Ash-ShuraaJuz 25 · Page 487

Ash-Shuraa 42:44

The Consultation · Juz 25 · Page 487

وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِيّٖ مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَتَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ يَقُولُونَ هَلۡ إِلَىٰ مَرَدّٖ مِّن سَبِيلٖ ٤٤

And he whom Allāh sends astray - for him there is no protector beyond Him. And you will see the wrongdoers, when they see the punishment, saying, "Is there for return [to the former world] any way?"

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 42:44–45

ثم قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [الشورى ٤٤] (من) هذه شرطية، وهي للعموم، يعني أي أحد يقدر الله تعالى أن يضل فإنه لا يمكن أن يتولاه أحد بعد الله. ومعنى هذا أنه لا يمكن أن يهديه أحد، كما قال تعالى في آية أخرى: ﴿فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ﴾ [الجاثية ٢٣]، ﴿فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ﴾ يقول المفسر: (أي: أحد يلي هدايته بعد إضلال الله إياه) ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾ )، (ترى) بصرية، و(الظالمين) مفعول به، و(يقولون) جملة حالية، و﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾ و(لما) هذه أيش هي؟ جازمة؟ بمعنى حين، ﴿تَرَى الظَّالِمِينَ﴾ والمراد بالظالمين هنا الكافرون؛ كما قال الله عز وجل: ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة ٢٥٤].

﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾ أي حين رأوا العذاب بأعينهم ﴿يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾، (هل) استفهام للتمني، يعني يتمنون أن يكون لهم سبيل إلى الرد.

وقوله: ﴿إِلَى مَرَدٍّ﴾ أي: إلى مرجع، والمراد مرجع للدنيا ليعملوا صالحًا، ولكن هذا التمني باء بالفشل؛ لأن ذلك أمر غير ممكن، بل قد قال الله عز وجل: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام ٢٨]، فهم يتمنون هذا، ويدعون أنهم إذا رجعوا صلحوا، ولكن الأمر ليس بذلك، ﴿هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾ قال: أي من طريق، والجواب: لا سبيل، وكما سمعتم ﴿لَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام ٢٨] كما أنهم إذا غشيهم موج كالظلل في البحار ودعوا الله مخلصين له الدين إذا نجوا عادوا إلى الشرك.

قال: ﴿وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾ [الشورى ٤٥] غدوًّا وعشيًّا، كلمة (ترى) هنا والتي قبلها هل المراد بها الرسول ﷺ وحده، أو ترى أيها المخاطب؟

الثاني؛ لأننا إذا قلنا بالثاني صار أعم مما إذا قلنا بالأول، ﴿وَتَرَاهُمْ﴾ أيها الرائي ﴿يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾ غدوًّا وعشيًّا.

(﴿وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾ أي: على النار ﴿خَاشِعِينَ﴾ خائفين متواضعين ﴿مِنَ الذُّلِّ﴾ )، (من) للسببية، أي: بسبب ذلهم، هؤلاء الذين كانوا في الدنيا مستكبرين متعنجهين لا يرون الناس شيئًا ولا يقبلون الحق، يعرضون على النار على هذا الوصف، ﴿خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ﴾ يعني قد امتلأت قلوبهم ذلًّا، (﴿يَنْظُرُونَ﴾ إليها ﴿مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ ضعيف النظر مسارقة) يعني ينظرون إلى النار والعياذ بالله ﴿مِنْ طَرْفٍ﴾ أي من بصر ﴿خَفِيٍّ﴾ أي ضعيف، يسارقون النظر، كالإنسان الذي هو خائف من شيء؛ تجده ينظر إليه نظرًا ضعيفًا، ثم يصرف النظر على طول، وذلك لشدة ذلهم، أعاذنا الله وإياكم من حالهم، (ومن ابتدائية أو بمعنى الباء)، (من) في قوله: ﴿مِنْ طَرْفٍ﴾ ابتدائية أو بمعنى الباء، أي: ينظرون بطرف خفي، وإذا دار الأمر بين أن تكون ابتدائية على بابها أو بمعنى الباء فالأولى أن تجعل على بابها، يعني يبتدئ نظرهم من الطرف الخفي ﴿مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾.

﴿وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ قالوا: مثنين على الله عز وجل، متحدثين بنعمه، قال: ﴿إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ إن تحتاج إلى اسم وخبر، اسمها ﴿الْخَاسِرِينَ﴾، خبرها ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾، أي: فقدوها، فقدوا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة (بتخليدهم في النار وعدم وصولهم إلى الحور المعدَّة لهم في الجنة)، الخاسرون حقيقة ليسوا الذين فقدوا المال ولا الذين فقدوا الأهل في الدنيا، الخاسرون حقيقة هم ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ﴾، أما خسران أهليهم فظاهر؛ لأنه لا يجمع بينهم وبين أهليهم في النار، بخلاف أهل الجنة؛ فإن أهل الجنة يقول الله فيهم: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور ٢١]، يعني حتى لو كانت الذرية نازلة المرتبة فإن الله يرفعهم إلى آبائهم، هؤلاء والعياذ بالله يفرق بينهم وبين أهليهم في النار، حتى لو جمع بينهم فماذا يكون؟ فخسرانهم أهليهم واضح، لكن كيف خسروا أنفسهم؟ خسروا أنفسهم لأنهم لم يستفيدوا من الحياة الدنيا شيئًا، حياتهم خسارة لأنهم لم يستفيدوا منها شيئًا، فلم يؤمنوا بالله ورسله.

وقول المؤلف رحمه الله تعالى: (بتخليدهم في النار وعدم وصولهم إلى الحور المعدة لهم في الجنة لو آمنوا) في هذا نظر ظاهر، والمراد بأهليهم أهلوهم في الدنيا، وليس المراد (الحور المعدة لهم في الآخرة لو آمنوا)؛ لأن هذا قد عُلم من قبل، فإنه يقال للميت إذا دُفن في قبره: هذا مقعدك من الجنة، يعني لو آمنت، ويقال للمؤمن: هذا مقعدك من النار[[أخرجه البخاري (٦٥٦٩)، وابن حبان (٣١١٣) والسياق له من حديث أبي هريرة.]]، يعني لو لم تؤمن، فالمراد بالأهلين هنا أهلوهم في الدنيا لم يربحوا.

وقول المؤلف رحمه الله: (والموصول خبر إن)، أين الموصول؟ ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ هذا هو الموصول، ونبه على ذلك لئلا يظن الظان أن ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا﴾ صفة للخاسرين.

قال الله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ﴾ يقول المفسر: (الكافرين ﴿فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ﴾ دائم، وهو من مقول الله تبارك وتعالى)، يعني ليس من مقول الذين آمنوا، اتل الآية: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ﴾ لو نظرنا إلى السياق لقلنا: إن هذا بقية كلام المؤمنين، لكن المؤلف نبه على أن هذا من كلام الله وليس من كلام الذين آمنوا، والسياق محتمِل لهذا وهذا، محتمل أن يكون كما قال المفسر من كلام الله، ومحتمل أن يكون من كلام الذين آمنوا، والذين آمنوا يعلمون أن الظالمين في عذاب مقيم من الوقت الذي هم فيه في الدنيا؛ لأنهم قرءوا كتاب الله وسنة رسوله ﷺ.

وقوله: ﴿أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ﴾ الجملة مؤكدة بمؤكدين:

الأول: ﴿أَلَا﴾ لأن ﴿أَلَا﴾ هنا للتنبيه، والتنبيه يقتضي التوكيد، والمؤكد الثاني: ﴿إِنَّ الظَّالِمِينَ﴾، ﴿إِنَّ﴾ لأن (إن) حرف توكيد، ﴿فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ﴾ أي: دائم والعياذ بالله.

في هذه الآيات فوائد:

* منها: أن من أضله الله فلا أحد يهديه مهما كانت منزلة هذا الذي حاول أن يهديه؛ لقوله: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ﴾. ويشهد لهذا الحكم العظيم المخوف ما جرى للنبي ﷺ مع عمه أبي طالب، أبو طالب شقيق أبي الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان ينصر الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويحوطه ويدافع عنه، ولما حضرته الوفاة كان عنده النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورجلان من قريش، فكان يعرض عليه الإسلام يقول: «يَا عَمِّ، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ»، فقال له الرجلان: أترغب عن ملة عبد المطلب -وهي ملة الكفر والشرك- فأعاد عليه النبي ﷺ فأعادا، فكان آخر ما قال: هو على ملة عبد المطلب[[متفق عليه؛ البخاري (١٣٦٠)، ومسلم (٢٤ / ٣٩) من حديث المسيب بن حزن.]]. نسأل الله العافية والسلامة، مع محبته للرسول ﷺ وشهادته له بالرسالة، لكنه لم يذعن ولم يقبل، فكان آخر حياته أن قال: على ملة عبد المطلب. ومات على الشرك؛ أذن الله تعالى لرسوله ﷺ أن يشفع له في تخفيف العذاب عنه فشفع له، فكان في ضحضاح من نار، وعليه نعلان من نار يغلي منهما دماغه[[أخرجه مسلم (٢١٢ / ٣٦٢) من حديث عبد الله بن عباس.]] والعياذ بالله، دماغه أعلى شيء في بدنه، والنعلان في أسفل شيء، وإذا كان الأعلى يغلي فما دونه أشد وأشد، قال النبي ﷺ: «وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ»[[متفق عليه؛ البخاري (٣٨٨٣)، ومسلم (٢٠٩ / ٣٥٧) من حديث العباس بن عبد المطلب.]]، لولا أنا شفعت أو لولا أنا في رسالتي التي كان يدافع عنها أبو طالب؟ الظاهر أنه للأمرين جميعًا؛ لأن الله شكر له، بل لأن الله تعالى أذن لرسوله ﷺ أن يشفع فيه لما قدمه للإسلام من نصر.

ويؤخَذ منه أن من نصر الإسلام ولو من الكافرين فله فضل؛ لأن الإسلام دين العدل، يعطي كل ذي حق حقه، فمثلًا إذا أعان الكفار المسلمين إعانة صادقة نعلم أنه ليس لهم طمع في ذلك، وانتفع المسلمون بهذا النصر، فإنه يجب أن نعترف بفضلهم في هذا الباب، لماذا؟ لأنهم صنعوا إلينا معروفًا، ولأن الدين الإسلامي دين العدل، لا يظلم أحدًا حقه. وأما قول بعض الناس: لن نعترف لهم بالفضل لأنهم كفار، فكفرهم بينهم وبين الله، وتفضلهم علينا حق يجب أن نعترف به.

أضرب مثلًا لذلك في قضية كوسوفا، قضية كوسوفا حصل فيها ما سمعه كثير منكم، ومن الذي انتصر لهم؟ الكفار انتصروا لهم، الحلف الأطلسي وضع كل ما يملك من معدات يمكنه أن يقاتل بها ودافع عنهم، ولم نسمع أحدًا من المسلمين أرسل طائرة أو قذيفة، ولعل لها عذرًا وأنت تلوم، لكن كوننا نجحد هذا الفضل غلط، نقول: هؤلاء لهم فضل وكفرهم بينهم وبين الله، ونحن لا نحبهم على كفرهم أبدًا، بل نشكر لهم الفضل وإن كنا نكرههم غاية الكراهة لأنهم أعداء الله ورسوله، هذا إذا علمنا أن النية صادقة، أما إذا علمنا أنه مكر وخديعة علمًا يقينيًّا فهنا نذمهم على ما فعلوا ولا نمدحهم ولا نعترف لهم بفضل؛ لأن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا.

أرجع إلى الفوائد، يقول:

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن من هداه الله فقد تولاه؛ لأنه لما نفى الولاية عن الظالمين فإنها تثبت للمؤمنين، وبذلك جاء التصريح في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة ٢٥٧].

* ومن فوائد هذه الآية: أنه ينبغي للإنسان أن يلح على الله دائمًا أن يهديه من الضلال؛ لأنه إذا كان المرجع في الإضلال إلى الله، فإلى من نلتجئ؟ إلى من؟ إلى الله عز وجل، ما دام الإضلال والهداية بيد الله فلنرجع إليه.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: تحسر وذل الظالمين إذا رأوا العذاب؛ لقوله: ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾، تحسرهم بقولهم: ﴿هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾ لأن هذا تمنٍّ.

* ومن فوائد الآية الكريمة التي بعدها: أن هؤلاء الظالمين يعرَضون على النار على أكمل ذل وأخزى حال ﴿خَاشِعِينَ﴾ أي: ذليلين خائفين من الذل.

* ومن فوائد هذه الآية: أن المستكبرين على الحق المعاندين يجازَون بعقاب يناسب معصيتهم، وجه ذلك؟

* طالب: الله سبحانه وتعالى عندما استكبروا على الحق جعلهم أذلاء أمام النار.

* الشيخ: وجه ذلك: أنهم يعرضون على النار خاشعين ذليلين، ومعلوم أن العقوبة بالذل مناسبة للمعصية بالاستكبار.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 487

Ash-ShuraaJuz 25 · Page 487

42:32

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِ ٱلۡجَوَارِ فِي ٱلۡبَحۡرِ كَٱلۡأَعۡلَٰمِ ٣٢

And of His signs are the ships in the sea, like mountains.

42:33

إِن يَشَأۡ يُسۡكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظۡلَلۡنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٍ ٣٣

If He willed, He could still the wind, and they would remain motionless on its surface. Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.

42:34

أَوۡ يُوبِقۡهُنَّ بِمَا كَسَبُواْ وَيَعۡفُ عَن كَثِيرٖ ٣٤

Or He could destroy them1 for what they earned; but He pardons much.

1 translator’s note
  1. Meaning that Allāh could sink the ships by means of violent winds. ↩

42:35

وَيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٖ ٣٥

And [that is so] those who dispute concerning Our signs may know that for them there is no place of escape.

42:36

فَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٣٦

So whatever thing you have been given - it is but [for] enjoyment of the worldly life. But what is with Allāh is better and more lasting for those who have believed and upon their Lord rely

42:37

وَٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمۡ يَغۡفِرُونَ ٣٧

And those who avoid the major sins and immoralities, and when they are angry, they forgive,

42:38

وَٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣٨

And those who have responded to their Lord and established prayer and whose affair is [determined by] consultation among themselves, and from what We have provided them, they spend,

42:39

وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡبَغۡيُ هُمۡ يَنتَصِرُونَ ٣٩

And those who, when tyranny strikes them, they retaliate [in a just manner].1

1 translator’s note
  1. Restoring their rights and not allowing aggressors to take advantage of them out of weakness. ↩

42:40

وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٠

And the retribution for an evil act is an evil one like it, but whoever pardons and makes reconciliation - his reward is [due] from Allāh. Indeed, He does not like wrongdoers.

42:41

وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعۡدَ ظُلۡمِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَا عَلَيۡهِم مِّن سَبِيلٍ ٤١

And whoever retaliates after having been wronged - those have not upon them any cause [for blame].

42:42

إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظۡلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٤٢

The cause is only against the ones who wrong the people and tyrannize upon the earth without right. Those will have a painful punishment.

42:43

وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ٤٣

And whoever is patient and forgives - indeed, that is of the matters [worthy] of resolve.1

1 translator’s note
  1. On the part of those seeking the reward of Allāh. ↩

42:44

وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِيّٖ مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَتَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ يَقُولُونَ هَلۡ إِلَىٰ مَرَدّٖ مِّن سَبِيلٖ ٤٤

And he whom Allāh sends astray - for him there is no protector beyond Him. And you will see the wrongdoers, when they see the punishment, saying, "Is there for return [to the former world] any way?"

Ibn 'UthayminTafsir · 42:44

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском