Ash-ShuraaJuz 25 · Page 485

Ash-Shuraa 42:21

The Consultation · Juz 25 · Page 485

أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢١

Or have they partners [i.e., other deities] who have ordained for them a religion to which Allāh has not consented? But if not for the decisive word,1 it would have been concluded between them. And indeed, the wrongdoers will have a painful punishment.

1 translator’s note
  1. Decree. See footnote to 10:19. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 42:21–31

﴿أمْ لَهم شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهم مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ولَوْلا كَلِمَةُ الفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهم وإنَّ الظّالِمِينَ لَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿تَرى الظّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمّا كَسَبُوا وهو واقِعٌ بِهِمْ والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ في رَوْضاتِ الجَنّاتِ لَهم ما يَشاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هو الفَضْلُ الكَبِيرُ﴾ ﴿ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ في القُرْبى ومَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْنًا إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا فَإنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ ويَمْحُ اللَّهُ الباطِلَ ويُحِقُّ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ ﴿وهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ويَعْفُو عَنِ السَّيِّئاتِ ويَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ﴾ ﴿ويَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ويَزِيدُهم مِن فَضْلِهِ والكافِرُونَ لَهم عَذابٌ شَدِيدٌ﴾ ﴿ولَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا في الأرْضِ ولَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ ﴿وهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الغَيْثَ مِن بَعْدِ ما قَنَطُوا ويَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وهو الوَلِيُّ الحَمِيدُ﴾ ﴿ومِن آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَثَّ فِيهِما مِن دابَّةٍ وهو عَلى جَمْعِهِمْ إذا يَشاءُ قَدِيرٌ﴾ ﴿وما أصابَكم مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكم ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ ﴿وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ في الأرْضِ وما لَكم مِن دُونِ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ .

(p-٥٠٧)﴿أمْ لَهم شُرَكاءُ﴾: اسْتِفْهامُ تَقْرِيرٍ وتَوْبِيخٍ. لَمّا ذَكَرَ تَعالى أنَّهُ شَرَعَ لِلنّاسِ ﴿ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾ [الشورى: ١٣] الآيَةَ، أخَذَ يُنْكِرُ ما شَرَعَ غَيْرُهُ تَعالى.

والشُّرَكاءُ هُنا يُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِهِ شُرَكاؤُهم في الكُفْرِ، كالشَّياطِينِ والمُغْوِينَ مِنَ النّاسِ. والضَّمِيرُ في (شَرَعُوا) عائِدٌ عَلى الشُّرَكاءِ، والضَّمِيرُ في (لَهم) عائِدٌ عَلى الكُفّارِ المُعاصِرِينَ لِلرَّسُولِ؛ ويُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِهِ الأصْنامُ والأوْثانُ وكُلُّ مَن جَعَلُوهُ شَرِيكًا لِلَّهِ.

وأُضِيفَ الشُّرَكاءُ إلَيْهِمْ؛ لِأنَّهم مُتَّخِذُوها شُرَكاءَ لِلَّهِ، فَتارَةً إلَيْهِمْ بِهَذِهِ المُلابَسَةِ، وتارَةً إلى اللَّهِ.

والضَّمِيرُ في (شَرَعُوا) يَحْتَمِلُ أنْ يَعُودَ عَلى الشُّرَكاءِ، و(لَهم) عائِدٌ عَلى الكُفّارِ، لَمّا كانَتْ سَبَبًا لِضَلالِهِمْ وافْتِتانِهِمْ جُعِلَتْ شارِعَةً لِدِينِ الكُفْرِ، كَما قالَ إبْراهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ﴿رَبِّ إنَّهُنَّ أضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ﴾ [إبراهيم: ٣٦] .

واحْتَمَلَ أنْ يَعُودَ عَلى الكُفّارِ، و(لَهم) عائِدٌ عَلى الشُّرَكاءِ، أيْ: شَرَعَ الكُفّارُ لِأصْنامِهِمْ ومَعْبُوداتِهِمْ، أيْ: رَسَمُوا لَهم غَوايَةً وأحْكامًا في المُعْتَقَداتِ، كَقَوْلِهِمْ: إنَّهم آلِهَةٌ، وإنَّ عِبادَتَهم تُقَرِّبُهم إلى اللَّهِ؛ ومِنَ الأحْكامِ: البَحِيرَةُ والوَصِيلَةُ والحامِي وغَيْرُ ذَلِكَ.

﴿ولَوْلا كَلِمَةُ الفَصْلِ﴾ أيِ: العِدَةُ بِأنَّ الفَصْلَ في الآخِرَةِ، أوْ لَوْلا القَضاءُ بِذَلِكَ لَقُضِيَ بَيْنَ المُؤْمِنِ والكافِرِ، أوْ بَيْنَ المُشْرِكِينَ وشُرَكائِهِمْ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: (إنَّ الظّالِمِينَ)، بِكَسْرِ الهَمْزَةِ عَلى الِاسْتِئْنافِ والإخْبارِ بِما يَنالُهم في الدُّنْيا مِنَ القَتْلِ والأسْرِ والنَّهْبِ، وفي الآخِرَةِ النّارُ. وقَرَأ الأعْرَجُ، ومُسْلِمُ بْنُ جُنْدُبٍ (وأنَّ) بِفَتْحِ الهَمْزَةِ عَطْفًا عَلى كَلِمَةِ الفَصْلِ، فَهو في مَوْضِعِ رَفْعٍ، أيْ: ولَوْلا كَلِمَةُ الفَصْلِ وكَوْنُ الظّالِمِينَ لَهم عَذابٌ في الآخِرَةِ، لَقُضِيَ بَيْنَهم في الدُّنْيا وفُصِلَ بَيْنَ المُتَعاطِفَيْنِ بِجَوابِ لَوْلا، كَما فُصِلَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ لَكانَ لِزامًا وأجَلٌ مُسَمًّى﴾ [طه: ١٢٩] .

﴿تَرى الظّالِمِينَ﴾ أيْ: تُبْصِرُ الكافِرِينَ لِمُقابَلَتِهِ بِالمُؤْمِنِينَ، (مُشْفِقِينَ): خائِفِينَ الخَوْفَ الشَّدِيدَ، (مِمّا كَسَبُوا) مِنَ السَّيِّئاتِ، (وهو) أيِ: العَذابُ، أوْ يَعُودُ عَلى ما كَسَبُوا عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ: وبالٌ كَسَبُوا مِنَ السَّيِّئاتِ، أوْ جَزاؤُهُ حالٌّ بِهِمْ.

﴿وهُوَ واقِعٌ﴾: فَإشْفاقُهم هو في هَذِهِ الحالِ، فَلَيْسُوا كالمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ هم في الدُّنْيا مُشْفِقُونَ مِنَ السّاعَةِ. ولَمّا كانَتِ الرَّوْضاتُ أحْسَنَ ما في الجَنّاتِ وأنْزَهَها وفي أعْلاها، ذَكَرَ أنَّ المُؤْمِنِينَ فِيها.

واللُّغَةُ الكَثِيرَةُ تَسْكِينُ الواوِ في رَوْضاتٍ، ولُغَةُ هُذَيْلِ بْنِ مُدْرِكَةَ فَتْحُ الواوِ إجْراءً لِلْمُعْتَلِّ مَجْرى الصَّحِيحِ نَحْوُ جَفَناتٍ، ولَمْ يَقْرَأْ أحَدٌ مِمَّنْ عَلِمْناهُ بِلُغَتِهِمْ.

و(عِنْدَ) ظَرْفٌ، قالَ الحَوْفِيُّ: مَعْمُولٌ لِـ (يَشاءُونَ) . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَنصُوبٌ بِالظَّرْفِ لا يَشاءُونَ. انْتَهى، وهو الصَّوابُ.

ويَعْنِي بِالظَّرْفِ: الجارُّ والمَجْرُورُ، وهو لَهم في الحَقِيقَةِ غَيْرُ مَعْمُولٍ لِلْعامِلِ في لَهم، والمَعْنى: ما يَشاءُونَ مِنَ النَّعِيمِ والثَّوابِ مُسْتَقِرٌّ لَهم.

(عِنْدَ رَبِّهِمْ): والعِنْدِيَّةُ عِنْدِيَّةُ المَكانَةِ والتَّشْرِيفِ لا عِنْدِيَّةُ المَكانَةِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (يُبَشِّرُ) بِتَشْدِيدِ الشِّينِ، مِن بَشَّرَ؛ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْمُرَ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ، والجَحْدَرِيُّ، والأعْمَشُ، وطَلْحَةُ في رِوايَةٍ، والكِسائِيُّ، وحَمْزَةُ: (يُبَشِّرُ) ثُلاثِيًّا؛ ومُجاهِدٌ، وحَمِيدُ بْنُ قَيْسٍ: بِضَمِّ الياءِ وتَخْفِيفِ الشِّينِ مِن أبْشَرَ، وهو مُعَدًّى بِالهَمْزَةِ مِن بَشِرَ اللّازِمِ المَكْسُورِ الشِّينِ.

وأمّا بَشَرَ بِفَتْحِها فَتَعَدَّ، وبَشَّرَ بِالتَّشْدِيدِ لِلتَّكْثِيرِ لا لِلتَّعْدِيَةِ؛ لِأنَّ المُتَعَدِّي إلى واحِدٍ، وهو مُخَفَّفٌ لا يُعَدّى بِالتَّضْعِيفِ إلَيْهِ؛ فالتَّضْعِيفُ فِيهِ لِلتَّكْثِيرِ لا لِلتَّعْدِيَةِ.

(ذَلِكَ): إشارَةٌ إلى ما أعَدَّ لَهم مِنَ الكَرامَةِ، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ المَوْصُولِ، والعائِدُ عَلَيْهِ مَحْذُوفٌ، أيْ: يُبَشِّرُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوْ ذَلِكَ التَّبْشِيرُ الَّذِي يُبَشِّرُهُ اللَّهُ عِبادَهُ. انْتَهى.

ولا يَظْهَرُ هَذا الوَجْهُ، إذْ (p-٥١٦)لَمْ يَتَقَدَّمْ في هَذِهِ السُّورَةِ لَفْظُ البُشْرى، ولا ما يَدُلُّ عَلَيْها مِن تَبْشِيرٍ أوْ شَبَهِهِ.

ومِنَ النَّحْوِيِّينَ مَن جَعْلَ (الَّذِي) مَصْدَرِيَّةً، حَكاهُ ابْنُ مالِكٍ عَنْ يُونُسَ، وتُأوَّلُ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ، أيْ: ذَلِكَ تَبْشِيرُ اللَّهِ عِبادَهُ، ولَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأنَّهُ إثْباتٌ لِلِاشْتِراكِ بَيْنَ مُخْتَلِفِي الحَدِّ بِغَيْرِ دَلِيلٍ.

وقَدْ ثَبَتَتِ اسْمِيَّةُ (الَّذِي) فَلا يُعْدَلُ عَنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ لا تَقُومُ بِهِ دَلِيلٌ ولا شُبْهَةٌ.

﴿قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾ . رُوِيَ أنَّهُ اجْتَمَعَ المُشْرِكُونَ في مَجْمَعٍ لَهم، فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: أتَرَوْنَ مُحَمَّدًا يَسْألُ أجْرًا عَلى ما يَتَعاطاهُ ؟ فَنَزَلَتْ. ورُوِيَ أنَّ الأنْصارَ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمالٍ جَمَعُوهُ وقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَدانا اللَّهُ بِكَ، وأنْتَ ابْنُ أُخْتِنا، وتَعْرُوكَ حُقُوقٌ وما لَكَ سِعَةٌ، فاسْتَعِنْ بِهَذا عَلى ما يَنُوبُكَ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ، فَرَدَّهُ.

وقِيلَ: الخِطابُ مُتَوَجِّهٌ إلى قُرَيْشٍ حِينَ جَمَعُوا لَهُ مالًا وأرادُوا أنْ يَرْشُوهُ عَلَيْهِمْ عَلى أنْ يُمْسِكَ عَنْ سَبِّ آلِهَتِهِمْ، فَلَمْ يَفْعَلْ، ونَزَلَتْ.

فالمَعْنى: لا أسْألُكم مالًا ولا رِياسَةً، ولَكِنْ أسْألُكم أنْ تَرْعَوْا حَقَّ قَرابَتِي وتُصَدِّقُونِي فِيما جِئْتُكم بِهِ، وتُمْسِكُوا عَنْ أذِيَّتِي وأذِيَّةِ مَن تَبِعَنِي، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وعِكْرِمَةُ ومُجاهِدٌ وأبُو مالِكٍ والشَّعْبِيُّ وغَيْرُهم.

قالَ الشَّعْبِيُّ: أكْثَرَ النّاسُ عَلَيْنا في هَذِهِ الآيَةِ، فَكَتَبْنا إلى ابْنِ عَبّاسٍ نَسْألُهُ عَنْها، فَكَتَبَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ أوْسَطَ النّاسِ في قُرَيْشٍ، لَيْسَ بَطْنٌ مِن بُطُونِهِمْ إلّا وقَدْ ولَدَهُ، فَقالَ اللَّهُ تَعالى: قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إلّا أنْ تَوَدُّونِي في قَرابَتِي مِنكم، فارْعَوْا ما بَيْنِي وبَيْنَكم وصَدِّقُونِي.

وقالَ عِكْرِمَةُ: وكانَتْ قُرَيْشٌ تَصِلُ أرْحامَها. وقالَ الحَسَنُ: المَعْنى إلّا أنْ تَتَوَدَّدُوا إلى اللَّهِ بِالتَّقَرُّبِ إلَيْهِ.

وقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ القاسِمِ: إلّا أنْ يَتَوَدَّدَ بَعْضُكم إلى بَعْضٍ وتَصِلُوا قَراباتِكم.

رُوِيَ أنَّ شَبابًا مِنَ الأنْصارِ فاخَرُوا المُهاجِرِينَ وصالُوا بِالقَوْلِ، فَنَزَلَتْ عَلى مَعْنى: أنْ لا تُؤْذُونِي في قَرابَتِي وتَحْفَظُونِي فِيهِمْ. وقالَ بِهَذا المَعْنى عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، واسْتَشْهَدَ بِالآيَةِ حِينَ سِيقَ إلى الشّامِ أسِيرًا، وهو قَوْلُ ابْنُ جُبَيْرٍ والسُّدِّيُّ وعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، وعَلى هَذا التَّأْوِيلِ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قِيلَ يا رَسُولَ اللَّهِ: مَن قَرابَتُكَ الَّذِينَ أُمِرْنا بِمَوَدَّتِهِمْ ؟ فَقالَ: عَلِيٌّ وفاطِمَةُ وابْناهُما.

وقِيلَ: هم ولَدُ عَبْدِ المَطَّلِبِ. والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿إلّا المَوَدَّةَ﴾ اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ؛ لِأنَّ المَوَدَّةَ لَيْسَتْ أجْرًا.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْتِثْناءً مُتَّصِلًا، أيْ: لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إلّا هَذا: أنْ تَوَدُّوا أهْلَ قَرابَتِي، ولَمْ يَكُنْ هَذا أجْرًا في الحَقِيقَةِ؛ لِأنَّ قَرابَتَهُ قَرابَتُهم، فَكانَتْ صِلَتُهم لازِمَةً لَهم في المُرُوءَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 485

Ash-ShuraaJuz 25 · Page 485

42:16

وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ٱسۡتُجِيبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمۡ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ وَلَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٌ ١٦

And those who argue concerning Allāh after He has been responded to1 - their argument is invalid with their Lord, and upon them is [His] wrath, and for them is a severe punishment.

1 translator’s note
  1. i.e., after people have accepted the truth from Allāh, in an attempt to turn the believers away from His religion of Islām. ↩

42:17

ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ وَٱلۡمِيزَانَۗ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٞ ١٧

It is Allāh who has sent down the Book in truth and [also] the balance [i.e., justice]. And what will make you perceive? Perhaps the Hour is near.

42:18

يَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ ١٨

Those who do not believe in it are impatient for it,1 but those who believe are fearful of it and know that it is the truth. Unquestionably, those who dispute concerning the Hour are in extreme error.

1 translator’s note
  1. They had challenged the Prophet (ﷺ) to bring it on immediately. ↩

42:19

ٱللَّهُ لَطِيفُۢ بِعِبَادِهِۦ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ ١٩

Allāh is Subtle1 with His servants; He gives provision to whom He wills. And He is the Powerful, the Exalted in Might.

1 translator’s note
  1. See footnote in 12:100. ↩

42:20

مَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلۡأٓخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِي حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ ٢٠

Whoever desires the harvest of the Hereafter - We increase for him in his harvest [i.e., reward]. And whoever desires the harvest [i.e., benefits] of this world - We give him thereof, but there is not for him in the Hereafter any share.

42:21

أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢١

Or have they partners [i.e., other deities] who have ordained for them a religion to which Allāh has not consented? But if not for the decisive word,1 it would have been concluded between them. And indeed, the wrongdoers will have a painful punishment.

1 translator’s note
  1. Decree. See footnote to 10:19. ↩

42:22

تَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعُۢ بِهِمۡۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِي رَوۡضَاتِ ٱلۡجَنَّاتِۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٢٢

You will see the wrongdoers fearful of what they have earned, and it will [certainly] befall them. And those who have believed and done righteous deeds will be in lush regions of the gardens [in Paradise] having whatever they will in the presence of their Lord. That is what is the great bounty.

Abu HayyanTafsir · 42:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском