Ash-Shuraa 42:13
The Consultation · Juz 25 · Page 484
۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِينَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَيۡهِۚ ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ ١٣
He has ordained for you of religion what He enjoined upon Noah and that which We have revealed to you, [O Muḥammad], and what We enjoined upon Abraham and Moses and Jesus - to establish the religion and not be divided therein. Difficult for those who associate others with Allāh is that to which you invite them. Allāh chooses for Himself whom He wills and guides to Himself whoever turns back [to Him].
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 42:13
﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّینِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحࣰا وَٱلَّذِیۤ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡكَ وَمَا وَصَّیۡنَا بِهِۦۤ إِبۡرَ ٰهِیمَ وَمُوسَىٰ وَعِیسَىٰۤۖ﴾ - تفسير
٦٨٨٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾ إلى آخر الآية، قال: حسبُك ما قيل لك[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٨١.]]. (ز)
٦٨٨٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾: لم يبعث الله تعالى نبيًّا إلّا أوصاه بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والإقرار لله بالطاعة[[تفسير الثعلبي ٨/٣٠٦.]]. (ز)
٦٨٨٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾، قال: وصّاك -يا محمد- وأنبياءَه كلهم دينًا واحدًا[[تفسير مجاهد ص٥٨٨، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٤٨٠ بلفظ: بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/١٣٥)
٦٨٨٦٤- قال الحسن البصري: ﴿شَرَعَ لَكُمْ﴾، أي: فرض[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٦٣-.]]. (ز)
٦٨٨٦٥- عن الحكم، في قوله: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾، قال: جاء نوح بالشريعة؛ بتحريم الأمهات، والأخوات، والبنات[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٣٦)
٦٨٨٦٦- عن محمّد بن كعب القُرظي-من طريق أبي معشر- قال: ما خالف نبيٌّ نبيًّا قطّ في قِبلةٍ ولا في سُنَّة، إلا أنّ رسول الله ﷺ استقبل بيت المقدس مِن حيث قدم المدينة ستة عشر شهرًا. ثم قرأ: ﴿شرع لكم من الدين ما وصى به نوحًا﴾[[أخرجه ابن سعد في الطبقات ١/٢٠٩.]]. (ز)
٦٨٨٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾، قال: الحلال والحرام[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٩٠، وابن جرير ٢٠/٤٨١ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٥٧٩١. (١٣/١٣٦)
٥٧٩١ ذكر ابنُ عطية (٧/٥٠٥) أن اتفاق النبوات: «كان في المعتقدات، أو في جملة أمرها، مِن أن كل نبوة فإنما مضمنها معتقدات وأحكام، فيجيء المعنى على هذا: شرع لكم شرعة هي كشرعة نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ﵈ في أنها ذات المعتقدات المشهورة التي هي في كل نبوءة وذات أحكام كما كانت تلك كلها». ثم بيّن أن قول قتادة يتخرّج على هذا المعنى، وكذا قول الحكم، ثم قال: «وأما الأحكام بانفرادها فهي في الشرائع مختلفة، وهي المراد في قوله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنكُمْ شِرْعَةً ومِنهاجًا﴾ [المائدة:٤٨]».
٦٨٨٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: بُعِث نوحٌ حين بُعِث بالشريعة بتحليل الحلال، وتحريم الحرام، ﴿وما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٣٦)
٦٨٨٦٩- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾، قال: هو الدِّين كله[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٨٠.]]. (ز)
٦٨٨٧٠- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ﴾ يقول: بيّن لكم، ويُقال: سنّ لكم آثار الإسلام، والـ﴿من﴾ ها هنا صلة ﴿ما وصّى بِهِ نُوحًا والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ فيه تقديم، ﴿وما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٥.]]. (ز)
﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّینِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحࣰا وَٱلَّذِیۤ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡكَ وَمَا وَصَّیۡنَا بِهِۦۤ إِبۡرَ ٰهِیمَ وَمُوسَىٰ وَعِیسَىٰۤۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٨٨٧١- عن زيد بن رفيع فقيه أهل الجزيرة، قال: بعث اللهُ نوحًا، وشرع له الدِّين، فكان الناس في شريعة نوح ما كانوا، فما أطفأها إلا الزَّندقة، ثم بعث الله إبراهيم، فكان الناس في شريعة مِن بعد إبراهيم ما كانوا، فما أطفأها إلا الزَّندقة، ثم بعث الله موسى وشرع له الدِّين، فكان الناس في شريعة مِن بعد موسى ما كانوا، فما أطفأها إلا الزَّندقة، ثم بعث الله عيسى وشرع له الدِّين، فكان الناس في شريعة عيسى ما كانوا، فما أطفأها إلا الزَّندقة. قال: ولا يُخافُ على هلاك هذا الدِّين إلا الزَّندقة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/١٣٦)
﴿أَنۡ أَقِیمُوا۟ ٱلدِّینَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟ فِیهِۚ﴾ - تفسير
٦٨٨٧٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أنْ أقِيمُوا الدِّينَ ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾، قال: تعلّموا أنّ الفُرْقة هَلَكة، وأن الجماعة ثقة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٨٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٣٧)
٦٨٨٧٣- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿أنْ أقِيمُوا الدِّينَ﴾، قال: اعملوا به[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٨١.]]. (١٣/١٣٧)
٦٨٨٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنْ أقِيمُوا الدِّينَ﴾ يعني: التوحيد، ﴿ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٥.]]. (ز)
﴿كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِینَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَیۡهِۚ﴾ - تفسير
٦٨٨٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كَبُرَ عَلى المُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إلَيْهِ﴾، قال: استكبر المشركون أن قيل لهم: لا إله إلا الله، فصادمها إبليس وجنوده ليردّوها، فأبى اللهُ إلا أن يُمضيها وينصرها ويُظهرها على ما ناوأها، وهي كلمة مَن خاصم بها فلج، ومَن انتصر بها نُصر[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٨٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٣٧)
٦٨٨٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَبُرَ عَلى المُشْرِكِينَ﴾ يقول: عظُم على مشركي مكة ﴿ما تَدْعُوهُمْ إلَيْهِ﴾ يا محمد، لقولهم: ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلهًا واحِدًا إنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ [ص:٥] يعني: التوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٦.]]. (ز)
﴿ٱللَّهُ یَجۡتَبِیۤ إِلَیۡهِ مَن یَشَاۤءُ وَیَهۡدِیۤ إِلَیۡهِ مَن یُنِیبُ ١٣﴾ - تفسير
٦٨٨٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إلَيْهِ مَن يَشاءُ﴾، قال: يُخْلِصُ لنفسه مَن يشاء[[تفسير مجاهد ص٥٨٨، وأخرجه ابن جرير ٦/٢٦٥ في تفسير قوله: ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُسُلِهِ مَن يَشاءُ﴾ [آل عمران:١٧٩] قال: يخلصهم لنفسه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٣٧)
٦٨٨٧٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إلَيْهِ مَن يَشاءُ ويَهْدِي إلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾، يقول: ويُوَفِّق للعمل بطاعته، واتِّباع ما بَعث به نبيَّه -عليه الصلاة والسلام- مِن الحقِّ مَن أقبل إلى طاعته، وراجع التوبة مِن معاصيه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٨٢.]]. (ز)
٦٨٨٧٩- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ويَهْدِي إلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾، قال: مَن يُقبل إلى طاعة الله[[أخرجه ابن جرير٢٠/٤٨٣-٤٨٤.]]. (١٣/١٣٧)
٦٨٨٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم اختصّ أولياءه، فقال: ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إلَيْهِ﴾ يقول: يستخلص لدينه ﴿مَن يَشاءُ﴾ ﴿و﴾هو ﴿يَهْدِي إلَيْهِ﴾ إلى دينه ﴿مَن يُنِيبُ﴾ يعني: مَن يراجع التوبة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٦.]]. (ز)
Page 484
42:11
فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ أَزۡوَٰجٗا يَذۡرَؤُكُمۡ فِيهِۚ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١١
[He is] Creator of the heavens and the earth. He has made for you from yourselves, mates, and among the cattle, mates; He multiplies you thereby. There is nothing like unto Him,1 and He is the Hearing, the Seeing.2
42:12
لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٢
To Him belong the keys of the heavens and the earth. He extends provision for whom He wills and restricts [it]. Indeed He is, of all things, Knowing.
42:13
۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِينَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَيۡهِۚ ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ ١٣
He has ordained for you of religion what He enjoined upon Noah and that which We have revealed to you, [O Muḥammad], and what We enjoined upon Abraham and Moses and Jesus - to establish the religion and not be divided therein. Difficult for those who associate others with Allāh is that to which you invite them. Allāh chooses for Himself whom He wills and guides to Himself whoever turns back [to Him].
42:14
وَمَا تَفَرَّقُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى لَّقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ١٤
And they did not become divided until after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. And if not for a word1 that preceded from your Lord [postponing the penalty] until a specified time, it would have been concluded between them. And indeed, those who were granted inheritance of the Scripture after them are, concerning it, in disquieting doubt.
1 translator’s note
- Decree. See footnote to 10:19. ↩
42:15
فَلِذَٰلِكَ فَٱدۡعُۖ وَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡۖ وَقُلۡ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَٰبٖۖ وَأُمِرۡتُ لِأَعۡدِلَ بَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡۖ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡۖ لَا حُجَّةَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٥
So to that [religion of Allāh] invite, [O Muḥammad],1 and remain on a right course as you are commanded and do not follow their inclinations but say, "I have believed in what Allāh has revealed of scripture [i.e., the Qur’ān], and I have been commanded to do justice among you. Allāh is our Lord and your Lord. For us are our deeds, and for you your deeds.2 There is no [need for] argument between us and you.3 Allāh will bring us together, and to Him is the [final] destination."
3 translator’s notes
Another meaning understood from the Arabic is "So because of that [division and separation into sects], invite [them back to Allāh]..."
[1415] i.e., the consequences thereof.
[1416] Since the truth has been made clear and since those who refuse it do so only out of stubbornness or worldly interests.
↩- ↩
- ↩