Ash-Shuraa 42:41
The Consultation · Juz 25 · Page 487
وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعۡدَ ظُلۡمِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَا عَلَيۡهِم مِّن سَبِيلٍ ٤١
And whoever retaliates after having been wronged - those have not upon them any cause [for blame].
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 42:41
ثم قال الله تعالى: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [الشورى ٤١] اللام في قوله: ﴿وَلَمَنِ﴾ اللام للابتداء، و(من) اسم شرط جازم، وفعل الشرط (انتصر)، وجوابه: ﴿فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾؛ ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ﴾ (يعني أخذ بحق نفسه ﴿بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ أي ظلم الظالم إياه)، هنا نسأل: (ظلم) هنا مصدر، هل هو مضاف إلى الفاعل أو إلى المفعول به؟ كلام المؤلف يدل على أنه مضاف إلى المفعول به، أي: ظلم الظالم إياه، وعلى هذا فالمصدر مضاف إلى مفعوله، لا إلى فاعله. ولا يصح أن يكون مضافًا إلى فاعله؛ لأنه لو كان كذلك لكان المعنى: ولمن انتصر بعد أن يظلم الناس فأولئك ما عليهم من سبيل. والظالم غير معتَدًى عليه حتى ينتصر لنفسه، إذن فالمصدر مضاف إلى المفعول، ﴿لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾.
وقد سبق أن الله تعالى مدح الذين إذا أصابهم البغي انتصروا لأنفسهم ﴿فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ قال: (مؤاخذة). وأصل السبيل: الطريق، أي: ليس عليهم طريق للوم والمؤاخذة.
ونريد واحدًا منكم يعرب قوله: ﴿مِنْ سَبِيلٍ﴾ من: حرف جر زائد إعرابًا، وسبيل: مبتدأ مؤخر مرفوع بضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، والمعنى: فأولئك ما عليهم سبيل.
إذا قال قائل: ما هي فائدة حروف الجر الزائدة؟
فالجواب أن فائدتها التأكيد، يعني تأكيد النفي.
* في هذه الآية الكريمة: إثبات محبة الله سبحانه وتعالى لذوي العدل والقسط. منين تؤخذ؟
* طالب: قوله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ [الشورى ٤٠].
* الشيخ: مفهومها أن غير الظالم؟
* الطالب: يحبه.
* الشيخ: أحسنت، بارك الله فيك.
* ومن فوائدها: ثبوت صفة المحبة لله عز وجل، وهذه المسألة بحث عقدي، وجه الدلالة أنه لما نفى محبته للظالمين دل ذلك على أنه يجب العادلين ذوي القسط. وهذا الاستدلال يشابه استدلال الشافعي رحمه الله على أن المؤمنين يرون الله بقوله تعالى في الفجار: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين ١٥] فقال: لو كان محتجَبًا عن الجميع فلا فائدة للنفي.
* ومن فوائد الآية الكريمة: التحذير من الظلم. وجهه: أن في الظلم انتفاء محبة الله للعبد، وما أعظم الخسارة فيمن خسر محبة الله له. اللهم إنا نسألك حبك وحب من يحبك، وحب العمل الذي يقربنا إلى حبك.
* ومن فوائد الآية: أن من انتصر لنفسه بعد أن يظلم فلا اعتراض عليه؛ لقوله: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾.
* ومن فوائدها: أن انتفاء السبيل عمن انتصر لنفسه مشروط بتحقق الظلم؛ لقوله: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾، وأما الأخذ بالتهم فإنه لا يجوز، لا بد أن تتحقق أنك مظلوم حتى تنتصر لنفسك.
Page 487
42:32
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِ ٱلۡجَوَارِ فِي ٱلۡبَحۡرِ كَٱلۡأَعۡلَٰمِ ٣٢
And of His signs are the ships in the sea, like mountains.
42:33
إِن يَشَأۡ يُسۡكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظۡلَلۡنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٍ ٣٣
If He willed, He could still the wind, and they would remain motionless on its surface. Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.
42:34
أَوۡ يُوبِقۡهُنَّ بِمَا كَسَبُواْ وَيَعۡفُ عَن كَثِيرٖ ٣٤
Or He could destroy them1 for what they earned; but He pardons much.
1 translator’s note
- Meaning that Allāh could sink the ships by means of violent winds. ↩
42:35
وَيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٖ ٣٥
And [that is so] those who dispute concerning Our signs may know that for them there is no place of escape.
42:36
فَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٣٦
So whatever thing you have been given - it is but [for] enjoyment of the worldly life. But what is with Allāh is better and more lasting for those who have believed and upon their Lord rely
42:37
وَٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمۡ يَغۡفِرُونَ ٣٧
And those who avoid the major sins and immoralities, and when they are angry, they forgive,
42:38
وَٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣٨
And those who have responded to their Lord and established prayer and whose affair is [determined by] consultation among themselves, and from what We have provided them, they spend,
42:39
وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡبَغۡيُ هُمۡ يَنتَصِرُونَ ٣٩
And those who, when tyranny strikes them, they retaliate [in a just manner].1
1 translator’s note
- Restoring their rights and not allowing aggressors to take advantage of them out of weakness. ↩
42:40
وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٠
And the retribution for an evil act is an evil one like it, but whoever pardons and makes reconciliation - his reward is [due] from Allāh. Indeed, He does not like wrongdoers.
42:41
وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعۡدَ ظُلۡمِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَا عَلَيۡهِم مِّن سَبِيلٍ ٤١
And whoever retaliates after having been wronged - those have not upon them any cause [for blame].
42:42
إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظۡلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٤٢
The cause is only against the ones who wrong the people and tyrannize upon the earth without right. Those will have a painful punishment.
42:43
وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ٤٣
And whoever is patient and forgives - indeed, that is of the matters [worthy] of resolve.1
1 translator’s note
- On the part of those seeking the reward of Allāh. ↩
42:44
وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِيّٖ مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَتَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ يَقُولُونَ هَلۡ إِلَىٰ مَرَدّٖ مِّن سَبِيلٖ ٤٤
And he whom Allāh sends astray - for him there is no protector beyond Him. And you will see the wrongdoers, when they see the punishment, saying, "Is there for return [to the former world] any way?"