Ash-Shuraa 42:33
The Consultation · Juz 25 · Page 487
إِن يَشَأۡ يُسۡكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظۡلَلۡنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٍ ٣٣
If He willed, He could still the wind, and they would remain motionless on its surface. Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Atiyya
Detailed
Change
Commentary on 42:28–33
(p-٥١٧)قوله عزّ وجلّ:
﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الغَيْثَ مِن بَعْدِ ما قَنَطُوا ويَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وهو الوَلِيُّ الحَمِيدُ﴾ ﴿وَمِن آياتِهِ خَلْقُ السَماواتِ والأرْضِ وما بَثَّ فِيهِما مِن دابَّةٍ وهو عَلى جَمْعِهِمْ إذا يَشاءُ قَدِيرٌ﴾ ﴿وَما أصابَكم مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكم ويَعْفُو عن كَثِيرٍ﴾ ﴿وَما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ في الأرْضِ وما لَكم مِن دُونِ اللهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ ﴿وَمِن آياتِهِ الجَوارِ في البَحْرِ كالأعْلامِ﴾ ﴿إنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إنْ في ذَلِكَ لآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾
هَذِهِ تَعْدِيدُ نِعْمَةِ اللهِ تَعالى الدالَّةِ عَلى وحْدانِيَّتِهِ، وأنَّهُ الإلَهُ الَّذِي يَسْتَحِقُّ أنْ يُعْبَدَ دُونَ سِواهُ مِنَ الأنْدادِ، وقَرَأ "يُنَزِّلُ" بِالتَثْقِيلِ جُمْهُورُ القُرّاءِ، وقَرَأ "يُنْزِلُ" مُخَفَّفَةً ابْنُ وثّابٍ، والأعْمَشُ، ورُوِيَتْ عن أبِي عَمْرُو، ورَجَّحَها أبُو حاتِمٍ، وقَرَأ جُمْهُورُ الناسِ: ﴿ "قَنَطُوا"﴾ بِفَتْحِ النُونِ، وقَرَأ يَحْيى بْنُ وثّابٍ والأعْمَشُ بِكَسْرِ النُونِ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُها وهُما لُغَتانِ: قَنَطَ وقَنِطَ، ورُوِيَ أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ رَضِيَ اللهُ عنهُ، قِيلَ لَهُ: أجْدَبَتِ الأرْضُ وقَنِطَ الناسُ، فَقالَ: مُطِرُوا إذًا، بِمَعْنى: أنَّ الفَرَجَ عِنْدَ الشِدَّةِ.
واخْتَلَفَ المُتَأوِّلُونَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ فَقالَتْ فِرْقَةٌ: أرادَ بِالرَحْمَةِ: المَطَرُ، وعَدَّدَ النِعْمَةَ بِعَيْنِها بِلَفْظَيْنِ الثانِي مِنهُما يُؤَكِّدُ الأوَّلَ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: الرَحْمَةُ في هَذا المَوْضِعِ: الشَمْسُ، فَذَلِكَ تَعْدِيدُ نِعْمَةٍ غَيْرَ الأُولى، وذَلِكَ أنَّ المَطَرَ إذا ألَمَّ بَعْدَ القَنَطُ حَسُنَ مَوْقِعُهُ، فَإذا دامَ سَئِمَ، فَتَجِيءُ الشَمْسُ بَعْدَهُ عَظِيمَةَ المَوْقِعِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهُوَ الوَلِيُّ الحَمِيدُ﴾ أيْ: مِن هَذِهِ أفْعالُهُ، فَهو الَّذِي يَنْفَعُ إذا والى، وتُحْمَدُ أفْعالُهُ ونِعَمُهُ، لا كالَّذِي لا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ مِن أوثانِكم.
ثُمَّ ذَكَرَ تَعالى الآيَةَ الكُبْرى، والصَنْعَةَ الدالَّةَ عَلى الصانِعِ، وذَلِكَ خَلْقُهُ السَماواتِ والأرْضِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما بَثَّ فِيهِما مِن دابَّةٍ﴾: يَتَخَرَّجُ عَلى وُجُوهٍ: مِنها أنْ يُرِيدَ أحَدَهُما فَيَذْكُرُ الِاثْنَيْنِ، كَما قالَ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ [الرحمن: ٢٢]، وذَلِكَ (p-٥١٨)إنَّما يَخْرُجُ مِنَ المِلْحِ وحْدَهُ، ومِنها أنْ يَكُونَ تَعالى قَدْ خَلَقَ السَماواتِ وبَثَّ دَوابَّ لا نَعْلَمُها نَحْنُ، ومِنها أنْ يُرِيدَ الحَيَواناتِ الَّتِي تُوجَدُ في السَحابِ، وقَدْ يَقَعُ أحْيانًا كالضَفادِعِ ونَحْوَها، فَإنَّ السَحابَ داخِلٌ في اسْمِ السَماءِ، وحَكى الطَبَرِيُّ عن مُجاهِدٍ أنَّهُ قالَ في تَفْسِيرِها: ﴿وَما بَثَّ فِيهِما مِن دابَّةٍ﴾ هُمُ الناسُ والمَلائِكَةُ.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
وبِعِيدٌ غَيْرُ جارٍ عَلى عُرْفِ اللُغَةِ أنْ تَقَعَ الدابَّةُ عَلى المَلائِكَةِ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ﴾ يُرِيدُ: يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ الحَشْرِ مِنَ القُبُورِ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما أصابَكم مِن مُصِيبَةٍ﴾، قَرَأ جُمْهُورُ القُرّاءِ: "فَبِما" بِفاءٍ، وكَذَلِكَ هي في جُلِّ المَصاحِفِ. وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وأبُو جَعْفَرٍ، وشَيْبَةَ: "بِما" دُوَنَ فاءٍ. وحَكى الزَجّاجُ أنَّ أبا جَعْفَرٍ وغَيْرَهُ مِنَ المَدَنِيِّينَ أثْبَتَ الفاءَ، قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: "أصابَ" مِن قَوْلِهِ تَعالى: "ما أصابَ" يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ جَزْمٍ، وتَكُونُ "ما" شَرْطِيَّةٌ، وعَلى هَذا لا يَجُوزُ حَذْفُ الفاءِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وجَوَّزَ حَذْفُها أبُو الحَسَنِ الأخْفَشُ وبَعْضُ البَغْدادِيِّينَ عَلى أنَّها مُرادَّةٌ في المَعْنى، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: "أصابَ" صِلَةٌ لِـ"ما"، وتَكُونُ "ما" بِمَعْنى "الَّذِي"، وعَلى هَذا يَجُوزُ حَذْفُ الفاءِ وثُبُوتُها، لَكِنَّ مَعْنى الكَلامِ مَعَ ثُبُوتِها بِالتَلازُمِ، أيْ: لَوْلا كَسْبُكم ما أصابَتْكم مُصِيبَةُ، والمُصِيبَةُ إنَّما هي بِسَبَبِ كَسْبِ الأيْدِي، ومَعْنى الكَلامِ مَعَ حَذْفِها يَجُوزُ أنْ يَكُونَ التَلازُمُ، ويَجُوزُ أنْ يُعَرّى مِنهُ.
وأمّا في هَذِهِ الآيَةِ فالتَلازُمُ مُطْرَدٌ مَعَ الثُبُوتِ والحَذْفِ، وأمّا مَعْنى الآيَةِ فاخْتَلَفَ الناسُ فِيهِ، فَقالَتْ فِرْقَةٌ: هي إخْبارٌ مِنَ اللهِ تَعالى، بِأنَّ الرَزايا والمَصائِبِ في الدُنْيا إنَّما هي مُجازاةٌ مِنَ اللهِ تَعالى عَلى ذُنُوبِ المَرْءِ، وتَمْحِيصِ لِخَطاياهُ، وإنَّ اللهَ تَعالى يَعْفُو عن كَثِيرٍ فَلا يُعاقَبُ عَلَيْهِ بِمُصِيبَةٍ، وقالَ النَبِيُّ ﷺ: « "لا يُصِيبُ ابْنُ آدَمَ خَدْشَ عَوْدٍ أو عَثْرَةَ قَدَمٍ ولا اخْتِلاجَ عَرِقَ إلّا بِذَنْبٍ وما يَعْفُو عنهُ أكْثَرُ"»، وقالَ عُمْرانُ بْنُ حَصِينٍ وقَدْ سُئِلَ (p-٥١٩)عن مَرَضِهِ: "إنْ أحَبَّهُ إلَيَّ أحَبَّهُ إلَيَّ اللهُ تَعالى، وهَذا بِما كَسَبَتْ يَدايَ، وعَفْوُ رَبِّي سُبْحانَهُ كَثِيرٌ". وقالَ مُرَّةُ الهَمَذانِيُّ: رَأيْتُ عَلى ظَهْرٍ كَفَّ شَرِيحِ قُرْحَةٍ، فَقُلْتُ ما هَذا؟ فَقالَ: "هَذا بِما كَسَبَتْ يَدِي ويَعْفُوا عن كَثِيرٍ"، وقِيلَ لِأبِي سُلَيْمانَ الدارانِيِّ: ما بالُ الفُضَلاءِ لا يَلُومُونَ مَن أساءَ إلَيْهِمْ؟ فَقالَ: لِأنَّهم يَعْلَمُونَ أنَّ اللهَ تَعالى هو الَّذِي ابْتَلاهم بِذُنُوبِهِمْ. ورُوِيَ عن عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رِضى اللهُ عنهُ عَنِ النَبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: « "إنَّ اللهَ أكْرَمُ مِن أنْ يُثْنِيَ عَلى عَبْدِهِ العُقُوبَةَ إذا أصابَتْهُ في الدُنْيا بِما كَسَبَتْ يَداهُ"». وقالَ الحَسَنُ بْنُ أبِي الحَسَنِ: مَعْنى الآيَةِ في الحُدُودِ: أيْ: ما أصابَكم مِن حَدٍّ مِن حُدُودِ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى -وَتِلْكَ مُصِيبَةٌ تَنْزِلُ بِشَخْصِ الإنْسانِ ونَفْسِهِ- فَإنَّما هي بِكَسْبِ أيْدِيكم ويَعْفُوا اللهُ سُبْحانَهُ عن كَثِيرٍ، فَيَسْتُرُهُ عَلى العَبْدِ حَتّى لا يَحِدَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ أخْبَرَ تَعالى عن قُصُورِ ابْنِ آدَمَ وضِعْفِهِ، وأنَّهُ في قَبْضَةِ القُدْرَةِ، لا يُعْجِزُ طَلَبُ رَبِّهِ عَزَّ وجَلَّ، ولا يُمَكِّنُهُ الفِرارُ مِنهُ.
و"الجَوارِي": جَمْعُ جارِيَةٍ، وهي السَفِينَةُ، وقَرَأ: "الجَوارِي" بِالياءِ نافِعٌ، وعاصِمٌ، وأبُو جَعْفَرٍ، وشَيْبَةُ، ومِنهم مَن أثْبَتَها في الوَصْلِ ووَقْفٍ عَلى الراءِ، وقَرَأ أيْضًا عاصِمٌ بِحَذْفِ الياءِ في وصْلٍ ووَقْفٍ، وقالَ أبُو حاتِمٍ: نَحْنُ نُثْبِتُها في كُلِّ حالٍ، و"الأعْلامُ": الجِبالُ، ومِنهُ قَوْلُ الخَنْساءَ:
؎ وإنَّ صَخْرًا لِتَأْتَمُّ الهُداةُ بِهِ ∗∗∗ كَأنَّهُ عَلَمٌ في رَأْسِهِ نارُ
(p-٥٢٠)وَمِنهُ المَثَلُ: "إذا قَطَعْنَ عَلَمًا بَدا عَلَمٌ"، فَجَرْيُ السُفُنِ في الماءِ آيَةٌ عَظِيمَةٌ، وتَسْخِيرُ الرِيحِ لِذَلِكَ نِعْمَةٌ مِنهُ تَعالى، وهو لَوْ شاءَ أنْ يَسْكُنَ الرِيحُ عنها لَرَكَدَتْ، أيْ: أقامَتْ وقَّرَتْ ولَمْ يَتِمْ مِنها غَرَضٌ، وقَرَأ أبُو عَمْرُو، وعاصِمٌ: "الرِيحُ" واحِدَةٌ، وقَرَأ: "الرِياحُ" نافِعٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، والحَسَنُ، وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿ "فَيَظْلَلْنَ"﴾ بِفَتْحِ اللامِ، وقَرَأ قَتادَةُ: "فَيُظْلِلْنَ" بِكَسْرِ اللامِ، وباقِي الآيَةِ بَيِّنٌ، فِيهِ المَوْعِظَةُ، وتَشْرِيفُ الصَبّارِ الشَكُورِ بِالتَخْصِيصِ، والصَبْرُ والشُكْرُ فِيهِما الخَيْرُ كُلُّهُ، ولا يَكُونانِ إلّا في عالَمٍ.
Page 487
42:32
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِ ٱلۡجَوَارِ فِي ٱلۡبَحۡرِ كَٱلۡأَعۡلَٰمِ ٣٢
And of His signs are the ships in the sea, like mountains.
42:33
إِن يَشَأۡ يُسۡكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظۡلَلۡنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٍ ٣٣
If He willed, He could still the wind, and they would remain motionless on its surface. Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.
42:34
أَوۡ يُوبِقۡهُنَّ بِمَا كَسَبُواْ وَيَعۡفُ عَن كَثِيرٖ ٣٤
Or He could destroy them1 for what they earned; but He pardons much.
1 translator’s note
- Meaning that Allāh could sink the ships by means of violent winds. ↩
42:35
وَيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٖ ٣٥
And [that is so] those who dispute concerning Our signs may know that for them there is no place of escape.
42:36
فَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٣٦
So whatever thing you have been given - it is but [for] enjoyment of the worldly life. But what is with Allāh is better and more lasting for those who have believed and upon their Lord rely
42:37
وَٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمۡ يَغۡفِرُونَ ٣٧
And those who avoid the major sins and immoralities, and when they are angry, they forgive,
42:38
وَٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣٨
And those who have responded to their Lord and established prayer and whose affair is [determined by] consultation among themselves, and from what We have provided them, they spend,
42:39
وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡبَغۡيُ هُمۡ يَنتَصِرُونَ ٣٩
And those who, when tyranny strikes them, they retaliate [in a just manner].1
1 translator’s note
- Restoring their rights and not allowing aggressors to take advantage of them out of weakness. ↩
42:40
وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٠
And the retribution for an evil act is an evil one like it, but whoever pardons and makes reconciliation - his reward is [due] from Allāh. Indeed, He does not like wrongdoers.
42:41
وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعۡدَ ظُلۡمِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَا عَلَيۡهِم مِّن سَبِيلٍ ٤١
And whoever retaliates after having been wronged - those have not upon them any cause [for blame].
42:42
إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظۡلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٤٢
The cause is only against the ones who wrong the people and tyrannize upon the earth without right. Those will have a painful punishment.
42:43
وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ٤٣
And whoever is patient and forgives - indeed, that is of the matters [worthy] of resolve.1
1 translator’s note
- On the part of those seeking the reward of Allāh. ↩
42:44
وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِيّٖ مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَتَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ يَقُولُونَ هَلۡ إِلَىٰ مَرَدّٖ مِّن سَبِيلٖ ٤٤
And he whom Allāh sends astray - for him there is no protector beyond Him. And you will see the wrongdoers, when they see the punishment, saying, "Is there for return [to the former world] any way?"