Ash-ShuraaJuz 25 · Page 486

Ash-Shuraa 42:24

The Consultation · Juz 25 · Page 486

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗاۖ فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخۡتِمۡ عَلَىٰ قَلۡبِكَۗ وَيَمۡحُ ٱللَّهُ ٱلۡبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٢٤

Or do they say, "He has invented about Allāh a lie"? But if Allāh willed, He could seal over your heart.1 And Allāh eliminates falsehood and establishes the truth by His words. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

1 translator’s note
  1. i.e., He could make you forget the Qur’ān and deprive you of it. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 42:24

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ [الشورى ٢٤].

﴿أَمْ﴾ هنا قال المفسر: (بَلْ). يعني أنَّ (أمْ) بمعنى بلْ، ويسمُّونها منقطعة؛ لأنَّ (أمْ) تكون متصلة وتكون منقطعة، إذا صارت بمعنى (بلْ) فهي منقطعةٌ لأنها تُشْبه الإضرابَ عمَّا سبق، وإذا كانت بمعنى (أو) فهي متَّصلة؛ مثل أن أقول: أتُريد كتابًا أمْ ساعةً، هذه أيش؟

* الطلبة: متصلة.

* الشيخ: متصلة؛ لأنها بمعنى (أو)، ولا يستغني أحد الطرفين فيها عن الآخر.

وإذا قلت: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ [يونس ٣٨] لا تجد فيه مقابلة، فهي منقطعة بمعنى (بل).

﴿يَقُولُونَ﴾ أي: الكفَّار من مشركي قريشٍ وغيرهم ﴿افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ أي: اختلقَ على الله كذبًا، وذلك بقوله: إنَّ القرآن كلام الله، فقالوا: إنَّ القرآن ليس كلام الله، وإنَّ محمدًا كاذب، ولكنه ساحر، كاهن، مجنون، وما أشبهَ ذلك من الكلمات التي يرمون بها رسول الله ﷺ.

قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ﴾ [الشورى ٢٤].

﴿فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾ مفعول (يشأ) محذوف، ويُقدَّر بما يدلُّ عليه السياق؛ أي: فإنْ يشأ الله أن تفتري عليه كذبًا -وهذا شيءٌ محالٌ- ﴿يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾ قال المؤلف: (يربط)، والصواب أنَّ الختم هنا بمعنى الطبع؛ يعني: إن افتريتَ على الله كذبًا طَبَع الله على قلبك. ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ﴾ الذي افتريتَه لو قُدِّر أنَّك افتريتَه، ﴿وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾ (يُحِقُّه) أي: يُثبته ﴿بِكَلِمَاتِهِ﴾ المنزلة على نبيِّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [الشورى ٢٤].

معنى الآية إجمالًا أنه لو قُدِّر أنك افتريتَ على الله كذبًا فلن يتركك الله، لا بدَّ أن يبيِّن الحقَّ، فيختم على قلبك؛ يطبع عليه، ثم يمحو الله الباطلَ ويُحِقُّ الحقَّ بكلماته إنَّه عليمٌ بذات الصدور.

ويُشْبه هذا قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ يعني: إذا قرأ ألقى الشيطانُ في قراءته ﴿فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [الحج ٥٢].

وقوله: ﴿فَإِنْ يَشَإِ﴾ هل يَلْزم من هذا الشرط الوقوع؟ لا، يأتي الشرط أحيانًا في أعظم المستحيلات؛ أرأيت قول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ [الزخرف ٨١]، وهل يمكن أن يكون لله ولد؟ لا يمكن، ومع هذا جاءت الشرطية.

وقال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر ٦٥] وهل هذا يستلزم جواز إشراك النبي ﷺ؟ لا يستلزم.

وقال الله تعالى: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ [يونس ٩٤] هل يمكن أن يكون في شك؟ لا.

إذَن ﴿فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ﴾ يعني: إنْ يشأ الله أن تفتري عليه كذبًا، لا يَلْزم من هذا الشرط جواز افتراء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على الله كذبًا، ومن المعلوم أنَّ الله قد شهد لنبيِّه ﷺ بالرسالة فقال: ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ﴾ [النساء ١٦٦].

قال: ﴿وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ أي: بصاحبة الصدور. وما هي صاحبة الصدور؟ هي القلوب؛ كما قال الله تعالى: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج ٤٦].

* في هذه الآية الكريمة فوائد منها: محاولة المشركين أن يُلبِّسوا على الخلْق حتى يُنكروا رسالةَ النبيِّ ﷺ؛ ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾، حتى يظن العوامُّ أنَّه مُفْترٍ على الله كذبًا فيُعرضوا عمَّا جاء به.

* ومن فوائد الآية الكريمة: بيان شدَّة مُنابَذة الكفار لِمَا جاء به النبيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ لقولهم: ﴿افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾.

* ومن فوائدها: أنَّ مِثْل هذا الكلام قَدْحٌ في الله عز وجل، قَدْحٌ في القرآن، قَدْحٌ بالنبي ﷺ:

أمَّا كونُه قَدْحًا في الله فلأنَّه ليس من الحكمة أن يؤيِّد الله تعالى هذا الذي افترى عليه كذبًا، بل الحكمة أن يؤاخذه ويعاقبه ولا يؤيِّده، والله سبحانه وتعالى قد أيَّد نبيَّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالآيات الدالَّة على صِدْقه.

هو قَدْحٌ بالقرآن لأنَّه -على زَعْمهم- كلامٌ مفترى من عند الرسول عليه الصلاة والسلام، ولقد قالوا: ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ فقال الله تعالى: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ [النحل ١٠٣].

قَدْحٌ في الرسول عليه الصلاة والسلام، أن يُجعَل أصدقُ الخلْق في مقام المفترِي على مَن؟ على الله، والافتراء على الله أشدُّ من الافتراء على غيره، ولهذا قال عز وجل: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ [الأنعام ٢١].

* ومن فوائد الآية: إثبات المشيئة لله عز وجل، من أين تؤخذ؟

* طالب: (...).

* الشيخ: من قوله: ﴿فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ﴾.

وهل مشيئة الله مجرَّدة عن الحكمة أو لا يشاء شيئًا إلا لحكمة؟

الثاني؛ لقول الله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [الإنسان ٣٠]، فبيَّن أنَّه عز وجل له المشيئة التامَّة، وأردفَ ذلك بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ ليتبيَّن أن مشيئة الله سبحانه وتعالى ليست مجرَّد مشيئةٍ عبثًا ولكنْ لحكمة.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أنَّ النبيَّ ﷺ مربوبٌ لله يفعل به ما شاء، من أين تؤخذ؟

* طالب: ﴿فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾.

* الشيخ: ﴿فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾.

* من فوائد هذه الآية الكريمة: أنَّ القلب محلُّ الإدراك والعقل والتصرُّف؛ لقوله: ﴿يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾، فدلَّ هذا على أنَّ مدار التصرُّف كله على القلب.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أنَّ الطبع على القلب عقوبةٌ، سواءٌ كان طبعًا على العِلم أو طبعًا على القصد والإرادة، فإنه عقوبةٌ بلا شك، ولهذا كان من دعاء النبيِّ ﷺ: «اللَّهُمَّ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ»[[أخرجه الخرائطي في اعتلال القلوب من حديث جابر رضي الله عنه بلفظ «يا مُقَلِّب القلوبِ ثبِّتْ قلبي على طاعتك»، وأخرجه الترمذي (٢١٤٠) وابن ماجه (٣٨٣٤) من حديث أنس بن مالكٍ بنحوه.]]، «اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا إِلَى طَاعَتِكَ»[[أخرجه مسلم (٢٦٥٤ / ١٧)، والنسائي في الكبرى (٧٦٩٢) واللفظ له، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.]]، فالإنسان يجب ألَّا يعتمد على ما في قلبه من اليقين؛ فإنَّ هذا ربما يزول، بل عليه أن يسأل الله دائمًا التثبيت، يؤخذ من قوله: ﴿فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾.

* من فوائد الآية الكريمة: حُسن أدلَّة القرآن الكريم؛ حيث استدلَّ بأمرٍ واضحٍ على ما زعمه هؤلاء، وهو أنَّه لو شاء الله أن يفتري الرسولُ صلى الله عليه وعلى آله وسلم على الله كذبًا لَختم على قلبه وأنساه ما عنده، ثم محا اللَّهُ الباطلَ الذي افتراه، ثم أحقَّ الحقَّ بكلماته.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أنَّ الله تعالى لا يُقِرُّ على باطلٍ؛ ﴿يَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ﴾، فلا يمكن أن يُقِرَّ اللَّهُ تعالى على باطلٍ.

ويتفرَّع على هذه الفائدة فائدةٌ عظيمةٌ، وهي: ما فُعِل في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم نعلم أنَّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم اطَّلع عليه، فهل نحكم بجوازه لأنَّ الله اطَّلع عليه وسكت عنه، أو لا نحكم به حتى نعلم أنَّ النبي ﷺ عَلِمه؟

الأول؛ لأنَّ الله لا يُقِرُّ على باطلٍ والوحيُ ما زال ينزل. ولهذا يُخطئ بعضُ العلماء -رحمهم الله- إذا استُدِلَّ بما وقع في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يقولون: إنَّ النبيَّ ﷺ لم يعلم. فنقول: هَبْ أنَّه لم يعلم، فإنَّ الله قد عَلِم.

مثال ذلك: قال بعض أهل العلم: إنَّه لا يصح أن يكون الإمامُ متنفِّلًا والمأمومُ مفترضًا؛ يعني لا يصح أن يصلِّي الفَجر خلف مَن يصلِّي النافلة، هذا هو المذهب عندنا. قيل لهم: هذا قولٌ مردودٌ؛ لأنَّ معاذ بن جبلٍ كان يصلي صلاة العِشاء مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم يذهب إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاةَ في عهد النبيِّ ﷺ[[أخرج البخاري (٧٠١)، ومسلم (٤٦٥ / ١٧٨)، من حديث جابر بن عبد الله أنَّ معاذ بن جبل كان يصلي مع رسول الله ﷺ العشاءَ الآخِرةَ، ثم يرجع إلى قومه فيصلِّي بهم تلك الصلاة».]]. قالوا: لا حُجَّة في هذا؛ لأنَّنا لم نعلم أنَّ النبي ﷺ اطَّلع عليه. فما الجواب؟

الجواب: إذا لم يطَّلع عليه اطَّلع الله عليه، ولو كان باطلًا عند الله لَبَيَّنه كما بيَّن حال الذين يُبَيِّتون ما لا يرضى من القول ويكتمونه عن الناس فقال: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ﴾ [النساء ١٠٨]. إذَنْ دفعنا شُبهة هؤلاء الذين قالوا: لعلَّ النبي ﷺ لم يعلم به بأيش؟ بأنَّ الله عَلِمه، ولو كان باطلًا لم يُقِرَّه.

على أنَّنا نقول: يَبْعد أنَّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يعلم به ومعاذٌ قد شُكِيَ إلى الرسول ﷺ بأنَّه يُطيل في الصلاة، لكنْ نُريد أن نتنَزَّل مع الخصم ونقول: هَبْ أنَّ الرسول لم يعلم به فإنَّ الله قد عَلِم به.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أنَّه لا يمكن أن يمكِّن الله تبارك وتعالى لأحدٍ كافرٍ تمكينًا مطلقًا، من أين نأخذها؟ مَن يعرف؟

* طالب: ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ﴾.

* الشيخ: لا.

* طالب: قول الله عز وجل: لو شاء الله لَطَبَع على قلوبهم.

* الشيخ: من كيسك هذه الآية؟!

* طالب: من قوله تعالى: ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ﴾.

* الشيخ: لا.

* طالب: ﴿فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾.

* الشيخ: إي نعم، ﴿فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾ فلا يُمَكِّنك من الباطل.

وقولُنا: (التمكين المطْلق) خرج به ما لو مكَّن الله تعالى للكافر على وجهٍ لا يستقرُّ؛ كما حصل في غزوة أُحُدٍ، فإنَّ المشركين هَزموا المسلمين، لكنَّه ليس هزمًا مستقرًّا، بل هو من حكمة الله عز وجل أن يُمَكِّن للكفار حتى يتشجَّعوا على حرب المسلمين ثم يقضي المسلمون عليهم.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 486

Ash-ShuraaJuz 25 · Page 486

42:23

ذَٰلِكَ ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًا إِلَّا ٱلۡمَوَدَّةَ فِي ٱلۡقُرۡبَىٰۗ وَمَن يَقۡتَرِفۡ حَسَنَةٗ نَّزِدۡ لَهُۥ فِيهَا حُسۡنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ شَكُورٌ ٢٣

It is that of which Allāh gives good tidings to His servants who believe and do righteous deeds. Say, [O Muḥammad], "I do not ask you for it [i.e., this message] any payment [but] only good will through [i.e., due to] kinship." And whoever commits a good deed - We will increase for him good therein. Indeed, Allāh is Forgiving and Appreciative.1

1 translator’s note
  1. See footnote in 35:30. ↩

42:24

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗاۖ فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخۡتِمۡ عَلَىٰ قَلۡبِكَۗ وَيَمۡحُ ٱللَّهُ ٱلۡبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٢٤

Or do they say, "He has invented about Allāh a lie"? But if Allāh willed, He could seal over your heart.1 And Allāh eliminates falsehood and establishes the truth by His words. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

1 translator’s note
  1. i.e., He could make you forget the Qur’ān and deprive you of it. ↩

42:25

وَهُوَ ٱلَّذِي يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَعۡفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ٢٥

And it is He who accepts repentance from His servants and pardons misdeeds, and He knows what you do.

42:26

وَيَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضۡلِهِۦۚ وَٱلۡكَٰفِرُونَ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞ ٢٦

And He answers [the supplication of] those who have believed and done righteous deeds and increases [for] them from His bounty. But the disbelievers will have a severe punishment.

42:27

۞ وَلَوۡ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزۡقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرُۢ بَصِيرٞ ٢٧

And if Allāh had extended [excessively] provision for His servants, they would have committed tyranny throughout the earth. But He sends [it] down in an amount which He wills. Indeed He is, of His servants, Aware and Seeing.

42:28

وَهُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٢٨

And it is He who sends down the rain after they had despaired and spreads His mercy. And He is the Protector, the Praiseworthy.

42:29

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٖۚ وَهُوَ عَلَىٰ جَمۡعِهِمۡ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٞ ٢٩

And of His signs is the creation of the heavens and earth and what He has dispersed throughout them of creatures. And He, for gathering them when He wills, is competent.

42:30

وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٖ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖ ٣٠

And whatever strikes you of disaster - it is for what your hands have earned; but He pardons much.

42:31

وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٣١

And you will not cause failure [to Allāh]1 upon the earth. And you have not besides Allāh any protector or helper.

1 translator’s note
  1. i.e., escape from Him. ↩
Ibn 'UthayminTafsir · 42:24

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском