَ السُّيُوطِيُّ في (الإكْلِيلِ): في الآيَةِ رَدٌّ عَلى المُشَبِّهَةِ، وأنَّهُ تَعالى لَيْسَ بِجَوْهَرٍ ولا بِجِسْمٍ، ولا عَرَضٍ ولا لَوْنٍ ولا حالٍّ في مَكانٍ ولا زَمانٍ. انْتَهى.

(p-٥٢٢٧)وكانَ حَقُّهُ أنْ يَتِمَّ الِاسْتِنْباطُ، فَكَما أنَّ صَدْرَ الآيَةِ فِيهِ رَدٌّ عَلى المُشَبِّهَةِ، فَكَذا تَتِمَّتُها وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ رَدٌّ عَلى المُعَطِّلَةِ، ولِذا كانَ أعْدَلُ المَذاهِبِ مَذْهَبَ السَّلَفِ، فَإنَّهم أثْبَتُوا النُّصُوصَ بِالتَّنْزِيهِ مِن غَيْرِ تَعْطِيلٍ ولا تَشْبِيهٍ، وذَلِكَ أنَّ المُعَطِّلِينَ لَمْ يَفْهَمُوا مِن أسْماءِ اللَّهِ تَعالى وصَفاتِهِ إلّا ما هو اللّائِقُ بِالمَخْلُوقِ، ثُمَّ شَرَعُوا في نَفْيِ تِلْكَ المَفْهُوماتِ، فَجَمَعُوا بَيْنَ التَّمْثِيلِ والتَّعْطِيلِ، فَمَثَّلُوا أوَّلًا وعَطَّلُوا آخِرًا، فَهَذا تَشْبِيهٌ وتَمْثِيلٌ مِنهُمْ، لِلْمَفْهُومِ مِن أسْمائِهِ وصِفاتِهِ تَعالى، بِالمَفْهُومِ مِن أسْماءِ خَلْقِهِ وصِفاتِهِمْ، فَعَطَّلُوا ما يَسْتَحِقُّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى مِنَ الأسْماءِ والصِّفاتِ اللّائِقَةِ بِهِ عَزَّ وجَلَّ، بِخِلافِ سَلَفِ الأُمَّةِ وأجِلّاءِ الأئِمَّةِ، فَإنَّهم يَصِفُونَ اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى بِما وصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وبِما وصَفَ بِهِ نَبِيَّهُ ﷺ، مِن غَيْرِ تَحْرِيفٍ ولا تَشْبِيهٍ، قالَ تَعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وهو السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ فَرَدَّ عَلى المُشَبِّهَةِ بِنَفْيِ المِثْلِيَّةِ، ورَدَّ عَلى المُعَطِّلَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿وهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ قالَ الحافِظُ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: أهْلُ السُّنَّةِ مُجْمِعُونَ عَلى الإقْرارِ بِالصِّفاتِ الوارِدَةِ في الكِتابِ والسُّنَّةِ، وحَمْلِها عَلى الحَقِيقَةِ لا عَلى المَجازِ، إلّا أنَّهم لَمْ يُكَيِّفُوا شَيْئًا مِن ذَلِكَ، وأمّا الجَهْمِيَّةُ والمُعْتَزِلَةُ والخَوارِجُ، فَكُلُّهم يُنْكِرُها ولا يَحْمِلُ مِنها شَيْئًا عَلى الحَقِيقَةِ، ويَزْعُمُونَ أنَّ مَن أقَرَّ بِها مُشَبِّهٌ، وهم عِنْدَ مَن أقَرَّ بِها نافُونَ لِلْمَعْبُودِ. انْتَهى.

قالَ الذَّهَبِيُّ: صَدَقَ واللَّهِ! فَإنَّ مَن تَأوَّلَ سائِرَ الصِّفاتِ، وحَمَلَ ما ورَدَ مِنها عَلى مَجازِ الكَلامِ، أدّاهُ ذَلِكَ السَّلْبُ إلى تَعْطِيلِ الرَّبِّ وأنْ يُشابِهَ المَعْدُومَ، كَما نُقِلَ عَنْ حَمّادِ بْنِ زَيْدٍ أنَّهُ قالَ: مَثَلُ الجَهْمِيَّةِ كَقَوْمٍ قالُوا: في دارِنا نَخْلَةٌ، قِيلَ: لَها سَعَفٌ؟ قالُوا: لا، قِيلَ: لَها كَرَبٌ؟ قالُوا: لا، قِيلَ: لَها رُطَبٌ؟ قالُوا: لا، قِيلَ: فَلَها ساقٌ؟ قالُوا: لا، قِيلَ: فَما في دارِكم نَخْلَةٌ. قُلْتُ: كَذَلِكَ هَؤُلاءِ النُّفاةُ، قالُوا: إلَهُنا اللَّهُ تَعالى؛ وهو لا في زَمانٍ، ولا في مَكانٍ، ولا يَرى ولا يَسْمَعُ، ولا يُبْصِرُ ولا يَتَكَلَّمُ، ولا يَرْضى ولا يُرِيدُ، ولا ولا، وقالُوا: سُبْحانَ المُنَزَّهِ عَنِ الصِّفاتِ. بَلْ نَقُولُ: سُبْحانَ اللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ السَّمِيعِ البَصِيرِ المُرِيدِ، الَّذِي كَلَّمَ مُوسى تَكْلِيمًا، واتَّخَذَ إبْراهِيمَ خَلِيلًا، ويَرى في الآخِرَةِ، المُتَّصِفِ بِما وصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، ووَصَفَهُ بِهِ (p-٥٢٢٨)رُسُلُهُ، المُنَزَّهِ عَنْ سِماتِ المَخْلُوقِينَ وعَنْ جَحْدِ الجاحِدِينَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وهو السَّمِيعُ البَصِيرُ.

وقالَ الذَّهَبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أيْضًا: مَقالُ مُتَأخَّرِي المُتَكَلِّمِينَ، أنَّ اللَّهَ تَعالى لَيْسَ في السَّماءِ، ولا عَلى العَرْشِ ولا عَلى السَّمَواتِ ولا في الأرْضِ، ولا داخِلَ العالَمِ ولا خارِجَ العالَمِ، ولا هو بائِنٌ عَنْ خَلْقِهِ ولا مُتَّصِلٌ بِهِمْ، وقالُوا: جَمِيعُ هَذِهِ الأشْياءِ صِفاتُ الأجْسامِ واللَّهُ تَعالى مُنَزَّهٌ عَنِ الجِسْمِ، قالَ لَهم أهْلُ السُّنَّةِ والأثَرِ: نَحْنُ لا نَخُوضُ في ذَلِكَ ونَقُولُ ما ذَكَرْناهُ اتِّباعًا لِلنُّصُوصِ ولا نَقُولُ بِقَوْلِكُمْ؛ فَإنَّ هَذِهِ السُّلُوبَ نُعُوتٌ لِلْمَعْدُومِ، تَعالى اللَّهُ جَلَّ جَلالُهُ عَنِ العَدَمِ، بَلْ هو مَوْجُودٌ مُتَمَيِّزٌ عَنْ خَلْقِهِ، مَوْصُوفٌ بِما وصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، مِن أنَّهُ فَوْقَ العَرْشِ بِلا كَيْفٍ. انْتَهى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 484

Ash-ShuraaJuz 25 · Page 484

42:11

فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ أَزۡوَٰجٗا يَذۡرَؤُكُمۡ فِيهِۚ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١١

[He is] Creator of the heavens and the earth. He has made for you from yourselves, mates, and among the cattle, mates; He multiplies you thereby. There is nothing like unto Him,1 and He is the Hearing, the Seeing.2

2 translator’s notes
  1. There is no similarity whatsoever between the Creator and His creation in essence, in attributes or in deed.

    [1412] See footnotes to 17:1.

    ↩
  2. ↩

42:12

لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٢

To Him belong the keys of the heavens and the earth. He extends provision for whom He wills and restricts [it]. Indeed He is, of all things, Knowing.

42:13

۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِينَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَيۡهِۚ ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ ١٣

He has ordained for you of religion what He enjoined upon Noah and that which We have revealed to you, [O Muḥammad], and what We enjoined upon Abraham and Moses and Jesus - to establish the religion and not be divided therein. Difficult for those who associate others with Allāh is that to which you invite them. Allāh chooses for Himself whom He wills and guides to Himself whoever turns back [to Him].

42:14

وَمَا تَفَرَّقُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى لَّقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ١٤

And they did not become divided until after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. And if not for a word1 that preceded from your Lord [postponing the penalty] until a specified time, it would have been concluded between them. And indeed, those who were granted inheritance of the Scripture after them are, concerning it, in disquieting doubt.

1 translator’s note
  1. Decree. See footnote to 10:19. ↩

42:15

فَلِذَٰلِكَ فَٱدۡعُۖ وَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡۖ وَقُلۡ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَٰبٖۖ وَأُمِرۡتُ لِأَعۡدِلَ بَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡۖ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡۖ لَا حُجَّةَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٥

So to that [religion of Allāh] invite, [O Muḥammad],1 and remain on a right course as you are commanded and do not follow their inclinations but say, "I have believed in what Allāh has revealed of scripture [i.e., the Qur’ān], and I have been commanded to do justice among you. Allāh is our Lord and your Lord. For us are our deeds, and for you your deeds.2 There is no [need for] argument between us and you.3 Allāh will bring us together, and to Him is the [final] destination."

3 translator’s notes
  1. Another meaning understood from the Arabic is "So because of that [division and separation into sects], invite [them back to Allāh]..."

    [1415] i.e., the consequences thereof.

    [1416] Since the truth has been made clear and since those who refuse it do so only out of stubbornness or worldly interests.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
Al-QasimiTafsir · 42:11

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском