Ash-Shuraa 42:18
The Consultation · Juz 25 · Page 485
يَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ ١٨
Those who do not believe in it are impatient for it,1 but those who believe are fearful of it and know that it is the truth. Unquestionably, those who dispute concerning the Hour are in extreme error.
1 translator’s note
- They had challenged the Prophet (ﷺ) to bring it on immediately. ↩
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 42:16–19
اللغة:
(داحِضَةٌ) باطلة وفي المختار: دحضت حجته بطلت وبابه خضع وأدحضها الله ودحضت رجله زلقت وبابه قطع والإدحاض الإزلاق والدحض بفتح الدال وسكون الحاء المهملتين وبفتح الحاء أيضا وآخره ضاد معجمة هو الزلق وفي حديث رواه أحمد عن أبي أسماء «أنه دخل على أبي ذر وهو بالرّبذة وعنده امرأة سوداء مشنعة ليس عليها أثر المحاسن ولا الخلوق فقال: ألا تنظرون إلى ما تأمرني به هذه السويداء؟ تأمرني أن آتي العراق فإذا أتيت العراق مالوا عليّ بدنياهم وإن خليلي صلّى الله عليه وسلم عهد إليّ أن دون جسر جهنم طريقا ذا دحض ومزلّة وإنّا أن نأتي عليه وفي أحمالنا اقتدار واضطمار أحرى أن ينجو من أن نأتي عليه ونحن مواقير» .
(مُشْفِقُونَ) خائفون.
الإعراب:
(وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ) والذين مبتدأ وجملة يحاجّون صلة وفي الله متعلقان بيحاجّون وهو على حذف مضاف أي في دين الله ومن بعد حال وما مصدرية مؤولة مع ما في حيزها بمصدر مضاف إلى الظرف وله في موضع رفع نائب فاعل استجيب أو متعلق به ونائب الفاعل مستتر وحجتهم مبتدأ وداحضة خبر حجتهم والمبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الأول وهو اسم الموصول وعند ربهم ظرف متعلق بداحضة (وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ) الواو عاطفة وعليهم خبر مقدم وغضب مبتدأ مؤخر ولهم خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وشديد نعت لعذاب (اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ) الله مبتدأ والذي خبره وجملة أنزل الكتاب صلة وبالحق متعلقان بأنزل فالباء للملابسة أو بمحذوف حال والميزان عطف على الحق (وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ) الواو عاطفة وما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ وجملة يدريك خبر ولعلّ واسمها وخبرها وجملة لعلّ الساعة قريب مفعول ثان لأدري لأنها علقت عن العمل بالترجّي ولا بدّ من تقدير مضاف أي لعلّ مجيء الساعة قريب ولا يقال إن قريب يستوي فيه المذكّر والمؤنث لأن فعيلا هنا بمعنى فاعل لا بمعنى مفعول وقال أبو البقاء «يجوز أن يكون ذكر على معنى الزمان أو على معنى البعث أو على النسب أي ذات قرب» قلت: وقد شبّهوا فعيلا التي بمعنى فاعل بالتي بمعنى مفعول فأسقطوا منها التاء فمن ذلك قوله تعالى: «إن رحمة الله قريب من المحسنين» وهو بمعنى مقترب شبّهوه بقتيل ونحوه وقيل إنما أسقطت منه التاء لأن الرحمة والرحم واحد فحملوا الخبر على المعنى ويؤيده قوله تعالى «هذا رحمة من ربي» وسيأتي بحث ما يستوي فيه المذكّر والمؤنث في باب الفوائد (يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها) يستعجل فعل مضارع مرفوع وبها متعلقان بيستعجل والذين فاعل وجملة لا يؤمنون بها صلة (وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ) الواو عاطفة والذين مبتدأ وجملة آمنوا صلة ومشفقون خبر ومنها متعلقان بمشفقون والواو عاطفة ويعلمون فعل مضارع مرفوع وأن وما في حيزها سدّت مسدّ مفعولي يعلمون (أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ) ألا أداة تنبيه وإن واسمها وجملة يمارون صلة وفي الساعة متعلقان بيمارون والمماراة الملاجة لأن كل واحد منها يمري ما عند صاحبه أي يستخرج واللام المزحلقة وفي ضلال خبر إن وبعيد نعت لضلال (اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ) الله مبتدأ ولطيف خبر وبعباده متعلقان بلطيف وجملة يرزق خبر ثان ومن مفعول به وجملة يشاء صلة والواو حرف عطف وهو مبتدأ والقوي خبر والعزيز خبر ثان.
الفوائد:
متى يستوي المذكر والمؤنث. يستوي المذكّر والمؤنث في خمسة أوزان: 1- فعول: بفتح الفاء بمعنى فاعل كرجل صبور بمعنى صابر وامرأة صبور بمعنى صابرة وأما قولهم امرأة ملولة من الملل بمعنى مالّة فالتاء فيه ليست للفصل وإنما هي للمبالغة بدليل دخولها في المذكّر نحو رجل ملولة وأما امرأة عدوة فشاذ لخروجه عن القاعدة ومع ذلك فإنه محمول على صديقة كما في عكسه وهو حمل صديق على عدو في قوله «وأنت صديق» والقياس صديقة وهم يحملون الضدّ على ضدّه كما يحملون النظير على نظيره ولو كان فعول بمعنى مفعول لحقته التاء الفاصلة جوازا نحو جمل ركوب وناقة ركوبة. قال عنترة:
فيها اثنتان وأربعون حلوبة ... سودا كخافية الغراب الأعصم
2- فعيل: بمعنى مفعول نحو رجل جريح وامرأة جريح بمعنى مجروحة وشذ ملحفة جديدة بالتاء فإنها بمعنى مجدودة ولحقتها التاء فإن كان فعيل بمعنى فاعل لحقته التاء الفاصلة نحو امرأة رحيمة وظريفة فإن قلت مررت بقتيلة بني فلان ألحقت التاء خشية الإلباس بين المذكّر والمؤنث لأنك لم تذكّر الموصوف المأمون معه الإلباس.
3- مفعال: بكسر الميم منحار يقال رجل منحار وامرأة منحار أي كثير النحر وشذ ميقانة من اليقين وهو عدم التردد يقال رجل ميقان لا يسمع شيئا إلا أيقنه وامرأة ميقانة.
4- فعيل: بكسر الميم كمعطير من العطر وشذ امرأة مسكينة لخروجه عن القاعدة ومع ذلك فإنه محمول على فقيرة وسمع امرأة مسكين على القياس حكاه سيبويه.
5- مفعل بكسر الميم وفتح العين كمغشم وهو الذي لا ينتهي عمّا يريده ويهواه من شجاعته ومدعس من الدعس وهو الطعن.
Page 485
42:16
وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ٱسۡتُجِيبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمۡ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ وَلَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٌ ١٦
And those who argue concerning Allāh after He has been responded to1 - their argument is invalid with their Lord, and upon them is [His] wrath, and for them is a severe punishment.
1 translator’s note
- i.e., after people have accepted the truth from Allāh, in an attempt to turn the believers away from His religion of Islām. ↩
42:17
ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ وَٱلۡمِيزَانَۗ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٞ ١٧
It is Allāh who has sent down the Book in truth and [also] the balance [i.e., justice]. And what will make you perceive? Perhaps the Hour is near.
42:18
يَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ ١٨
Those who do not believe in it are impatient for it,1 but those who believe are fearful of it and know that it is the truth. Unquestionably, those who dispute concerning the Hour are in extreme error.
1 translator’s note
- They had challenged the Prophet (ﷺ) to bring it on immediately. ↩
42:19
ٱللَّهُ لَطِيفُۢ بِعِبَادِهِۦ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ ١٩
Allāh is Subtle1 with His servants; He gives provision to whom He wills. And He is the Powerful, the Exalted in Might.
1 translator’s note
- See footnote in 12:100. ↩
42:20
مَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلۡأٓخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِي حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ ٢٠
Whoever desires the harvest of the Hereafter - We increase for him in his harvest [i.e., reward]. And whoever desires the harvest [i.e., benefits] of this world - We give him thereof, but there is not for him in the Hereafter any share.
42:21
أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢١
Or have they partners [i.e., other deities] who have ordained for them a religion to which Allāh has not consented? But if not for the decisive word,1 it would have been concluded between them. And indeed, the wrongdoers will have a painful punishment.
1 translator’s note
- Decree. See footnote to 10:19. ↩
42:22
تَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعُۢ بِهِمۡۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِي رَوۡضَاتِ ٱلۡجَنَّاتِۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٢٢
You will see the wrongdoers fearful of what they have earned, and it will [certainly] befall them. And those who have believed and done righteous deeds will be in lush regions of the gardens [in Paradise] having whatever they will in the presence of their Lord. That is what is the great bounty.