Ash-Shuraa 42:21
The Consultation · Juz 25 · Page 485
أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢١
Or have they partners [i.e., other deities] who have ordained for them a religion to which Allāh has not consented? But if not for the decisive word,1 it would have been concluded between them. And indeed, the wrongdoers will have a painful punishment.
1 translator’s note
- Decree. See footnote to 10:19. ↩
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 42:20–26
قَوْلُهُ تَعالى ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ ومَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها وما لَهُ في الآخِرَةِ مِن نَصِيبٍ﴾ ﴿أمْ لَهم شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهم مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ولَوْلا كَلِمَةُ الفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهم وإنَّ الظّالِمِينَ لَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿تَرى الظّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمّا كَسَبُوا وهو واقِعٌ بِهِمْ والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ في رَوْضاتِ الجَنّاتِ لَهم ما يَشاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هو الفَضْلُ الكَبِيرُ﴾
صفحة ١٣٩
﴿ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ في القُرْبى ومَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْنًا إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا فَإنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ ويَمْحُ اللَّهُ الباطِلَ ويُحِقُّ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ ﴿وهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ويَعْفُو عَنِ السَّيِّئاتِ ويَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ﴾ ﴿ويَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ويَزِيدُهم مِن فَضْلِهِ والكافِرُونَ لَهم عَذابٌ شَدِيدٌ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ كَوْنَهُ لَطِيفًا بِعِبادِهِ كَثِيرَ الإحْسانِ إلَيْهِمْ بَيَّنَ أنَّهُ لا بُدَّ لَهم مِن أنْ يَسْعَوْا في طَلَبِ الخَيْراتِ وفي الِاحْتِرازِ عَنِ القَبائِحِ فَقالَ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ﴾، قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: إنَّهُ تَعالى سَمّى ما يَعْمَلُهُ العامِلُ مِمّا يَطْلُبُ بِهِ الفائِدَةَ حَرْثًا عَلى سَبِيلِ المَجازِ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: أنَّهُ تَعالى أظْهَرَ الفَرْقَ في هَذِهِ الآيَةِ بَيْنَ مَن أرادَ الآخِرَةَ وبَيْنَ مَن أرادَ الدُّنْيا مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّهُ قَدَّمَ مُرِيدَ حَرْثِ الآخِرَةِ في الذِّكْرِ عَلى مُرِيدِ حَرْثِ الدُّنْيا، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى التَّفْضِيلِ، لِأنَّهُ وصَفَهُ بِكَوْنِهِ آخِرَةً، ثُمَّ قَدَّمَهُ في الذِّكْرِ تَنْبِيهًا عَلى قَوْلِهِ ”نَحْنُ الآخِرُونَ السّابِقُونَ“ .
الثّانِي: أنَّهُ قالَ في مُرِيدِ حَرْثِ الآخِرَةِ ﴿نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ﴾ وقالَ في مُرِيدِ حَرْثِ الدُّنْيا ﴿نُؤْتِهِ مِنها﴾، وكَلِمَةُ ”مِن“ لِلتَّبْعِيضِ، فالمَعْنى أنَّهُ يُعْطِيهِ بَعْضَ ما يَطْلُبُهُ ولا يُؤْتِيهِ كُلَّهُ، وقالَ في سُورَةِ بَنِي إسْرائِيلَ ﴿عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَن نُرِيدُ﴾ [الإسْراءِ: ١٨] وأقُولُ: البُرْهانُ العَقْلِيُّ مُساعِدٌ عَلى البابَيْنِ، وذَلِكَ لِأنَّ كُلَّ مَن عَمِلَ لِلْآخِرَةِ وواظَبَ عَلى ذَلِكَ العَمَلِ فَكَثْرَةُ الأعْمالِ سَبَبٌ لِحُصُولِ المَلَكاتِ، فَكُلُّ مَن كانَتْ مُواظَبَتُهُ عَلى تِلْكَ الأعْمالِ أكْثَرَ كانَ مَيْلُ قَلْبِهِ إلى طَلَبِ الآخِرَةِ أكْثَرَ، وكُلَّما كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ كانَ الِابْتِهاجُ أعْظَمَ والسَّعاداتُ أكْثَرَ، وذَلِكَ هو المُرادُ بِقَوْلِهِ ﴿نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ﴾، وأمّا طالِبُ الدُّنْيا فَكُلَّما كانَتْ مُواظَبَتُهُ عَلى أعْمالِ ذَلِكَ الطَّلَبِ أكْثَرَ - كانَتْ رَغْبَتُهُ في الفَوْزِ بِالدُّنْيا أكْثَرَ، ومَيْلُهُ إلَيْها أشَدَّ، وإذا كانَ المَيْلُ أبَدًا في التَّزايُدِ، وكانَ حُصُولُ المَطْلُوبِ باقِيًا عَلى حالَةٍ واحِدَةٍ كانَ الحِرْمانُ لازِمًا لا مَحالَةَ.
الثّالِثُ: أنَّهُ تَعالى قالَ في طالِبِ حَرْثِ الآخِرَةِ ﴿نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ﴾ ولَمْ يَذْكُرْ أنَّهُ تَعالى يُعْطِيهِ الدُّنْيا أمْ لا، بَلْ بَقِيَ الكَلامُ ساكِتًا عَنْهُ نَفْيًا وإثْباتًا، وأمّا طالِبُ حَرْثِ الدُّنْيا فَإنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّهُ لا يُعْطِيهِ شَيْئًا مِن نَصِيبِ الآخِرَةِ عَلى التَّنْصِيصِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى التَّفاوُتِ العَظِيمِ؛ كَأنَّهُ يَقُولُ: الآخِرَةُ أصْلٌ والدُّنْيا تَبَعٌ، فَواجِدُ الأصْلِ يَكُونُ واجِدًا لِلتَّبَعِ بِقَدَرِ الحاجَةِ، إلّا أنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ الدُّنْيا أخَسُّ مِن أنْ يَقْرِنَ ذِكْرَها بِذِكْرِ الآخِرَةِ.
والرّابِعُ: أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّ طالِبَ الآخِرَةِ يُزادُ في مَطْلُوبِهِ، وبَيَّنَ أنَّ طالِبَ الدُّنْيا يُعْطى بَعْضَ مَطْلُوبِهِ مِنَ الدُّنْيا، وأمّا في الآخِرَةِ فَإنَّهُ لا يَحْصُلُ لَهُ نُصِيبٌ البَتَّةَ، فَبَيَّنَ بِالكَلامِ الأوَّلِ أنَّ طالِبَ الآخِرَةِ يَكُونُ حالُهُ أبَدًا في التَّرَقِّي والتَّزايُدِ، وبَيَّنَ بِالكَلامِ الثّانِي أنَّ طالِبَ الدُّنْيا يَكُونُ حالُهُ في المَقامِ الأوَّلِ في النُّقْصانِ، وفي المَقامِ الثّانِي في البُطْلانِ التّامِّ.
الخامِسُ: أنَّ الآخِرَةَ نَسِيئَةٌ، والدُّنْيا نَقْدٌ، والنَّسِيئَةُ مَرْجُوحَةٌ بِالنِّسْبَةِ إلى النَّقْدِ؛ لِأنَّ النّاسَ يَقُولُونَ: النَّقْدُ خَيْرٌ مِنَ النَّسِيئَةِ فَبَيَّنَ تَعالى أنَّ هَذِهِ القَضِيَّةَ انْعَكَسَتْ بِالنِّسْبَةِ إلى أحْوالِ الآخِرَةِ والدُّنْيا، فالآخِرَةُ وإنْ كانَتْ نَسِيئَةً إلّا أنَّها مُتَوَجِّهَةٌ لِلزِّيادَةِ والدَّوامِ، فَكانَتْ أفْضَلَ وأكْمَلَ، والدُّنْيا وإنْ كانَتْ نَقْدًا إلّا أنَّها مُتَوَجِّهَةٌ إلى النُّقْصانِ، ثُمَّ إلى البُطْلانِ، فَكانَتْ أخَسَّ وأرْذَلَ، فَهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ حالَ الآخِرَةِ لا يُناسِبُ حالَ الدُّنْيا البَتَّةَ، وأنَّهُ لَيْسَ في الدُّنْيا مِن أحْوالِ الآخِرَةِ إلّا مُجَرَّدُ الِاسْمِ؛ كَما هو مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
السّادِسُ: الآيَةُ دالَّةٌ عَلى أنَّ مَنافِعَ الآخِرَةِ والدُّنْيا لَيْسَتْ حاضِرَةً، بَلْ لا بُدَّ في البابَيْنِ مِنَ الحَرْثِ، والحَرْثُ لا يَتَأتّى إلّا بِتَحَمُّلِ المَشاقِّ في البَذْرِ، ثُمَّ التَّسْقِيَةِ والتَّنْمِيَةِ والحَصْدِ، ثُمَّ التَّنْقِيَةِ، فَلَمّا سَمّى اللَّهُ كِلا القِسْمَيْنِ حَرْثًا عَلِمْنا أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما لا يَحْصُلُ إلّا بِتَحَمُّلِ المَتاعِبِ والمَشاقِّ، ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى أنَّ مَصِيرَ الآخِرَةِ إلى الزِّيادَةِ والكَمالِ، وأنَّ مَصِيرَ الدُّنْيا
صفحة ١٤٠
إلى النُّقْصانِ ثُمَّ الفَناءِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: إذا كانَ لا بُدَّ في القِسْمَيْنِ جَمِيعًا مِن تَحَمُّلِ مَتاعِبِ الحِراثَةِ والتَّسْقِيَةِ والتَّنْمِيَةِ والحَصْدِ والتَّنْقِيَةِ، فَلِأنْ تُصْرَفَ هَذِهِ المَتاعِبُ إلى ما يَكُونُ في التَّزايُدِ والبَقاءِ أوْلى مِن صَرْفِها إلى ما يَكُونُ في النُّقْصانِ والِانْقِضاءِ والفَناءِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ ﴿نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ﴾ قَوْلانِ:
الأوَّلُ: المَعْنى أنّا نَزِيدُ في تَوْفِيقِهِ وإعانَتِهِ وتَسْهِيلِ سُبُلِ الخَيْراتِ والطّاعاتِ عَلَيْهِ، وقالَ مُقاتِلٌ: ﴿نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ﴾ بِتَضْعِيفِ الثَّوابِ، قالَ تَعالى: ﴿لِيُوَفِّيَهم أُجُورَهم ويَزِيدَهم مِن فَضْلِهِ﴾ [فاطِرٍ: ٣٠] وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «مَن أصْبَحَ، وهَمُّهُ الدُّنْيا - شَتَّتَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ هَمَّهُ، وجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ولَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيا إلى ما كُتِبَ لَهُ، ومَن أصْبَحَ هَمُّهُ الآخِرَةَ جَمَعَ اللَّهُ هَمَّهُ وجَعَلَ غِناهُ في قَلْبِهِ وأتَتْهُ الدُّنْيا وهي راغِمَةٌ عَنْ أنْفِها» أوْ لَفْظٌ يَقْرُبُ مِن أنْ يَكُونَ هَذا مَعْناهُ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ظاهِرُ اللَّفْظِ يَدُلُّ عَلى أنَّ مَن صَلّى لِأجْلِ طَلَبِ الثَّوابِ أوْ لِأجْلِ دَفْعِ العِقابِ فَإنَّهُ تَصِحُّ صَلاتُهُ، وأجْمَعُوا عَلى أنَّها لا تَصِحُّ. والجَوابُ: أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ والحَرْثُ لا يَتَأتّى إلّا بِإلْقاءِ البَذْرِ الصَّحِيحِ في الأرْضِ، والبَذْرُ الصَّحِيحُ لِجَمِيعِ الخَيْراتِ والسَّعاداتِ لَيْسَ إلّا عُبُودِيَّةَ اللَّهِ تَعالى.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قالَ أصْحابُنا: إذا تَوَضَّأ بِغَيْرِ نِيَّةٍ لَمْ يَصِحَّ، قالُوا: لِأنَّ هَذا الإنْسانَ ما أرادَ حَرْثَ الآخِرَةِ، لِأنَّ الكَلامَ فِيما إذا كانَ غافِلًا عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وعَنِ الآخِرَةِ، فَوَجَبَ أنْ لا يَحْصُلَ لَهُ نُصِيبٌ فِيما يَتَعَلَّقُ بِالآخِرَةِ، والخُرُوجُ عَنْ عُهْدَةِ الصَّلاةِ مِن بابِ مَنافِعِ الآخِرَةِ، فَوَجَبَ أنْ لا يَحْصُلَ في الوُضُوءِ العارِي عَنِ النِّيَّةِ.
واعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا بَيَّنَ القانُونَ الأعْظَمَ والقِسْطاسَ الأقْوَمَ في أعْمالِ الآخِرَةِ والدُّنْيا - أرْدَفَهُ بِالتَّنْبِيهِ عَلى ما هو الأصْلُ في بابِ الضَّلالَةِ والشَّقاوَةِ، فَقالَ: ﴿أمْ لَهم شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهم مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾، ومَعْنى الهَمْزَةِ في ”أمْ“ التَّقْرِيرُ والتَّقْرِيعُ، و(شُرَكاؤُهم) شَياطِينُهُمُ الَّذِينَ زَيَّنُوا الشِّرْكَ وإنْكارَ البَعْثِ والعَمَلَ لِلدُّنْيا؛ لِأنَّهم لا يَعْلَمُونَ غَيْرَها، وقِيلَ: (شُرَكاؤُهم) أوْثانُهم، وإنَّما أُضِيفَتْ إلَيْهِمْ لِأنَّهم هُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوها شُرَكاءَ لِلَّهِ، ولَمّا كانَ سَبَبًا لِضَلالَتِهِمْ جُعِلَتْ شارِعَةً لِدِينِ الضَّلالَةِ؛ كَما قالَ إبْراهِيمُ ﷺ: ﴿رَبِّ إنَّهُنَّ أضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ﴾ [إبْراهِيمَ: ٣٦]، وقَوْلُهُ ﴿شَرَعُوا لَهم مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ يَعْنِي أنَّ تِلْكَ الشَّرائِعَ بِأسْرِها عَلى ضِدَّيْنِ لِلَّهِ، ثُمَّ قالَ: ﴿ولَوْلا كَلِمَةُ الفَصْلِ﴾ أيِ القَضاءُ السّابِقُ بِتَأْخِيرِ الجَزاءِ، أوْ يُقالُ: ولَوْلا الوَعْدُ بِأنَّ الفَصْلَ أنْ يَكُونَ يَوْمَ القِيامَةِ ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ أيْ بَيْنَ الكافِرِينَ والمُؤْمِنِينَ، أوْ بَيْنَ المُشْرِكِينَ وشُرَكائِهِمْ ﴿وإنَّ الظّالِمِينَ لَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ وقَرَأ بَعْضُهم: ”وأنَّ“ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ في ”إنَّ“؛ عَطْفًا لَهُ عَلى ”كَلِمَةُ الفَصْلِ“، يَعْنِي: ﴿ولَوْلا كَلِمَةُ الفَصْلِ﴾ وأنَّ تَقْرِيرَهُ تَعْذِيبَ الظّالِمِينَ - في الآخِرَةِ ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ في الدُّنْيا، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى ذَكَرَ أحْوالَ أهْلِ العِقابِ وأحْوالَ أهْلِ الثَّوابِ.
Page 485
42:16
وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ٱسۡتُجِيبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمۡ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ وَلَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٌ ١٦
And those who argue concerning Allāh after He has been responded to1 - their argument is invalid with their Lord, and upon them is [His] wrath, and for them is a severe punishment.
1 translator’s note
- i.e., after people have accepted the truth from Allāh, in an attempt to turn the believers away from His religion of Islām. ↩
42:17
ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ وَٱلۡمِيزَانَۗ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٞ ١٧
It is Allāh who has sent down the Book in truth and [also] the balance [i.e., justice]. And what will make you perceive? Perhaps the Hour is near.
42:18
يَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ ١٨
Those who do not believe in it are impatient for it,1 but those who believe are fearful of it and know that it is the truth. Unquestionably, those who dispute concerning the Hour are in extreme error.
1 translator’s note
- They had challenged the Prophet (ﷺ) to bring it on immediately. ↩
42:19
ٱللَّهُ لَطِيفُۢ بِعِبَادِهِۦ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ ١٩
Allāh is Subtle1 with His servants; He gives provision to whom He wills. And He is the Powerful, the Exalted in Might.
1 translator’s note
- See footnote in 12:100. ↩
42:20
مَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلۡأٓخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِي حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ ٢٠
Whoever desires the harvest of the Hereafter - We increase for him in his harvest [i.e., reward]. And whoever desires the harvest [i.e., benefits] of this world - We give him thereof, but there is not for him in the Hereafter any share.
42:21
أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢١
Or have they partners [i.e., other deities] who have ordained for them a religion to which Allāh has not consented? But if not for the decisive word,1 it would have been concluded between them. And indeed, the wrongdoers will have a painful punishment.
1 translator’s note
- Decree. See footnote to 10:19. ↩
42:22
تَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعُۢ بِهِمۡۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِي رَوۡضَاتِ ٱلۡجَنَّاتِۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٢٢
You will see the wrongdoers fearful of what they have earned, and it will [certainly] befall them. And those who have believed and done righteous deeds will be in lush regions of the gardens [in Paradise] having whatever they will in the presence of their Lord. That is what is the great bounty.
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy