Ash-ShuraaJuz 25 · Page 485

Ash-Shuraa 42:17

The Consultation · Juz 25 · Page 485

ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ وَٱلۡمِيزَانَۗ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٞ ١٧

It is Allāh who has sent down the Book in truth and [also] the balance [i.e., justice]. And what will make you perceive? Perhaps the Hour is near.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 42:17

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ بِالحَقِّ والمِيزانَ﴾ .

بَيَّنَ - جَلَّ وعَلا - في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّهُ هو الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ في حالِ كَوْنِهِ مُتَلَبِّسًا بِالحَقِّ الَّذِي هو ضِدُّ الباطِلِ، وقَوْلُهُ: الكِتابَ اسْمُ جِنْسٍ مُرادٌ بِهِ جَمِيعُ الكُتُبِ السَّماوِيَّةِ.

وَقَدْ أوْضَحْنا في سُورَةِ ”الحَجِّ“ أنَّ المُفْرَدَ الَّذِي هو اسْمُ الجِنْسِ يُطْلَقُ مُرادًا بِهِ الجَمْعُ، وذَكَرْنا الآياتِ الدّالَّةَ عَلى ذَلِكَ مَعَ الشَّواهِدِ العَرَبِيَّةِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: والمِيزانَ يَعْنِي أنَّ اللَّهَ - جَلَّ وعَلا - هو الَّذِي أنْزَلَ المِيزانَ، والمُرادُ بِهِ العَدْلُ والإنْصافُ.

وَقالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ: المِيزانُ في الآيَةِ هو آلَةُ الوَزْنِ المَعْرُوفَةُ.

وَمِمّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ أنَّ المِيزانَ مِفْعالٌ، والمِفْعالُ قِياسِيٌّ في اسْمِ الآلَةِ.

وَعَلى التَّفْسِيرِ الأوَّلِ - وهو أنَّ المِيزانَ العَدْلُ والإنْصافُ - فالمِيزانُ الَّذِي هو آلَةُ الوَزْنِ المَعْرُوفَةُ داخِلٌ فِيهِ؛ لِأنَّ إقامَةَ الوَزْنِ بِالقِسْطِ مِنَ العَدْلِ والإنْصافِ.

(p-٦٥)وَما تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ مِن أنَّ اللَّهَ تَعالى هو الَّذِي أنْزِلَ الكِتابَ والمِيزانَ - أوْضَحَهُ في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ، كَقَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ ”الحَدِيدِ“: ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلَنا بِالبَيِّناتِ وأنْزَلْنا مَعَهُمُ الكِتابَ والمِيزانَ لِيَقُومَ النّاسُ بِالقِسْطِ﴾ [الحديد: ٢٥] .

فَصَرَّحَ تَعالى بِأنَّهُ أنْزَلَ مَعَ رُسُلِهِ الكِتابَ والمِيزانَ لِأجْلِ أنْ يَقُومَ النّاسُ بِالقِسْطِ، وهو العَدْلُ والإنْصافُ. وكَقَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ ”الرَّحْمَنِ“: ﴿والسَّماءَ رَفَعَها ووَضَعَ المِيزانَ﴾ ﴿ألّا تَطْغَوْا في المِيزانِ﴾ ﴿وَأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ ولا تُخْسِرُوا المِيزانَ﴾ [الرحمن: ٧ - ٩] .

قالَ مُقَيِّدُهُ - عَفا اللَّهُ عَنْهُ وغَفَرَ لَهُ -: الَّذِي يَظْهَرُ لِي واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ: أنَّ المِيزانَ في سُورَةِ ”الشُّورى“ وسُورَةِ ”الحَدِيدِ“ هو العَدْلُ والإنْصافُ، كَما قالَهُ غَيْرُ واحِدٍ مِنَ المُفَسِّرِينَ.

وَأنَّ المِيزانَ في سُورَةِ ”الرَّحْمَنِ“ هو المِيزانُ المَعْرُوفُ، أعْنِي آلَةَ الوَزْنِ الَّتِي يُوزَنُ بِها بَعْضُ المَبِيعاتِ.

وَمِمّا يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ أنَّهُ في سُورَةِ ”الشُّورى“ وسُورَةِ ”الحَدِيدِ“ عَبَّرَ بِإنْزالِ المِيزانِ لا بِوَضْعِهِ، وقالَ في سُورَةِ ”الشُّورى“: ﴿اللَّهُ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ بِالحَقِّ والمِيزانَ﴾ . وقالَ في ”الحَدِيدِ“: ﴿وَأنْزَلْنا مَعَهُمُ الكِتابَ والمِيزانَ﴾ [الحديد: ٢٥] .

وَأمّا في سُورَةِ ”الرَّحْمَنِ“ فَقَدْ عَبَّرَ بِالوَضْعِ لا الإنْزالِ، قالَ: ﴿والسَّماءَ رَفَعَها ووَضَعَ المِيزانَ﴾ [الرحمن: ٧] . ثُمَّ أتْبَعَ ذَلِكَ بِما يَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ بِهِ آلَةُ الوَزْنِ المَعْرُوفَةُ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿وَأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ ولا تُخْسِرُوا المِيزانَ﴾ [الرحمن: ٩] لِأنَّ المِيزانَ الَّذِي نُهُوا عَنْ إخْسارِهِ هو أخُو المِكْيالِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿أوْفُوا الكَيْلَ ولا تَكُونُوا مِنَ المُخْسِرِينَ﴾ ﴿وَزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ ﴿وَلا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ [الشعراء: ١٨١ - ١٨٣] . وقالَ تَعالى: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ إذا اكْتالُوا عَلى النّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾ ﴿وَإذا كالُوهم أوْ وزَنُوهم يُخْسِرُونَ﴾ [المطففين: ١ - ٣] . وقالَ تَعالى عَنْ نَبِيِّهِ شُعَيْبٍ: ﴿وَلا تَنْقُصُوا المِكْيالَ والمِيزانَ﴾ الآيَةَ [هود: ٨٤] . وقالَ تَعالى عَنْهُ أيْضًا: ﴿قَدْ جاءَتْكم بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكم فَأوْفُوا الكَيْلَ والمِيزانَ﴾ الآيَةَ [الأعراف: ٨٥] . وقالَ تَعالى في سُورَةِ ”الأنْعامِ“: ﴿وَأوْفُوا الكَيْلَ والمِيزانَ بِالقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها﴾ [الأنعام: ١٥٢] . وقالَ تَعالى في سُورَةِ ”بَنِي (p-٦٦)إسْرائِيلَ“: ﴿وَأوْفُوا الكَيْلَ إذا كِلْتُمْ وزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وأحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ .

فَإنْ قِيلَ: قَدِ اخْتَرْتُمْ أنَّ المُرادَ بِالمِيزانِ في سُورَةِ ”الشُّورى“ وسُورَةِ ”الحَدِيدِ“ - هو العَدْلُ والإنْصافُ، وأنَّ المُرادَ بِالمِيزانِ في سُورَةِ ”الرَّحْمَنِ“ هو آلَةُ الوَزْنِ المَعْرُوفَةُ، وذَكَرْتُمْ نَظائِرَ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ القُرْآنِيَّةِ، وعَلى هَذا الَّذِي اخْتَرْتُمْ يُشَكَّلُ الفَرْقُ بَيْنَ الكِتابِ والمِيزانِ؛ لِأنَّ الكُتُبَ السَّماوِيَّةَ كُلُّها عَدْلٌ وإنْصافٌ.

فالجَوابُ مِن وجْهَيْنِ: الأوَّلُ مِنهُما: هو ما قَدَّمْنا مِرارًا مِن أنَّ الشَّيْءَ الواحِدَ إذا عُبِّرَ عَنْهُ بِصِفَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ جازَ عَطْفُهُ عَلى نَفْسِهِ تَنْزِيلًا لِلتَّغايُرِ بَيْنَ الصِّفاتِ مَنزِلَةَ التَّغايُرِ في الذَّواتِ، ومِن أمْثِلَةِ ذَلِكَ في القُرْآنِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوّى﴾ ﴿والَّذِي قَدَّرَ فَهَدى﴾ ﴿والَّذِي أخْرَجَ المَرْعى﴾ [الأعلى: ١ - ٤] . فالمَوْصُوفُ واحِدٌ والصِّفاتُ مُخْتَلِفَةٌ، وقَدْ ساغَ العَطْفُ لِتَغايُرِ الصِّفاتِ. ونَظِيرُ ذَلِكَ مِن كَلامِ العَرَبِ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎إلى المَلِكِ القَرْمِ وابْنِ الهُمامِ ولَيْثِ الكَتِيبَةِ في المُزْدَحِمِ

وَأمّا الوَجْهُ الثّانِي: فَهو ما أشارَ إلَيْهِ العَلّامَةُ ابْنُ القَيِّمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - في أعْلامِ المُوَقِّعِينَ، مِنَ المُغايَرَةِ في الجُمْلَةِ بَيْنَ الكِتابِ والمِيزانِ.

وَإيضاحُ ذَلِكَ: أنَّ المُرادَ بِالكِتابِ هو العَدْلُ والإنْصافُ المُصَرَّحُ بِهِ في الكُتُبِ السَّماوِيَّةِ.

وَأمّا المِيزانُ: فَيَصْدُقُ بِالعَدْلِ والإنْصافِ الَّذِي لَمْ يُصَرَّحْ بِهِ في الكُتُبِ السَّماوِيَّةِ، ولَكِنَّهُ مَعْلُومٌ مِمّا صَرَّحَ بِهِ فِيها.

فالتَّأْفِيفُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ﴾ [الإسراء: ٢٣] . مِنَ الكِتابِ؛ لِأنَّهُ مُصَرَّحٌ بِهِ في الكِتابِ، ومَنعُ ضَرْبِ الوالِدَيْنِ مَثَلًا المَدْلُولُ عَلَيْهِ بِالنَّهْيِ عَلى التَّأْفِيفِ مِنَ المِيزانِ، أيْ مِنَ العَدْلِ والإنْصافِ الَّذِي أنْزَلَهُ اللَّهُ مَعَ رُسُلِهِ.

وَقَبُولُ شَهادَةِ العَدْلَيْنِ في الرَّجْعَةِ والطَّلاقِ المَنصُوصُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] مِنَ الكِتابِ الَّذِي أنْزَلَهُ اللَّهُ؛ لِأنَّهُ مُصَرَّحٌ بِهِ فِيهِ.

(p-٦٧)وَقَبُولُ شَهادَةِ أرْبَعَةٍ عُدُولٍ في ذَلِكَ مِنَ المِيزانِ الَّذِي أنْزَلَهُ اللَّهُ مَعَ رُسُلِهِ.

وَتَحْرِيمُ أكْلِ مالِ اليَتِيمِ المَذْكُورُ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نارًا﴾ الآيَةَ [النساء: ١٠] - مِنَ الكِتابِ.

وَتَحْرِيمُ إغْراقِ مالِ اليَتِيمِ وإحْراقِهِ المَعْرُوفُ مِن ذَلِكَ - مِنَ المِيزانِ الَّذِي أنْزَلَهُ اللَّهُ مَعَ رُسُلِهِ.

وَجَلْدُ القاذِفِ الذَّكَرِ لِلْمُحْصَنَةِ الأُنْثى ثَمانِينَ جِلْدَةً ورَدُّ شَهادَتِهِ، والحُكْمُ بِفِسْقِهِ المَنصُوصُ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ فاجْلِدُوهم ثَمانِينَ جَلْدَةً﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿إلّا الَّذِينَ تابُوا﴾ الآيَةَ [النور: ٤ - ٥] - مِنَ الكِتابِ الَّذِي أنْزَلَهُ اللَّهُ.

وَعُقُوبَةُ القاذِفِ الذَّكَرِ لِذَكَرٍ مِثْلِهِ، والأُنْثى القاذِفَةِ لِلذَّكَرِ أوْ لِأُنْثى بِمِثْلِ تِلْكَ العُقُوبَةِ المَنصُوصَةِ في القُرْآنِ - مِنَ المِيزانِ المَذْكُورِ.

وَحِلِّيَّةُ المَرْأةِ الَّتِي كانَتْ مَبْتُوتَةً، بِسَبَبِ نِكاحِ زَوْجٍ ثانٍ وطَلاقِهِ لَها بَعْدَ الدُّخُولِ، المَنصُوصُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أنْ يَتَراجَعا﴾ [البقرة: ٢٣٠] أيْ فَإنْ طَلَّقَها الزَّوْجُ الثّانِي بَعْدَ الدُّخُولِ وذَوْقِ العُسَيْلَةِ - فَلا جُناحَ عَلَيْهِما، أيْ لا جُناحَ عَلى المَرْأةِ الَّتِي كانَتْ مَبْتُوتَةً، والزَّوْجُ الَّذِي كانَتْ حَرامًا عَلَيْهِ - أنْ يَتَراجَعا بَعْدَ نِكاحِ الثّانِي وطَلاقِهِ لَها - مِنَ الكِتابِ الَّذِي أنْزَلَ اللَّهُ.

وَأمّا إنْ ماتَ الزَّوْجُ الثّانِي بَعْدَ أنْ دَخَلَ بِها وكانَ مَوْتُهُ قَبْلَ أنْ يُطَلِّقَها، فَحِلِّيَّتُها لِلْأوَّلِ الَّذِي كانَتْ حَرامًا عَلَيْهِ - مِنَ المِيزانِ الَّذِي أنْزَلَهُ اللَّهُ مَعَ رُسُلِهِ.

وَقَدْ أشَرْنا إلى كَلامِ ابْنِ القَيِّمِ المَذْكُورِ، وأكْثَرْنا مِنَ الأمْثِلَةِ لِذَلِكَ في سُورَةِ ”الأنْبِياءِ“ في كَلامِنا الطَّوِيلِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَداوُدَ وسُلَيْمانَ إذْ يَحْكُمانِ في الحَرْثِ﴾ الآيَةَ [الأنبياء: ٧٨] .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ .

قَدْ قَدَّمَنا الآياتِ المُوَضِّحَةَ لَهُ في أوَّلِ سُورَةِ ”النَّحْلِ“ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ الآيَةَ [النحل: ١] . وفي سُورَةِ ”الأحْزابِ“ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ (p-٦٨)تَعالى: ﴿وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ [الأحزاب: ٦٣] . وفي سُورَةِ ”المُؤْمِنِ“ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأنْذِرْهم يَوْمَ الآزِفَةِ﴾ الآيَةَ [غافر: ١٨] .

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 485

Ash-ShuraaJuz 25 · Page 485

42:16

وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ٱسۡتُجِيبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمۡ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ وَلَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٌ ١٦

And those who argue concerning Allāh after He has been responded to1 - their argument is invalid with their Lord, and upon them is [His] wrath, and for them is a severe punishment.

1 translator’s note
  1. i.e., after people have accepted the truth from Allāh, in an attempt to turn the believers away from His religion of Islām. ↩

42:17

ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ وَٱلۡمِيزَانَۗ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٞ ١٧

It is Allāh who has sent down the Book in truth and [also] the balance [i.e., justice]. And what will make you perceive? Perhaps the Hour is near.

42:18

يَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ ١٨

Those who do not believe in it are impatient for it,1 but those who believe are fearful of it and know that it is the truth. Unquestionably, those who dispute concerning the Hour are in extreme error.

1 translator’s note
  1. They had challenged the Prophet (ﷺ) to bring it on immediately. ↩

42:19

ٱللَّهُ لَطِيفُۢ بِعِبَادِهِۦ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ ١٩

Allāh is Subtle1 with His servants; He gives provision to whom He wills. And He is the Powerful, the Exalted in Might.

1 translator’s note
  1. See footnote in 12:100. ↩

42:20

مَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلۡأٓخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِي حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ ٢٠

Whoever desires the harvest of the Hereafter - We increase for him in his harvest [i.e., reward]. And whoever desires the harvest [i.e., benefits] of this world - We give him thereof, but there is not for him in the Hereafter any share.

42:21

أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢١

Or have they partners [i.e., other deities] who have ordained for them a religion to which Allāh has not consented? But if not for the decisive word,1 it would have been concluded between them. And indeed, the wrongdoers will have a painful punishment.

1 translator’s note
  1. Decree. See footnote to 10:19. ↩

42:22

تَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعُۢ بِهِمۡۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِي رَوۡضَاتِ ٱلۡجَنَّاتِۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٢٢

You will see the wrongdoers fearful of what they have earned, and it will [certainly] befall them. And those who have believed and done righteous deeds will be in lush regions of the gardens [in Paradise] having whatever they will in the presence of their Lord. That is what is the great bounty.

Ash-ShinqitiTafsir · 42:17

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском