Ash-ShuraaJuz 25 · Page 485

Ash-Shuraa 42:21

The Consultation · Juz 25 · Page 485

أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢١

Or have they partners [i.e., other deities] who have ordained for them a religion to which Allāh has not consented? But if not for the decisive word,1 it would have been concluded between them. And indeed, the wrongdoers will have a painful punishment.

1 translator’s note
  1. Decree. See footnote to 10:19. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 42:20–29

﴿مَن كانَ يُرِيدُ﴾ بعمله ﴿حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ أي: زرعها. سمي عمله زرع الآخِرَةِ؛ لأن الفائدة تحصل فيها، كما يقال: زرع الصيف ﴿نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ﴾ بتضعيف ثوابه ﴿ومَن كانَ يُرِيدُ﴾ بعمله ﴿حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها﴾: شيئًا منها بقدر ما قسمنا له ﴿وما لَهُ في الآخِرَةِ مِن نَصِيبٍ﴾ نصيب من عمله، إذ لكل امرئٍ ما نوى ﴿أمْ لَهم شُرَكاءُ﴾: بل ألهم آلهة وهم الشياطين، والهمزة للتحقيق والتثبيت ﴿شَرَعُوا﴾: أظهروا ﴿لَهم مِنَ الدِّينِ﴾ غير دين الإسلام ﴿ما لَمْ يَأذَنْ بِهِ اللهُ﴾ وهذا إضراب عن قوله: ”شرع لكم من الدين“ [الشورى: ١٣] إلخ ﴿ولَوْلا كَلِمَةُ الفَصْلِ﴾: القضاء السابق بتأجيل العذاب إلى القيامة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُم﴾ بين المؤمنين والكافرين في الدنيا ﴿وإنَّ الظّالِمِينَ لَهم عَذابٌ ألِيمٌ تَرى الظّالِمِينَ﴾ في القيامة ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين ﴿مِمّا كَسَبُوا﴾: من وباله ﴿وهُوَ واقِعٌ بِهِمْ﴾ لا محالة ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ في رَوْضاتِ الجَنّاتِ﴾: أحسن بقاعها ﴿لَهم ما يَشاءونَ عِنْدَ ربِّهِمْ﴾ ظرف لـ ”لَهُم“ أي: حصل لهم عنده وفي كرمه، أو حال ﴿ذلِكَ هو الفَضْلُ الكَبِيرُ ذَلِكَ﴾ الثواب ﴿الَّذِي يُبَشِّرُ اللهُ عبادَهُ﴾ أي: به، حذف الجار ثم العائد ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ﴾: على التبليغ ﴿أجْرًا﴾: نفعًا منكم ﴿إلّا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾: إلا أن تحبوني في حق قرابني منكم ومن أجلها، أو إلا أن تحبوا أهل قرابتي وتجعلوهم مكان المودة، فالظرف حال، وعن الإمام أحمد قال عليه الصلاة والسلام للعباس: ”لا يدخل قلب امرئٍ إيمان حتى يحبكم لله ولقرابتي“، أو إلا أن تحبوا الله في تقربكم إليه بطاعته ﴿ومَن يَقْتَرِفْ﴾: يكتسب ﴿حَسَنَةً﴾ طاعة ﴿نَزِدْ له فِيها﴾: في الحسنة ﴿حُسْنًا﴾ بأن نضاعف أجرها ﴿إنَّ اللهَ عفُورٌ شَكُورٌ﴾ يقبل الطاعة وإن قَلَّت ﴿أمْ يَقُولُونَ﴾ بل أيقولون: إضراب آخر أشد من قوله: ”أم لهم شركاء“ إلخ ﴿افْتَرى﴾ محمد ﴿على اللهِ كَذِبًا فَإنْ يَشَأِ اللهُ﴾ أي: خذلانك اللازم للافتراء ﴿يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ﴾ فلا تعي القرآن ولا تفهم الوحي، ويسلبك ما أتاك من الله تعالى، أو فتجترئ على الافتراء عليه، وهذا رد واستبعاد لافترائه على الله تعالى. وعن مجاهد: يربط على قلبك بالصبر فلا يشق عليك أذاهم ﴿ويَمْحُ اللهُ الباطِلَ ويُحِقُّ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ﴾ كلام ابتدائي عطف جملة على جملة لا على الجزاء، ولهذا أعاد اسم الله تعالى، ورفع يحق وحذف الواو من يمحو في اللفظ لالتقاء الساكنين، وفى الخط في بعض المصاحف على خلاف القياس كما في ”ويدع الإنسان“ [الإسراء: ١١] وهذا عدة بمحو الباطل الذي هم عليه، وإثبات الحق الذي عليه المؤمنون بحججه أو بالقرآن أو بقضائه، وقيل: حاصله أن من عادته محو الباطل وإثبات الحق، فلو كان مفتريًا لمحقه وأثبت الحق ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ فيعلم ضميرك وضميرهم، فيجري الأمر على حسب ذلك ﴿وهُوَ الذِى يَقْبَلُ التَّوبةَ عَنْ عِبادِهِ﴾: بالعفو عما تاب عنه، وعدم المؤاخذة به ﴿ويَعْفُو عَنِ السَّيِّئاتِ﴾ من شأنه قبول التوبة والعفو عن الذنوب، والظاهر من لفظ العفو وعطفه على يقبل التوبة، أن هذا في غير التائب، ﴿ويعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ﴾ فيثبت ويعاقب ﴿ويَسْتَجِيبُ الذِينَ آمَنُوا﴾ أي: يجيب الله تعالى دعاءهم ويثيبهم ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ويَزِيدُهم مِن فَضْلِهِ﴾ عما استحقوا، وفى الحديث في تفسير ”ويزيدهم“ قال - عليه الصلاة والسلام: ”الشفاعة لمن وجبت له النار ممن صنع إليهم المعروف في الدنيا“. وعن بعض السلف في قوله: ”ويستجيب الذين آمنوا“، قال: يشفعون في إخوانهم وفي قوله: ﴿ويزيدهم من فضله﴾ قال: يشفعون فى إخوان إخوانهم ﴿والكافِرُونَ لَهم عَذابٌ شَدِيدٌ ولَوْ بَسَطَ اللهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ﴾ بأن أغناهم جميعًا ووفر الدنيا للكل ﴿لَبَغَوْا﴾: أفسدوا ﴿فِي الأرْضِ﴾ بطرا أى: ولم يبسط لئلا يعم البغي ولا يغلب الفساد على الصلاح ﴿ولَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ﴾ أي: ينزل ما يشاء من أرزاقهم بتقدير وتعيين، وفي الحديث ”إن من عبادي من لا يصلحه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسدت عليه دينه، وإن منهم من لا يصلحه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسدت عليه دينه“ ﴿إنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ فيقدر لهم ما يناسبهم ﴿وهُوَ الَّذِى يُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾: المطر، قيل: هو المطر النافع ﴿مِن بَعْدِ ما قَنَطُوا﴾: أيسوا منه ﴿ويَنشُرُ رَحْمَتَهُ﴾: يبسط منافع الغيث، أو ينشر سائر رحمته ﴿وهُوَ الوَلِيُّ﴾: المتصرف للأمور ﴿الحَمِيدُ﴾: المستحق للحمد ﴿ومِن آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَثَّ﴾ أي: نشر، وما موصولة عطف على السماوات ﴿فِيهِما مِن دابَّةٍ﴾: من حي، ذكر اللزوم وأراد اللازم، أو في السماء دواب من مراكب أهل الجنة وغيرها، وقيل: فيهما، أي: في بينهما يدب على الأرض ﴿وهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ﴾ للحشر ﴿إذا يَشاءُ﴾ أي وقتٍ شاء ﴿قَدِيرٌ﴾.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 485

Ash-ShuraaJuz 25 · Page 485

42:16

وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ٱسۡتُجِيبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمۡ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ وَلَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٌ ١٦

And those who argue concerning Allāh after He has been responded to1 - their argument is invalid with their Lord, and upon them is [His] wrath, and for them is a severe punishment.

1 translator’s note
  1. i.e., after people have accepted the truth from Allāh, in an attempt to turn the believers away from His religion of Islām. ↩

42:17

ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ وَٱلۡمِيزَانَۗ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٞ ١٧

It is Allāh who has sent down the Book in truth and [also] the balance [i.e., justice]. And what will make you perceive? Perhaps the Hour is near.

42:18

يَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ ١٨

Those who do not believe in it are impatient for it,1 but those who believe are fearful of it and know that it is the truth. Unquestionably, those who dispute concerning the Hour are in extreme error.

1 translator’s note
  1. They had challenged the Prophet (ﷺ) to bring it on immediately. ↩

42:19

ٱللَّهُ لَطِيفُۢ بِعِبَادِهِۦ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ ١٩

Allāh is Subtle1 with His servants; He gives provision to whom He wills. And He is the Powerful, the Exalted in Might.

1 translator’s note
  1. See footnote in 12:100. ↩

42:20

مَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلۡأٓخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِي حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ ٢٠

Whoever desires the harvest of the Hereafter - We increase for him in his harvest [i.e., reward]. And whoever desires the harvest [i.e., benefits] of this world - We give him thereof, but there is not for him in the Hereafter any share.

42:21

أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢١

Or have they partners [i.e., other deities] who have ordained for them a religion to which Allāh has not consented? But if not for the decisive word,1 it would have been concluded between them. And indeed, the wrongdoers will have a painful punishment.

1 translator’s note
  1. Decree. See footnote to 10:19. ↩

42:22

تَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعُۢ بِهِمۡۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِي رَوۡضَاتِ ٱلۡجَنَّاتِۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٢٢

You will see the wrongdoers fearful of what they have earned, and it will [certainly] befall them. And those who have believed and done righteous deeds will be in lush regions of the gardens [in Paradise] having whatever they will in the presence of their Lord. That is what is the great bounty.

Al-IjiTafsir · 42:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском