Ash-ShuraaJuz 25 · Page 488

Ash-Shuraa 42:47

The Consultation · Juz 25 · Page 488

ٱسۡتَجِيبُواْ لِرَبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۚ مَا لَكُم مِّن مَّلۡجَإٖ يَوۡمَئِذٖ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٖ ٤٧

Respond to your Lord before a Day comes from Allāh of which there is no repelling. No refuge will you have that Day, nor for you will there be any denial.1

1 translator’s note
  1. Of your sins or "disapproval" of your punishment. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 42:40–48

قَوْلُهُ تَعالى ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَن عَفا وأصْلَحَ فَأجْرُهُ عَلى اللَّهِ إنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾ ﴿ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِن سَبِيلٍ﴾ ﴿إنَّما السَّبِيلُ عَلى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّاسَ ويَبْغُونَ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ أُولَئِكَ لَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿ولَمَن صَبَرَ وغَفَرَ إنَّ ذَلِكَ لَمِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ ﴿ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن ولِيٍّ مِن بَعْدِهِ وتَرى الظّالِمِينَ لَمّا رَأوُا العَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إلى مَرَدٍّ مِن سَبِيلٍ﴾ ﴿وتَراهم يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ وقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم وأهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ ألا إنَّ الظّالِمِينَ في عَذابٍ مُقِيمٍ﴾ ﴿وما كانَ لَهم مِن أوْلِياءَ يَنْصُرُونَهم مِن دُونِ اللَّهِ ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن سَبِيلٍ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ: ﴿والَّذِينَ إذا أصابَهُمُ البَغْيُ هم يَنْتَصِرُونَ﴾ [الشُّورى: ٣٩] - أرْدَفَهُ بِما يَدُلُّ عَلى أنَّ ذَلِكَ الِانْتِصارَ يَجِبُ أنْ يَكُونَ مُقَيَّدًا بِالمِثْلِ، فَإنَّ النُّقْصانَ حَيْفٌ والزِّيادَةَ ظُلْمٌ والتَّساوِيَ هو العَدْلُ، وبِهِ قامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ، فَلِهَذا السَّبَبِ قالَ: ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ جَزاءُ السَّيِّئَةِ مَشْرُوعٌ مَأْذُونٌ فِيهِ، فَكَيْفَ سُمِّيَ بِالسَّيِّئَةِ ؟ أجابَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“ عَنْهُ: كِلْتا الفِعْلَتَيْنِ، الأُولى وجَزاؤُها - سَيِّئَةٌ؛ لِأنَّها تَسُوءُ مَن تَنْزِلُ بِهِ، قالَ تَعالى: ﴿وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِن عِنْدِكَ﴾ [النِّساءِ: ٧٨] يُرِيدُ ما يَسُوءُهم مِنَ المَصائِبِ والبَلايا، وأجابَ غَيْرُهُ بِأنَّهُ لَمّا جَعَلَ أحَدَهُما في مُقابَلَةِ الآخَرِ عَلى سَبِيلِ المَجازِ أُطْلِقَ اسْمُ أحَدِهِما عَلى الآخَرِ، والحَقُّ ما ذَكَرَهُ صاحِبُ ”الكَشّافِ“ .

والمَسْألَةُ الثّانِيَةُ: هَذِهِ الآيَةُ أصْلٌ كَبِيرٌ في عِلْمِ الفِقْهِ، فَإنَّ مُقْتَضاها أنْ تُقابَلَ كُلُّ جِنايَةٍ بِمِثْلِها وذَلِكَ لِأنَّ الإهْدارَ يُوجِبُ فَتْحَ بابِ الشَّرِّ والعُدْوانِ، لِأنَّ في طَبْعِ كُلِّ أحَدٍ الظُّلْمَ والبَغْيَ والعُدْوانَ، فَإذا لَمْ يُزْجَرْ عَنْهُ أقْدَمَ عَلَيْهِ ولَمْ يَتْرُكْهُ، وأمّا الزِّيادَةُ عَلى قَدْرِ الذَّنْبِ فَهو ظُلْمٌ، والشَّرْعُ مُنَزَّهٌ عَنْهُ، فَلَمْ يَبْقَ إلّا أنْ يُقابَلَ بِالمِثْلِ، ثُمَّ تَأكَّدَ هَذا النَّصُّ بِنُصُوصٍ أُخَرَ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النَّحْلِ: ١٢٦] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿مَن عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إلّا مِثْلَها﴾ [غافِرٍ: ٤٠] وقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصاصُ في القَتْلى﴾ [البَقَرَةِ: ١٧٨] والقِصاصُ عِبارَةٌ عَنِ المُساواةِ والمُماثَلَةِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجُرُوحَ قِصاصٌ﴾ [المائِدَةِ: ٤٥] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكم في القِصاصِ حَياةٌ﴾ [البَقَرَةِ: ١٧٩] فَهَذِهِ النُّصُوصُ بِأسْرِها تَقْتَضِي مُقابَلَةَ الشَّيْءِ بِمِثْلِهِ. ثُمَّ هَهُنا دَقِيقَةٌ: وهي أنَّهُ إذا لَمْ يُمْكِنِ اسْتِيفاءُ الحَقِّ إلّا بِاسْتِيفاءِ الزِّيادَةِ فَهَهُنا وقَعَ التَّعارُضُ بَيْنَ إلْحاقِ زِيادَةِ الضَّرَرِ بِالجانِي وبَيْنَ مَنعِ المَجْنِيِّ عَلَيْهِ مِنِ اسْتِيفاءِ حَقِّهِ، فَأيُّهُما أوْلى ؟ فَهَهُنا مَحَلُّ اجْتِهادِ المُجْتَهِدِينَ، ويَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلافِ الصُّوَرِ، وتَفَرَّعَ عَلى هَذا الأصْلِ بَعْضُ المَسائِلِ تَنْبِيهًا عَلى الباقِي.

المِثالُ الأوَّلُ: احْتَجَّ الشّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلى أنَّ المُسْلِمَ لا يُقْتَلُ بِالذِّمِّيِّ وأنَّ الحُرَّ لا يُقْتَلُ بِالعَبْدِ بِأنْ قالَ: المُماثَلَةُ شَرْطٌ لِجَرَيانِ القِصاصِ، وهي مَفْقُودَةٌ في هاتَيْنِ المَسْألَتَيْنِ، فَوَجَبَ أنْ لا يَجْرِيَ القِصاصُ

صفحة ١٥٤

بَيْنَهُما، أمّا بَيانُ أنَّ المُماثَلَةَ شَرْطٌ لِجَرَيانِ القِصاصِ - فَهي النُّصُوصُ المَذْكُورَةُ، وكَيْفِيَّةُ الِاسْتِدْلالِ بِها أنْ نَقُولَ: إمّا أنْ نَحْمِلَ المُماثَلَةَ المَذْكُورَةَ في هَذِهِ النُّصُوصِ عَلى المُماثَلَةِ في كُلِّ الأُمُورِ إلّا ما خَصَّهُ الدَّلِيلُ، أوْ نَحْمِلَها عَلى المُماثَلَةِ في أمْرٍ مُعَيَّنٍ، والثّانِي مَرْجُوحٌ؛ لِأنَّ ذَلِكَ الأمْرَ المُعَيَّنَ غَيْرُ مَذْكُورٍ في الآيَةِ، فَلَوْ حَمَلْنا الآيَةَ عَلَيْها لَزِمَ الإجْمالُ، ولَوْ حَمَلْنا النَّصَّ عَلى القِسْمِ الأوَّلِ لَزِمَ تَحَمُّلُ التَّخْصِيصِ، ومَعْلُومٌ أنَّ دَفْعَ الإجْمالِ أوْلى مِن دَفْعِ التَّخْصِيصِ، فَثَبَتَ أنَّ الآيَةَ تَقْتَضِي رِعايَةَ المُماثَلَةِ في كُلِّ الأُمُورِ إلّا ما خَصَّهُ دَلِيلُ العَقْلِ ودَلِيلٌ نَقْلِيٌّ مُنْفَصِلٌ، وإذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: رِعايَةُ المُماثَلَةِ في قَتْلِ المُسْلِمِ بِالذِّمِّيِّ وفي قَتْلِ الحُرِّ بِالعَبْدِ - لا تُمْكِنُ؛ لِأنَّ الإسْلامَ اعْتَبَرَهُ الشَّرْعُ في إيجابِ القَتْلِ، لِتَحْصِيلِهِ عِنْدَ عَدَمِهِ؛ كَما في حَقِّ الكافِرِ الأصْلِيِّ، ولِإبْقائِهِ عِنْدَ وُجُودِهِ كَما في حَقِّ المُرْتَدِّ، وأيْضًا الحُرِّيَّةُ صِفَةٌ اعْتَبَرَها الشَّرْعُ في حَقِّ القَضاءِ والإمامَةِ والشَّهادَةِ، فَثَبَتَ أنَّ المُماثَلَةَ شَرْطٌ لِجَرَيانِ القِصاصِ، وهي مَفْقُودَةٌ هَهُنا، فَوَجَبَ المَنعُ مِنَ القِصاصِ.

المِثالُ الثّانِي: احْتَجَّ الشّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في أنَّ الأيْدِيَ تُقْطَعُ بِاليَدِ الواحِدَةِ، فَقالَ: لا شَكَّ أنَّهُ إذا صَدَرَ كُلُّ القَطْعِ أوْ بَعْضُهُ عَنْ كُلِّ أُولَئِكَ القاطِعِينَ أوْ عَنْ بَعْضِهِمْ فَوَجَبَ أنْ يُشْرَعَ في حَقِّ أُولَئِكَ القاطِعِينَ مِثْلَهُ لِهَذِهِ النُّصُوصِ، وكُلُّ مَن قالَ يُشْرَعُ القَطْعُ إمّا كُلُّهُ أوْ بَعْضُهُ في حَقِّ كُلِّهِمْ أوْ بَعْضِهِمْ قالَ بِإيجابِهِ عَلى الكُلِّ، بَقِيَ أنْ يُقالَ: فَيَلْزَمُ مِنهُ اسْتِيفاءُ الزِّيادَةِ مِنَ الجانِي، وهو مَمْنُوعٌ مِنهُ إلّا أنّا نَقُولُ: لَمّا وقَعَ التَّعارُضُ بَيْنَ جانِبِ الجانِي وبَيْنَ جانِبِ المَجْنِيِّ عَلَيْهِ كانَ جانِبُ المَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِالرِّعايَةِ أوْلى.

المِثالُ الثّالِثُ: شَرِيكُ الأبِ شُرِعَ في حَقِّهِ القِصاصُ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنَّهُ صَدَرَ عَنْهُ الجَرْحُ، فَوَجَبَ أنْ يُقابَلَ بِمِثْلِهِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والجُرُوحَ قِصاصٌ﴾ وإذا ثَبَتَ هَذا ثَبَتَ تَمامُ القِصاصِ لِأنَّهُ لا قائِلَ بِالفَرْقِ.

المِثالُ الرّابِعُ: قالَ الشّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ -: مَن حَرَّقَ حَرَّقْناهُ، ومَن غَرَّقَ غَرَّقْناهُ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ: هَذِهِ النُّصُوصُ الدّالَّةُ عَلى مُقابَلَةِ كُلِّ شَيْءٍ بِمُماثِلِهِ.

المِثالُ الخامِسُ: شُهُودُ القِصاصِ إذا رَجَعُوا وقالُوا تَعَمَّدْنا الكَذِبَ يَلْزَمُهُمُ القِصاصُ لِأنَّهم بِتِلْكَ الشَّهادَةِ أهْدَرُوا دَمَهُ، فَوَجَبَ أنْ يَصِيرَ دَمُهم مُهْدَرًا لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ .

المِثالُ السّادِسُ: قالَ الشّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: المُكْرَهُ يَجِبُ عَلَيْهِ القَوَدُ لِأنَّهُ صَدَرَ عَنْهُ القَتْلُ ظُلْمًا، فَوَجَبَ أنْ يَجِبَ عَلَيْهِ مِثْلُهُ، أمّا أنَّهُ صَدَرَ عَنْهُ القَتْلُ فالحِسُّ يَدُلُّ عَلَيْهِ، وأمّا أنَّهُ قُتِلَ ظُلْمًا، فَلِأنَّ المُسْلِمِينَ أجْمَعُوا عَلى أنَّهُ مُكَلَّفٌ مِن قِبَلِ اللَّهِ تَعالى بِأنْ لا يَقْتُلَ، وأجْمَعُوا عَلى أنَّهُ يَسْتَحِقُّ بِهِ الإثْمَ العَظِيمَ والعِقابَ الشَّدِيدَ، وإذا ثَبَتَ هَذا فَوَجَبَ أنْ يُقابَلَ بِمِثْلِهِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ .

المِثالُ السّابِعُ: قالَ الشّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - القَتْلُ بِالمُثَقَّلِ يُوجِبُ القَوَدَ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ: أنَّ الجانِيَ أبْطَلَ حَياتَهُ، فَوَجَبَ أنْ يَتَمَكَّنَ ولِيُّ المَقْتُولِ مِن إبْطالِ حَياةِ القاتِلِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ .

المِثالُ الثّامِنُ: الحُرُّ لا يُقْتَلُ بِالعَبْدِ قِصاصًا، ونَحْنُ وإنْ ذَكَرْنا هَذِهِ المَسْألَةَ في المِثالِ الأوَّلِ إلّا أنّا نَذْكُرُ هَهُنا وجْهًا آخَرَ مِنَ البَيانِ، فَنَقُولُ: إنَّ القاتِلَ أتْلَفَ عَلى مالِكِ العَبْدِ شَيْئًا يُساوِي عَشَرَةَ دَنانِيرَ مَثَلًا، فَوَجَبَ عَلَيْهِ أداءُ عَشَرَةِ دَنانِيرَ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ وإذا وجَبَ الضَّمانُ وجَبَ أنْ لا يَجِبَ القِصاصُ؛ لِأنَّهُ لا قائِلَ بِالفَرْقِ.

صفحة ١٥٥

المِثالُ التّاسِعُ: مَنافِعُ الغَصْبِ مَضْمُونَةٌ عِنْدَ الشّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - والدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنَّ الغاصِبَ فَوَّتَ عَلى المالِكِ مَنافِعَ تُقابَلُ في العُرْفِ بِدِينارٍ، فَوَجَبَ أنْ يُفَوِّتَ عَلى الغاصِبِ مِثْلَهُ مِنَ المالِ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ وكُلُّ مَن أوْجَبَ تَفْوِيتَ هَذا القَدْرِ عَلى الغاصِبِ قالَ بِأنَّهُ يَجِبُ أداؤُهُ إلى المَغْصُوبِ مِنهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 488

Ash-ShuraaJuz 25 · Page 488

42:45

وَتَرَىٰهُمۡ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا خَٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرۡفٍ خَفِيّٖۗ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَآ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ فِي عَذَابٖ مُّقِيمٖ ٤٥

And you will see them being exposed to it [i.e., the Fire], humbled from humiliation, looking from [behind] a covert glance. And those who had believed will say, "Indeed, the [true] losers are the ones who lost themselves and their families on the Day of Resurrection. Unquestionably, the wrongdoers are in an enduring punishment."

42:46

وَمَا كَانَ لَهُم مِّنۡ أَوۡلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن سَبِيلٍ ٤٦

And there will not be for them any allies to aid them other than Allāh. And whoever Allāh sends astray - for him there is no way.

42:47

ٱسۡتَجِيبُواْ لِرَبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۚ مَا لَكُم مِّن مَّلۡجَإٖ يَوۡمَئِذٖ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٖ ٤٧

Respond to your Lord before a Day comes from Allāh of which there is no repelling. No refuge will you have that Day, nor for you will there be any denial.1

1 translator’s note
  1. Of your sins or "disapproval" of your punishment. ↩

42:48

فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظًاۖ إِنۡ عَلَيۡكَ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِنَّا رَحۡمَةٗ فَرِحَ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَإِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ كَفُورٞ ٤٨

But if they turn away - then We have not sent you, [O Muḥammad], over them as a guardian; upon you is only [the duty of] notification. And indeed, when We let man taste mercy from Us, he rejoices in it; but if evil afflicts him for what his hands have put forth, then indeed, man is ungrateful.

42:49

لِّلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثٗا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ ٤٩

To Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth; He creates what He wills. He gives to whom He wills female [children], and He gives to whom He wills males.

42:50

أَوۡ يُزَوِّجُهُمۡ ذُكۡرَانٗا وَإِنَٰثٗاۖ وَيَجۡعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًاۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٞ قَدِيرٞ ٥٠

Or He makes them [both] males and females, and He renders whom He wills barren. Indeed, He is Knowing and Competent.

42:51

۞ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلَّا وَحۡيًا أَوۡ مِن وَرَآيِٕ حِجَابٍ أَوۡ يُرۡسِلَ رَسُولٗا فَيُوحِيَ بِإِذۡنِهِۦ مَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ عَلِيٌّ حَكِيمٞ ٥١

And it is not for any human being that Allāh should speak to him except by revelation or from behind a partition or that He sends a messenger [i.e., angel] to reveal, by His permission, what He wills. Indeed, He is Most High and Wise.

Ar-RaziTafsir · 42:47

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском