Ash-ShuraaJuz 25 · Page 486

Ash-Shuraa 42:24

The Consultation · Juz 25 · Page 486

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗاۖ فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخۡتِمۡ عَلَىٰ قَلۡبِكَۗ وَيَمۡحُ ٱللَّهُ ٱلۡبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٢٤

Or do they say, "He has invented about Allāh a lie"? But if Allāh willed, He could seal over your heart.1 And Allāh eliminates falsehood and establishes the truth by His words. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

1 translator’s note
  1. i.e., He could make you forget the Qur’ān and deprive you of it. ↩

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 42:24

﴿أَمۡ یَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبࣰاۖ فَإِن یَشَإِ ٱللَّهُ یَخۡتِمۡ عَلَىٰ قَلۡبِكَۗ﴾ - تفسير

٦٩٠١٣- قال مجاهد بن جبر: ﴿فَإنْ يَشَأ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ﴾، يعني: يربط عليه بالصبر، حتّى لا يشقّ عليك أذاهم[[تفسير الثعلبي ٨/٣١٤، وتفسير البغوي ٧/١٩٢.]]٥٨١١. (ز)

٥٨١١ انتقد ابنُ عطية (٧/٥١٤) -مستندًا إلى السياق- قولَ مجاهد، فقال: «وقال مجاهد في كتاب الثعلبي وغيره: المعنى: ﴿فَإنْ يَشَإ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ﴾ بالصبر لأذى الكفار، ويربط عليه بالجلد. فهذا تأويل لا يتضمن الرد على مقالتهم». وبمعناه قول مقاتل.

٦٩٠١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَإنْ يَشَأ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ﴾، قال: إن يشأ الله أنساك ما قد آتاك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٩١، وابن جرير ٢٠/٥٠٤ من طريق معمر وسعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٥٥)

٦٩٠١٥- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فَإنْ يَشَإ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ﴾، قال: يطبع[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٠٤.]]٥٨١٢. (ز)

٥٨١٢ لم يذكر ابنُ جرير (٢٠/٥٠٤) غير قول السُّدّي، وقتادة.

ووجّه ابنُ عطية (٧/٥١٤) معنى الآية على ما جاء فيهما، فقال: «وقوله تعالى: ﴿فَإنْ يَشَإ اللَّهُ يَخْتِمْ﴾ معناه في قول قتادة وفرقة من المفسرين: ينسيك القرآن. والمراد: الرد على مقالة الكفار وبيان إبطالها، وذلك كأنه يقول: وكيف يصح أن تكون مفتريًا وأنت مِن الله بمرأى ومسمع، وهو قادر لو شاء على أن يختم على قلبك فلا تعقل ولا تنطق ولا يستمر افتراؤك؟! فمقصد اللفظ هذا المعنى، وحذف ما يدل عليه الظاهر اختصارًا واقتصارًا».

ورجّح ابنُ القيم (٢/٤٢٦-٤٢٨) -مستندًا إلى اللغة، والسياق، ودلالة العقل- قول قتادة، وانتقد قول مجاهد من وجوه كثيرة: ١- أنّ هذا خرج جوابًا لهم وتكذيبًا لقولهم: إنّ محمدًا كذب على الله وافترى عليه هذا القرآن. فأجابهم بأحسن جواب، وهو أن الله تعالى قادر لا يعجزه شيء، فلو كان كما تقولون لختم على قلبه. ٢- أن مجرد الربط على قلبه بالصبر على أذاهم يصدر من المحقّ والمُبطل، فلا يدل ذلك على التمييز بينهما ولا يكون فيه ردّ لقولهم، فإن الصبر على أذى المكذّب لا يدل بمجرده على صدق المخبر. ٣- أن الرابط على قلب العبد لا يقال له: ختم على قلبه. ولا يُعرف هذا في عُرف المخاطب، ولا لغة العرب، ولا هو المعهود في القرآن. ٤- أنه لا دلالة في سياق الآية على الصبر بوجهٍ ما، لا بالمطابقة ولا التضمن، ولا اللزوم. ٥- أن الختم على القلب لا يستلزم الصبر، بل قد يختم على قلب العبد ويسلبه صبره، بل إذا ختم على القلب زال الصبر وضعف، بخلاف الربط على القلب فإنه يستلزم الصبر.

٦٩٠١٦- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿أمْ يَقُولُونَ﴾ كفار مكة: إنّ محمدًا ﴿افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ حين زعم أنّ القرآن من عند الله، فشقّ على النبي ﷺ تكذيبهم إيّاه، يقول الله تعالى: ﴿فَإنْ يَشَإ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ﴾ يقول: يربِط على قلبك، فلا يدخل في قلبك المشقّة مِن قولهم: بأن محمدًا كذّاب مُفتَرٍ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٩.]]. (ز)

﴿وَیَمۡحُ ٱللَّهُ ٱلۡبَـٰطِلَ وَیُحِقُّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَـٰتِهِۦۤۚ إِنَّهُۥ عَلِیمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ۝٢٤﴾ - قراءات

٦٩٠١٧- عن النضر، عن هارون: ﴿يَمْحُ اللَّهُ الباطِلَ﴾ كُتِبَت على الوصل، وهي مستأنفة، وليست بمجازاة. ألا ترى أنه قال: ﴿ويُحِقُّ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ﴾[[أخرجه إسحاق البستي ص٣٠٣.

وهي قراءة العشرة وصلًا ووقفًا.]]. (ز)

﴿وَیَمۡحُ ٱللَّهُ ٱلۡبَـٰطِلَ وَیُحِقُّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَـٰتِهِۦۤۚ إِنَّهُۥ عَلِیمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ۝٢٤﴾ - تفسير الآية

٦٩٠١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَمْحُ اللَّهُ﴾ إن شاء ﴿الباطِلَ﴾ الذي يقولون: بأنك كذّاب مفترٍ، من قلبك، ﴿ويُحِقُّ﴾ الله ﴿الحَقَّ﴾ وهو الإسلام ﴿بِكَلِماتِهِ﴾ يعني: القرآن الذي أنزل عليه، ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ يعني: القلوب، يعلم ما في قلب محمد ﷺ مِن الحُزن من قولهم بتكذيبهم إيّاه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٧٠.]]. (ز)

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 486

Ash-ShuraaJuz 25 · Page 486

42:23

ذَٰلِكَ ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًا إِلَّا ٱلۡمَوَدَّةَ فِي ٱلۡقُرۡبَىٰۗ وَمَن يَقۡتَرِفۡ حَسَنَةٗ نَّزِدۡ لَهُۥ فِيهَا حُسۡنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ شَكُورٌ ٢٣

It is that of which Allāh gives good tidings to His servants who believe and do righteous deeds. Say, [O Muḥammad], "I do not ask you for it [i.e., this message] any payment [but] only good will through [i.e., due to] kinship." And whoever commits a good deed - We will increase for him good therein. Indeed, Allāh is Forgiving and Appreciative.1

1 translator’s note
  1. See footnote in 35:30. ↩

42:24

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗاۖ فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخۡتِمۡ عَلَىٰ قَلۡبِكَۗ وَيَمۡحُ ٱللَّهُ ٱلۡبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٢٤

Or do they say, "He has invented about Allāh a lie"? But if Allāh willed, He could seal over your heart.1 And Allāh eliminates falsehood and establishes the truth by His words. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

1 translator’s note
  1. i.e., He could make you forget the Qur’ān and deprive you of it. ↩

42:25

وَهُوَ ٱلَّذِي يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَعۡفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ٢٥

And it is He who accepts repentance from His servants and pardons misdeeds, and He knows what you do.

42:26

وَيَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضۡلِهِۦۚ وَٱلۡكَٰفِرُونَ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞ ٢٦

And He answers [the supplication of] those who have believed and done righteous deeds and increases [for] them from His bounty. But the disbelievers will have a severe punishment.

42:27

۞ وَلَوۡ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزۡقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرُۢ بَصِيرٞ ٢٧

And if Allāh had extended [excessively] provision for His servants, they would have committed tyranny throughout the earth. But He sends [it] down in an amount which He wills. Indeed He is, of His servants, Aware and Seeing.

42:28

وَهُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٢٨

And it is He who sends down the rain after they had despaired and spreads His mercy. And He is the Protector, the Praiseworthy.

42:29

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٖۚ وَهُوَ عَلَىٰ جَمۡعِهِمۡ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٞ ٢٩

And of His signs is the creation of the heavens and earth and what He has dispersed throughout them of creatures. And He, for gathering them when He wills, is competent.

42:30

وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٖ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖ ٣٠

And whatever strikes you of disaster - it is for what your hands have earned; but He pardons much.

42:31

وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٣١

And you will not cause failure [to Allāh]1 upon the earth. And you have not besides Allāh any protector or helper.

1 translator’s note
  1. i.e., escape from Him. ↩
At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 42:24

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском