Ash-ShuraaJuz 25 · Page 487

Ash-Shuraa 42:41

The Consultation · Juz 25 · Page 487

وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعۡدَ ظُلۡمِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَا عَلَيۡهِم مِّن سَبِيلٍ ٤١

And whoever retaliates after having been wronged - those have not upon them any cause [for blame].

Tafsir · in Arabic

Makki ibn Abi Talib

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 42:38–45

قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُواْ لِرَبِّهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿فِي عَذَابٍ مُّقِيمٍ﴾، أي: أجابوه حين دعاهم رسوله ﷺ إلى الإيمان به والعمل بطاعته.

﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ﴾ يعني: المفروضة أقاموها بحدودها في أوقاتها.

* *

ثم قال: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾، أي: إذا عرض لهم أمر تشاوروا فيه بينهم.

﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾، يعني: في الصدقات، وفعل الخير، وفي سبيل الله عز وجل، وإخراج الزكاة المفروضة عليهم.

وقال ابن زيد: نزلت ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُواْ لِرَبِّهِمْ﴾ - الآية" في الأنصار.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾، أي: والذين إذا بغى عليهم باغ انتصروا لأنفسهم، يعني: من المشركين، قاله ابن زيد.

وقال السدي: هي في كل باغ أبيح الانتصار منه.

وقال النخعي: "كانوا يكرهون أن يذلوا أنفسهم فيجترئ عليهم الفساق".

وروى حذيفة عن النبي ﷺ أنه قال: لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ. قِيلَ: وَكَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قال: يَتَكَلَّفُ من البَلاَءِ (مَا لاَ يُطِيقُ)

ثم قال تعالى: ﴿وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا﴾، أي: وجزاء سيئة المسيء عقوبته على ما أوجبه الله عليه.

ولهذه الآية ونظيرها أجاز الشافعي وأهل الرأي أن يأخذ الرجل من مال من خانه (مثل ما خانه به من) غير رأيه.

واستدلوا على صحة ذلك بقول النبي ﷺ لهند زوج أبي سفيان: "خذي من ماله ما يكفيك وولدك

وأجاز لها أن تأخذ من ماله ما يجب لها من غير رأيه.

ولم يجز ذلك مالك إلا بعلمه.

وسميت الثانية "سيئة" وليس الذي (يعملها مسيئاً) لأنها مجازاة على الأول. فسميت باسمها وليست بها.

وروي أن ذلك: أن يجاب القائل الكلمة القذعة بمثلها.

وقال ابن أبي نجيح: هو مثل أن يقول القائل: أخزاه الله، فيقول له المجيب مثل ذلك.

وقال السدي: إذا شتمك فاشتمه بمثل ما شتمك من غير أن تعدي.

قال ابن زيد: ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾، يعني: من المشركين، ثم قال: ﴿وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى ٱللَّهِ﴾ قال: معناه: ليس آمركم أن تعفوا عنهم لأني لا أحبهم، أي: لا أحب الظالمين، يعني: المشركين، فمن فعل فالله يثيبه على ما آذاه به المشركون، قال: ثم نسخ هذا كله، وأمر بالجهاد.

والآية على القول الأول محكمة عامة، مثل قوله: ﴿فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤]

والمعنى: فمن عفا عمن أساء إليه فغفر له ابتغاء وجه الله سبحانه وهو قادر على العقوبة فالله مثيبه.

ويكون معنى قوله: ﴿إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلظَّالِمِينَ﴾ على هذا القول، أي: إنه لا يحب من يتعدى على الناس فيسيء إليهم بغير إذن الله عز وجل له.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ﴾، أي: ومن انتصر ممن ظلمه من بعد ظلمه إياه، فلا سبيل للمنتصر منه على المنتصر بعقوبة ولا أذى، لأنهم انتصروا بحق وجب لهم على من تعدى عليهم.

وقال قتادة: "هذا فيما يكون بين الناس من القصاص، فأما لو ظلمك رجل لم يحل لك أن تظلمه".

وقال الحسن: هذا في الرجل يلقيك فتلقيه، ويسبك فتسبه، ما لم يكن حدا، أو كلمة لا تصلح.

وقال ابن زيد: عنى بذلك، الإنتصار من أهل الشرك. وقال: هو منسوخ. - يريد نسخ بالأمر بالجهاد - قال: ونزل في أهل الإسلام ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت: ٣٤].

والقول الأول هو أن الآية محكمة غير منسوخة. عنى بها كل منتصر ممن ظلمه وعليه أكثر العلماء، لأن النسخ لا يحكم عليه إلا بدليل قاطع أو إجماع أو نص من سنة.

* *

ثم قال تعالى: ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظْلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾، أي: إنما سبيل العقوبة على الذين يظلمون الناس ويتجاوزون في أرض الله عز وجل الحد الذي أباح لهم ربهم فيفسدون فيها بغير الحق.

﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، أي: مؤلم، يعني: في الآخرة بعد عقوبة الدنيا.

وقال ابن زيد عن أبيه: هي في المشركين وهي منسوخة بقوله: ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [فصلت: ٣٤].

وكان مالك لا يرى تحليل الظالم، ويرى تحليل من لك عليه دين ومات لا وفاء له به. وكان ابن المسيب لا يرى تحليله.

وقال عبيد الله بن عمير: ورب هذا البيت لا يعذب الله عز وجل إلا مشركاً أو ظالماً لعباده، ثم قرأ: "إنما السبيل، الآية".

* *

ثم قال: ﴿وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ ٱلأُمُورِ﴾، أي: ولمن صبر على إساءة من أساء إليه، وغفر للمسيء إليه جرمه فلم ينتصر منه وهو قادر على ذلك ابتغاء وجه الله عز وجل وجزيل ثوابه، إن ذلك الفعل منه لمن عزم الأمور، لمن أعالي الأمور التي ندب الله إلى فعلها عبادة ومن أجلها، وذلك فعل الوارعين.

* *

ثم قال: ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ مِّن بَعْدِهِ﴾، أي: ومن يخذله الله فلا يوفقه إلى الهدى فليس له من ولي يوليه فيهديه من بعد إضلال الله له.

* *

ثم قال: ﴿وَتَرَى ٱلظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَىٰ مَرَدٍّ مِّن سَبِيلٍ﴾، هذا مثل قوله: ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً﴾ [السجدة: ١٢] استعتبوا في غير حين استعتاب، وسألوا الرجوع إلى الدنيا حين لا يقبل منهم، وبادروا إلى التوبة حين لا تنفعهم.

"ومن" في قوله: ﴿وَلَمَن صَبَرَ﴾ مبتدأ، والخبر: "إن ذلك لمن عزم الأمور..." الجملة. وثَمَّ محذوف، فيه ضمير يعود على المبتدأ والتقدير: إن ذلك منه لمن عزم الأمور. (ومثل هذا) قول العرب: "البُرُّقَفِيزَانِ بِدِرْهَمٍ"، أي: قفيزان منه بدرهم. والتقدير: إن ذلك لمن عزم الأمور له.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ﴾، أي وترى يا محمد الظالمين يوم القيامة يعرضون على النار خاضعين مما بهم من الذلة والخوف.

* *

ثم قال: ﴿يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾، أي: ينظر هؤلاء الظالمون إلى النار حين يعرضون عليها من طرف خفي، أي: من طرف ذليل من كثرة الخوف والإشفاق لتيقنهم أنهم داخلون فيها.

قال ابن عباس ومجاهد: ﴿مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾، أي: ذليل وهو اختيار الطبري، قال: "وصفه الله بالخفاء للذلة التي قد ركبتهم حتى كادت أعينهم تغور فتذهب". وقال ابن جبير، يسارقون النظر من الخوف، وقاله السدي وابن كعب.

وقال بعض أهل العربية: تقديره: من عين ضعيفة النظر والطرف عنده هنا العين.

وقال يونس "من" بمعنى الباء. والتقدير: بطرف خفي.

وقال: إنما قال من طرف خفي لأنه لا يفتح عينه، إنما ينظر ببعضها إشفاقاً. وقيل: "إنما قيل ذلك لأنهم ينظرون إلى النار بقلوبهم لا بأعينهم لأنهم يحشرون عمياً".

ووقف بعض العلماء على ﴿خَاشِعِينَ﴾. ووقف أكثرهم على ﴿خَفِيٍّ﴾. فتكون ﴿مِنَ﴾ في قوله: ﴿مِنَ ٱلذُّلِّ﴾ إن وقفت على ﴿خَاشِعِينَ﴾ (متعلقة بـ ﴿يَنظُرُونَ﴾).

وإن وقفت على ﴿خَفِيٍّ﴾ كانت ﴿مِنَ﴾ متعلقة بـ ﴿خَاشِعِينَ﴾.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ ٱلْخَاسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾، أي: وقال المؤمنون يوم القيامة: إن المغبونين، الذين غبنوا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة.

قال السدي: غبنوا ذلك في الجنة.

وقال ابن عباس: هم الذين خلقوا للنار وخلقت النار لهم، خلفوا أهليهم وأموالهم في الدنيا، وصاروا إلى النار فحرموا الجنة والدنيا.

وقال قتادة: خسروا أهليهم الذين أُعِدُّوا لهم في الجنة لو أطاعوا.

وقيل: لما كان المؤمنون يجتمعون مع أهليهم في الجنة وكان الكفار لا يجتمعون معهم كانوا قد خسروهم.

* *

ثم قال: ﴿أَلاَ إِنَّ ٱلظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُّقِيمٍ﴾، أي: دائم ثابت لا يزول أبداً.

Saheeh International · Makki ibn Abi Talib · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 487

Ash-ShuraaJuz 25 · Page 487

42:32

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِ ٱلۡجَوَارِ فِي ٱلۡبَحۡرِ كَٱلۡأَعۡلَٰمِ ٣٢

And of His signs are the ships in the sea, like mountains.

42:33

إِن يَشَأۡ يُسۡكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظۡلَلۡنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٍ ٣٣

If He willed, He could still the wind, and they would remain motionless on its surface. Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.

42:34

أَوۡ يُوبِقۡهُنَّ بِمَا كَسَبُواْ وَيَعۡفُ عَن كَثِيرٖ ٣٤

Or He could destroy them1 for what they earned; but He pardons much.

1 translator’s note
  1. Meaning that Allāh could sink the ships by means of violent winds. ↩

42:35

وَيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٖ ٣٥

And [that is so] those who dispute concerning Our signs may know that for them there is no place of escape.

42:36

فَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٣٦

So whatever thing you have been given - it is but [for] enjoyment of the worldly life. But what is with Allāh is better and more lasting for those who have believed and upon their Lord rely

42:37

وَٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمۡ يَغۡفِرُونَ ٣٧

And those who avoid the major sins and immoralities, and when they are angry, they forgive,

42:38

وَٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣٨

And those who have responded to their Lord and established prayer and whose affair is [determined by] consultation among themselves, and from what We have provided them, they spend,

42:39

وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡبَغۡيُ هُمۡ يَنتَصِرُونَ ٣٩

And those who, when tyranny strikes them, they retaliate [in a just manner].1

1 translator’s note
  1. Restoring their rights and not allowing aggressors to take advantage of them out of weakness. ↩

42:40

وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٠

And the retribution for an evil act is an evil one like it, but whoever pardons and makes reconciliation - his reward is [due] from Allāh. Indeed, He does not like wrongdoers.

42:41

وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعۡدَ ظُلۡمِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَا عَلَيۡهِم مِّن سَبِيلٍ ٤١

And whoever retaliates after having been wronged - those have not upon them any cause [for blame].

42:42

إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظۡلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٤٢

The cause is only against the ones who wrong the people and tyrannize upon the earth without right. Those will have a painful punishment.

42:43

وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ٤٣

And whoever is patient and forgives - indeed, that is of the matters [worthy] of resolve.1

1 translator’s note
  1. On the part of those seeking the reward of Allāh. ↩

42:44

وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِيّٖ مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَتَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ يَقُولُونَ هَلۡ إِلَىٰ مَرَدّٖ مِّن سَبِيلٖ ٤٤

And he whom Allāh sends astray - for him there is no protector beyond Him. And you will see the wrongdoers, when they see the punishment, saying, "Is there for return [to the former world] any way?"

Makki ibn Abi TalibTafsir · 42:41

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском