Ash-ShuraaJuz 25 · Page 487

Ash-Shuraa 42:41

The Consultation · Juz 25 · Page 487

وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعۡدَ ظُلۡمِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَا عَلَيۡهِم مِّن سَبِيلٍ ٤١

And whoever retaliates after having been wronged - those have not upon them any cause [for blame].

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 42:41–53

﴿ومَن يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِن ولِيٍّ﴾: من ناصر يتولاه ﴿مِن بَعْدِهِ﴾: من بعد إضلال الله إياه ﴿وتَرى الظّالِمِينَ لَمّا رَأوُا العَذابَ﴾ في القيامة ﴿يَقُولُونَ هَلْ إلى مَرَدٍّ مِن سَبيلٍ﴾: هل طريق إلى رجعة إلى الدنيا؟! ﴿وتَراهم يُعْرَضُونَ عَلَيْها﴾: على النار ﴿خاشِعِينَ﴾: خاضعين ﴿مِنَ الذُّلِّ﴾: مما يلحقهم من الذل ﴿يَنْظُرُونَ﴾: إلى النار ﴿مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾: مسارقة فإن الكاره لشيء، لا يقدر أن يفتح أجفانه عليه ﴿وقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ بالضلال ﴿وأهْلِيهِمْ﴾ بالإضلال، وقيل: خسروا أهليهم بأن فرقوا بين أنفسهم وبينهم، لأنّهُم في النار وأهليهم فى الجنة ﴿يَوْمَ القِيامَةِ﴾ ظرف لخسروا، وقال: على التنازع. وهذا القول من المؤمنين حين رأوا أن العذاب أحاط بهم، والماضي من باب ونادى أصحاب الأعراف) [الأعراف: ٤٨]، أو هذا القول منهم في الدنيا ﴿ألا إنَّ الظّالِمِينَ في عَذابٍ مُقِيمٍ﴾ تصديق من الله تعالى أو تتمة كلامهم ﴿وما كانَ لَهم مِن أوْلِياءَ يَنْصُرُونَهم مِن دُونِ اللهِ ومَن يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِن سَبِيلٍ﴾ إلي الهداية والجنة ﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ﴾ أي: أجيبوا أمره وداعيه ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللهِ﴾ من متعلق بمتعلق له لا بـ مَرَدَّ أي: لا يرده الله تعالى بعد ما حكم به، وقيل: متعلق بـ يأتي ﴿ما لَكم مِن مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وما لَكم مِن نَكِيرٍ﴾: إنكار لأعمالكم، وجاز أن يراد إنكار لوعد الله تعالى ووعيده ﴿فإنْ أعْرَضُوا﴾ عن الإجابة ﴿فَما أرْسَلْناكَ عَليهِمْ حَفِيظًا﴾: رقيبًا تحفظ أعمالهم ﴿إنْ عَلَيْكَ إلّا البَلاغُ وإنّا إذا أذَقْنا الإنْسانَ﴾ أي: جنسه ﴿مِنّا رَحْمَةً﴾ كصحة وغني ﴿فَرِحَ بِها﴾ فأشر وبطر ﴿وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ بسبب قبائحهم ﴿فَإنَّ الإنْسانَ كَفُورٌ﴾: بليغ الكفران ينسى النعمة رأسًا ويقنط، علق الحكم بصريح اسم الجنس دون الضمير العائد إلى مثله، تسجيلًا على أن هذا الجنس موسوم بالكفران ﴿لِلّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ فيقسم الرحمة والسيئة كيف يشاء ﴿يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا﴾ وإن لم يشأها [[أي الأب أو الخلق.]] ﴿ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذكورَ﴾ تأخير الذكور؛ لأن سياق الكلام في إطلاق مشيئة الله تعالى من غير اختيار لغيره، والإناث مما لم يشأه الوالدان، وأيضًا للمحافظة على الفواصل، ولذا عرَّفَه، أو لجبر التأخير أني قدمهن توصية برعايتهن لضعفهن، لا سيما وكُنَّ قريبات العهد بالوأد ﴿أوْ يُزَوِّجُهُمْ﴾ أي: المولودين ﴿ذُكْرانًا وإناثًا﴾ في موضع الحال من المفعول، وذكر هذا القسم بلفظه أو من غير ذكر المشيئة؛ لأنه ليس قسيمًا على حدة، بل تركيب من السابقين؛ كأنه قيل: يهب لمن يشاء إناثًا منفردات وذكورًا كذلك أو مجتمعين ﴿ويَجْعَلُ مَن يَشاءُ عَقِيمًا إنَّهُ عَلِيمٌ قَدِي﴾ فيفعل ما يعلم صلاحه ﴿وما كانَ﴾: ما صح ﴿لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إلى وحْيًا﴾: وهو الإلهام أو المنام ﴿أوْ مِن وراءِ حِجابٍ﴾: يسمع كلامه ولا يراه، كما لموسى عليه الصلاة والسلام ﴿أوْ يُرْسِلَ رَسُولًا﴾: ملكًا ﴿فيُوحِيَ﴾ ذلك الرسول إلي المرسل إليه ﴿بِإذْنِهِ﴾ أي: الله ﴿ما يَشاءُ﴾ أي: الله، ووحيًا وأن يرسل بمعنى: موحيًا ومرسلًا، ويقدر مُسْمِعًا قبل من وراء الحجاب، وكل منها حال، أو الكل مصدر، فإن الوحي والإرسال نوعان من التكلم، ويقدر قبل من وراء حجاب إسماعًا، أو تقديره: بأن يوحي أو يُسمِع من وراء حجاب، أو يُرْسل فنصبه بنزع الخافض ﴿إنَّهُ عَلِيٌّ﴾ عن مماثلة خلقه ﴿حَكِيمٌ﴾ فيفعل ما يقتضيه حكمته ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ يا محمد ﴿رُوحًا﴾ أي: وحيًا، فإن حياة القلوب بما أوحى إليه ﴿مِن أمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِى ما الكِتابُ ولا الإيمانُ﴾ على التفصيل الذي عرفت بعد الوحي، وعن بعضهم المراد من الإيمان ها هنا الصلاة، كقوله: ”وما كان الله ليضيع إيمانكم“ [البقرة: ١٤٣] ﴿ولَكِن جَعَلْناهُ﴾ الكتاب أو الإيمان ﴿نُورًا نَهْدِي بِهِ مَن نَشاءُ مِن عِبادِنا وإنَّكَ لَتَهْدِي إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللهِ﴾ بدل ﴿الَّذِي لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ ألا إلى اللهِ تَصِيرُ الأُمُورُ﴾ فيحكم فيها بمقتضى عدله وفضله.

والحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 487

Ash-ShuraaJuz 25 · Page 487

42:32

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِ ٱلۡجَوَارِ فِي ٱلۡبَحۡرِ كَٱلۡأَعۡلَٰمِ ٣٢

And of His signs are the ships in the sea, like mountains.

42:33

إِن يَشَأۡ يُسۡكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظۡلَلۡنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٍ ٣٣

If He willed, He could still the wind, and they would remain motionless on its surface. Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.

42:34

أَوۡ يُوبِقۡهُنَّ بِمَا كَسَبُواْ وَيَعۡفُ عَن كَثِيرٖ ٣٤

Or He could destroy them1 for what they earned; but He pardons much.

1 translator’s note
  1. Meaning that Allāh could sink the ships by means of violent winds. ↩

42:35

وَيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٖ ٣٥

And [that is so] those who dispute concerning Our signs may know that for them there is no place of escape.

42:36

فَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٣٦

So whatever thing you have been given - it is but [for] enjoyment of the worldly life. But what is with Allāh is better and more lasting for those who have believed and upon their Lord rely

42:37

وَٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمۡ يَغۡفِرُونَ ٣٧

And those who avoid the major sins and immoralities, and when they are angry, they forgive,

42:38

وَٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣٨

And those who have responded to their Lord and established prayer and whose affair is [determined by] consultation among themselves, and from what We have provided them, they spend,

42:39

وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡبَغۡيُ هُمۡ يَنتَصِرُونَ ٣٩

And those who, when tyranny strikes them, they retaliate [in a just manner].1

1 translator’s note
  1. Restoring their rights and not allowing aggressors to take advantage of them out of weakness. ↩

42:40

وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٠

And the retribution for an evil act is an evil one like it, but whoever pardons and makes reconciliation - his reward is [due] from Allāh. Indeed, He does not like wrongdoers.

42:41

وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعۡدَ ظُلۡمِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَا عَلَيۡهِم مِّن سَبِيلٍ ٤١

And whoever retaliates after having been wronged - those have not upon them any cause [for blame].

42:42

إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظۡلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٤٢

The cause is only against the ones who wrong the people and tyrannize upon the earth without right. Those will have a painful punishment.

42:43

وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ٤٣

And whoever is patient and forgives - indeed, that is of the matters [worthy] of resolve.1

1 translator’s note
  1. On the part of those seeking the reward of Allāh. ↩

42:44

وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِيّٖ مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَتَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ يَقُولُونَ هَلۡ إِلَىٰ مَرَدّٖ مِّن سَبِيلٖ ٤٤

And he whom Allāh sends astray - for him there is no protector beyond Him. And you will see the wrongdoers, when they see the punishment, saying, "Is there for return [to the former world] any way?"

Al-IjiTafsir · 42:41

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском