Ash-ShuraaJuz 25 · Page 486

Ash-Shuraa 42:28

The Consultation · Juz 25 · Page 486

وَهُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٢٨

And it is He who sends down the rain after they had despaired and spreads His mercy. And He is the Protector, the Praiseworthy.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 42:27–31

قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا في الأرْضِ ولَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ ﴿وهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الغَيْثَ مِن بَعْدِ ما قَنَطُوا ويَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وهو الوَلِيُّ الحَمِيدُ﴾ ﴿ومِن آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَثَّ فِيهِما مِن دابَّةٍ وهو عَلى جَمْعِهِمْ إذا يَشاءُ قَدِيرٌ﴾ ﴿وما أصابَكم مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكم ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ ﴿وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ في الأرْضِ وما لَكم مِن دُونِ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾

وفِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ في الآيَةِ الأُولى: إنَّهُ يُجِيبُ دُعاءَ المُؤْمِنِينَ ورَدَ عَلَيْهِ سُؤالٌ، وهو أنَّ المُؤْمِنَ قَدْ يَكُونُ في شِدَّةٍ وبَلِيَّةٍ وفَقْرٍ ثُمَّ يَدْعُو فَلا يُشاهِدُ أثَرَ الإجابَةِ، فَكَيْفَ الحالُ فِيهِ مَعَ ما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ ﴿ويَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ؟ فَأجابَ تَعالى عَنْهُ بِقَوْلِهِ ﴿ولَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا في الأرْضِ﴾ أيْ: ولَأقْدَمُوا عَلى المَعاصِي، ولَمّا كانَ ذَلِكَ مَحْذُورًا وجَبَ أنْ لا يُعْطِيَهم ما طَلَبُوهُ، قالَ الجُبّائِيُّ: هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى بُطْلانِ قَوْلِ المُجْبِرَةِ مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّ حاصِلَ الكَلامِ أنَّهُ تَعالى ﴿ولَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا في الأرْضِ﴾ والبَغْيُ في الأرْضِ غَيْرُ مُرادٍ، فَإرادَةُ بَسْطِ الرِّزْقِ غَيْرُ حاصِلَةٍ، فَهَذا الكَلامُ إنَّما يَتِمُّ إذا قُلْنا إنَّهُ تَعالى يُرِيدُ البَغْيَ في الأرْضِ، وذَلِكَ يُوجِبُ فَسادَ قَوْلِ المُجْبِرَةِ.

الثّانِي: أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّهُ إنَّما لَمْ يُرِدْ بَسْطَ الرِّزْقِ لِأنَّهُ يُفْضِي إلى المَفْسَدَةِ، فَلَمّا بَيَّنَ تَعالى أنَّهُ لا يُرِيدُ ما يُفْضِي إلى المَفْسَدَةِ فَبِأنْ لا يَكُونَ مُرِيدًا لِلْمَفْسَدَةِ كانَ أوْلى، أجابَ أصْحابُنا بِأنَّ المَيْلَ الشَّدِيدَ إلى البَغْيِ والقَسْوَةِ والقَهْرِ صِفَةٌ حَدَثَتْ بَعْدَ أنْ لَمْ تَكُنْ، فَلا بُدَّ لَها مِن فاعِلٍ، وفاعِلُ هَذِهِ الأحْوالِ إمّا العَبْدُ أوِ اللَّهُ، والأوَّلُ باطِلٌ؛ لِأنَّهُ إنَّما يَفْعَلُ هَذِهِ الأشْياءَ لَوْ مالَ طَبْعُهُ إلَيْها، فَيَعُودُ السُّؤالُ في أنَّهُ مَنِ المُحْدِثِ لِذَلِكَ المِيلِ الثّانِي ؟ ويَلْزَمُ التَّسَلْسُلُ، وأيْضًا فالمَيْلُ الشَّدِيدُ إلى الظُّلْمِ والقَسْوَةِ عُيُوبٌ ونُقْصاناتٌ، والعاقِلُ لا يَرْضى بِتَحْصِيلِ مُوجِباتِ النُّقْصانِ لِنَفْسِهِ، ولَمّا بَطَلَ هَذا ثَبَتَ أنَّ مُحْدِثَ هَذا المَيْلِ والرَّغْبَةِ هو اللَّهُ تَعالى، ثُمَّ أوْرَدَ الجُبّائِيُّ في ”تَفْسِيرِهِ“ عَلى نَفْسِهِ سُؤالًا، قالَ: فَإنْ قِيلَ ألَيْسَ قَدْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِبَعْضِ عِبادِهِ مَعَ أنَّهُ بَغى ؟ وأجابَ عَنْهُ بِأنَّ الَّذِي عِنْدَهُ الرِّزْقُ وبَغى كانَ المَعْلُومُ مِن حالِهِ أنَّهُ يَبْغِي عَلى كُلِّ حالٍ، سَواءٌ أُعْطِي ذَلِكَ الرِّزْقَ أوْ لَمْ يُعْطَ، وأقُولُ: هَذا الجَوابُ فاسِدٌ، ويَدُلْ عَلَيْهِ القُرْآنُ

صفحة ١٤٧

والعَقْلُ، أمّا القُرْآنُ فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الإنْسانَ لَيَطْغى﴾ ﴿أنْ رَآهُ اسْتَغْنى﴾ [العَلَقِ: ٦، ٧] حَكَمَ مُطْلَقًا بِأنَّ حُصُولَ الغِنى سَبَبٌ لِحُصُولِ الطُّغْيانِ. وأمّا العَقْلُ فَهو أنَّ النَّفْسَ إذا كانَتْ مائِلَةً إلى الشَّرِّ لَكِنَّها كانَتْ فاقِدَةً لِلْآلاتِ والأدَواتِ كانَ الشَّرُّ أقَلَّ، وإذا كانَتْ واجِدَةً لَها كانَ الشَّرُّ أكْثَرَ، فَثَبَتَ أنَّ وِجْدانَ المالِ يُوجِبُ الطُّغْيانَ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في بَيانِ الوَجْهِ الَّذِي لِأجْلِهِ كانَ التَّوَسُّعُ مُوجِبًا لِلطُّغْيانِ، ذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا:

الأوَّلُ: أنَّ اللَّهَ تَعالى لَوْ سَوّى في الرِّزْقِ بَيْنَ الكُلِّ لامْتَنَعَ كَوْنُ البَعْضِ خادِمًا لِلْبَعْضِ، ولَوْ صارَ الأمْرُ كَذَلِكَ لَخَرِبَ العالَمُ وتَعَطَّلَتِ المَصالِحُ.

الثّانِي: أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مُخْتَصَّةٌ بِالعَرَبِ، فَإنَّهُ كُلَّما اتَّسَعَ رِزْقُهم ووَجَدُوا مِنَ المَطَرِ ما يَرْوِيهِمْ ومِنَ الكَلَأِ والعُشْبِ ما يُشْبِعُهم أقْدَمُوا عَلى النَّهْبِ والغارَةِ.

الثّالِثُ: أنَّ الإنْسانَ مُتَكَبِّرٌ بِالطَّبْعِ، فَإذا وجَدَ الغِنى والقُدْرَةَ عادَ إلى مُقْتَضى خِلْقَتِهِ الأصْلِيَّةِ، وهو التَّكَبُّرُ، وإذا وقَعَ في شِدَّةٍ وبَلِيَّةٍ ومَكْرُوهٍ انْكَسَرَ، فَعادَ إلى الطّاعَةِ والتَّواضُعِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ خَبّابُ بْنُ الأرَتِّ: فِينا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، وذَلِكَ أنّا نَظَرْنا إلى أمْوالِ بَنِي قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ وبَنِي قَيْنُقاعَ فَتَمَنَّيْناها، وقِيلَ: نَزَلَتْ في أهْلِ الصُّفَّةِ، تَمَنَّوْا سَعَةَ الرِّزْقِ والغِنى.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو ”يُنْزِلُ“ خَفِيفَةً، والباقُونَ بِالتَّشْدِيدِ، ثُمَّ نَقُولُ: ”بِقَدَرٍ“ بِتَقْدِيرٍ، يُقالُ: قَدَرَهُ قَدْرًا وقَدَرًا ﴿إنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ يَعْنِي أنَّهُ عالِمٌ بِأحْوالِ النّاسِ وبِطِباعِهِمْ وبِعَواقِبِ أُمُورِهِمْ فَيُقَدِّرُ أرْزاقَهم عَلى وفْقِ مَصالِحِهِمْ، ولَمّا بَيَّنَ تَعالى أنَّهُ لا يُعْطِيهِمْ ما زادَ عَلى قَدْرِ حاجَتِهِمْ لِأجْلِ أنَّهُ عَلِمَ أنَّ تِلْكَ الزِّيادَةَ تَضُرُّهم في دِينِهِمْ بَيَّنَ أنَّهم إذا احْتاجُوا إلى الرِّزْقِ فَإنَّهُ لا يَمْنَعُهم مِنهُ فَقالَ: ﴿وهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الغَيْثَ مِن بَعْدِ ما قَنَطُوا﴾ قَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ ﴿يُنَزِّلُ﴾ مُشَدَّدَةً، والباقُونَ مُخَفَّفَةً، قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: قُرِئَ ”قَنَطُوا“ بِفَتْحِ النُّونِ وكَسْرِها، وإنْزالُ الغَيْثِ بَعْدَ القُنُوطِ أدْعى إلى الشُّكْرِ؛ لِأنَّ الفَرَحَ بِحُصُولِ النِّعْمَةِ بَعْدَ البَلِيَّةِ أتَمُّ، فَكانَ إقْدامُ صاحِبِهِ عَلى الشُّكْرِ أكْثَرَ ﴿ويَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ أيْ بَرَكاتِ الغَيْثِ ومَنافِعَهُ وما يَحْصُلُ بِهِ مِنَ الخِصْبِ، وعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنَّهُ قِيلَ لَهُ ”اشْتَدَّ القَحْطُ وقَنِطَ النّاسُ، فَقالَ: إذَنْ مُطِرُوا“ أرادَ هَذِهِ الآيَةَ، ويَجُوزُ أنْ يُرِيدَ رَحْمَتَهُ الواسِعَةَ في كُلِّ شَيْءٍ؛ كَأنَّهُ قِيلَ: يُنَزِّلُ الرَّحْمَةَ الَّتِي هي الغَيْثُ ويَنْشُرُ سائِرَ أنْواعِ الرَّحْمَةِ ﴿وهُوَ الوَلِيُّ الحَمِيدُ﴾، ”الوَلِيُّ“ الَّذِي يَتَوَلّى عِبادَهُ بِإحْسانِهِ، و”الحَمِيدُ“ المَحْمُودُ عَلى ما يُوَصِّلُ لِلْخَلْقِ مِن أقْسامِ الرَّحْمَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ آيَةً أُخْرى تَدُلُّ عَلى إلَهِيَّتِهِ، فَقالَ: ﴿ومِن آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَثَّ فِيهِما مِن دابَّةٍ﴾ فَنَقُولُ: أمّا دَلالَةُ خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ عَلى وُجُودِ الإلَهِ الحَكِيمِ فَقَدْ ذَكَرْناها، وكَذَلِكَ دَلالَةُ وُجُودِ الحَيَواناتِ عَلى وُجُودِ الإلَهِ الحَكِيمِ، فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ يَجُوزُ إطْلاقُ لَفْظِ الدّابَّةِ عَلى المَلائِكَةِ ؟ قُلْنا: فِيهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّهُ قَدْ يُضافُ الفِعْلُ إلى جَماعَةٍ، وإنْ كانَ فاعِلُهُ واحِدًا مِنهم، يُقالُ بَنُو فُلانٍ فَعَلُوا كَذا، وإنَّما فَعَلَهُ واحِدٌ مِنهم، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ [الرَّحْمَنِ: ٢٢] .

الثّانِي: أنَّ الدَّبِيبَ هو الحَرَكَةُ، والمَلائِكَةُ لَهم حَرَكَةٌ.

الثّالِثُ: لا يَبْعُدُ أنْ يُقالَ إنَّهُ تَعالى خَلَقَ في السَّماواتِ أنْواعًا مِنَ الحَيَواناتِ يَمْشُونَ مَشْيَ الأناسِيِّ عَلى الأرْضِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إذا يَشاءُ قَدِيرٌ﴾ قالَ صاحِبُ الكَشّافِ: ”إذا“ تَدْخُلُ عَلى المُضارِعِ كَما تَدْخُلُ عَلى الماضِي، قالَ تَعالى: ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾ [اللَّيْلِ: ١] ومِنهُ ﴿إذا يَشاءُ قَدِيرٌ﴾ والمَقْصُودُ أنَّهُ تَعالى خَلَقَها مُتَفَرِّقَةً، لا لِعَجْزٍ، ولَكِنْ لِمَصْلَحَةٍ، فَلِهَذا قالَ: ﴿وهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إذا يَشاءُ قَدِيرٌ﴾ يَعْنِي الجَمْعَ لِلْحَشْرِ

صفحة ١٤٨

والمُحاسَبَةِ، وإنَّما قالَ: ﴿عَلى جَمْعِهِمْ﴾ ولَمْ يَقُلْ: عَلى جَمْعِها، لِأجْلِ أنَّ المَقْصُودَ مِن هَذا الجَمْعِ المُحاسَبَةُ، فَكَأنَّهُ تَعالى قالَ: وهو عَلى جَمْعِ العُقَلاءِ إذا يَشاءُ قَدِيرٌ، واحْتَجَّ الجُبّائِيُّ بِقَوْلِهِ ﴿إذا يَشاءُ قَدِيرٌ﴾ عَلى أنَّ مَشِيئَتَهُ تَعالى مُحْدَثَةٌ بِأنْ قالَ: إنَّ كَلِمَةَ ”إذا“ تُفِيدُ ظَرْفَ الزَّمانِ، وكَلِمَةُ ”يَشاءُ“ صِيغَةُ المُسْتَقْبَلِ، فَلَوْ كانَتْ مَشِيئَتُهُ تَعالى قَدِيمَةً لَمْ يَكُنْ لِتَخْصِيصِها بِذَلِكَ الوَقْتِ المُعَيَّنِ مِنَ المُسْتَقْبَلِ فائِدَةٌ، ولَمّا دَلَّ قَوْلُهُ ﴿إذا يَشاءُ قَدِيرٌ﴾ عَلى هَذا التَّخْصِيصِ عَلِمْنا أنَّ مَشِيئَتَهُ تَعالى مُحْدَثَةٌ.

والجَوابُ: أنَّ هاتَيْنِ الكَلِمَتَيْنِ كَما دَخَلَتا عَلى المَشِيئَةِ، أيْ مَشِيئَةِ اللَّهِ، فَقَدْ دَخَلَتا أيْضًا عَلى لَفْظِ ”القَدِيرِ“ فَلَزِمَ عَلى هَذا أنْ يَكُونَ كَوْنُهُ قادِرًا صِفَةً مُحْدَثَةً، ولَمّا كانَ هَذا باطِلًا، فَكَذا القَوْلُ فِيما ذَكَرَهُ، واللَّهُ أعْلَمُ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وما أصابَكم مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ﴾ وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ ”بِما كَسَبَتْ“ بِغَيْرِ فاءٍ، وكَذَلِكَ هي في مَصاحِفِ الشّامِ والمَدِينَةِ، والباقُونَ بِالفاءِ، وكَذَلِكَ هي في مَصاحِفِهِمْ، وتَقْدِيرُ الأوَّلِ أنَّ ”ما“ مُبْتَدَأٌ بِمَعْنى ”الَّذِي“، و”بِما كَسَبَتْ“ خَبَرُهُ، والمَعْنى: والَّذِي أصابَكم وقَعَ بِما كَسَبَتْ أيْدِيكم، وتَقْدِيرُ الثّانِي تَضْمِينُ كَلِمَةِ ”ما“ مَعْنى الشَّرْطِيَّةِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: المُرادُ بِهَذِهِ المَصائِبِ الأحْوالُ المَكْرُوهَةُ؛ نَحْوَ الآلامِ والأسْقامِ والقَحْطِ والغَرَقِ والصَّواعِقِ وأشْباهِها، واخْتَلَفُوا في نَحْوِ الآلامِ أنَّها هَلْ هي عُقُوباتٌ عَلى ذُنُوبٍ سَلَفَتْ أمْ لا ؟ مِنهم مَن أنْكَرَ ذَلِكَ لِوُجُوهٍ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 486

Ash-ShuraaJuz 25 · Page 486

42:23

ذَٰلِكَ ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًا إِلَّا ٱلۡمَوَدَّةَ فِي ٱلۡقُرۡبَىٰۗ وَمَن يَقۡتَرِفۡ حَسَنَةٗ نَّزِدۡ لَهُۥ فِيهَا حُسۡنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ شَكُورٌ ٢٣

It is that of which Allāh gives good tidings to His servants who believe and do righteous deeds. Say, [O Muḥammad], "I do not ask you for it [i.e., this message] any payment [but] only good will through [i.e., due to] kinship." And whoever commits a good deed - We will increase for him good therein. Indeed, Allāh is Forgiving and Appreciative.1

1 translator’s note
  1. See footnote in 35:30. ↩

42:24

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗاۖ فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخۡتِمۡ عَلَىٰ قَلۡبِكَۗ وَيَمۡحُ ٱللَّهُ ٱلۡبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٢٤

Or do they say, "He has invented about Allāh a lie"? But if Allāh willed, He could seal over your heart.1 And Allāh eliminates falsehood and establishes the truth by His words. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

1 translator’s note
  1. i.e., He could make you forget the Qur’ān and deprive you of it. ↩

42:25

وَهُوَ ٱلَّذِي يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَعۡفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ٢٥

And it is He who accepts repentance from His servants and pardons misdeeds, and He knows what you do.

42:26

وَيَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضۡلِهِۦۚ وَٱلۡكَٰفِرُونَ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞ ٢٦

And He answers [the supplication of] those who have believed and done righteous deeds and increases [for] them from His bounty. But the disbelievers will have a severe punishment.

42:27

۞ وَلَوۡ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزۡقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرُۢ بَصِيرٞ ٢٧

And if Allāh had extended [excessively] provision for His servants, they would have committed tyranny throughout the earth. But He sends [it] down in an amount which He wills. Indeed He is, of His servants, Aware and Seeing.

42:28

وَهُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٢٨

And it is He who sends down the rain after they had despaired and spreads His mercy. And He is the Protector, the Praiseworthy.

42:29

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٖۚ وَهُوَ عَلَىٰ جَمۡعِهِمۡ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٞ ٢٩

And of His signs is the creation of the heavens and earth and what He has dispersed throughout them of creatures. And He, for gathering them when He wills, is competent.

42:30

وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٖ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖ ٣٠

And whatever strikes you of disaster - it is for what your hands have earned; but He pardons much.

42:31

وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٣١

And you will not cause failure [to Allāh]1 upon the earth. And you have not besides Allāh any protector or helper.

1 translator’s note
  1. i.e., escape from Him. ↩
Ar-RaziTafsir · 42:28

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском