Ash-Shuraa 42:15
The Consultation · Juz 25 · Page 484
فَلِذَٰلِكَ فَٱدۡعُۖ وَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡۖ وَقُلۡ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَٰبٖۖ وَأُمِرۡتُ لِأَعۡدِلَ بَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡۖ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡۖ لَا حُجَّةَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٥
So to that [religion of Allāh] invite, [O Muḥammad],1 and remain on a right course as you are commanded and do not follow their inclinations but say, "I have believed in what Allāh has revealed of scripture [i.e., the Qur’ān], and I have been commanded to do justice among you. Allāh is our Lord and your Lord. For us are our deeds, and for you your deeds.2 There is no [need for] argument between us and you.3 Allāh will bring us together, and to Him is the [final] destination."
3 translator’s notes
Another meaning understood from the Arabic is "So because of that [division and separation into sects], invite [them back to Allāh]..."
[1415] i.e., the consequences thereof.
[1416] Since the truth has been made clear and since those who refuse it do so only out of stubbornness or worldly interests.
↩- ↩
- ↩
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 42:13–19
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ وما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى أنْ أقِيمُوا الدِّينَ ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلى المُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهم إلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إلَيْهِ مَن يَشاءُ ويَهْدِي إلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾ ﴿وما تَفَرَّقُوا إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهم ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ إلى أجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهم وإنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الكِتابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفي شَكٍّ مِنهُ مُرِيبٍ﴾ ﴿فَلِذَلِكَ فادْعُ واسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهم وقُلْ آمَنتُ بِما أنْزَلَ اللَّهُ مِن كِتابٍ وأُمِرْتُ لِأعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا ورَبُّكم لَنا أعْمالُنا ولَكم أعْمالُكم لا حُجَّةَ بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وإلَيْهِ المَصِيرُ﴾ ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ في اللَّهِ مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهم داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وعَلَيْهِمْ غَضَبٌ ولَهم عَذابٌ شَدِيدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ بِالحَقِّ والمِيزانَ وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ ﴿يَسْتَعْجِلُ بِها الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها والَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنها ويَعْلَمُونَ أنَّها الحَقُّ ألا إنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ في السّاعَةِ لَفي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ وهو القَوِيُّ العَزِيزُ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا عَظَّمَ وحْيَهُ إلى مُحَمَّدٍ ﷺ بِقَوْلِهِ ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إلَيْكَ وإلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [الشُّورى: ٣] ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ تَفْصِيلَ ذَلِكَ، فَقالَ: ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾ والمَعْنى: شَرَعَ لَكم يا أصْحابَ مُحَمَّدٍ مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا ومُحَمَّدًا وإبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى، هَذا هو المَقْصُودُ مِن لَفْظِ الآيَةِ، وإنَّما خَصَّ هَؤُلاءِ الأنْبِياءَ الخَمْسَةَ بِالذِّكْرِ لِأنَّهم أكابِرُ الأنْبِياءِ وأصْحابُ الشَّرائِعِ العَظِيمَةِ والأتْباعِ الكَثِيرَةِ، إلّا أنَّهُ بَقِيَ في لَفْظِ الآيَةِ إشْكالاتٌ.
أحَدُها: أنَّهُ قالَ في أوَّلِ الآيَةِ ﴿ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾، وفي آخِرِها ﴿وما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ﴾، وفي الوَسَطِ ﴿والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ فَما الفائِدَةُ في هَذا التَّفاوُتِ ؟
وثانِيها: أنَّهُ ذَكَرَ نُوحًا - عَلَيْهِ السَّلامُ - عَلى سَبِيلِ الغَيْبَةِ فَقالَ: ﴿ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾ والقِسْمَيْنِ الباقِيَيْنِ عَلى سَبِيلِ التَّكَلُّمِ، فَقالَ: ﴿والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ وما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ﴾
وثالِثُها: أنَّهُ يَصِيرُ تَقْدِيرُ الآيَةِ: شَرَعَ اللَّهُ لَكم مِنَ الدِّينِ الَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ، فَقَوْلُهُ ﴿شَرَعَ لَكُمْ﴾ خِطابُ الغَيْبَةِ، وقَوْلُهُ ﴿والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ خِطابُ الحُضُورِ، فَهَذا يَقْتَضِي الجَمْعَ بَيْنَ خِطابِ الغَيْبَةِ وخِطابِ الحُضُورِ في الكَلامِ الواحِدِ بِالِاعْتِبارِ الواحِدِ، وهو مُشْكِلٌ، فَهَذِهِ المَضايِقُ يَجِبُ البَحْثُ عَنْها، والقَوْمُ ما دارُوا حَوْلَها، وبِالجُمْلَةِ فالمَقْصُودُ مِنَ الآيَةِ أنَّهُ يُقالُ شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ دِينًا تَطابَقَتِ الأنْبِياءُ عَلى صِحَّتِهِ، وأقُولُ: يَجِبُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِن هَذا الدِّينِ شَيْئًا مُغايِرًا لِلتَّكالِيفِ والأحْكامِ، وذَلِكَ لِأنَّها مُخْتَلِفَةٌ مُتَفاوِتَةٌ، قالَ تَعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنكم شِرْعَةً ومِنهاجًا﴾ [المائِدَةِ: ٤٨]
صفحة ١٣٥
فَيَجِبُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنهُ الأُمُورَ الَّتِي لا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ الشَّرائِعِ، وهي الإيمانُ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ واليَوْمِ الآخِرِ، والإيمانُ يُوجِبُ الإعْراضَ عَنِ الدُّنْيا والإقْبالَ عَلى الآخِرَةِ والسَّعْيَ في مَكارِمِ الأخْلاقِ والِاحْتِرازَ عَنْ رَذائِلِ الأحْوالِ، ويَجُوزُ عِنْدِي أنْ يَكُونَ المُرادُ مِن قَوْلِهِ ﴿ولا تَتَفَرَّقُوا﴾ أيْ لا تَتَفَرَّقُوا بِالآلِهَةِ الكَثِيرَةِ، كَما قالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿أأرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أمِ اللَّهُ الواحِدُ القَهّارُ﴾ [يُوسُفَ: ٣٩] وقالَ تَعالى: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ إلّا نُوحِي إلَيْهِ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا أنا فاعْبُدُونِ﴾ [الأنْبِياءِ: ٢٥] واحْتَجَّ بَعْضُهم بِقَوْلِهِ ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾ عَلى أنَّ النَّبِيَّ ﷺ في أوَّلِ الأمْرِ كانَ مَبْعُوثًا بِشَرِيعَةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، والجَوابُ: ما ذَكَرْناهُ أنَّهُ عَطَفَ عَلَيْهِ سائِرَ الأنْبِياءِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ هو الأخْذُ بِالشَّرِيعَةِ المُتَّفَقِ عَلَيْها بَيْنَ الكُلِّ، ومَحَلُّ ﴿أنْ أقِيمُوا الدِّينَ﴾ إمّا نَصْبُ بَدَلٍ مِن مَفْعُولِ ﴿شَرَعَ﴾ والمَعْطُوفَيْنِ عَلَيْهِ، وإمّا رَفْعٌ عَلى الِاسْتِئْنافِ؛ كَأنَّهُ قِيلَ: ما ذاكَ المَشْرُوعُ ؟ فَقِيلَ: هو إقامَةُ الدِّينِ.
﴿كَبُرَ عَلى المُشْرِكِينَ﴾ عَظُمَ عَلَيْهِمْ وشَقَّ عَلَيْهِمْ ﴿ما تَدْعُوهم إلَيْهِ﴾ مِن إقامَةِ دِينِ اللَّهِ تَعالى عَلى سَبِيلِ الِاتِّفاقِ والإجْماعِ، بِدَلِيلِ أنَّ الكُفّارَ قالُوا ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ [ص: ٥] وهَهُنا مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: احْتَجَّ نُفاةُ القِياسِ بِهَذِهِ الآيَةِ، قالُوا: إنَّهُ تَعالى أخْبَرَ أنَّ أكابِرَ الأنْبِياءِ أطْبَقُوا عَلى أنَّهُ يَجِبُ إقامَةُ الدِّينِ بِحَيْثُ لا يُفْضِي إلى الِاخْتِلافِ والتَّنازُعِ، واللَّهُ تَعالى ذَكَرَ في مَعْرِضِ المِنَّةِ عَلى عِبادِهِ أنَّهُ أرْشَدَهم إلى الدِّينِ الخالِي عَنِ التَّفَرُّقِ والمُخالَفَةِ، ومَعْلُومٌ أنَّ فَتْحَ بابِ القِياسِ يُفْضِي إلى أعْظَمِ أنْواعِ التَّفَرُّقِ والمُنازَعَةِ، فَإنَّ الحِسَّ شاهِدٌ بِأنَّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ بَنَوْا دِينَهم عَلى الأخْذِ بِالقِياسِ تَفَرَّقُوا تَفَرُّقًا لا رَجاءَ في حُصُولِ الِاتِّفاقِ بَيْنَهم إلى آخِرِ القِيامَةِ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُحَرَّمًا مَمْنُوعًا عَنْهُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ هَذِهِ الشَّرائِعَ قِسْمانِ:
مِنها ما يَمْتَنِعُ دُخُولُ النَّسْخِ والتَّغْيِيرِ فِيهِ، بَلْ يَكُونُ واجِبَ البَقاءِ في جَمِيعِ الشَّرائِعِ والأدْيانِ، كالقَوْلِ بِحُسْنِ الصِّدْقِ والعَدْلِ والإحْسانِ، والقَوْلِ بِقُبْحِ الكَذِبِ والظُّلْمِ والإيذاءِ.
ومِنها ما يَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ الشَّرائِعِ والأدْيانِ، ودَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى أنَّ سَعْيَ الشَّرْعِ في تَقْرِيرِ النَّوْعِ الأوَّلِ أقْوى مِن سَعْيِهِ في تَقْرِيرِ النَّوْعِ الثّانِي؛ لِأنَّ المُواظَبَةَ عَلى القِسْمِ الأوَّلِ مُهِمَّةٌ في اكْتِسابِ الأحْوالِ المُفِيدَةِ لِحُصُولِ السَّعادَةِ في الدّارِ الآخِرَةِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ أقِيمُوا الدِّينَ ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ مُشْعِرٌ بِأنَّ حُصُولَ المُوافَقَةِ أمْرٌ مَطْلُوبٌ في الشَّرْعِ والعَقْلِ، وبَيانُ مَنفَعَتِهِ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّ لِلنُّفُوسِ تَأْثِيراتٍ، وإذا تَطابَقَتِ النُّفُوسُ وتَوافَقَتْ عَلى واحِدٍ قَوِيَ التَّأْثِيرُ.
الثّانِي: أنَّها إذا تَوافَقَتْ صارَ كُلُّ واحِدٍ مِنها مُعِينًا لِلْآخَرِ في ذَلِكَ المَقْصُودِ المُعَيَّنِ، وكَثْرَةُ الأعْوانِ تُوجِبُ حُصُولَ المَقْصُودِ، أمّا إذا تَخالَفَتْ تَنازَعَتْ وتَجادَلَتْ فَضَعُفَتْ، فَلا يَحْصُلُ المَقْصُودُ.
الثّالِثُ: أنَّ حُصُولَ التَّنازُعِ ضِدُّ مَصْلَحَةِ العالَمِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ يُفْضِي إلى الهَرْجِ والمَرَجِ والقَتْلِ والنَّهْبِ، فَلِهَذا السَّبَبِ أمَرَ اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ بِإقامَةِ الدِّينِ عَلى وجْهٍ لا يُفْضِي إلى التَّفَرُّقِ، وقالَ في آيَةٍ أُخْرى: ﴿ولا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا﴾ [الأنْفالِ: ٤٦] .
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إلَيْهِ مَن يَشاءُ ويَهْدِي إلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾ وفِيهِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى لَمّا أرْشَدَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ إلى التَّمَسُّكِ بِالدِّينِ المُتَّفَقِ عَلَيْهِ بَيَّنَ أنَّهُ تَعالى إنَّما أرْشَدَهم إلى هَذا الخَيْرِ؛ لِأنَّهُ اجْتَباهم واصْطَفاهم وخَصَّهم بِمَزِيدِ الرَّحْمَةِ والكَرامَةِ.
الثّانِي: أنَّهُ إنَّما كَبُرَ عَلَيْهِمْ هَذا الدُّعاءُ مِنَ الرُّسُلِ لِما فِيهِ مِنَ
صفحة ١٣٦
الِانْقِيادِ لَهم تَكَبُّرًا وأنَفَةً، فَبَيَّنَ تَعالى أنَّهُ يَخُصُّ مَن يَشاءُ بِالرِّسالَةِ، ويَلْزَمُ الِانْقِيادُ لَهم، ولا يُعْتَبَرُ الحَسَبُ والنَّسَبُ والغِنى، بَلِ الكُلُّ سَواءٌ في أنَّهُ يَلْزَمُهُمُ اتِّباعُ الرُّسُلِ الَّذِينَ اجْتَباهُمُ اللَّهُ تَعالى، واشْتِقاقُ لَفْظِ الِاجْتِباءِ يَدُلُّ عَلى الضَّمِّ والجَمْعِ، فَمِنهُ جَبى الخَراجَ واجْتَباهُ وجَبى الماءَ في الحَوْضِ، فَقَوْلُهُ ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إلَيْهِ﴾ أيْ يَضُمُّهُ إلَيْهِ ويُقَرِّبُهُ مِنهُ تَقْرِيبَ الإكْرامِ والرَّحْمَةِ، وقَوْلُهُ ﴿مَن يَشاءُ﴾ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشاءُ ويَرْحَمُ مَن يَشاءُ﴾ [العَنْكَبُوتِ: ٢١] .
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿ويَهْدِي إلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾ وهو كَما رُوِيَ في الخَبَرِ «مَن تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنهُ ذِراعًا، ومَن أتانِي يَمْشِي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً» أيْ: مَن أقْبَلَ بِطاعَتِهِ أقْبَلْتُ إلَيْهِ بِهِدايَتِي وإرْشادِي؛ بِأنْ أشْرَحَ لَهُ صَدْرَهُ وأُسَهِّلَ أمْرَهُ.
Page 484
42:11
فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ أَزۡوَٰجٗا يَذۡرَؤُكُمۡ فِيهِۚ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١١
[He is] Creator of the heavens and the earth. He has made for you from yourselves, mates, and among the cattle, mates; He multiplies you thereby. There is nothing like unto Him,1 and He is the Hearing, the Seeing.2
42:12
لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٢
To Him belong the keys of the heavens and the earth. He extends provision for whom He wills and restricts [it]. Indeed He is, of all things, Knowing.
42:13
۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِينَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَيۡهِۚ ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ ١٣
He has ordained for you of religion what He enjoined upon Noah and that which We have revealed to you, [O Muḥammad], and what We enjoined upon Abraham and Moses and Jesus - to establish the religion and not be divided therein. Difficult for those who associate others with Allāh is that to which you invite them. Allāh chooses for Himself whom He wills and guides to Himself whoever turns back [to Him].
42:14
وَمَا تَفَرَّقُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى لَّقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ١٤
And they did not become divided until after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. And if not for a word1 that preceded from your Lord [postponing the penalty] until a specified time, it would have been concluded between them. And indeed, those who were granted inheritance of the Scripture after them are, concerning it, in disquieting doubt.
1 translator’s note
- Decree. See footnote to 10:19. ↩
42:15
فَلِذَٰلِكَ فَٱدۡعُۖ وَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡۖ وَقُلۡ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَٰبٖۖ وَأُمِرۡتُ لِأَعۡدِلَ بَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡۖ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡۖ لَا حُجَّةَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٥
So to that [religion of Allāh] invite, [O Muḥammad],1 and remain on a right course as you are commanded and do not follow their inclinations but say, "I have believed in what Allāh has revealed of scripture [i.e., the Qur’ān], and I have been commanded to do justice among you. Allāh is our Lord and your Lord. For us are our deeds, and for you your deeds.2 There is no [need for] argument between us and you.3 Allāh will bring us together, and to Him is the [final] destination."
3 translator’s notes
Another meaning understood from the Arabic is "So because of that [division and separation into sects], invite [them back to Allāh]..."
[1415] i.e., the consequences thereof.
[1416] Since the truth has been made clear and since those who refuse it do so only out of stubbornness or worldly interests.
↩- ↩
- ↩