Ash-Shuraa 42:43
The Consultation · Juz 25 · Page 487
وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ٤٣
And whoever is patient and forgives - indeed, that is of the matters [worthy] of resolve.1
1 translator’s note
- On the part of those seeking the reward of Allāh. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 42:43
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمَن صَبَرَ وغَفَرَ إنَّ ذَلِكَ لَمِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ تَحْذِيرٌ عَنِ اَلظُّلْمِ والبَغْيِ وما يُؤَدِّي إلى اَلْعَذابِ اَلْألِيمِ بِوَجْهٍ، وفِيهِ حَضٌّ عَلى ما حَضَّ عَلَيْهِ أوَّلًا اِهْتِمامًا بِهِ وزِيادَةَ تَرْغِيبٍ فِيهِ، فالصَّبْرُ هُنا هو اَلْإصْلاحُ اَلْمُؤَخَّرُ فِيما تَقَدَّمَ قُدِّمَ هَهُنا، وعُبِّرَ عَنْهُ بِالصَّبْرِ لِأنَّهُ مِن شَأْنِ أُولِي اَلْعَزْمِ وإشارَةً إلى أنَّ اَلْإصْلاحَ بِالعَفْوِ والإغْضاءِ إنَّما يُحْمَدُ إذا كانَ عَنْ قُدْرَةٍ لا عَنْ عَجْزٍ، و(ذَلِكَ) إشارَةٌ إلى اَلْمَذْكُورِ مِنَ اَلصَّبْرِ والمَغْفِرَةِ، و(عَزْمِ اَلْأُمُورِ) اَلْأُمُورِ اَلْمَعْزُومَةِ اَلْمَقْطُوعَةِ أوِ اَلْعازِمَةِ اَلصّادِقَةِ، وجُوِّزَ في (مَن) أنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً وأنْ تَكُونَ شَرْطِيَّةً، وفي اَللّامِ أنْ تَكُونَ اِبْتِدائِيَّةً وأنْ تَكُونَ قَسَمِيَّةً واكْتُفِيَ بِجَوابِ اَلْقَسَمِ عَنْ جَوابِ اَلشَّرْطِ، وإذا جُعِلَتِ اَللّامُ لِلِابْتِداءِ و(مَن) شَرْطِيَّةً فَجُمْلَةُ (إنَّ ذَلِكَ) جَوابُ اَلشَّرْطِ وحُذِفَتِ اَلْفاءُ مِنها، ومَن يَخُصُّ اَلْحَذْفَ بِالشِّعْرِ لا يُجَوِّزُ هَذا اَلْوَجْهَ، وذَكَرَ جَماعَةٌ أنَّ في اَلْكَلامِ حَذْفًا أيْ إنَّ ذَلِكَ مِنهُ لَمِن عَزْمِ اَلْأُمُورِ، وعَلَّلَ ذَلِكَ بِأنَّ اَلْجُمْلَةَ خَبَرٌ فَلا بُدَّ فِيها مِن رابِطٍ و(ذَلِكَ) لا يَصْلُحُ لَهُ لِأنَّهُ إشارَةٌ إلى اَلصَّبْرِ والمَغْفِرَةِ، وكَوْنُهُ مُغْنِيًا عَنْهُ لِأنَّ اَلْمُرادَ صَبْرُهُ أوْ (ذَلِكَ) رابِطٌ والإشارَةُ لِمِن بِتَقْدِيرِ مِن ذَوِي عَزْمِ اَلْأُمُورِ تَكَلُّفٌ.
هَذا واخْتارَ اَلْعَلّامَةُ اَلطَّيِّبِيُّ أنَّ تَسْمِيَةَ اَلْفِعْلَةِ اَلثّانِيَةِ اَلَّتِي هي اَلْجَزاءُ سَيِّئَةً مِن بابِ اَلتَّهْجِينِ دُونَ اَلْمُشاكَلَةِ، وزَعَمَ أنَّ اَلْمُجازى مُسِيءٌ وبَنى عَلى ذَلِكَ رَبْطَ جُمْلَةِ ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾ بِما قَبِلُ فَقالَ: يُمْكِنُ أنْ يُقالَ لَمّا نَسَبَ اَلْمُجازِي إلى اَلْمَساءَةِ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٍ مِثْلُها﴾ والمُسِيءُ في هَذا اَلْمَقامِ مُفْسِدًا لِما في اَلْبَيْنِ بِدَلِيلِ ﴿فَمَن عَفا وأصْلَحَ﴾ عَلَّلَ مَفْهُومَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾ كَأنَّهُ قِيلَ: مَن أخْرَجَ نَفْسَهُ
صفحة 49
بِالعَفْوِ والإصْلاحِ مِنَ اَلِانْتِسابِ إلى اَلسَّيِّئَةِ والإفْسادِ كانَ مُقْسِطًا إنَّ اَللَّهَ يُحِبُّ اَلْمُقْسِطِينَ فَوَضَعَ مَوْضِعَهُ ﴿فَأجْرُهُ عَلى اللَّهِ﴾ ومَنِ اِشْتَغَلَ بِالمُجازاةِ وانْتَسَبَ إلى اَلسَّيِّئَةِ وأفْسَدَ ما في اَلْبَيْنِ وحَرَمَ نَفْسَهُ ذَلِكَ اَلْأجْرَ اَلْجَزِيلَ كانَ ظالِمًا نَفْسَهُ ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾ فالآيَةُ وارِدَةٌ إرْشادًا لِلْمَظْلُومِ إلى مَكارِمِ اَلْأخْلاقِ وإيثارِ طَرِيقِ اَلْمُرْسَلِينَ.
وقالَ: إنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ إلَخْ خِطابٌ لِلْوُلاةِ والحُكّامِ وتَعْلِيمُ فِعْلِ ما يَنْبَغِي فِعْلُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿إنَّما السَّبِيلُ عَلى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّاسَ﴾ حَيْثُ أعادَ اَلسَّبِيلَ اَلْمُنَكَّرَ بِالتَّعْرِيفِ وعَلَّقَ بِهِ ﴿يَظْلِمُونَ النّاسَ﴾ وفَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾ وكَذا قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ولَمَن صَبَرَ وغَفَرَ﴾ إلَخْ تَعْلِيمٌ لَهم أيْضًا طَرِيقَ اَلْحُكْمِ يَعْنِي أنَّ صاحِبَ اَلْحَقِّ إذا عَدَلَ مِنَ اَلْأُولى وانْتَصَرَ مِنَ اَلظّالِمِ فَلا سَبِيلَ لَكم عَلَيْهِ لِما قَدْ رُخِّصَ لَهُ ذَلِكَ وإذا اِخْتارَ اَلْأفْضَلَ فَلا سَبِيلَ لَكم عَلى اَلظّالِمِ لِأنَّ عَفْوَ اَلْمَظْلُومِ مِن عَزْمِ اَلْأُمُورِ فَتَعاوَنُوا عَلى اَلْبِرِّ والتَّقْوى ولا تَعاوَنُوا عَلى اَلْإثْمِ والعُدْوانِ اِنْتَهى، ولا يَخْفى ما فِيهِ.
وفِي اَلْكَشْفِ أنَّ جَعْلَ ما ذُكِرَ خِطابًا لِلْوُلاةِ والحاكِمِ يُوجِبُ اَلتَّعْقِيدَ في اَلْكَلامِ فالمُعَوَّلُ عَلَيْهِ ما قَدَّمْناهُ، وقَدْ جاءَتْ أخْبارٌ كَثِيرَةٌ في فَضْلِ اَلْعافِينَ عَمَّنْ ظَلَمَهُمْ،
أخْرَجَ اَلْبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ اَلْإيمانِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «(قالَ مُوسى ابْنُ عِمْرانَ عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ يا رَبِّ مَن أعَزُّ عِبادِكَ عِنْدَكَ؟ قالَ: مَن إذا قَدَرَ غَفَرَ)» وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في اَلشُّعَبِ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «(إذا وقَفَ اَلْعِبادُ لِلْحِسابِ نادى مُنادٍ لِيَقُمْ مَن أجْرُهُ عَلى اَللَّهِ تَعالى فَلْيَدْخُلِ اَلْجَنَّةَ ثُمَّ نادى اَلثّانِيَةَ لِيَقُمْ مَن أجْرُهُ عَلى اَللَّهِ تَعالى قالُوا: ومَن ذا اَلَّذِي أجْرُهُ عَلى اَللَّهِ تَعالى؟ قالَ: اَلْعافُونَ عَنِ اَلنّاسِ فَقامَ كَذا وكَذا ألْفًا فَدَخَلُوا اَلْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسابٍ)» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ وأبُو داوُدَ «عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَجُلًا شَتَمَ أبا بَكْرٍ رَضِيَ اَللَّهُ تَعالى عَنْهُ والنَّبِيُّ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ جالِسٌ فَجَعَلَ عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ يَعْجَبُ ويَتَبَسَّمُ فَلَمّا أكْثَرَ رَدَّ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ: فَغَضِبَ اَلنَّبِيُّ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وقامَ فَلَحِقَهُ أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اَللَّهُ تَعالى عَنْهُ فَقالَ: يا رَسُولَ اَللَّهِ كانَ يَشْتُمُنِي وأنْتَ جالِسٌ فَلَمّا رَدَدْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ غَضِبْتَ وقُمْتَ قالَ: إنَّهُ كانَ مَعَكَ مَلَكٌ يَرُدُّ عَنْكَ فَلَمّا رَدَدْتَ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ: وقَعَ اَلشَّيْطانُ فَلَمْ أكُنْ لِأقْعُدَ مَعَ اَلشَّيْطانِ ثُمَّ قالَ عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ: (ثَلاثٌ مِنَ اَلْحَقِّ ما مِن عَبْدٍ ظُلِمَ بِمَظْلَمَةٍ فَيُغْضِي عَنْها لِلَّهِ تَعالى إلّا أعَزَّ اَللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِها نَصْرَهُ وما فَتَحَ رَجُلٌ بابَ عَطِيَّةٍ يُرِيدُ بِها صِلَةً إلّا زادَهُ اَللَّهُ تَعالى بِها كَثْرَةً وما فَتَحَ رَجُلٌ بابَ مَسْألَةٍ يُرِيدُ بِها كَثْرَةً إلّا زادَهُ اَللَّهُ تَعالى بِها قِلَّةً)» واسْتَشْكَلَ هَذا اَلْخَبَرُ بِأنَّهُ يُشْعِرُ بِعَتَبِ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اَللَّهُ تَعالى عَنْهُ وهو نَوْعٌ مِنَ اَلسَّبِيلِ اَلْمَنفِيِّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِن سَبِيلٍ﴾ وأُجِيبَ بِأنّا لا نُسَلِّمُ ذَلِكَ ولَيْسَ فِيهِ أكْثَرُ مِن تَنْبِيهِهِ رَضِيَ اَللَّهُ تَعالى عَنْهُ عَلى تَرْكِ اَلْأوْلى وهو شَيْءٌ والعَتَبُ شَيْءٌ آخَرُ، وكَذا لا يُعَدُّ لَوْمًا كَما لا يَخْفى.
ومِنَ اَلنّاسِ مَن خَصَّ اَلسَّبِيلَ في اَلْآيَةِ بِالإثْمِ والعِقابِ فَلا إشْكالَ عَلَيْهِ أصْلًا، وقِيلَ: هو باقٍ عَلى اَلْعُمُومِ إلّا أنَّ اَلْآيَةَ في عَوامِّ اَلْمُؤْمِنِينَ ومَن لَمْ يَبْلُغْ مَبْلَغَ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اَللَّهُ تَعالى عَنْهُ فَإنَّ مِثْلَهُ يُلامُ بِالشَّتْمِ وإنْ كانَ بِحَقٍّ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَبْلَ أنْ يَأْذَنَ لَهُ بِهِ قالًا أوْ حالًا بَلْ لاحَ عَلَيْهِ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ما يُشْعِرُ بِاسْتِحْسانِ اَلسُّكُوتِ عَنْهُ وحَسَناتُ اَلْأبْرارِ سَيِّئاتُ اَلْمُقَرَّبِينَ.
وقَدْ أمَرَ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَعْضَ اَلْأشْخاصِ بِرَدِّ اَلشَّتْمِ عَلى اَلشّاتِمِ، أخْرَجَ اَلنَّسائِيُّ. وابْنُ ماجَهْ.
صفحة 50
وابْنُ مَرْدُوَيْهِ. «عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ تَعالى عَنْها قالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ زَيْنَبُ رَضِيَ اَللَّهُ تَعالى عَنْها وعِنْدِي رَسُولُ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَأقْبَلَتْ عَلَيَّ تَسُبُّنِي فَوَزَعَها اَلنَّبِيُّ عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ فَلَمْ تَنْتَهِ فَقالَ لِي: سُبِّيها فَسَبَبْتُها حَتّى جَفَّ رِيقُها في فَمِها ووَجْهُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَتَهَلَّلُ سُرُورًا،» ولَعَلَّهُ كانَ هَذا مِنهُ عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ تَعْزِيرًا لِزَيْنَبَ رَضِيَ اَللَّهُ تَعالى عَنْها بِلِسانِ عائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ تَعالى عَنْها لِما أنَّ لَها حَقًّا في اَلرُّدُودِ أيِ اَلْمَصْلَحَةُ في ذَلِكَ وقَدْ ذَكَرَ فُقَهاؤُنا أنَّ لِلْقاضِي أنْ يُعَزِّرَ مَنِ اِسْتَحَقَّ اَلتَّعْزِيرَ بِشَتْمٍ غَيْرِ اَلْقَذْفِ وكَذا لِلزَّوْجِ أنْ يُعَزِّرَ زَوْجَتَهُ عَلى شَتْمِها غَيْرَ مَحْرَمٍ إلى أُمُورٍ أُخَرَ فَتَأمَّلْ. وظاهِرُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٍ مِثْلُها﴾ يَقْتَضِي رِعايَةَ اَلْمُماثَلَةِ مُطْلَقًا، وفي تَفْسِيرِ اَلْإمامِ أنَّ اَلْآيَةَ تَقْتَضِي وُجُوبَ رِعايَةِ اَلْمُماثَلَةِ في كُلِّ اَلْأُمُورِ إلّا فِيما خَصَّهُ اَلدَّلِيلُ لِأنَّهُ لَوْ حُمِلَتِ اَلْمُماثَلَةُ في أمْرٍ مُعَيَّنٍ فَهو غَيْرُ مَذْكُورٍ فِيها فَيَلْزَمُ اَلْإجْمالُ وعَلى ما قُلْنا يَلْزَمُ تَحَمُّلُ اَلتَّخْصِيصِ ومَعْلُومٌ أنَّ دَفْعَ اَلْإجْمالِ أوْلى مِن دَفْعِ اَلتَّخْصِيصِ.
والفُقَهاءُ أدْخَلُوا اَلتَّخْصِيصَ فِيها في صُوَرٍ كَثِيرَةٍ تارَةً بِناءً عَلى نَصٍّ آخَرَ أخَصَّ وأُخْرى بِناءً عَلى اَلْقِياسِ، ولا شَكَّ أنَّ مَنِ اِدَّعى اَلتَّخْصِيصَ فَعَلَيْهِ اَلْبَيانُ والمُكَلَّفُ يَكْفِيهِ أنْ يَتَمَسَّكَ بِها في جَمِيعِ اَلْمَطالِبِ.
Page 487
42:32
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِ ٱلۡجَوَارِ فِي ٱلۡبَحۡرِ كَٱلۡأَعۡلَٰمِ ٣٢
And of His signs are the ships in the sea, like mountains.
42:33
إِن يَشَأۡ يُسۡكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظۡلَلۡنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٍ ٣٣
If He willed, He could still the wind, and they would remain motionless on its surface. Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.
42:34
أَوۡ يُوبِقۡهُنَّ بِمَا كَسَبُواْ وَيَعۡفُ عَن كَثِيرٖ ٣٤
Or He could destroy them1 for what they earned; but He pardons much.
1 translator’s note
- Meaning that Allāh could sink the ships by means of violent winds. ↩
42:35
وَيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٖ ٣٥
And [that is so] those who dispute concerning Our signs may know that for them there is no place of escape.
42:36
فَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٣٦
So whatever thing you have been given - it is but [for] enjoyment of the worldly life. But what is with Allāh is better and more lasting for those who have believed and upon their Lord rely
42:37
وَٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمۡ يَغۡفِرُونَ ٣٧
And those who avoid the major sins and immoralities, and when they are angry, they forgive,
42:38
وَٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣٨
And those who have responded to their Lord and established prayer and whose affair is [determined by] consultation among themselves, and from what We have provided them, they spend,
42:39
وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡبَغۡيُ هُمۡ يَنتَصِرُونَ ٣٩
And those who, when tyranny strikes them, they retaliate [in a just manner].1
1 translator’s note
- Restoring their rights and not allowing aggressors to take advantage of them out of weakness. ↩
42:40
وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٠
And the retribution for an evil act is an evil one like it, but whoever pardons and makes reconciliation - his reward is [due] from Allāh. Indeed, He does not like wrongdoers.
42:41
وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعۡدَ ظُلۡمِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَا عَلَيۡهِم مِّن سَبِيلٍ ٤١
And whoever retaliates after having been wronged - those have not upon them any cause [for blame].
42:42
إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظۡلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٤٢
The cause is only against the ones who wrong the people and tyrannize upon the earth without right. Those will have a painful punishment.
42:43
وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ٤٣
And whoever is patient and forgives - indeed, that is of the matters [worthy] of resolve.1
1 translator’s note
- On the part of those seeking the reward of Allāh. ↩
42:44
وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِيّٖ مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَتَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ يَقُولُونَ هَلۡ إِلَىٰ مَرَدّٖ مِّن سَبِيلٖ ٤٤
And he whom Allāh sends astray - for him there is no protector beyond Him. And you will see the wrongdoers, when they see the punishment, saying, "Is there for return [to the former world] any way?"