Ash-Shuraa 42:31
The Consultation · Juz 25 · Page 486
وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٣١
And you will not cause failure [to Allāh]1 upon the earth. And you have not besides Allāh any protector or helper.
1 translator’s note
- i.e., escape from Him. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 42:30–40
﴿وما أصابَكم مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ﴾ من الجرائم فأنتم السبب، والفاء لتضمين ”ما“ معنى الشرط، ومن قرأ بغير الفاء فمن غير تضمين ﴿ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ فلا يعاقبكم لا في الدنيا ولا في الآخرة بها ”ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا“ [فاطر: ٤٥] وعن علي - رضي الله عنه - قال: ألا أخبركم بأفضل آية حدثنا بها رسول الله ﷺ؟ ”ما أصابكم من مصيبة“ الآية قال: وسأفسرها لك يا علي ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا، فبما كسبت أيديكم والله أحلم من أن يثني عليهم العقوبة في الآخرة، وما عفى الله عنه في الدنيا فالله أكرم من أن يعود بعد عفوه ”﴿وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ في الأرْضِ﴾ فيصل إليكم لا محالة ما قدر الله تعالى لكم ﴿وما لَكم مِن دُونِ اللهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ فإنه هو المتولي والناصر وحده ﴿ومِن آياتِهِ الجَوارِ في البَحْرِ كالأعْلامِ﴾ أي: السفن كالجبال في العِظَم، والظرف متعلق بما يتعلق به“ من آياته ”وكالأعلام حال من ضميره ﴿إنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ﴾: يصرن ﴿رَواكِدَ﴾: ثوابت ﴿عَلى ظَهْرِهِ﴾ أي: ظهر البحر ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾: لكل مؤمن سافر في البحر ورأى عجائبه، فإنه صبر على شدائد البحر وشكر عند الخلاص، والكافر يجزع فلا يشكر ﴿أوْ يُوبِقْهُنَّ بما كَسَبُوا﴾: يهلك أهلهن بالغرق بسبب ذنوبهم، عطف على يسكن الريح ﴿ويَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ﴾ تقديره: أو إن يشأ يعصف الريح، فيوبق بعضًا من أهلهن، وينج بعضًا على العفو عنهم ﴿ويَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِنا﴾ لإبطالها ﴿ما لَهمْ مِن مَحِيصٍ﴾: مهرب من عذابه المقدر، ومن قرأ بنصب“ يعلم ”فعنده عطف على تعليل محذوف، أي: يوبقهن لينتقم منهم ويعلم ﴿فَما أُوتِيتُمْ مِن شَيْءٍ فَمَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ لا يبقى بعد الموت ﴿وما عِندَ اللهِ﴾ من الثواب ﴿خَيْرٌ وأبْقى﴾ لما كانت سببية كون الشيء عند الله تعالى لخيريته أمرًا مقررًا في العقول، غنيًّا عن الدلالة عليه بحرف موضوع له، بخلاف سببية كون الشيء عندكم لقلته وحقارته أتى بالفاء في الأول دون الثاني ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ قيل: نزلت في أبي يكر - رضى الله عنه - حين تصدق بجميع ماله ولامه الناس ﴿والَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾ عطف على ﴿لِلَّذِينَ﴾، والأصح أن الكبائر: كل ما ورد فيه وعيد شديد في الكتاب والسنة ﴿والفَواحِشَ﴾: تزايد قبحه، أو ما يتعلق بالفروج، تخصيص يعد تعميم ﴿وإذا ما غَضِبُوا هم يَغْفِرُونَ﴾ سجيتهم الصفح لا الانتقام ﴿والَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ﴾: أجابوه حين دعاهم إلى الطاعة بلسان رسوله - عليه الصلاة والسلام ﴿وأقامُوا الصَّلاةَ وأمْرُهم شُورى بَيْنَهُمْ﴾: ذو شورى، لا يبرمون أمرًا حتى يتشاوروا فيه ﴿ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ والَّذِينَ إذا أصابَهُمُ البَغيُ﴾: الظلم ﴿همْ يَنْتَصِرونَ﴾ يعني: يعفون فى محل العفو، وينتقمون في محل الانتقام، ليسوا أذلة عاجزين ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ عقب وصف الانتقام بهذا إشارة إلى منع التعدي، وسمى الثانية سيئة للازدواج ﴿فَمَن عَفا وأصْلَحَ﴾ بينه ويبن عدوه ﴿فَأجْرُهُ عَلى اللهِ﴾ أبهم الجزاء للتعظيم ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾: الذين يبدءون بالظلم ﴿ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ من إضافة المصدر إلى المفعول، أي: بعد ظلم الظالم إياه ﴿فأُولَئِكَ﴾ إشارة إلى معنى“ من " ﴿ما عَلَيْهِمْ مِن سَبِيلٍ﴾ بعقوبة ومؤاخذة ﴿إنَّما السَّبِيلُ﴾ أي: ما السبيل بالمعاقبة إلا ﴿عَلى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّاسَ﴾ لا على من ينتصر ﴿ويَبْغُونَ في الأرْضِ بغَيْرِ الحَقِّ أُولَئِكَ لَهم عَذابٌ ألِيمٌ ولَمَن صَبَرَ﴾ على الأذى ﴿وغَفَرَ﴾ ولم ينتصر ﴿إنَّ ذَلِكَ﴾ إشارة إلى صبره، لا إلى مطلق الصبر، فلا يحتاج إلى تقدير ضمير ﴿لَمِن عَزْمِ الأمُورِ﴾: لمن الأمور المشكورة، والأفعال الحميدة.
Page 486
42:23
ذَٰلِكَ ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًا إِلَّا ٱلۡمَوَدَّةَ فِي ٱلۡقُرۡبَىٰۗ وَمَن يَقۡتَرِفۡ حَسَنَةٗ نَّزِدۡ لَهُۥ فِيهَا حُسۡنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ شَكُورٌ ٢٣
It is that of which Allāh gives good tidings to His servants who believe and do righteous deeds. Say, [O Muḥammad], "I do not ask you for it [i.e., this message] any payment [but] only good will through [i.e., due to] kinship." And whoever commits a good deed - We will increase for him good therein. Indeed, Allāh is Forgiving and Appreciative.1
1 translator’s note
- See footnote in 35:30. ↩
42:24
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗاۖ فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخۡتِمۡ عَلَىٰ قَلۡبِكَۗ وَيَمۡحُ ٱللَّهُ ٱلۡبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٢٤
Or do they say, "He has invented about Allāh a lie"? But if Allāh willed, He could seal over your heart.1 And Allāh eliminates falsehood and establishes the truth by His words. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.
1 translator’s note
- i.e., He could make you forget the Qur’ān and deprive you of it. ↩
42:25
وَهُوَ ٱلَّذِي يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَعۡفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ٢٥
And it is He who accepts repentance from His servants and pardons misdeeds, and He knows what you do.
42:26
وَيَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضۡلِهِۦۚ وَٱلۡكَٰفِرُونَ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞ ٢٦
And He answers [the supplication of] those who have believed and done righteous deeds and increases [for] them from His bounty. But the disbelievers will have a severe punishment.
42:27
۞ وَلَوۡ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزۡقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرُۢ بَصِيرٞ ٢٧
And if Allāh had extended [excessively] provision for His servants, they would have committed tyranny throughout the earth. But He sends [it] down in an amount which He wills. Indeed He is, of His servants, Aware and Seeing.
42:28
وَهُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٢٨
And it is He who sends down the rain after they had despaired and spreads His mercy. And He is the Protector, the Praiseworthy.
42:29
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٖۚ وَهُوَ عَلَىٰ جَمۡعِهِمۡ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٞ ٢٩
And of His signs is the creation of the heavens and earth and what He has dispersed throughout them of creatures. And He, for gathering them when He wills, is competent.
42:30
وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٖ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖ ٣٠
And whatever strikes you of disaster - it is for what your hands have earned; but He pardons much.
42:31
وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٣١
And you will not cause failure [to Allāh]1 upon the earth. And you have not besides Allāh any protector or helper.
1 translator’s note
- i.e., escape from Him. ↩