Ash-ShuraaJuz 25 · Page 485

Ash-Shuraa 42:18

The Consultation · Juz 25 · Page 485

يَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ ١٨

Those who do not believe in it are impatient for it,1 but those who believe are fearful of it and know that it is the truth. Unquestionably, those who dispute concerning the Hour are in extreme error.

1 translator’s note
  1. They had challenged the Prophet (ﷺ) to bring it on immediately. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 42:18

ثم قال الله عز وجل: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾ [الشورى ١٨] يقولون: متى تأتي؟ ظنًّا منهم أنها غير آتية، ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا﴾ أي: يستعجلونها، يقولون: أين هي؟ متى تكون؟ ليس ذلك حرصًا عليها ولا رغبة فيما يكون فيها من الخير، ولكنه استبطاء لها وإنكار لها، يقولون: وين الساعة اللي تقولون؟ كما قال عز وجل: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الجاثية ٢٥]، وهم بهذا ملبسون مشبهون؛ لأنه لم يقل لهم: إنهم يأتون في الدنيا، يأتون يوم القيامة، فالرسل لم تقل: إن آباءكم سيأتون وأنتم أحياء؛ لأنه من مات لا يُبعَث إلا يوم القيامة: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ (١٥) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾ [المؤمنون ١٥، ١٦] اللهم إلا أن تكون آية من آيات الرسل كما جرى لعيسى.

﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾ أما الذين آمنوا فاسمع ماذا يقول الله عنهم: (﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ﴾ خائفون ﴿مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾ )، ﴿الَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ﴾ والإشفاق: أشد الخوف، وتفسير المؤلف له بالخوف تقريبي، وليس على وجه التحديد؛ لأن الإشفاق خوف وزيادة، ﴿مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾ خائفون منها؛ لأنهم يعلمون أنها الحق وأنها ستقوم، وستكون الأهوال العظام، ستكون الجبال كالعهن المنفوش، وستُدك الأرض، وكل ما ذكر في الكتاب والسنة مما يكون في الآخرة فإن الذين آمنوا مؤمنون به مشفقون منه.

قال الله تعالى: (﴿أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ﴾ يجادلون ﴿فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾ ) ﴿أَلَا﴾ أعربها؟

* طالب: (...).

* الشيخ: أداة استفتاحية يعني أداة استفتاح، الفائدة منها التنبيه والتحقيق والعناية، ولهذا تأتي بعدها غالبًا (إن)، و(إن) للتوكيد، مثل قوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس ٦٢]، ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [البقرة ١٢]، فإذن ﴿أَلَا﴾ أداة استفتاح تفيد التوكيد والتنبيه والتحقيق.

* طالب: والعناية.

* الشيخ: والعناية، ﴿أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾، (إن) للتوكيد، واللام في قوله: ﴿لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾ لام التوكيد داخلة على الخبر ﴿لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾ أي: لفي ضلال بعيد عن الهدى؛ لأن الضلال قد يكون قريبًا ويهتدي الإنسان عن قرب، وقد يكون بعيدًا فلا يهتدي والعياذ بالله إلا بعد الَّتي واللُّتيا.

* من فوائد هذه الآية الكريمة: أن منكري الساعة يستعجلونها، يقولون: متى؟ والمراد بقولهم: متى الإنكار كما قال عز وجل: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الجاثية ٢٥].

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن المؤمن بالساعة خائف منها؛ لقوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾، ولكنهم ﴿مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾ يعني خائفين خوفًا يحملهم على العمل لها، لا خوف ذعر فقط، بل خوف يحملهم على العمل لها، وهذا هو الخوف النافع، أما مجرد الذعر فلا يكفي.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: الإشارة إلى ترجيح جانب الخوف؛ لأن الله تعالى امتدح الذين يخافون من الساعة، وهذه المسألة اختلف فيها أرباب السلوك والمعارف: أيما أفضل؛ أن يغلب الإنسان جانب الخوف أو جانب الرجاء؛ فقال الإمام أحمد رحمه الله: ينبغي أن يكون خوفه ورجاؤه واحدًا، فأيهما غلب هلك صاحبه؛ لأنه إن غلب جانب الخوف وقع الإنسان في القنوط من رحمة الله، وإن غلب جانب الرجاء وقع في الأمن من مكر الله، وكلاهما خطر على الإنسان. وقال بعض العلماء: ينبغي عند إرادة العمل السيئ -يعني عند إرادة المعصية- أن يغلب جانب الخوف لئلا يقع فيه، وعند فعل الطاعة أن يغلب جانب الرجاء. وهذا جيد جدًّا؛ لأنه عند الهم بالمعصية إذا لم يغلب جانب الخوف وقع فيها، وعند فعل الطاعة إذا لم يغلب جانب الرجاء لم ينشط على الطاعة.

فعليه نقول: إن تغليب أحد الجانبين -الخوف والرجاء- يرجع إلى حال الشخص؛ في حال الهم بالمعصية يغلب جانب الخوف، وفي حال فعل الطاعة يغلب جانب الرجاء؛ لئلا يقنط من رحمة الله وييئس من رَوح الله، فيغلب جانب الرجاء، ويكون رجاؤه هذا مبنيًّا على أنه لما يسر الله له فعل الطاعة فإن رجاءه بالله يكون أعظم وأمكن، فيكون الله تعالى عند حسن ظنه به. هذان قولان.

القول الثالث: في حال المرض ودنو الأجل يغلب جانب الرجاء حتى يموت وهو محسن ظنه بالله عز وجل، وفي حال الصحة يغلب جانب الخوف؛ لأن الإنسان إذا كان صحيحًا فإنه يكون عنده شيء من البطر والأشر، وربما يقدم على المعاصي والتهاون بالواجبات، فيغلب هنا جانب الخوف.

ولهذا جاء في الحديث: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ؛ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ»[[أخرجه البخاري (٦٤١٢) من حديث عبد الله بن عباس.]]. وعند العوام يقولون: نعمتان مجحودتان؛ الصحة في الأبدان والأمن في الأوطان. هذا ما هو صحيح، الصحيح: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ؛ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ». ولم يكن فارغًا إلا لأنه غني؛ لأن الفقير لا يكون فارغًا يعمل ويكدح ويكتسب، فهاتان النعمتان كثير من الناس مغبون فيهما لأنه لا يربح فيهما، إذن هذا قول ثالث ما هو؟ في حال المرض يغلب جانب الرجاء، وفي حال الصحة يغلب جانب الخوف، ولكن القول الوسط وما أشرنا إليه هو القول الثاني: إذا هم بالمعصية فليغلب جانب الخوف، وإذا فعل الطاعة فليغلب جانب الرجاء.

* طالب: بالنسبة (...) الساعة، فيه كتاب نازل في الأسواق يتحدث عن تاريخ نهاية أمة الإسلام، وهذا الكتاب يستند على أحاديث أقلها يصححها الشيخ الألباني، ونزلت ثلاثة كتب الآن: العلامات الصغرى يقول: أنها كلها خرجت، والذي بقي منها هذه تسمى أحداثًا تقع بعد خروج بعض العلامات الكبرى، مثل كنز الفرات وتعود مروجًا وأنهارًا جزيرة العرب، ويذكر أيضا في الكتاب -طبعا الكتاب مزكى من بعض علماء الأزهر- والأحاديث اللي فيه صحيحة أغلبها يعني إلى درجة الحسن، يحسنها الشيخ الألباني، ويستدل بأحاديث في حصار العراق، حصار العراق هذا ورد في حديث عن النبي ﷺ هذا الحصار، ويقول: إن الأمة ويستدل بأحاديث الأجراء، ويأتي بكلام لشيخ الإسلام، الأجراء الأمم اللي عملت بالنهار، والأمم اللي عملت بالليل، يعني طويلة بصراحة، وجاب أغلب الكتاب الثالث ردًّا على اللي ردوا عليه وقال: أنا ما هو أول واحد يعني سلك هذا المسلك، ابن حجر وأيضا ابن رجب وابن عساكر، وكثير من أهل العلم، والسيوطي تكلموا في هذا الباب، فلماذا تنكرون علي؟ طبعا هو بيقول: باقٍ عليها سبعون سنة أو ثمان وستون سنة وتنتهي أمة الإسلام، يقول: قد تزيد قليلًا وتنقص قليلًا، أما علم الساعة فعند الله سبحانه وتعالى، وهذا عمر أمة الإسلام، والله أعلم.

* الشيخ: لا شك أن هذا كذب ودجل واتباع للمتشابه، عندنا آيات صريحة مثل الشمس: ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأعراف ١٨٧] كرره، كيف يجي واحد يقول: أنا أعلم. أما عمر الأمة الإسلامية بمعنى أن الإسلام يزول بعد هذه المدة فهذا قد يقول قائل: إنه ممكن وقد يقول: إنه غير ممكن العلم به؛ لأن قيام الساعة يكون على شرار الخلق حتى لا يقال: الله الله، لكن هذا ما عندنا علم منه، فكل هذا باطل، وكل هذا يجب أن يكذب وينكر، وأما الأحاديث التي يستدل بها فينظر أولًا في سندها وصحتها، وليس كل ما صححه فلان أو فلان يكون صحيحًا، البخاري رحمه الله قد يذكر تعاليق هو يجزم بصحتها كما قالوا: إنه إذا ذكر التعليق مجزومًا به فهو صحيح عنده، ومع ذلك هي ضعيفة، إمام المحدثين، وثانيًا: إذا تم النظر في صحتها وصارت صحيحة ينظر في دلالتها، فلا يمكن أن تدل الأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ بخلاف ما جاء في القرآن، وبخلاف ما هو صريح في السنة. وقول الرسول ﷺ: «أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ»[[أخرجه مسلم (٨/ ١) من حديث عمر بن الخطاب.]] يدل على أن من ديننا أن نؤمن بأنه لا علم لأحد بقيام الساعة.

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 485

Ash-ShuraaJuz 25 · Page 485

42:16

وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ٱسۡتُجِيبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمۡ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ وَلَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٌ ١٦

And those who argue concerning Allāh after He has been responded to1 - their argument is invalid with their Lord, and upon them is [His] wrath, and for them is a severe punishment.

1 translator’s note
  1. i.e., after people have accepted the truth from Allāh, in an attempt to turn the believers away from His religion of Islām. ↩

42:17

ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ وَٱلۡمِيزَانَۗ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٞ ١٧

It is Allāh who has sent down the Book in truth and [also] the balance [i.e., justice]. And what will make you perceive? Perhaps the Hour is near.

42:18

يَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ ١٨

Those who do not believe in it are impatient for it,1 but those who believe are fearful of it and know that it is the truth. Unquestionably, those who dispute concerning the Hour are in extreme error.

1 translator’s note
  1. They had challenged the Prophet (ﷺ) to bring it on immediately. ↩

42:19

ٱللَّهُ لَطِيفُۢ بِعِبَادِهِۦ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ ١٩

Allāh is Subtle1 with His servants; He gives provision to whom He wills. And He is the Powerful, the Exalted in Might.

1 translator’s note
  1. See footnote in 12:100. ↩

42:20

مَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلۡأٓخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِي حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ ٢٠

Whoever desires the harvest of the Hereafter - We increase for him in his harvest [i.e., reward]. And whoever desires the harvest [i.e., benefits] of this world - We give him thereof, but there is not for him in the Hereafter any share.

42:21

أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢١

Or have they partners [i.e., other deities] who have ordained for them a religion to which Allāh has not consented? But if not for the decisive word,1 it would have been concluded between them. And indeed, the wrongdoers will have a painful punishment.

1 translator’s note
  1. Decree. See footnote to 10:19. ↩

42:22

تَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعُۢ بِهِمۡۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِي رَوۡضَاتِ ٱلۡجَنَّاتِۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٢٢

You will see the wrongdoers fearful of what they have earned, and it will [certainly] befall them. And those who have believed and done righteous deeds will be in lush regions of the gardens [in Paradise] having whatever they will in the presence of their Lord. That is what is the great bounty.

Ibn 'UthayminTafsir · 42:18

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском