Ash-Shuraa 42:51
The Consultation · Juz 25 · Page 488
۞ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلَّا وَحۡيًا أَوۡ مِن وَرَآيِٕ حِجَابٍ أَوۡ يُرۡسِلَ رَسُولٗا فَيُوحِيَ بِإِذۡنِهِۦ مَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ عَلِيٌّ حَكِيمٞ ٥١
And it is not for any human being that Allāh should speak to him except by revelation or from behind a partition or that He sends a messenger [i.e., angel] to reveal, by His permission, what He wills. Indeed, He is Most High and Wise.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 42:51
ثم قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾ [الشورى ٥١] ﴿مَا كَانَ﴾ هذه الصيغة في القرآن الكريم تدلُّ على أنَّ الشيء ممتنع غاية الامتناع إمَّا قَدَرًا وإمَّا شرعًا؛ قال الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ﴾ [مريم ٣٥] يعني ممتنع ولَّا غير ممتنع؟
* الطلبة: ممتنع.
* الشيخ: ممتنع غاية الامتناع.
طيب ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة ١١٣]؟
* طالب: ممتنع (...).
* الشيخ: ممتنع غاية الامتناع. شرعًا ولَّا قَدَرًا؟
* الطلبة: شرعًا.
* الشيخ: شرعًا؛ لأنَّه يجوز أن يستغفروا لكنَّه حرامٌ عليهم.
﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ﴾ هذا ممتنع قَدَرًا، بل ممتنع قَدَرًا؛ يعني حسب خَبَر الله عز وجل، وإلا فالله قادرٌ على أنْ يكلِّم على غير هذا الوجه، لكن حسب خَبَر الله يكون ممتنعًا.
﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾، ﴿لِبَشَرٍ﴾ البَشَر هم الآدمِيُّون، سُمُّوا بَشَرًا ليش؟ لأنَّ بَشَرتهم باديةٌ إلا أن يستتروا. غيرُ الآدميِّ من الحيوانات مستورٌ إمَّا بالريش، وإمَّا بالصوف، وإمَّا بالوبر، وإمَّا بالشَّعر؛ إمَّا بالريش مثل الطير، وإمَّا بالشَّعر مثل المعز، وإمَّا بالصوف كالضأن، وإمَّا بالوبر كالإبل.
الآدمِيُّ لم تُستَر بَشَرته، والحكمة من ذلك أنَّه إذا شَعَر الإنسانُ بافتقاره إلى الكسوة الحسِّيَّة انتقل من هذا إلى افتقاره إلى الكسوة المعنويَّة -شوف الحكمة من الله عز وجل- حتى يعرف الإنسانُ أنه محتاجٌ إلى سَتْر العورة المعنوية كما احتاج إلى سَتْر العورة الحسِّيَّة، وإلى هذا يُشير قول الله تبارك وتعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ﴾ اللباس العادي، ﴿وَرِيشًا﴾ اللباس الجميل الذي يتزيَّن به المرء، ثم قال: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ [الأعراف ٢٦]، لباس التقوى هذا لباس معنوي ولا حِسِّي؟
* الطلبة: معنوي.
* الشيخ: معنوي، طيب. وقيل: إنَّ الآدمِيَّ سُمِّي بَشَرًا لظهور أَثَر ما في قلبه على بَشَرته؛ إذا غَضِبَ الإنسانُ يظهر أَثَر الغضب على بَشَرته، ماذا يصنع؟ يحمرُّ وجهُه وعيناه، وتنتفخ أوداجه، ويَقِف شعرُه، وإذا بُشِّر بما يَسُرُّه يتهلَّلُ وجهُه وتجد فيه البِشْر، والظاهر -والله أعلم- أنَّ المعنى الأول أقوى: أنَّه سُمِّي بَشَرًا لظهور بَشَرته إلا بساتر.
﴿أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾ يقول: (﴿إِلَّا﴾ أن يُوحِي إليه ﴿وَحْيًا﴾ في المنام أو بإلهام) هذا واحد.
﴿أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الشورى ٥١] يعني: يكلِّمه مباشرةً غير الوحي الذي في القلب من وراء حجاب؛ كما حصل لِمَن؟ لموسى عليه الصلاة والسلام، وحصل لمحمد عليه الصلاة والسلام ليلة المعراج، فإنَّ الله كلَّمه من وراء حجاب.
فما هو الحجاب الذي يحتجب الله به؟
قال النبيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «حِجَابُهُ النُّورُ، لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ»[[أخرجه مسلم (١٧٩ / ٢٩٣) من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.]]. هذا النور نورٌ عظيمٌ جدًّا ما أحد يتصوَّره، هذا هو الذي احتجبَ الله به عن الخلْق، تعالى الله، فإذا كان هذا النور من قوَّته يحجب، فما بالُك بنور الله عز وجل؟! هو أعظم وأعظم؛ قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [النور ٣٥]، ولا يتصوَّر أحدٌ ذلك أبدًا.
وإنما يكلِّم الله تعالى عبادَه من وراء حجابٍ لأنَّه لو كَشَفَ الحجابَ لَهَلَك الإنسانُ ولم يستطعْ أن يَثْبت أمام رؤية الله عز وجل، ولَمَّا قال موسى عليه الصلاة والسلام: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾، قال هذا شوقًا إلى الله عز وجل لا شَكًّا، قال ذلك شوقًا إلى الله، قال الله له: ﴿لَنْ تَرَانِي﴾ يعني: لا يمكن أن تراني ﴿وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ﴾ الجبل الأصمِّ الصلب ﴿فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ تجلَّى، ما ظهر كلُّه، تجلَّى للجبل ﴿جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف ١٤٣]، اندكَّ الجبلُ مرَّةً واحدةً وساوى الأرض، موسى عليه الصلاة والسلام لَمَّا رأى هذا صَعِق، غُشِيَ عليه من هول ما رأى، فهل الآدمِيُّ الضعيف يَثْبت لرؤية اللهِ والجبلُ لَم يَثْبت؟ لا واللهِ، ولهذا اندهش موسى وصَعِق وعَلِم أنَّه لا يمكن أن يرى الله عز وجل.
قوله: ﴿إِلَّا وَحْيًا﴾ الوحيُ هو ما يحصل للرسول من الإلهام أو الرؤيا المنامية؛ لأنَّ أصل الوحيِ الإعلامُ بسرعةٍ وخفاءٍ، هذا أصله في اللغة، فيكون ﴿إِلَّا وَحْيًا﴾ أي: عن طريق الإلهام أو طريق المنام.
﴿أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ يعني يكلِّمه الله تعالى مكالمةً صريحةً ولكنْ من وراء حجاب، والحجاب المذكور هو النور كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «حِجَابُهُ النُّورُ، لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ»[[أخرجه مسلم (١٧٩ / ٢٩٣) من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.]]، وذلك لأنَّ البَشَر لا يستطيع رؤيةَ الله عز وجل في الدنيا؛ قال موسى لربِّه عز وجل: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ قال ذلك شوقًا ومحبةً، فقال الله تعالى: ﴿لَنْ تَرَانِي﴾ أي: لن تستطيع ذلك ﴿وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ﴾، فنظر موسى إلى الجبل فلمَّا تجلَّى الله له ﴿جَعَلَهُ دَكًّا﴾ اندكَّ حتى ساوى الأرض، فلمَّا رأى موسى هذا خرَّ صَعِقًا؛ أي: غُشِي عليه من هول ما وَجَد وعدمِ تحمُّله، ﴿فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف ١٤٣]. فإذَن إذا أراد الله أن يكلِّم أحدًا من الرُّسُل فلا بدَّ أن يكون هناك حجابٌ.
القسم الثالث: ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾ [الشورى ٥١] وهو جبريل، يُرسله إلى المرسَل إليه فيوحي إلى هذا الرسول بإذْن الله تعالى ما يشاء، وإنما خصَصْناه بجبريل لأنَّ جبريل موكَّلٌ بالوحي، وقد كان النبيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستفتح في صلاة الليل بهذا الاستفتاح: «اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اختُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ»[[أخرجه مسلم (٧٧٠ / ٢٠٠) من حديث عائشة رضي الله عنها.]]. هؤلاء الثلاثة كلُّ واحدٍ منهم موكَّل بما فيه الحياة؛ جبريل بما فيه حياة القلوب، إسرافيل بما فيه حياة الناس للبعث، ميكائيل بما فيه حياة الأرض الذي به يحيا البهائم والإنسان.
﴿فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾، ﴿بِإِذْنِهِ﴾ أي: إذْنه القدري ﴿مَا يَشَاءُ﴾ أي: مما أوحاه الله إلى هذا الرسول الذي بَعَثه إلى الرسول البَشَري.
(﴿إِنَّهُ عَلِيٌّ﴾ [الشورى ٥١] عن صفات المحْدَثين) هذا التفسير تفسير غلط؛ لأنَّه يوهم أنَّ كلَّ صفةٍ للمخلوق لا تَثْبت للخالق؛ فالسمع لا يَثْبت للخالق، والبصر، وكلُّ صفةٍ للمخلوق لا تَثْبت للخالق، ولذلك لو قال المؤلف رحمه الله: ﴿إِنَّهُ عَلِيٌّ﴾ عن مماثَلة المخلوقين وصفات النقص. لو قال هذا لَكان أهْون، مع أنَّنا نقول: إنَّه عليٌّ بذاته وصفاته؛ فذاتُه فوق كلِّ شيءٍ، وصفاته هي المثل الأعلى، هذا هو الصواب، لكن المؤلف -عفا الله عنَّا وعنه- يفسِّر القرآنَ عن طريق الأشاعرة لأنَّه منهم، فلذلك يحرِّف الكَلِمَ عن مواضعه ليوافق مذهبَه الباطل، وهذه آفَةٌ قَلَّ مَن يَسْلم منها من أهل العلم؛ تجد الرجُل يعتقد شيئًا ما في العقيدة أو في الأحكام الشرعية التكليفيَّة، ثم يحاول في النصوص التي تُخالف ما ذهب إليه أن يلوي أعناقها إلى ما ذهب إليه فيجعل النصوصَ تابعةً، والواجب أن تكون متبوعة، لكن هذه آفةٌ ابتُلِيَ بها كثيرٌ من الناس. إنما نحن نقول: ﴿عَلِيٌّ﴾ يعني بذاته وصفاته عن كلِّ نقْصٍ، أمَّا (عن صفات المحْدَثين) هذا غرائب.
والثاني يقول: (﴿حَكِيمٌ﴾ [الشورى ٥١] في صنعه). هذا أيضًا ناقص، بلْ هو حكيمٌ في صنعه حكيمٌ في شَرْعه، والحكمة في الشرع أَبْلغ من الحكمة في الصنع؛ لأنَّ الصنع أمرٌ كونِيٌّ لا طاقة للإنسان في تغييره ولا في الحيادة عنه، أمَّا الأمر الشرعي فهو الذي محلُّ التلاعب من البَشر، فنقول للبشر: لا تتلاعبوا بأحكام الله فإنَّها صادرةٌ عن حكمة. إذَن يُعتبر تفسير المؤلف الذي قَصَره على الحكمة القدرية في صنع الله تفسيرًا ناقصًا، فنقول: ﴿حَكِيمٌ﴾ في أيش؟
* الطلبة: في صنعه وشَرْعه.
* الشيخ: في صنعه وشَرْعه.
* من فوائد هذه الآية الكريمة: بيانُ عظمة الله عز وجل وأنَّه لا يستطيع البشر أن يكلِّموه بلا واسطةٍ، إمَّا رسول أو حجاب؛ لقوله: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾.
* ومن فوائد الآية الكريمة: إثباتُ تكليم الله عز وجل، وقد سبق الكلام عليه فلا حاجة إلى إعادته، وبيَّنَّا أنَّ كلام الله عز وجل كلامٌ بحرفٍ وصوتٍ مسموعٍ، وأنَّ ذلك من كماله، وليس كما يزعم الزاعمون أنَّه من النقص.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أنَّ إيحاء الله تعالى على ثلاثة أوجُه: وحيُ إلهامٍ، والثاني: تكليمٌ من وراء حجاب، والثالث: إرسالُ رسولٍ يوحي إلى المرسَل إليه ما شاء الله.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: إثباتُ مشيئة الله عز وجل؛ لقوله: ﴿مَا يَشَاءُ﴾، ﴿فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾.
* ومنها: إثباتُ عُلُوِّه بقِسْميه: العلو الذاتي، والعلو الوصفي؛ فأمَّا علو الذات فهو أنَّه سبحانه وتعالى فوق كلِّ شيء، وأمَّا علو الوصف فهو أنَّ جميع صفاته عُليا ليس فيها نقصٌ بوجهٍ من الوجوه.
* ومن فوائدها: إثباتُ الحكمة في شَرْعه وخَلْقه، وإثبات الحُكم الكوني والشرعي؛ لأنَّه مرَّ علينا أنَّ كلمة ﴿حَكِيمٌ﴾ تعني الحُكم والحِكمة.
* * *
قسَّم الله الناسَ بالنسبة للإنجاب إلى؟
* طالب: ثلاثة أقسام.
* الشيخ: إلى ثلاثة!
* طالب: أربعة أقسام.
* الشيخ: أربعة أقسام، ما هي؟
(...) وحي، أو وحيًا.
* طالب: أو وحيًا.
* الشيخ: اثنان.
* طالب: أو عن طريق الملَك.
* الشيخ: أو عن طريق الملَك؛ ﴿يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾ هذه ثلاثة أقسام.
* طالب: أحسن الله إليك يا شيخ، هل معنى هذا أنَّ الله سبحانه وتعالى سوف يرزقنا يوم القيامة قوَّةً في أبصارنا حتى ننظر إليه؟
* الشيخ: إي نعم، قوَّة الناس يوم القيامة لا تُنسَب إليها قوَّة الدنيا أبدًا، ألَيسوا يمكثون خمسين ألْف سنةٍ لا يأكلون ولا يشربون؟! هذا ما يمكن يُطاق في الدنيا، ألَيس الواحدُ ينظر إلى مُلكه في الجنة مسيرة ألْفَي سنةٍ يرى أقصاه كما يرى أدناه؟! هذا لا يمكن في البَشَر في الدنيا.
* طالب: أحسن الله إليكم يا شيخ، ما معنى ﴿تَجَلَّى﴾؟
Page 488
42:45
وَتَرَىٰهُمۡ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا خَٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرۡفٍ خَفِيّٖۗ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَآ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ فِي عَذَابٖ مُّقِيمٖ ٤٥
And you will see them being exposed to it [i.e., the Fire], humbled from humiliation, looking from [behind] a covert glance. And those who had believed will say, "Indeed, the [true] losers are the ones who lost themselves and their families on the Day of Resurrection. Unquestionably, the wrongdoers are in an enduring punishment."
42:46
وَمَا كَانَ لَهُم مِّنۡ أَوۡلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن سَبِيلٍ ٤٦
And there will not be for them any allies to aid them other than Allāh. And whoever Allāh sends astray - for him there is no way.
42:47
ٱسۡتَجِيبُواْ لِرَبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۚ مَا لَكُم مِّن مَّلۡجَإٖ يَوۡمَئِذٖ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٖ ٤٧
Respond to your Lord before a Day comes from Allāh of which there is no repelling. No refuge will you have that Day, nor for you will there be any denial.1
1 translator’s note
- Of your sins or "disapproval" of your punishment. ↩
42:48
فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظًاۖ إِنۡ عَلَيۡكَ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِنَّا رَحۡمَةٗ فَرِحَ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَإِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ كَفُورٞ ٤٨
But if they turn away - then We have not sent you, [O Muḥammad], over them as a guardian; upon you is only [the duty of] notification. And indeed, when We let man taste mercy from Us, he rejoices in it; but if evil afflicts him for what his hands have put forth, then indeed, man is ungrateful.
42:49
لِّلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثٗا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ ٤٩
To Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth; He creates what He wills. He gives to whom He wills female [children], and He gives to whom He wills males.
42:50
أَوۡ يُزَوِّجُهُمۡ ذُكۡرَانٗا وَإِنَٰثٗاۖ وَيَجۡعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًاۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٞ قَدِيرٞ ٥٠
Or He makes them [both] males and females, and He renders whom He wills barren. Indeed, He is Knowing and Competent.
42:51
۞ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلَّا وَحۡيًا أَوۡ مِن وَرَآيِٕ حِجَابٍ أَوۡ يُرۡسِلَ رَسُولٗا فَيُوحِيَ بِإِذۡنِهِۦ مَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ عَلِيٌّ حَكِيمٞ ٥١
And it is not for any human being that Allāh should speak to him except by revelation or from behind a partition or that He sends a messenger [i.e., angel] to reveal, by His permission, what He wills. Indeed, He is Most High and Wise.