Ash-Shuraa 42:35
The Consultation · Juz 25 · Page 487
وَيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٖ ٣٥
And [that is so] those who dispute concerning Our signs may know that for them there is no place of escape.
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 42:32–35
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (من آياته الجوار) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (29) من هذه السورة.]] ، وعلامة الرفع في (الجوار) الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة لمناسبة قراءة الوصل (في البحر) متعلّق ب (الجواري) [[أو بحال من الجواري بكونه جامدا وليس صفة مشتقّة.]] ، (كالأعلام) متعلّق بحال من الجواري.
جملة: «من آياته الجواري ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف المتقدّم في جملة ما أصابكم ... [[في الآية (30) من هذه السورة.]]
33- (يسكن) مضارع مجزوم جواب الشرط، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (الفاء) عاطفة (يظللن) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ جزم معطوف على (يسكن) ، و (النون) ضمير اسمه يعود على الجواري (على ظهره) متعلّق ب (رواكد) ، (في ذلك) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم ل (إنّ) ، (اللام) للتوكيد (آيات) اسم إنّ مؤخّر منصوب وعلامة النصب الكسرة (لكلّ) متعلّق بنعت ل (آيات) .. (شكور) نعت لكلّ صبّار..
وجملة: «يشأ ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يسكن ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء وجملة: «يظللن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يسكن وجملة: «إنّ في ذلك لآيات» لا محلّ لها استئناف بيانيّ 34- (أو) حرف عطف (يوبقهنّ) مضارع مجزوم معطوف على (يظللن) في المحلّ.. و (هنّ) مفعول به، والفاعل هو أي الله (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ والعائد محذوف.. والجملة صلة الموصول.]] ، و (الواو) في (كسبوا) يعود على أصحاب السفن المفهوم من السياق..
والمصدر المؤوّل (ما كسبوا..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (يوبقهنّ) (الواو) عاطفة (يعف) مضارع مجزوم معطوف على جواب الشرط [[أي: إن يشأ يهلك، وإن يشأ ينج بالعفو.]] ، (عن كثير) متعلّق ب (يعف) .
وجملة: «يوبقهنّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يظللن وجملة: «كسبوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «يعف ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يوبقهنّ 35- (الواو) عاطفة (يعلم) مضارع منصوب معطوف على محذوف منصوب للتعليل أي: يغرقهم لينتقم منهم ويعلم (الذين) موصول في محلّ رفع فاعل يعلم (في آياتنا) متعلّق ب (يجادلون) ، (ما) نافية مهملة [[لم يذكر المؤلف رحمه الله أنها يمكن أن تكون عاملة عمل ليس (انظر الفوائد في الصفحة التالية)]] (لهم) متعلّق بخبر مقدّم (محيص) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ.
وجملة: «يعلم الذين يجادلون» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ المقدّرة أي: ل (أن) ينتقم الله منهم ويعلم الذين ...
وجملة: «يجادلون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «ما لهم من محيص» في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي العلم المعلّق بالنفي ما.
* الصرف:
(32) الجوار: جمع الجارية مؤنّث الجاري، اسم فاعل من الثلاثيّ جرى وزنه فاعل، ووزن الجواري الفواعل وهي السفن الجارية، وقد يقصد بها الاسم الجامد للسفن باستعمال الوصف كاسم.. أمّا الجوار فوزنه الفواع بإسقاط (الياء) لقراءة الوصل.
(الأعلام) ، جمع علم وهو الجبل، اسم جامد وزنه فعل بفتحتين، ووزن الأعلام أفعال.
(33) رواكد: جمع راكدة مؤنّث راكد، اسم فاعل من الثلاثيّ ركد بمعنى وقف، وزنه فاعل، ووزن رواكد فواعل.
(34) يعف: فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، حذف حرف العلة من آخره وزنه يفع بضم العين.
* البلاغة:
قال تعالى «إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ» يقولون: إن الريح لم ترد في القرآن إلا عذابا، بخلاف الرياح.
وهذه الآية تخرم الإطلاق، فإن الريح المذكورة هنا نعمة ورحمة إذ بواسطتها يسيّر الله السفن في البحر، حتى لو سكنت لركدت السفن ولا ينكر أن الغالب من ورودها مفردة ما ذكروه، وأما اطراده فلا. وما ورد في الحديث: اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا، فلأجل الغالب في الإطلاق، والله أعلم.
* الفوائد:
- ما: النافية العاملة عمل ليس ...
ورد في هذه الآية قوله تعالى ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ما: نافية تعمل عمل ليس، لهم متعلقان بخبرها المقدم، ومحيص مجرور لفظا مرفوع محلّا على أنّه اسم ما، وسنوضح فيما يلي ما يتعلّق ب (ما) العاملة عمل ليس.
إن (ما) تعمل هذا العمل بأربعة شروط: 1- أن يكون اسمها مقدما وخبرها مؤخرا.
2- ألا يقترن الاسم ب (إن الزائدة) كقول الشاعر:
بني غدانة ما إن أنتم ذهب ... ولا صريف ولكن أنتم الخزف
3- ألا يقترن الخبر بإلا مثل: ما أنت إلا شاعر.
4- ألا يليها معمول الخبر، ما عدا الظرف والجار والمجرور.
مثل: ما كلّ مسيء معاقب. فمسيء معمول للخبر معاقب لأن معاقب اسم مفعول تحتاج إلى نائب فاعل.
فإذا استوفت هذه الشروط عملت، سواء أكان اسمها وخبرها نكرتين، كقوله تعالى: فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ فأحد اسمها وحاجزين خبرها، و (منكم) متعلّق بمحذوف تقديره أعني وكذلك تعمل (ما) إذا كان اسمها وخبرها معرفتين، كقوله تعالى: ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ، وكذلك إذا كان الاسم معرفة والخبر نكرة، كقوله تعالى: ما هذا بَشَراً
Page 487
42:32
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِ ٱلۡجَوَارِ فِي ٱلۡبَحۡرِ كَٱلۡأَعۡلَٰمِ ٣٢
And of His signs are the ships in the sea, like mountains.
42:33
إِن يَشَأۡ يُسۡكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظۡلَلۡنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٍ ٣٣
If He willed, He could still the wind, and they would remain motionless on its surface. Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.
42:34
أَوۡ يُوبِقۡهُنَّ بِمَا كَسَبُواْ وَيَعۡفُ عَن كَثِيرٖ ٣٤
Or He could destroy them1 for what they earned; but He pardons much.
1 translator’s note
- Meaning that Allāh could sink the ships by means of violent winds. ↩
42:35
وَيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٖ ٣٥
And [that is so] those who dispute concerning Our signs may know that for them there is no place of escape.
42:36
فَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٣٦
So whatever thing you have been given - it is but [for] enjoyment of the worldly life. But what is with Allāh is better and more lasting for those who have believed and upon their Lord rely
42:37
وَٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمۡ يَغۡفِرُونَ ٣٧
And those who avoid the major sins and immoralities, and when they are angry, they forgive,
42:38
وَٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣٨
And those who have responded to their Lord and established prayer and whose affair is [determined by] consultation among themselves, and from what We have provided them, they spend,
42:39
وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡبَغۡيُ هُمۡ يَنتَصِرُونَ ٣٩
And those who, when tyranny strikes them, they retaliate [in a just manner].1
1 translator’s note
- Restoring their rights and not allowing aggressors to take advantage of them out of weakness. ↩
42:40
وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٠
And the retribution for an evil act is an evil one like it, but whoever pardons and makes reconciliation - his reward is [due] from Allāh. Indeed, He does not like wrongdoers.
42:41
وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعۡدَ ظُلۡمِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَا عَلَيۡهِم مِّن سَبِيلٍ ٤١
And whoever retaliates after having been wronged - those have not upon them any cause [for blame].
42:42
إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظۡلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٤٢
The cause is only against the ones who wrong the people and tyrannize upon the earth without right. Those will have a painful punishment.
42:43
وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ٤٣
And whoever is patient and forgives - indeed, that is of the matters [worthy] of resolve.1
1 translator’s note
- On the part of those seeking the reward of Allāh. ↩
42:44
وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِيّٖ مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَتَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ يَقُولُونَ هَلۡ إِلَىٰ مَرَدّٖ مِّن سَبِيلٖ ٤٤
And he whom Allāh sends astray - for him there is no protector beyond Him. And you will see the wrongdoers, when they see the punishment, saying, "Is there for return [to the former world] any way?"