Ash-ShuraaJuz 25 · Page 489

Ash-Shuraa 42:53

The Consultation · Juz 25 · Page 489

صِرَٰطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلۡأُمُورُ ٥٣

The path of Allāh, to whom belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. Unquestionably, to Allāh do [all] matters evolve [i.e., return].

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 42:51–53

قَوْلُهُ تَعالى ﴿وما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلّا وحْيًا أوْ مِن وراءِ حِجابٍ أوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإذْنِهِ ما يَشاءُ إنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ ولا الإيمانُ ولَكِنْ جَعَلْناهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَن نَشاءُ مِن عِبادِنا وإنَّكَ لَتَهْدِي إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ ألا إلى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ كَمالَ قُدْرَتِهِ وعِلْمِهِ وحِكْمَتِهِ أتْبَعَهُ بِبَيانِ أنَّهُ كَيْفَ يَخُصُّ أنْبِياءَهُ بِوَحْيِهِ وكَلامِهِ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: ﴿وما كانَ لِبَشَرٍ﴾ وما صَحَّ لِأحَدٍ مِنَ البَشَرِ ﴿أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ﴾ إلّا عَلى أحَدِ ثَلاثَةِ أوْجُهٍ: إمّا عَلى الوَحْيِ وهو الإلْهامُ والقَذْفُ في القَلْبِ، أوِ المَنامُ كَما أوْحى اللَّهُ إلى أُمِّمُوسى وإبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - في ذَبْحِ ولَدِهِ، وعَنْ مُجاهِدٍ: أوْحى اللَّهُ تَعالى الزَّبُورَ إلى داوُدَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - في صَدْرِهِ، وإمّا عَلى أنْ يُسْمِعَهُ كَلامَهُ مِن غَيْرِ واسِطَةِ مُبَلِّغٍ، وهَذا أيْضًا وحْيٌ بِدَلِيلِ أنَّهُ تَعالى أسْمَعَ مُوسى كَلامَهُ مِن غَيْرِ واسِطَةٍ مَعَ أنَّهُ سَمّاهُ وحْيًا، قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَمِعْ لِما يُوحى﴾ وإمّا عَلى أنْ يُرْسِلَ إلَيْهِ رَسُولًا مِنَ المَلائِكَةِ فَيُبَلِّغَ ذَلِكَ المَلَكُ ذَلِكَ الوَحْيَ إلى الرَّسُولِ البَشَرِيِّ. فَطَرِيقُ الحَصْرِ أنْ يُقالَ: وُصُولُ الوَحْيِ مِنَ اللَّهِ إلى البَشَرِ إمّا أنْ يَكُونَ مِن غَيْرِ واسِطَةِ مُبَلِّغٍ أوْ يَكُونَ بِواسِطَةِ مُبَلِّغٍ، وإذا كانَ الأوَّلُ وهو أنْ يَصِلَ إلَيْهِ وحْيُ اللَّهِ لا بِواسِطَةِ شَخْصٍ آخَرَ فَهَهُنا إمّا أنْ يُقالَ إنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ عَيْنَ كَلامِ اللَّهِ، أوْ يَسْمَعُهُ، أمّا الأوَّلُ وهو أنَّهُ وصَلَ إلَيْهِ الوَحْيُ لا بِواسِطَةِ شَخْصٍ آخَرَ وما سَمِعَ عَيْنَ كَلامِ اللَّهِ فَهو المُرادُ بِقَوْلِهِ ﴿إلّا وحْيًا﴾ .

وأمّا الثّانِي: وهو أنَّهُ وصَلَ إلَيْهِ الوَحْيُ لا بِواسِطَةِ شَخْصٍ آخَرَ ولَكِنَّهُ سَمِعَ عَيْنَ كَلامِ اللَّهِ فَهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ ﴿أوْ مِن وراءِ حِجابٍ﴾ .

وأمّا الثّالِثُ: وهو أنَّهُ وصَلَ إلَيْهِ الوَحْيُ بِواسِطَةِ شَخْصٍ آخَرَ، فَهو المُرادُ بِقَوْلِهِ ﴿أوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإذْنِهِ ما يَشاءُ﴾

واعْلَمْ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِن هَذِهِ الأقْسامِ الثَّلاثَةِ وحْيٌ، إلّا أنَّهُ تَعالى خَصَّصَ القِسْمَ الأوَّلَ بِاسْمِ الوَحْيِ، لِأنَّ ما يَقَعُ في القَلْبِ عَلى سَبِيلِ الإلْهامِ فَهو يَقَعُ دُفْعَةً، فَكانَ تَخْصِيصُ لَفْظِ الوَحْيِ بِهِ أوْلى، فَهَذا هو الكَلامُ في تَمْيِيزِ هَذِهِ الأقْسامِ بَعْضِها عَنْ بَعْضٍ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: القائِلُونَ بِأنَّ اللَّهَ في مَكانٍ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ ﴿أوْ مِن وراءِ حِجابٍ﴾ وذَلِكَ لِأنَّ التَّقْدِيرَ: وما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلّا عَلى أحَدِ ثَلاثَةِ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنْ يَكُونَ اللَّهُ مِن وراءِ حِجابٍ، وإنَّما يَصِحُّ ذَلِكَ لَوْ كانَ مُخْتَصًّا بِمَكانٍ مُعَيَّنٍ وجِهَةٍ مُعَيَّنَةٍ. والجَوابُ: أنَّ ظاهِرَ اللَّفْظِ وإنْ أوْهَمَ ما ذَكَرْتُمْ إلّا أنَّهُ دَلَّتِ الدَّلائِلُ العَقْلِيَّةُ والنَّقْلِيَّةُ عَلى أنَّهُ تَعالى يَمْتَنِعُ حُصُولُهُ في المَكانِ والجِهَةِ، فَوَجَبَ حَمْلُ هَذا اللَّفْظِ عَلى التَّأْوِيلِ، والمَعْنى أنَّ الرَّجُلَ إذا سَمِعَ كَلامًا مَعَ أنَّهُ لا يَرى ذَلِكَ المُتَكَلِّمَ كانَ ذَلِكَ شَبِيهًا بِما إذا تَكَلَّمَ مِن وراءِ حِجابٍ، والمُشابَهَةُ سَبَبٌ لِجَوازِ المَجازِ.

صفحة ١٦١

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى لا يُرى، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى حَصَرَ أقْسامَ وحْيِهِ في هَذِهِ الثَّلاثَةِ، ولَوْ صَحَّتْ رُؤْيَةُ اللَّهِ تَعالى لَصَحَّ مِنَ اللَّهِ تَعالى أنَّهُ يَتَكَلَّمُ مَعَ العَبْدِ حالَ ما يَراهُ العَبْدُ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ ذَلِكَ قِسْمًا رابِعًا زائِدًا عَلى هَذِهِ الأقْسامِ الثَّلاثَةِ، واللَّهُ تَعالى نَفى القِسْمَ الرّابِعَ بِقَوْلِهِ ﴿وما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ﴾ إلّا عَلى هَذِهِ الأوْجُهِ الثَّلاثَةِ. والجَوابُ: نَزِيدُ في اللَّفْظِ قَيْدًا، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: وما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ في الدُّنْيا إلّا عَلى أحَدِ هَذِهِ الأقْسامِ الثَّلاثَةِ، وحِينَئِذٍ لا يَلْزَمُ ما ذَكَرْتُمُوهُ، وزِيادَةُ هَذا القَيْدِ وإنْ كانَتْ عَلى خِلافِ الظّاهِرِ لَكِنَّهُ يَجِبُ المَصِيرُ إلَيْها لِلتَّوْفِيقِ بَيْنَ هَذِهِ الآياتِ وبَيْنَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى حُصُولِ الرُّؤْيَةِ في يَوْمِ القِيامَةِ، واللَّهُ أعْلَمُ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: أجْمَعَتِ الأُمَّةُ عَلى أنَّ اللَّهَ تَعالى مُتَكَلِّمٌ، ومَن سِوى الأشْعَرِيِّ وأتْباعِهِ أطْبَقُوا عَلى أنَّ كَلامَ اللَّهِ هو هَذِهِ الحُرُوفُ المَسْمُوعَةُ والأصْواتُ المُؤَلَّفَةُ، وأمّا الأشْعَرِيُّ وأتْباعُهُ فَإنَّهم زَعَمُوا أنَّ كَلامَ اللَّهِ تَعالى صِفَةٌ قَدِيمَةٌ يُعَبَّرُ عَنْها بِهَذِهِ الحُرُوفِ والأصْواتِ.

أمّا الفَرِيقُ الأوَّلُ: وهُمُ الَّذِينَ قالُوا: كَلامُ اللَّهِ تَعالى هو هَذِهِ الحُرُوفُ والكَلِماتُ، فَهم فَرِيقانِ: أحَدُهُما: الحَنابِلَةُ الَّذِينَ قالُوا بِقِدَمِ هَذِهِ الحُرُوفِ، وهَؤُلاءِ أخَسُّ مِن أنْ يُذْكَرُوا في زُمْرَةِ العُقَلاءِ، واتَّفَقَ أنِّي قُلْتُ يَوْمًا لِبَعْضِهِمْ: لَوْ تَكَلَّمَ اللَّهُ بِهَذِهِ الحُرُوفِ إمّا أنْ يَتَكَلَّمَ بِها دُفْعَةً واحِدَةً أوْ عَلى التَّعاقُبِ والتَّوالِي، والأوَّلُ باطِلٌ؛ لِأنَّ التَّكَلُّمَ بِجُمْلَةِ هَذِهِ الحُرُوفِ دُفْعَةً واحِدَةً لا يُفِيدُ هَذا النَّظْمَ المُرَكَّبَ عَلى هَذا التَّعاقُبِ والتَّوالِي، فَوَجَبَ أنْ لا يَكُونَ هَذا النَّظْمُ المُرَكَّبُ مِن هَذِهِ الحُرُوفِ المُتَوالِيَةِ كَلامَ اللَّهِ تَعالى، والثّانِي باطِلٌ، لِأنَّهُ تَعالى لَوْ تَكَلَّمَ بِها عَلى التَّوالِي والتَّعاقُبِ كانَتْ مُحْدَثَةً، ولَمّا سَمِعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ هَذا الكَلامَ قالَ: الواجِبُ عَلَيْنا أنْ نُقِرَّ ونَمُرَّ، يَعْنِي نُقِرُّ بِأنَّ القُرْآنَ قَدِيمٌ، ونَمُرُّ عَلى هَذا الكَلامِ عَلى وفْقِ ما سَمِعْناهُ، فَتَعَجَّبْتُ مِن سَلامَةِ قَلْبِ ذَلِكَ القائِلِ، وأمّا العُقَلاءُ مِنَ النّاسِ فَقَدْ أطْبَقُوا عَلى أنَّ هَذِهِ الحُرُوفَ والأصْواتَ كائِنَةٌ بَعْدَ أنْ لَمْ تَكُنْ، حاصِلَةٌ بَعْدَ أنْ كانَتْ مَعْدُومَةً، ثُمَّ اخْتَلَفَتْ عِباراتُهم في أنَّها هَلْ هي مَخْلُوقَةٌ، أوْ لا يُقالُ ذَلِكَ، بَلْ يُقالُ إنَّها حادِثَةٌ أوْ يُعَبَّرُ عَنْها بِعِبارَةٍ أُخْرى ؟ واخْتَلَفُوا أيْضًا في أنَّ هَذِهِ الحُرُوفَ هَلْ هي قائِمَةٌ بِذاتِ اللَّهِ تَعالى أوْ يَخْلُقُها في جِسْمٍ آخَرَ، فالأوَّلُ: هو قَوْلُ الكَرّامِيَّةِ، والثّانِي: قَوْلُ المُعْتَزِلَةِ، وأمّا الأشْعَرِيَّةُ الَّذِينَ زَعَمُوا أنَّ كَلامَ اللَّهِ صِفَةٌ قَدِيمَةٌ تَدُلُّ عَلَيْها هَذِهِ الألْفاظُ والعِباراتُ فَقَدِ اتَّفَقُوا عَلى أنَّ قَوْلَهُ ﴿أوْ مِن وراءِ حِجابٍ﴾ هو أنَّ المَلَكَ والرَّسُولَ يَسْمَعُ ذَلِكَ الكَلامَ المُنَزَّهَ عَنِ الحَرْفِ والصَّوْتِ مِن وراءِ حِجابٍ، قالُوا: وكَما لا يَبْعُدُ أنْ تَرى ذاتَ اللَّهِ مَعَ أنَّهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ ولا في حَيِّزٍ، فَأيُّ بُعْدٍ في أنْ يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ مَعَ أنَّهُ لا يَكُونُ حَرْفًا ولا صَوْتًا ؟ وزَعَمَ أبُو مَنصُورٍ الماتُرِيدِيُّ السَّمَرْقَنْدِيُّ أنَّ تِلْكَ الصِّفَةَ القائِمَةَ يَمْتَنِعُ كَوْنُها مَسْمُوعَةً، وإنَّما المَسْمُوعُ حُرُوفٌ وأصْواتٌ يَخْلُقُها اللَّهُ تَعالى في الشَّجَرَةِ، وهَذا القَوْلُ قَرِيبٌ مِن قَوْلِ المُعْتَزِلَةِ، واللَّهُ أعْلَمُ.

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: قالَ القاضِي: هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى حُدُوثِ كَلامِ اللَّهِ تَعالى مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ﴾ يَدُلُّ عَلَيْهِ؛ لِأنَّ كَلِمَةَ ”أنْ“ مَعَ المُضارِعِ تُفِيدُ الِاسْتِقْبالَ.

الثّانِي: أنَّهُ وصَفَ الكَلامَ بِأنَّهُ وحْيٌ؛ لِأنَّ لَفْظَ الوَحْيِ يُفِيدُ أنَّهُ وقَعَ عَلى أسْرَعِ الوُجُوهِ.

الثّالِثُ: أنَّ قَوْلَهُ ﴿أوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإذْنِهِ ما يَشاءُ﴾ يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ الكَلامُ الَّذِي يُبَلِّغُهُ المَلَكُ إلى الرَّسُولِ البَشَرِ مِثْلَ الكَلامِ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ، والَّذِي يُبَلِّغُهُ إلى الرَّسُولِ البَشَرِيِّ حادِثٌ، فَلَمّا كانَ الكَلامُ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ مُماثِلًا لِهَذا الَّذِي بَلَّغَهُ إلى الرَّسُولِ

صفحة ١٦٢

البَشَرِيِّ، وهَذا الَّذِي بَلَّغَهُ إلى الرَّسُولِ البَشَرِيِّ حادِثٌ، ومِثْلُ الحادِثِ حادِثٌ - وجَبَ أنْ يُقالَ: إنَّ الكَلامَ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ حادِثٌ.

الرّابِعُ: أنَّ قَوْلَهُ ﴿أوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ﴾ يَقْتَضِي كَوْنَ الوَحْيِ حاصِلًا بَعْدَ الإرْسالِ، وما كانَ حُصُولُهُ مُتَأخِّرًا عَنْ حُصُولِ غَيْرِهِ كانَ حادِثًا.

والجَوابُ: أنّا نَصْرِفُ جُمْلَةَ هَذِهِ الوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْتُمُوها إلى الحُرُوفِ والأصْواتِ ونَعْتَرِفُ بِأنَّها حادِثَةٌ كائِنَةٌ بَعْدَ أنْ لَمْ تَكُنْ، وبَدِيهَةُ العَقْلِ شاهِدَةٌ بِأنَّ الأمْرَ كَذَلِكَ، فَأيُّ حاجَةٍ إلى إثْباتِ هَذا المَطْلُوبِ الَّذِي عَلِمْتَ صِحَّتَهُ بِبَدِيهَةِ العَقْلِ وبِظَواهِرِ القُرْآنِ ؟ واللَّهُ أعْلَمُ.

* * *

المَسْألَةُ السّادِسَةُ: ثَبَتَ أنَّ الوَحْيَ مِنَ اللَّهِ تَعالى، إمّا أنْ لا يَكُونَ بِواسِطَةِ شَخْصٍ آخَرَ، ويَمْتَنِعُ أنْ يَكُونَ كُلُّ وحْيٍ حاصِلًا بِواسِطَةِ شَخْصٍ آخَرَ، وإلّا لَزِمَ إمّا التَّسَلْسُلُ وإمّا الدَّوْرُ، وهُما مُحالانِ، فَلا بُدَّ مِنَ الِاعْتِرافِ بِحُصُولِ وحْيٍ يَحْصُلُ لا بِواسِطَةِ شَخْصٍ آخَرَ، ثُمَّ هَهُنا أبْحاثٌ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 489

Ash-ShuraaJuz 25 · Page 489

42:52

وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ رُوحٗا مِّنۡ أَمۡرِنَاۚ مَا كُنتَ تَدۡرِي مَا ٱلۡكِتَٰبُ وَلَا ٱلۡإِيمَٰنُ وَلَٰكِن جَعَلۡنَٰهُ نُورٗا نَّهۡدِي بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنۡ عِبَادِنَاۚ وَإِنَّكَ لَتَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٥٢

And thus We have revealed to you an inspiration of Our command [i.e., the Qur’ān]. You did not know what is the Book or [what is] faith, but We have made it a light by which We guide whom We will of Our servants. And indeed, [O Muḥammad], you guide to a straight path -

42:53

صِرَٰطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلۡأُمُورُ ٥٣

The path of Allāh, to whom belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. Unquestionably, to Allāh do [all] matters evolve [i.e., return].

سورة الزخرف

Az-Zukhruf

The Ornaments of Gold · Meccan · 89 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

43:1

حمٓ ١

Ḥā, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

43:2

وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢

By the clear Book,

43:3

إِنَّا جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٣

Indeed, We have made it an Arabic Qur’ān that you might understand.

43:4

وَإِنَّهُۥ فِيٓ أُمِّ ٱلۡكِتَٰبِ لَدَيۡنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ٤

And indeed it is, in the Mother of the Book1 with Us, exalted and full of wisdom.2

2 translator’s notes
  1. i.e., the Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ).

    [1431] Also, "precise" or "specific."

    ↩
  2. ↩

43:5

أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا أَن كُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّسۡرِفِينَ ٥

Then should We turn the message away, disregarding you, because you are a transgressing people?

43:6

وَكَمۡ أَرۡسَلۡنَا مِن نَّبِيّٖ فِي ٱلۡأَوَّلِينَ ٦

And how many a prophet We sent among the former peoples,

43:7

وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن نَّبِيٍّ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٧

But there would not come to them a prophet except that they used to ridicule him.

43:8

فَأَهۡلَكۡنَآ أَشَدَّ مِنۡهُم بَطۡشٗا وَمَضَىٰ مَثَلُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٨

And We destroyed greater than them1 in [striking] power, and the example of the former peoples has preceded.

1 translator’s note
  1. The disbelievers of the Quraysh, who denied Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩

43:9

وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ ٩

And if you should ask them, "Who has created the heavens and the earth?" they would surely say, "They were created by the Exalted in Might, the Knowing,"

43:10

ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠

[The one] who has made for you the earth a bed and made for you upon it roads that you might be guided

Ar-RaziTafsir · 42:53

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском