Ash-Shuraa 42:51
The Consultation · Juz 25 · Page 488
۞ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلَّا وَحۡيًا أَوۡ مِن وَرَآيِٕ حِجَابٍ أَوۡ يُرۡسِلَ رَسُولٗا فَيُوحِيَ بِإِذۡنِهِۦ مَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ عَلِيٌّ حَكِيمٞ ٥١
And it is not for any human being that Allāh should speak to him except by revelation or from behind a partition or that He sends a messenger [i.e., angel] to reveal, by His permission, what He wills. Indeed, He is Most High and Wise.
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 42:45–51
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَتَرَىٰهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ﴾
أي: الذل قد اعتراهم بما أسلفوا من عصيان الله تعالى. [ابن كثير:٤/١٢٢]
السؤال: ما سبب ذلهم يوم القيامة ؟.
٢- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ أَلَآ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ فِى عَذَابٍ مُّقِيمٍ﴾
أما خسرانهم لأنفسهم فلكونهم صاروا في النار معذبين بها، وأما خسرانهم لأهليهم فلأنهم إن كانوا معهم في النار فلا ينتفعون بهم، وإن كانوا في الجنة فقد حيل بينهم وبينهم. [الشوكاني:٤/٥٤٣]
السؤال: بين كيفية خسران النفس والأهل يوم القيامة؟
٣- ﴿سْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾
هذه الآية ونحوها فيها ذم الأمل، والأمر بانتهاز الفرصة في كل عمل يعرض للعبد؛ فإن للتأخير آفات. [السعدي:٧٦١]
السؤال: ما الأمل المذموم؟ وهل يسوغ تأخير العمل؟
٤- ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾
أي حافظاً لأعمالهم حتى تحاسبهم عليها، وقيل موكلاً بهم لا تفارقهم دون أن يؤمنوا، أي: ليس لك إكراههم على الإيمان. [القرطبي:١٨/٥٠٠. ]
السؤال: في الآية تسلية للدعاة عند عدم الاستجابة لهم، وضح ذلك.
٥- ﴿وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ كَفُورٌ﴾
وفيه إشارة إلى أنَّ إذاقة الرحمة ليست للفرح والبطر, بل للشكر لموليها. وإصابة المِحنة ليست للكفران والجزع, بل للرجوع إلى مُبْلِيها. [الألوسي:٢٥/٧٥]
السؤال: ما الواجب على المؤمن أن يفعله في حال الرخاء, وفي حال الشِدَّة؟
٦- ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ كَفُورٌ﴾
أي: يجحد ما تقدم من النعم، ولا يعرف إلا الساعة الراهنة. [ابن كثير:٤/١٢٢-١٢٣]
السؤال: ما الفرق بين المسلم والكافر في النظر إلى النعم السابقة؟
٧- ﴿لِّلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾
وقيل: قَدَّمَ الإناث توصية برعايتهنَّ لضعفهنَّ؛ لا سيما وكانوا قريبي العهد بالوأد, وفي الحديث: ﴿من ابتُلِيَ بشيء من هذه البنات فأحسن إليهنَّ كنَّ له ستراً من النار﴾. [الألوسي: ٢/٧٥-٧٦]
السؤال: بين تكريم ا الإسلام للمرأة وحفظه لها من خلال الآية والحديث.
التوجيهات
١- ما أعظم خسائر الظالم يوم القيامة، ﴿ۗ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾
٢- مهمة الرسل التبيلغ والدعوة, ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾
٣- حكمة الله تعالى وعلمه فيما يهب للعباد من الذرية,﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾
العمل بالآيات
١- استجب لكل أمر أمرك به الله تعالى من فعل أو ترك, ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾
٢- انصح أهلك وادع الله لهم ولنفسك بالهداية، ﴿إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾
٣- انظر أمرا أمرتك به آية أو حديثا كنت مترددا في تطبيقه، وسارع في الاستجابة له، ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾
معاني الكلمات
﴿خَاشِعِينَ﴾ خَاضِعِينَ مُتَضَائِلِينَ.
﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ يُسَارِقُونَ النَّظَرَ، وَلاَ يَنْظُرُونَ بِمِلْءِ أَعْيُنِهِمْ.
﴿فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ﴾ مَا لَهُ مِنْ طَرِيقٍ يَصِلُ بِهِ إِلَى الحَقِّ فِي الدُّنْيَا.
﴿لاَّ مَرَدَّ لَهُ﴾ لاَ يُمْكِنُ رَدُّهُ.
﴿نَكِيرٍ﴾ لاَ تُنْكِرُونَ ذُنُوبَكُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ مَكَانٌ تَسْتَخْفُونَ وَتَتَنَكَّرُونَ فِيهِ.
﴿حَفِيظًا﴾ حَافِظًا لأَِعْمَالِهِمْ.
﴿كَفُورٌ﴾ جَحُودٌ؛ يُعَدِّدُ المَصَائِبَ، وَيَنْسَى النِّعَمَ.
﴿يُزَوِّجُهُمْ﴾ يَجْمَعُ لَهُ النَّوْعَيْنِ.
﴿عَقِيمًا﴾ لاَ يُولَدُ لَهُ.
﴿وَحْيًا﴾ إِعْلاَمًا فِي المَنَامِ، أَوْ بِالإِلْهَامِ.
﴿مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ كَمَا كَلَّمَ مُوسَى عليه السلام.
﴿رَسُولاً﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
Page 488
42:45
وَتَرَىٰهُمۡ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا خَٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرۡفٍ خَفِيّٖۗ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَآ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ فِي عَذَابٖ مُّقِيمٖ ٤٥
And you will see them being exposed to it [i.e., the Fire], humbled from humiliation, looking from [behind] a covert glance. And those who had believed will say, "Indeed, the [true] losers are the ones who lost themselves and their families on the Day of Resurrection. Unquestionably, the wrongdoers are in an enduring punishment."
42:46
وَمَا كَانَ لَهُم مِّنۡ أَوۡلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن سَبِيلٍ ٤٦
And there will not be for them any allies to aid them other than Allāh. And whoever Allāh sends astray - for him there is no way.
42:47
ٱسۡتَجِيبُواْ لِرَبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۚ مَا لَكُم مِّن مَّلۡجَإٖ يَوۡمَئِذٖ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٖ ٤٧
Respond to your Lord before a Day comes from Allāh of which there is no repelling. No refuge will you have that Day, nor for you will there be any denial.1
1 translator’s note
- Of your sins or "disapproval" of your punishment. ↩
42:48
فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظًاۖ إِنۡ عَلَيۡكَ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِنَّا رَحۡمَةٗ فَرِحَ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَإِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ كَفُورٞ ٤٨
But if they turn away - then We have not sent you, [O Muḥammad], over them as a guardian; upon you is only [the duty of] notification. And indeed, when We let man taste mercy from Us, he rejoices in it; but if evil afflicts him for what his hands have put forth, then indeed, man is ungrateful.
42:49
لِّلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثٗا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ ٤٩
To Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth; He creates what He wills. He gives to whom He wills female [children], and He gives to whom He wills males.
42:50
أَوۡ يُزَوِّجُهُمۡ ذُكۡرَانٗا وَإِنَٰثٗاۖ وَيَجۡعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًاۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٞ قَدِيرٞ ٥٠
Or He makes them [both] males and females, and He renders whom He wills barren. Indeed, He is Knowing and Competent.
42:51
۞ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلَّا وَحۡيًا أَوۡ مِن وَرَآيِٕ حِجَابٍ أَوۡ يُرۡسِلَ رَسُولٗا فَيُوحِيَ بِإِذۡنِهِۦ مَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ عَلِيٌّ حَكِيمٞ ٥١
And it is not for any human being that Allāh should speak to him except by revelation or from behind a partition or that He sends a messenger [i.e., angel] to reveal, by His permission, what He wills. Indeed, He is Most High and Wise.