Ash-ShuraaJuz 25 · Page 485

Ash-Shuraa 42:16

The Consultation · Juz 25 · Page 485

وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ٱسۡتُجِيبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمۡ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ وَلَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٌ ١٦

And those who argue concerning Allāh after He has been responded to1 - their argument is invalid with their Lord, and upon them is [His] wrath, and for them is a severe punishment.

1 translator’s note
  1. i.e., after people have accepted the truth from Allāh, in an attempt to turn the believers away from His religion of Islām. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 42:10–19

﴿وما اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ﴾ لإرادة العموم أتى بهذا البيان ﴿فَحُكْمُهُ إلى اللهِ﴾ هذا كقوله: ﴿فَإنْ تَنازَعْتُمْ في شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللهِ والرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩]. وهذا حكاية لقول رسول الله ﷺ على طريقة التعليم لقوله: ﴿ذَلِكُمُ اللهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾: أرجع ﴿فاطِرُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ خبر آخر لذلكم، أو مبتدأ خبره قوله: ﴿جَعَلَ لَكم مِن أنفُسِكُمْ﴾ أي: من جنسكم ﴿أزْواجًا﴾: نساء ﴿ومِنَ الأنْعامٍ أزْواجًا﴾: وخلق للأنعام من جنسها أزواجًا، أو خلق لكم من الأنعام أصنافًا ﴿يَذْرَؤُكم فِيهِ﴾: يكثركم في ذلك الطريق والتدبير، وهو جعلكم أزواجًا يكون سببًا للتوالد ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾: قولنا: ليس كذاته، وليس كمثله، عبارتان عن معنى واحد إلا أن الأولى صريحة والثانية: كناية مشتملة على مبالغة، وهي أن المماثلة منفية ممن يكون مثله وعلى صفته، فكيف عن نفسه. وهذا لا يستلزم وجود المثل، وقيل: الكاف أو المثل: صلة ﴿وهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ لَهُ مَقالِيدُ﴾: مفاتيح، أو خزائن ﴿السَّماواتِ والأرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ﴾: ويضيق ﴿إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ وما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى﴾ أي: أظهر وسنَّ لكم من الدين، دين نوح وهو أول أنبياء الشريعة، ومحمد وهو آخرهم، ومَن بينهما مِن أولي العزم ﴿أنْ أقِيمُوا الدِّينَ﴾ بدل من مفعول شرع، أو ”أن“ مفسرة بمعنى: أي ﴿ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ المراد إقامة دين الإسلام وعدم الاختلاف فيه، أي: في التوحيد والطاعة ونحو ذلك من الأصول، لا الشرائع العملية المختلفة باختلاف مصالح الأمم ﴿كَبُرَ﴾: عظم وشق ﴿عَلى المُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهم إلَيْهِ﴾ من ترك الشرك ﴿اللهُ يَجْتَبِي﴾: يصطفي ﴿إلَيْهِ﴾: إلى اللهَ ﴿مَن يَشاءُ ويَهْدِي إلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾: من يُقْبِلُ إليه، وقيل: يجتبي من جبي الخراج أي: جمعه؛ لأن الكلام في عدم التفرق يناسب الجمع والانتهاء إليه، وضمير إليه للدين ﴿وما تَفَرَّقُوا﴾ أهل الأديان، أو أهل الكتاب ﴿إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ﴾ بأن الفرقة ضلالة، أو المراد من العلم الكتب السماوية ﴿بَغْيًا﴾: لعداوة وعناد ﴿بَيْنَهم ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾: بالإمهال ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾: يوم القيامة، أو آخر أعمارهم ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ بأن جزيناهم بما يستحقون في أسرع وقت ﴿وإنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الكِتابَ مِن بَعْدِهِمْ﴾ إنجيل المتأخر بعد القرون الأولى ﴿لَفِي شَكٍّ مِنهُ﴾: من دينهم أو من القرآن ﴿مُرِيبٍ﴾: مدخل في الريبة ﴿فَلِذَلِكَ﴾ أي: إلى ما أوحينا إليك وإلى غيرك ﴿فادْعُ﴾ الناس. يقال: دعوت له وإليه، وقيل: لأجل ذلك التفرق ادع الناس إلى الاتفاق على دين الإسلام ﴿واسْتَقِمْ﴾ على عبادة الله تعالى ﴿كَما أُمِرْتَ ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهم وقُلْ آمَنتُ بِما أنْزَلَ اللهُ مِن كِتابٍ﴾ لا كمن آمن ببعض، وكفر ببعض ﴿وأُمِرْتُ لِأعْدِلَ﴾: لأن أعدل في الحكم ﴿بَيْنَكُمُ اللهُ رَبُّنا ورَبُّكم لَنا أعْمالُنا ولَكم أعْمالُكُمْ﴾ وكل يجازى بعمله ﴿لا حُجَّةَ﴾: لا خصومة ﴿بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ﴾ وهذا قبل نزول آية السيف فإن السورة مكية. وقيل: لا إيراد حجةٍ بيننا، فإنه قد ظهر الحق ﴿اللهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا﴾: يوم المعاد ﴿وإلَيْهِ المَصِيرُ﴾ فيفصل بيننا ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ﴾: يجادلون ﴿فِى اللهِ﴾: في دينه ﴿مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ أي: بعد ما استجاب الناس لله تعالى ودخلوا الإسلام، وقيل: بعد ما استجاب الله تعالى لرسوله بإظهار دينه، وقيل: بعد ما استجاب أهل الكتاب له وأقروا بنبوته ﴿حُجَّتُهم داحِضَةٌ﴾: باطلة زائلة ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ وعَلَيْهِمْ غَضَبٌ ولَهم عَذابٌ شَدِيدٌ اللهُ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ﴾ جنسه ﴿بِالحَقِّ﴾ متلبسًا بعيدًا من الباطل ﴿والمِيزانَ﴾: العدل وهو شرعه، أو إنزال العدل عبارة عن الأمر به، أو المراد إنزال الميزان على الحقيقة، كما سنذكره في سورة الحديد من أنه نزل إلى نوح وأمر أن يوزن به ﴿وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ﴾: التي هي يوم الجزاء، ووضع الميزان والعدل ﴿قَرِيبٌ﴾ فواظب على العدل، وتذكير قريب، لأن الساعة بمعنى البعث، أو لأن تقديره: لعل مجيء الساعة ﴿يَسْتَعْجِلُ بِها الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها﴾: استهزاء ﴿والَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ﴾: خائفون ﴿مِنها ويَعْلَمُونَ أنَّها الحَقُّ﴾: الكائن ألبتَّة فيستعدون لها ﴿ألا إنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ﴾: يجادلون ﴿فِي السّاعَةِ لَفي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ عن طريق الصواب ﴿اللهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ﴾: بار بالبر والفاجر ﴿يَرْزُقُ مَن يَشاءُ﴾ أي: يرزق من يشاء ما يشاء على مقتضى حكمته ﴿وهُوَ القَوِيُّ العَزِيزُ﴾: القادر المطلق الذي لا يغلب.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 485

Ash-ShuraaJuz 25 · Page 485

42:16

وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ٱسۡتُجِيبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمۡ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ وَلَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٌ ١٦

And those who argue concerning Allāh after He has been responded to1 - their argument is invalid with their Lord, and upon them is [His] wrath, and for them is a severe punishment.

1 translator’s note
  1. i.e., after people have accepted the truth from Allāh, in an attempt to turn the believers away from His religion of Islām. ↩

42:17

ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ وَٱلۡمِيزَانَۗ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٞ ١٧

It is Allāh who has sent down the Book in truth and [also] the balance [i.e., justice]. And what will make you perceive? Perhaps the Hour is near.

42:18

يَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ ١٨

Those who do not believe in it are impatient for it,1 but those who believe are fearful of it and know that it is the truth. Unquestionably, those who dispute concerning the Hour are in extreme error.

1 translator’s note
  1. They had challenged the Prophet (ﷺ) to bring it on immediately. ↩

42:19

ٱللَّهُ لَطِيفُۢ بِعِبَادِهِۦ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ ١٩

Allāh is Subtle1 with His servants; He gives provision to whom He wills. And He is the Powerful, the Exalted in Might.

1 translator’s note
  1. See footnote in 12:100. ↩

42:20

مَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلۡأٓخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِي حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ ٢٠

Whoever desires the harvest of the Hereafter - We increase for him in his harvest [i.e., reward]. And whoever desires the harvest [i.e., benefits] of this world - We give him thereof, but there is not for him in the Hereafter any share.

42:21

أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢١

Or have they partners [i.e., other deities] who have ordained for them a religion to which Allāh has not consented? But if not for the decisive word,1 it would have been concluded between them. And indeed, the wrongdoers will have a painful punishment.

1 translator’s note
  1. Decree. See footnote to 10:19. ↩

42:22

تَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعُۢ بِهِمۡۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِي رَوۡضَاتِ ٱلۡجَنَّاتِۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٢٢

You will see the wrongdoers fearful of what they have earned, and it will [certainly] befall them. And those who have believed and done righteous deeds will be in lush regions of the gardens [in Paradise] having whatever they will in the presence of their Lord. That is what is the great bounty.

Al-IjiTafsir · 42:16

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском