Ash-ShuraaJuz 25 · Page 484

Ash-Shuraa 42:14

The Consultation · Juz 25 · Page 484

وَمَا تَفَرَّقُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى لَّقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ١٤

And they did not become divided until after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. And if not for a word1 that preceded from your Lord [postponing the penalty] until a specified time, it would have been concluded between them. And indeed, those who were granted inheritance of the Scripture after them are, concerning it, in disquieting doubt.

1 translator’s note
  1. Decree. See footnote to 10:19. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 42:14

ثم قال الله تعالى: (﴿وَمَا تَفَرَّقُوا﴾ أي: أهل الأديان في الدين بأن وَحَّد بعضهم وكفر بعض ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾ بالتوحيد ﴿بَغْيًا﴾ من الكافرين ﴿بَيْنَهُمْ﴾ ).

﴿وَمَا تَفَرَّقُوا﴾ يقول المؤلف: (أي أهل الأديان). وهذا تفسير جيد، وقد ذكر الله تبارك وتعالى في سورة البينة قوله: ﴿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ [البينة ٤] فهل نقول: إن هذه الآية العامة ﴿وَمَا تَفَرَّقُوا﴾ تُخَصَّص بآية البينة، ويكون المراد: وما تفرق الذين أوتوا الكتاب، أو نقول: هي عامة ﴿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ بعض من الأفراد، وإذا ذُكِر بعض الأفراد بحكم يطابق حكم العام فإنه لا يعد مُخصصًا؟

الجواب الثاني: وهذه قاعدة أصولية: أنه إذا ذُكِر بعض أفراد العام بحكم يُطابق العام فهذا ليس بتخصيص، مثاله، قلت: أكرم الطلبة. ثم قلت: أكرم محمدًا وهو منهم، هل هذا يقتضي ألا تكرم سواه؟ أجيبوا.

* طلبة: لا.

* الشيخ: لا، إذن ذِكْره بحكم يوافق حكم العام لا يقتضي تخصيصه به، أما لو كان يُخالف فهذا تخصيص، لو قلت: أكرم الطلبة. ثم قلت: لا تُكرم محمدًا، فحينئذٍ يخرج حكمه عن حكم العام.

﴿وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى ١٤]. وقول المؤلف: (بأن وحَّد بعضهم وكفر بعض) هذا مناسب لقوله: ﴿كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾ [الشورى ١٣] وإلا فالاختلاف أوسع من أن يكون اختلافًا في التوحيد والكفر.

﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ فيكون تفرقهم عن علم، قد قامت عليهم الحجة.

وقوله: ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ مفعول لأجله؛ أي أن تفرقهم للبغي والعدوان.

(﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾ [الشورى ١٤] بتأخير الجزاء ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ ) إلى آخره.

﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾ [الشورى ١٤] والكلمة التي سبقت من الله هي تأخير الجزاء حتى يوافوا الله عز وجل.

﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ أي مُعيَّن وهو يوم القيامة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ بتعذيب الكافرين في الدنيا. ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ أي فصل وحُكم بينهم، وأُهلك الكفار وأُبقي الموحدون.

(﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ وهم اليهود والنصارى) يقول الشارح: (﴿لَفِي شَكٍّ مِنْهُ﴾ من محمد ﷺ ﴿مُرِيبٍ﴾ مُوقع للريبة).

قوله عز وجل: ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّك﴾ الكلمة هي أنه قضى عز وجل بتأخير العذاب عنهم فتنة واختبارًا، وقد أشار الله تعالى إلى هذه الفتنة والاختبار بقوله تعالى: ﴿وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾ [محمد ٤] لو انتصر الله منهم وأهلكهم ما بقي للجهاد محل، ولا بقي للمؤمنين محنة واختبار؛ ولهذا قال: ﴿وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ [محمد ٤].

وقوله: ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ أي معين محدد، وذلك يوم القيام. يوم القيام محدد في علم الله لا يتقدم ولا يتأخر، كما أن موت الإنسان محدد من قِبَل الله، لا يتقدم ولا يتأخر.

﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ﴾. وإن الذين أُورثوا الكتاب؛ أي: أُعطوه، مجانًا أو بعوض؟ مجانًا؛ يعني بدون تعب، كما أن الوارث يرث مال مورثه بدون تعب مجانًا.

﴿أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ هل المراد بالكتاب هنا التوراة والإنجيل، أو المراد بالكتاب القرآن، ويكون المعنى ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ﴾ وهو القرآن ﴿مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ أي من بعد الذين تفرقوا من أهل الكتاب وغيرهم ﴿لَفِي شَكٍّ مِنْهُ﴾ أي من هذا الكتاب ﴿مُرِيبٍ﴾؟

هذا الذي أقوله أحسن مما ذهب إليه المؤلف رحمه الله تعالى، المؤلف يفيد قوله: أن المراد بالكتاب التوراة والإنجيل؛ لأنه قال: (هم اليهود والنصارى)، فاليهود لهم التوراة، والنصارى لهم الإنجيل، ولكن الظاهر أن المراد بالكتاب هو هذا القرآن ﴿لَفِي شَكٍّ مِنْهُ﴾ أي من هذا الكتاب ﴿مُرِيبٍ﴾ مُوقع في الريبة، والريبة أشد من الشك؛ لأنها ارتياب وقلق، الشاك قد يكون بارد الضمير، ليس عنده قلق، لكن المرتاب أشد، والغالب أن الارتياب يكون مع تعارض الأدلة التي كل واحد منها يقتضي أن يكون المصير إليه فيرتاب الإنسان، ويتردد ويقلق، لكن الشك المجرد هو شك لا شك في هذا لكن لا يؤدي إلى الريبة إلا إذا عظُم وقوي، وتعارضت الأدلة، حينئذٍ يبقى الإنسان في ارتياب شديد.

* من فوائد هذه الآية الكريمة: أن تفرق هؤلاء كان بعد أن قامت عليهم الحجة؛ لقوله: ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾ [آل عمران ١٩].

* ومن فوائدها: أن من خَالَف الدين بعد مجيء العلم فإنه باغٍ معتدٍ؛ لقوله: ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾.

* ومن فوائد الآية الكريمة: إثبات كلام الله عز وجل؛ لقوله: ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾ [الشورى ١٤]. ولا شك أن الله تعالى موصوف بالكلام؛ لأنه كمال، وضد الكلام الخرس، والخرس نقص، فلو نفينا الكلام لزم من ذلك ثبوت الخرس، وهذا نقص يُنَزَّه الله عنه.

فإن قال قائل: ما هو كلام الله؟

قلنا: كلام الله هو المسموع بالآذان، يسمعه جبريل، ويسمعه غيره ممن يكلمه الله، هذا هو الحق، وقد وافقنا عليه الجهمية، فقالوا: إن كلام الله هو المسموع بالآذان، لكننا اختلفنا عنهم بأنهم يقولون: هو مخلوق ونحن نقول: إنه ليس بمخلوق.

الأشعرية والكُلَّابية وأمثالهم قالوا: كلام الله هو المعنى القائم بنفسه، وليس المسموع، فالمسموع عبارة أو حكاية عن كلام الله، وكلام الله هو ما قام في نفسه، ولذلك يرون أن كلام الله لا يتعلق بمشيئته، فلا يقولون: إن الله يتكلم متى شاء؛ لأنه معنى قائم بالنفس كقيام السمع والبصر، ولا شك أن هذا قول باطل، وأنه أبعد من الصواب من قول الجهمية؛ لأن الجهمية يُصرِّحون بأن كلام الله هو المسموع وليس المعنى القائم بالنفس لكنهم يقولون: إنه مخلوق، هؤلاء إذا قالوا: إن كلام الله هو المعنى القائم بنفسه وخلق أصواتًا تعبر عما في نفسه، هل خالفوا الجهمية؟ ما خالفوهم، اتفقوا على أن هذا المصحف الذي بين أيدينا مخلوق لكن الجهمية صاروا أشجع من الأشعرية؛ الجهمية قالوا: هذا كلام الله، وأولئك قالوا: هو عبارة عن كلام الله.

على كل حال نحن نقول: إن الله إذا أضاف الكلام إلى نفسه وقال: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء ١٦٤]، وأكد ذلك بقوله: ﴿تَكْلِيمًا﴾ أثبتت الأدلة أنه يكلم من شاء من خلقه، فما الذي يجعلنا نُحَرِّف؟ وأيهما أحق بالكمال إله يتكلم متى شاء بما شاء وإله لا يتكلم؟ الأول، بل الثاني لا يستحق أن يكون إلهًا؛ ولهذا قال إبراهيم: ﴿يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾ [مريم ٤٢]. إذن من قوله: ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ﴾ [الشورى ١٤] نستفيد إثبات الكلام لله عز وجل.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: حكمة الله عز وجل في تأخير العقوبة عن العُصاة، ومن الحِكم في هذا أن الله عز وجل يمهلهم لعلهم يستعتبون؛ ولذلك قال: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [فاطر ٤٥].

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن الدنيا لها حد؛ لقوله: ﴿مُسَمًّى﴾؛ أي معين محدود، كما قال عز وجل: ﴿وَمَا نُؤَخِّرُهُ﴾ [هود ١٠٤] أي العذاب ﴿إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ﴾.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن الذين أُورثوا الكتاب من بعدهم في شك منه مريب، يعني اليهود الذين أدركوا هذا القرآن وورثوه من بعد اليهود السابقين وكذلك النصارى في شك منه مريب.

* ويتفرع على هذه الفائدة: أن مثل هؤلاء لا تنفع فيهم المواعظ ولا الآيات، ويدل لهذا قول الله تعالى: ﴿وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يونس ١٠١].

* الطالب: بعض الأحيان قد يُسأل الإنسان من بعض العوام أو المستقيمين الذين ليس عندهم علم: ما رأيك في فلان وفلان؟ يعني معينين، فما موقف طالب العلم من ذلك؟

* الشيخ: هو إذا قال: ما رأيك في فلان وفلان؟ نحن نعرف الآن أن هناك رؤوسًا هي الناقوس للناس، هذه إذا سألني أقول: ما لك ولفلان؟! دَعْه، إن كان ميتًا فقد واجه ربه، وإن كان حيًّا فنسأل الله له الاستقامة فقط، أما إذا حدد قال: ما تقول في رأي فلان؟ هنا يجب أن أتكلم، أقول: هذا صواب أو خطأ حسب ما يكون عندي.

* الطالب: الاختلاف بين الأحزاب في الفكر ولَّا في العقيدة بين الشيعة والصوفية؟

* الشيخ: لا، الشيعة خلافهم متباين مع أهل السنة والجماعة، ليس خلاف الشيعة مع أهل السنة كخلاف الشافعية مع المالكية مثلًا، لا، بل اختلاف عظيم، اختلاف في أصل العقيدة، فمثلًا من أصول العقيدة للشيعة أن عندهم رؤوسًا يسمونهم الأئمة يدَّعون أن من هؤلاء الأئمة من يعلم الغيب ويدبر الكون، وأن من أئمتهم من يبلغ منزلة لا يبلغها مَلَك مقرب ولا نبي مرسل؛ يعني معناه منزلة الربوبية، هذا ما يمكن أن نتفق معهم بأي حال من الأحوال.

ومنهم من يسب الصحابة عمومًا إلا نفرًا قليلًا، ومنهم من يلعن أبا بكر وعمر ويقول: إنهما ماتا على النفاق، والعجيب أني رأيت في كتاب ابن حزم رحمه الله الملل والنحل، رأيت شيعة تُكفِّر عليًّا وتُكفِّر أبا بكر، كلا الاثنين، أما أبو بكر فتقول: لأنه ظلم بأخذ الخلافة، وأما علي فإنه تراخى عن الواجب عليه، ليش ما منع أبا بكر؟ فهذاك معتدٍ وهذا مفرط، وكلاهما كافر، من بقي؟ ما بقي إلا كان يقولون: الرسول عليه الصلاة والسلام: ليش ما عينه من الأول وقطع النزاع؟! شيء عجيب!

لكن الخلاف بين المالكية والشافعية والحنابلة والأحناف وما أشبههم هؤلاء، هذا ما هو خلاف، الواقع أنه ما بخلاف، إلا إنسانًا متعصبًا نقول: هذا الحق ويقول: لا.

* طالب: (...).

* الشيخ: مَنْ؟

* الطالب: (...).

* الشيخ: أقول: هؤلاء ما يمكن الاتفاق معهم، لكن الاتفاق مع المالكية والشافعية والحنابلة هذا ممكن.

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 484

Ash-ShuraaJuz 25 · Page 484

42:11

فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ أَزۡوَٰجٗا يَذۡرَؤُكُمۡ فِيهِۚ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١١

[He is] Creator of the heavens and the earth. He has made for you from yourselves, mates, and among the cattle, mates; He multiplies you thereby. There is nothing like unto Him,1 and He is the Hearing, the Seeing.2

2 translator’s notes
  1. There is no similarity whatsoever between the Creator and His creation in essence, in attributes or in deed.

    [1412] See footnotes to 17:1.

    ↩
  2. ↩

42:12

لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٢

To Him belong the keys of the heavens and the earth. He extends provision for whom He wills and restricts [it]. Indeed He is, of all things, Knowing.

42:13

۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِينَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَيۡهِۚ ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ ١٣

He has ordained for you of religion what He enjoined upon Noah and that which We have revealed to you, [O Muḥammad], and what We enjoined upon Abraham and Moses and Jesus - to establish the religion and not be divided therein. Difficult for those who associate others with Allāh is that to which you invite them. Allāh chooses for Himself whom He wills and guides to Himself whoever turns back [to Him].

42:14

وَمَا تَفَرَّقُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى لَّقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ١٤

And they did not become divided until after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. And if not for a word1 that preceded from your Lord [postponing the penalty] until a specified time, it would have been concluded between them. And indeed, those who were granted inheritance of the Scripture after them are, concerning it, in disquieting doubt.

1 translator’s note
  1. Decree. See footnote to 10:19. ↩

42:15

فَلِذَٰلِكَ فَٱدۡعُۖ وَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡۖ وَقُلۡ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَٰبٖۖ وَأُمِرۡتُ لِأَعۡدِلَ بَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡۖ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡۖ لَا حُجَّةَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٥

So to that [religion of Allāh] invite, [O Muḥammad],1 and remain on a right course as you are commanded and do not follow their inclinations but say, "I have believed in what Allāh has revealed of scripture [i.e., the Qur’ān], and I have been commanded to do justice among you. Allāh is our Lord and your Lord. For us are our deeds, and for you your deeds.2 There is no [need for] argument between us and you.3 Allāh will bring us together, and to Him is the [final] destination."

3 translator’s notes
  1. Another meaning understood from the Arabic is "So because of that [division and separation into sects], invite [them back to Allāh]..."

    [1415] i.e., the consequences thereof.

    [1416] Since the truth has been made clear and since those who refuse it do so only out of stubbornness or worldly interests.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
Ibn 'UthayminTafsir · 42:14

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском