Ash-ShuraaJuz 25 · Page 485

Ash-Shuraa 42:18

The Consultation · Juz 25 · Page 485

يَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ ١٨

Those who do not believe in it are impatient for it,1 but those who believe are fearful of it and know that it is the truth. Unquestionably, those who dispute concerning the Hour are in extreme error.

1 translator’s note
  1. They had challenged the Prophet (ﷺ) to bring it on immediately. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 42:13–18

الخِطابُ في قَوْلِهِ: ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ﴾ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أيْ: بَيَّنَ وأوْضَحَ لَكم مِنَ الدِّينِ ﴿ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾ مِنَ التَّوْحِيدِ ودِينِ الإسْلامِ وأُصُولِ الشَّرائِعِ الَّتِي لَمْ يَخْتَلِفْ فِيها الرُّسُلُ وتَوافَقَتْ عَلَيْها الكُتُبُ، ﴿والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ مِنَ القُرْآنِ وشَرائِعِ الإسْلامِ والبَراءَةِ مِنَ الشِّرْكِ، والتَّعْبِيرُ عَنْهُ بِالمَوْصُولِ لِتَفْخِيمِ شَأْنِهِ، وخَصَّ ما شَرَعَهُ لِنَبِيِّنا - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِالإيحاءِ مَعَ كَوْنِ ما بَعْدَهُ وما قَبْلَهُ مَذْكُورًا بِالتَّوْصِيَةِ لِلتَّصْرِيحِ بِرِسالَتِهِ ﴿وما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى﴾ مِمّا تَطابَقَتْ عَلَيْهِ الشَّرائِعُ.

ثُمَّ بَيَّنَ ما وصّى بِهِ هَؤُلاءِ فَقالَ: ﴿أنْ أقِيمُوا الدِّينَ﴾ أيْ: تَوْحِيدَ اللَّهِ والإيمانَ بِهِ وطاعَةَ رُسُلِهِ وقَبُولَ شَرائِعِهِ، وأنْ هي المَصْدَرِيَّةُ، وهي وما بَعْدَها في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى الخَبَرِيَّةِ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: ما ذَلِكَ الَّذِي شَرَعَهُ اللَّهُ ؟ فَقِيلَ: هو إقامَةُ الدِّينِ، أوْ هي في مَحَلِّ نَصْبٍ بَدَلًا مِنَ المَوْصُولِ، أوْ في مَحَلِّ جَرٍّ بَدَلًا مِنَ الدِّينِ، أوْ هي المُفَسِّرَةُ؛ لِأنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَها فِيهِ مَعْنى القَوْلِ. قالَ مُقاتِلٌ: يَعْنِي: أنَّهُ شَرَعَ لَكم، ولِمَن قَبْلَكم مِنَ الأنْبِياءِ دِينًا واحِدًا قالَ مُقاتِلٌ: يَعْنِي التَّوْحِيدَ. قالَ مُجاهِدٌ: لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا قَطُّ إلّا وصّاهُ بِإقامَةِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ والإقْرارِ لِلَّهِ بِالطّاعَةِ، فَذَلِكَ دِينُهُ الَّذِي شَرَعَ لَهم.

وقالَ قَتادَةُ: يَعْنِي تَحْلِيلَ الحَلالِ وتَحْرِيمَ الحَرامِ، وخُصَّ إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى بِالذِّكْرِ مَعَ نَبِيِّنا - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - لِأنَّهم أرْبابُ الشَّرائِعِ.

ثُمَّ لَمّا أمَرَهم - سُبْحانَهُ - بِإقامَةِ الدِّينِ، نَهاهم عَنِ الِاخْتِلافِ فِيهِ فَقالَ: ﴿ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ أيْ: لا تَخْتَلِفُوا في التَّوْحِيدِ والإيمانِ بِاللَّهِ وطاعَةِ رُسُلِهِ وقَبُولِ شَرائِعِهِ، فَإنَّ هَذِهِ الأُمُورَ قَدْ تَطابَقَتْ عَلَيْها الشَّرائِعُ وتَوافَقَتْ فِيها الأدْيانُ، فَلا يَنْبَغِي الخِلافُ في مِثْلِها، ولَيْسَ مِن هَذا فُرُوعُ المَسائِلِ الَّتِي تَخْتَلِفُ فِيها الأدِلَّةُ وتَتَعارَضُ فِيها الأماراتُ وتَتَبايَنُ فِيها الأفْهامُ، فَإنَّها مِن مَطارِحِ الِاجْتِهادِ ومَواطِنِ الخِلافِ.

ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - أنَّ ما شَرَعَهُ مِنَ الدِّينِ شَقَّ عَلى المُشْرِكِينَ فَقالَ: ﴿كَبُرَ عَلى المُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهم إلَيْهِ﴾ أيْ: عَظُمَ وشَقَّ عَلَيْهِمْ ما تَدْعُوهم إلَيْهِ مِنَ التَّوْحِيدِ ورَفْضِ الأوْثانِ.

قالَ قَتادَةُ: كَبُرَ عَلى المُشْرِكِينَ واشْتَدَّ عَلَيْهِمْ شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وحْدَهُ وضاقَ بِها إبْلِيسُ وجُنُودُهُ، فَأبى اللَّهُ إلّا أنْ يَنْصُرَها ويُعْلِيَها ويُظْهِرَها ويُظْفِرَها عَلى مَن ناوَأها.

ثُمَّ خَصَّ أوْلِياءَهُ فَقالَ: ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إلَيْهِ مَن يَشاءُ﴾ أيْ: يَخْتارُ، والِاجْتِباءُ الِاخْتِيارُ، والمَعْنى: يَخْتارُ لِتَوْحِيدِهِ والدُّخُولِ في دِينِهِ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ﴿ويَهْدِي إلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾ أيْ: يُوَفِّقُ لِدِينِهِ ويَسْتَخْلِصُ لِعِبادَتِهِ مَن يَرْجِعُ إلى طاعَتِهِ ويُقْبِلُ إلى عِبادَتِهِ.

ثُمَّ لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - ما شَرَعَهُ لَهم مِن إقامَةِ الدِّينِ وعَدَمِ التَّفَرُّقِ فِيهِ ذَكَرَ ما وقَعَ في التَّفَرُّقِ والِاخْتِلافِ فَقالَ: ﴿وما تَفَرَّقُوا إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ﴾ أيْ: ما تَفَرَّقُوا إلّا عَنْ عِلْمٍ بِأنَّ الفُرْقَةَ ضَلالَةٌ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ التَّفَرُّقَ لِلْبَغْيِ بَيْنَهم بِطَلَبِ الرِّياسَةِ وشِدَّةِ الحَمِيَّةِ، قِيلَ: المُرادُ قُرَيْشٌ هُمُ الَّذِينَ تَفَرَّقُوا بَعْدَ ما جاءَهُمُ العِلْمُ، وهو مُحَمَّدٌ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بَغْيًا مِنهم عَلَيْهِ، وقَدْ كانُوا يَقُولُونَ ما حَكاهُ اللَّهُ عَنْهم (p-١٣٢٥)بِقَوْلِهِ: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهم نَذِيرٌ﴾ الآيَةَ، [فاطر: ٤٢] وبِقَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا جاءَهم ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾ [البقرة: ٨٩] وقِيلَ: المُرادُ أُمَمُ الأنْبِياءِ المُتَقَدِّمِينَ، وأنَّهم فِيما بَيْنَهُمُ اخْتَلَفُوا لَمّا طالَ بِهِمُ المَدى فَآمَنَ قَوْمٌ وكَفَرَ قَوْمٌ، وقِيلَ: اليَهُودُ والنَّصارى خاصَّةً كَما في قَوْلِهِ: ﴿وما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّنَةُ﴾ [البينة: ٤]، ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾ وهي تَأْخِيرُ العُقُوبَةِ ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ وهو يَوْمُ القِيامَةِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهم﴾ [القمر: ٤٦] وقِيلَ: إلى الأجَلِ الَّذِي قَضاهُ اللَّهُ لِعَذابِهِمْ في الدُّنْيا بِالقَتْلِ والأسْرِ والذُّلِّ والقَهْرِ ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ أيْ: لَوَقَعَ القَضاءُ بَيْنَهم بِإنْزالِ العُقُوبَةِ بِهِمْ مُعَجَّلَةً، وقِيلَ: لَقُضِيَ بَيْنَ مَن آمَنَ مِنهم ومَن كَفَرَ بِنُزُولِ العَذابِ بِالكافِرِينَ ونَجاةِ المُؤْمِنِينَ ﴿وإنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الكِتابَ﴾ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى مِن بَعْدِهِمْ مِن بَعْدِ مَن قَبْلَهم مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى ﴿لَفِي شَكٍّ مِنهُ﴾ أيْ: مِنَ القُرْآنِ، أوْ مِن مُحَمَّدٍ مُرِيبٍ: مُوقِعٍ في الرَّيْبِ لِذَلِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا.

وقالَ مُجاهِدٌ: مَعْنى مِن بَعْدِهِمْ، مِن قَبْلِهِمْ: يَعْنِي مِن قَبْلِ مُشْرِكِي مَكَّةَ، وهُمُ اليَهُودُ والنَّصارى.

وقِيلَ: المُرادُ كُفّارُ المُشْرِكِينَ مِنَ العَرَبِ الَّذِينَ أُورِثُوا القُرْآنَ مِن بَعْدِ ما أُورِثَ أهْلُ الكِتابِ كِتابَهم، وصَفَهم بِأنَّهم في شَكٍّ مِنَ القُرْآنِ مُرِيبٍ.

قَرَأ الجُمْهُورُ أُورِثُوا وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ " وُرِّثُوا " بِالتَّشْدِيدِ.

﴿فَلِذَلِكَ فادْعُ واسْتَقِمْ﴾ أيْ: فَلِأجْلِ ما ذُكِرَ مِنَ التَّفَرُّقِ والشَّكِّ، أوْ فَلِأجْلِ أنَّهُ شُرِعَ مِنَ الدِّينِ ما شُرِعَ فادْعُ واسْتَقِمْ، أيْ: فادْعُ إلى اللَّهِ وإلى تَوْحِيدِهِ واسْتَقِمْ عَلى ما دَعَوْتَ إلَيْهِ قالَ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ: المَعْنى فَإلى ذَلِكَ فادْعُ كَما تَقُولُ: دَعَوْتُ إلى فُلانٍ، ولِفُلانٍ، وذَلِكَ إشارَةٌ إلى ما وصّى بِهِ الأنْبِياءُ مِنَ التَّوْحِيدِ.

وقِيلَ: في الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، والمَعْنى: كَبُرَ عَلى المُشْرِكِينَ ما نَدْعُوهم إلَيْهِ فَلِذَلِكَ فادْعُ. قالَ قَتادَةُ: اسْتَقِمْ عَلى أمْرِ اللَّهِ. وقالَ سُفْيانُ: اسْتَقِمْ عَلى القُرْآنِ. وقالَ الضَّحّاكُ: اسْتَقِمْ عَلى تَبْلِيغِ الرِّسالَةِ ﴿كَما أُمِرْتَ﴾ بِذَلِكَ مِن جِهَةِ اللَّهِ ﴿ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهم﴾ الباطِلَةَ وتَعَصُّباتِهِمُ الزّائِغَةَ، ولا تَنْظُرْ إلى خِلافِ مَن خالَفَكَ في ذِكْرِ اللَّهِ ﴿وقُلْ آمَنتُ بِما أنْزَلَ اللَّهُ مِن كِتابٍ﴾ أيْ: بِجَمِيعِ الكُتُبِ الَّتِي أنْزَلَها اللَّهُ عَلى رُسُلِهِ، لا كالَّذِينِ آمَنُوا بِبَعْضٍ مِنها وكَفَرُوا بِبَعْضٍ ﴿وأُمِرْتُ لِأعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ في أحْكامِ اللَّهِ إذا تَرافَعْتُمْ إلَيَّ، ولا أحْيَفُ عَلَيْكم بِزِيادَةٍ عَلى ما شَرَعَهُ اللَّهُ أوْ بِنُقْصانٍ مِنهُ، وأُبَلِّغُ إلَيْكم ما أمَرَنِي اللَّهُ بِتَبْلِيغِهِ كَما هو، واللّامُ لامُ كَيْ أيْ: أُمِرْتُ بِذَلِكَ الَّذِي أمَرْتُ بِهِ لِكَيْ أعْدِلَ بَيْنَكم، وقِيلَ: هي زائِدَةٌ، والمَعْنى: أُمِرْتُ أنْ أعْدِلَ. والأوَّلُ أوْلى.

قالَ أبُو العالِيَةِ: أُمِرْتُ لِأُسَوِّيَ بَيْنَكم في الدِّينِ فَأُومِنُ بِكُلِّ كِتابٍ وبِكُلِّ رَسُولٍ.

والظّاهِرُ أنَّ الآيَةَ عامَّةٌ في كُلِّ شَيْءٍ، والمَعْنى: أُمِرْتُ لِأعْدِلَ بَيْنَكم في كُلِّ شَيْءٍ ﴿اللَّهُ رَبُّنا ورَبُّكُمْ﴾ أيْ: إلَهُنا وإلَهُكم، وخالِقُنا وخالِقُكم ﴿لَنا أعْمالُنا﴾ أيْ: ثَوابُها، وعِقابُها خاصٌّ بِنا ﴿ولَكم أعْمالُكم﴾ أيْ: ثَوابُها، وعِقابُها خاصٌّ بِكم ﴿لا حُجَّةَ بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ﴾ أيْ: لا خُصُومَةَ بَيْنِنا وبَيْنَكم؛ لِأنَّ الحَقَّ قَدْ ظَهَرَ ووَضَحَ ﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا﴾ في المَحْشَرِ ﴿وإلَيْهِ المَصِيرُ﴾ أيِ: المَرْجِعُ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُجازِي كُلًّا بِعَمَلِهِ: وهَذا مَنسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ.

قِيلَ: الخِطابُ لِلْيَهُودِ، وقِيلَ: لِلْكافِرِ عَلى العُمُومِ.

﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ في اللَّهِ مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ أيْ: يُخاصِمُونَ في دِينِ اللَّهِ مِن بَعْدِ ما اسْتَجابَ النّاسُ لَهُ ودَخَلُوا فِيهِ. قالَ مُجاهِدٌ: مِن بَعْدِ ما أسْلَمَ النّاسُ. قالَ: وهَؤُلاءِ قَوْمٌ تَوَهَّمُوا أنَّ الجاهِلِيَّةَ تَعُودُ. وقالَ قَتادَةُ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى ومُحاجَّتُهم قَوْلُهم: نَبِيُّنا قَبْلَ نَبِيِّكم، وكِتابُنا قَبْلَ كِتابِكم، وكانُوا يَرَوْنَ لِأنْفُسِهِمُ الفَضِيلَةَ بِأنَّهم أهْلُ كِتابٍ وأنَّهم أوْلادُ الأنْبِياءِ، وكانَ المُشْرِكُونَ يَقُولُونَ ﴿أيُّ الفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقامًا وأحْسَنُ نَدِيًّا﴾ [مريم: ٧٣] ؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، والمَوْصُولُ مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ الجُمْلَةُ بَعْدَهُ وهي ﴿حُجَّتُهم داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أيْ: لا ثَباتَ لَها كالشَّيْءِ الَّذِي يَزُولُ عَنْ مَوْضِعِهِ، يُقالُ: دَحَضَتْ حُجَّتُهُ دُحُوضًا: بَطَلَتْ، والإدْحاضُ: الإزْلاقُ، ومَكانٌ دَحْضٌ أيْ: زَلِقٌ، ودَحَضَتْ رِجْلُهُ: زَلِقَتْ.

وقِيلَ: الضَّمِيرُ في لَهُ راجِعٌ إلى اللَّهِ. وقِيلَ: راجِعٌ إلى مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - والأوَّلُ أوْلى.

﴿وعَلَيْهِمْ غَضَبٌ﴾ أيْ: غَضَبٌ عَظِيمٌ مِنَ اللَّهِ لِمُجادَلَتِهِمْ بِالباطِلِ ﴿ولَهم عَذابٌ شَدِيدٌ﴾ في الآخِرَةِ.

﴿اللَّهُ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ بِالحَقِّ﴾ المُرادُ بِالكِتابِ: الجِنْسُ فَيَشْمَلُ جَمِيعَ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلى الرُّسُلِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 485

Ash-ShuraaJuz 25 · Page 485

42:16

وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ٱسۡتُجِيبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمۡ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ وَلَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٌ ١٦

And those who argue concerning Allāh after He has been responded to1 - their argument is invalid with their Lord, and upon them is [His] wrath, and for them is a severe punishment.

1 translator’s note
  1. i.e., after people have accepted the truth from Allāh, in an attempt to turn the believers away from His religion of Islām. ↩

42:17

ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ وَٱلۡمِيزَانَۗ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٞ ١٧

It is Allāh who has sent down the Book in truth and [also] the balance [i.e., justice]. And what will make you perceive? Perhaps the Hour is near.

42:18

يَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ ١٨

Those who do not believe in it are impatient for it,1 but those who believe are fearful of it and know that it is the truth. Unquestionably, those who dispute concerning the Hour are in extreme error.

1 translator’s note
  1. They had challenged the Prophet (ﷺ) to bring it on immediately. ↩

42:19

ٱللَّهُ لَطِيفُۢ بِعِبَادِهِۦ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ ١٩

Allāh is Subtle1 with His servants; He gives provision to whom He wills. And He is the Powerful, the Exalted in Might.

1 translator’s note
  1. See footnote in 12:100. ↩

42:20

مَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلۡأٓخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِي حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ ٢٠

Whoever desires the harvest of the Hereafter - We increase for him in his harvest [i.e., reward]. And whoever desires the harvest [i.e., benefits] of this world - We give him thereof, but there is not for him in the Hereafter any share.

42:21

أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢١

Or have they partners [i.e., other deities] who have ordained for them a religion to which Allāh has not consented? But if not for the decisive word,1 it would have been concluded between them. And indeed, the wrongdoers will have a painful punishment.

1 translator’s note
  1. Decree. See footnote to 10:19. ↩

42:22

تَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعُۢ بِهِمۡۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِي رَوۡضَاتِ ٱلۡجَنَّاتِۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٢٢

You will see the wrongdoers fearful of what they have earned, and it will [certainly] befall them. And those who have believed and done righteous deeds will be in lush regions of the gardens [in Paradise] having whatever they will in the presence of their Lord. That is what is the great bounty.

Ash-ShawkaniTafsir · 42:18

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском