Ash-ShuraaJuz 25 · Page 486

Ash-Shuraa 42:25

The Consultation · Juz 25 · Page 486

وَهُوَ ٱلَّذِي يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَعۡفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ٢٥

And it is He who accepts repentance from His servants and pardons misdeeds, and He knows what you do.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 42:20–29

﴿مَن كانَ يُرِيدُ﴾ بعمله ﴿حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ أي: زرعها. سمي عمله زرع الآخِرَةِ؛ لأن الفائدة تحصل فيها، كما يقال: زرع الصيف ﴿نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ﴾ بتضعيف ثوابه ﴿ومَن كانَ يُرِيدُ﴾ بعمله ﴿حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها﴾: شيئًا منها بقدر ما قسمنا له ﴿وما لَهُ في الآخِرَةِ مِن نَصِيبٍ﴾ نصيب من عمله، إذ لكل امرئٍ ما نوى ﴿أمْ لَهم شُرَكاءُ﴾: بل ألهم آلهة وهم الشياطين، والهمزة للتحقيق والتثبيت ﴿شَرَعُوا﴾: أظهروا ﴿لَهم مِنَ الدِّينِ﴾ غير دين الإسلام ﴿ما لَمْ يَأذَنْ بِهِ اللهُ﴾ وهذا إضراب عن قوله: ”شرع لكم من الدين“ [الشورى: ١٣] إلخ ﴿ولَوْلا كَلِمَةُ الفَصْلِ﴾: القضاء السابق بتأجيل العذاب إلى القيامة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُم﴾ بين المؤمنين والكافرين في الدنيا ﴿وإنَّ الظّالِمِينَ لَهم عَذابٌ ألِيمٌ تَرى الظّالِمِينَ﴾ في القيامة ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين ﴿مِمّا كَسَبُوا﴾: من وباله ﴿وهُوَ واقِعٌ بِهِمْ﴾ لا محالة ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ في رَوْضاتِ الجَنّاتِ﴾: أحسن بقاعها ﴿لَهم ما يَشاءونَ عِنْدَ ربِّهِمْ﴾ ظرف لـ ”لَهُم“ أي: حصل لهم عنده وفي كرمه، أو حال ﴿ذلِكَ هو الفَضْلُ الكَبِيرُ ذَلِكَ﴾ الثواب ﴿الَّذِي يُبَشِّرُ اللهُ عبادَهُ﴾ أي: به، حذف الجار ثم العائد ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ﴾: على التبليغ ﴿أجْرًا﴾: نفعًا منكم ﴿إلّا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾: إلا أن تحبوني في حق قرابني منكم ومن أجلها، أو إلا أن تحبوا أهل قرابتي وتجعلوهم مكان المودة، فالظرف حال، وعن الإمام أحمد قال عليه الصلاة والسلام للعباس: ”لا يدخل قلب امرئٍ إيمان حتى يحبكم لله ولقرابتي“، أو إلا أن تحبوا الله في تقربكم إليه بطاعته ﴿ومَن يَقْتَرِفْ﴾: يكتسب ﴿حَسَنَةً﴾ طاعة ﴿نَزِدْ له فِيها﴾: في الحسنة ﴿حُسْنًا﴾ بأن نضاعف أجرها ﴿إنَّ اللهَ عفُورٌ شَكُورٌ﴾ يقبل الطاعة وإن قَلَّت ﴿أمْ يَقُولُونَ﴾ بل أيقولون: إضراب آخر أشد من قوله: ”أم لهم شركاء“ إلخ ﴿افْتَرى﴾ محمد ﴿على اللهِ كَذِبًا فَإنْ يَشَأِ اللهُ﴾ أي: خذلانك اللازم للافتراء ﴿يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ﴾ فلا تعي القرآن ولا تفهم الوحي، ويسلبك ما أتاك من الله تعالى، أو فتجترئ على الافتراء عليه، وهذا رد واستبعاد لافترائه على الله تعالى. وعن مجاهد: يربط على قلبك بالصبر فلا يشق عليك أذاهم ﴿ويَمْحُ اللهُ الباطِلَ ويُحِقُّ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ﴾ كلام ابتدائي عطف جملة على جملة لا على الجزاء، ولهذا أعاد اسم الله تعالى، ورفع يحق وحذف الواو من يمحو في اللفظ لالتقاء الساكنين، وفى الخط في بعض المصاحف على خلاف القياس كما في ”ويدع الإنسان“ [الإسراء: ١١] وهذا عدة بمحو الباطل الذي هم عليه، وإثبات الحق الذي عليه المؤمنون بحججه أو بالقرآن أو بقضائه، وقيل: حاصله أن من عادته محو الباطل وإثبات الحق، فلو كان مفتريًا لمحقه وأثبت الحق ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ فيعلم ضميرك وضميرهم، فيجري الأمر على حسب ذلك ﴿وهُوَ الذِى يَقْبَلُ التَّوبةَ عَنْ عِبادِهِ﴾: بالعفو عما تاب عنه، وعدم المؤاخذة به ﴿ويَعْفُو عَنِ السَّيِّئاتِ﴾ من شأنه قبول التوبة والعفو عن الذنوب، والظاهر من لفظ العفو وعطفه على يقبل التوبة، أن هذا في غير التائب، ﴿ويعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ﴾ فيثبت ويعاقب ﴿ويَسْتَجِيبُ الذِينَ آمَنُوا﴾ أي: يجيب الله تعالى دعاءهم ويثيبهم ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ويَزِيدُهم مِن فَضْلِهِ﴾ عما استحقوا، وفى الحديث في تفسير ”ويزيدهم“ قال - عليه الصلاة والسلام: ”الشفاعة لمن وجبت له النار ممن صنع إليهم المعروف في الدنيا“. وعن بعض السلف في قوله: ”ويستجيب الذين آمنوا“، قال: يشفعون في إخوانهم وفي قوله: ﴿ويزيدهم من فضله﴾ قال: يشفعون فى إخوان إخوانهم ﴿والكافِرُونَ لَهم عَذابٌ شَدِيدٌ ولَوْ بَسَطَ اللهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ﴾ بأن أغناهم جميعًا ووفر الدنيا للكل ﴿لَبَغَوْا﴾: أفسدوا ﴿فِي الأرْضِ﴾ بطرا أى: ولم يبسط لئلا يعم البغي ولا يغلب الفساد على الصلاح ﴿ولَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ﴾ أي: ينزل ما يشاء من أرزاقهم بتقدير وتعيين، وفي الحديث ”إن من عبادي من لا يصلحه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسدت عليه دينه، وإن منهم من لا يصلحه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسدت عليه دينه“ ﴿إنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ فيقدر لهم ما يناسبهم ﴿وهُوَ الَّذِى يُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾: المطر، قيل: هو المطر النافع ﴿مِن بَعْدِ ما قَنَطُوا﴾: أيسوا منه ﴿ويَنشُرُ رَحْمَتَهُ﴾: يبسط منافع الغيث، أو ينشر سائر رحمته ﴿وهُوَ الوَلِيُّ﴾: المتصرف للأمور ﴿الحَمِيدُ﴾: المستحق للحمد ﴿ومِن آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَثَّ﴾ أي: نشر، وما موصولة عطف على السماوات ﴿فِيهِما مِن دابَّةٍ﴾: من حي، ذكر اللزوم وأراد اللازم، أو في السماء دواب من مراكب أهل الجنة وغيرها، وقيل: فيهما، أي: في بينهما يدب على الأرض ﴿وهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ﴾ للحشر ﴿إذا يَشاءُ﴾ أي وقتٍ شاء ﴿قَدِيرٌ﴾.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 486

Ash-ShuraaJuz 25 · Page 486

42:23

ذَٰلِكَ ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًا إِلَّا ٱلۡمَوَدَّةَ فِي ٱلۡقُرۡبَىٰۗ وَمَن يَقۡتَرِفۡ حَسَنَةٗ نَّزِدۡ لَهُۥ فِيهَا حُسۡنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ شَكُورٌ ٢٣

It is that of which Allāh gives good tidings to His servants who believe and do righteous deeds. Say, [O Muḥammad], "I do not ask you for it [i.e., this message] any payment [but] only good will through [i.e., due to] kinship." And whoever commits a good deed - We will increase for him good therein. Indeed, Allāh is Forgiving and Appreciative.1

1 translator’s note
  1. See footnote in 35:30. ↩

42:24

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗاۖ فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخۡتِمۡ عَلَىٰ قَلۡبِكَۗ وَيَمۡحُ ٱللَّهُ ٱلۡبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٢٤

Or do they say, "He has invented about Allāh a lie"? But if Allāh willed, He could seal over your heart.1 And Allāh eliminates falsehood and establishes the truth by His words. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

1 translator’s note
  1. i.e., He could make you forget the Qur’ān and deprive you of it. ↩

42:25

وَهُوَ ٱلَّذِي يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَعۡفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ٢٥

And it is He who accepts repentance from His servants and pardons misdeeds, and He knows what you do.

42:26

وَيَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضۡلِهِۦۚ وَٱلۡكَٰفِرُونَ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞ ٢٦

And He answers [the supplication of] those who have believed and done righteous deeds and increases [for] them from His bounty. But the disbelievers will have a severe punishment.

42:27

۞ وَلَوۡ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزۡقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرُۢ بَصِيرٞ ٢٧

And if Allāh had extended [excessively] provision for His servants, they would have committed tyranny throughout the earth. But He sends [it] down in an amount which He wills. Indeed He is, of His servants, Aware and Seeing.

42:28

وَهُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٢٨

And it is He who sends down the rain after they had despaired and spreads His mercy. And He is the Protector, the Praiseworthy.

42:29

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٖۚ وَهُوَ عَلَىٰ جَمۡعِهِمۡ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٞ ٢٩

And of His signs is the creation of the heavens and earth and what He has dispersed throughout them of creatures. And He, for gathering them when He wills, is competent.

42:30

وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٖ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖ ٣٠

And whatever strikes you of disaster - it is for what your hands have earned; but He pardons much.

42:31

وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٣١

And you will not cause failure [to Allāh]1 upon the earth. And you have not besides Allāh any protector or helper.

1 translator’s note
  1. i.e., escape from Him. ↩
Al-IjiTafsir · 42:25

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском