Ash-Shuraa 42:7
The Consultation · Juz 25 · Page 483
وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ ٧
And thus We have revealed to you an Arabic Qur’ān that you may warn the Mother of Cities [i.e., Makkah] and those around it1 and warn of the Day of Assembly, about which there is no doubt. A party will be in Paradise and a party in the Blaze.
1 translator’s note
- i.e., all other peoples. ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 42:7
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ .
وَقَدْ قَدَّمْنا الآياتِ المُوَضِّحَةَ لَهُ في سُورَةِ ”الشُّعَراءِ“ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِتَكُونَ مِنَ المُنْذِرِينَ﴾ ﴿بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٤ - ١٩٥] . وفي ”المُؤْمِنِ“ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُرْءانًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ [الزمر: ٢٨] . وفي غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المَواضِعِ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِتُنذِرَ أُمَّ القُرى ومَن حَوْلَها﴾ .
خَصَّ اللَّهُ - تَبارَكَ وتَعالى - في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ إنْذارَهُ ﷺ بِأُمِّ القُرى ومَن حَوْلَها، والمُرادُ بِأُمِّ القُرى مَكَّةُ - حَرَسَها اللَّهُ - .
وَلَكِنَّهُ أوْضَحَ في آياتٍ أُخَرَ أنَّ إنْذارَهُ عامٌّ لِجَمِيعِ الثَّقَلَيْنِ، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ ياأيُّها النّاسُ إنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكم جَمِيعًا﴾ [الأعراف: ١٥٨] . وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ١] . (p-٤٥)وَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما أرْسَلْناكَ إلّا كافَّةً لِلنّاسِ﴾ الآيَةَ [سبإ: ٢٨] . كَما أوْضَحْنا ذَلِكَ مِرارًا في هَذا الكِتابِ المُبارَكِ.
وَقَدْ ذَكَرْنا الجَوابَ عَنْ تَخْصِيصِ أُمِّ القُرى ومَن حَوْلَها هُنا، وفي سُورَةِ ”الأنْعامِ“ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلِتُنْذِرَ أُمَّ القُرى ومَن حَوْلَها والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ الآيَةَ [الأنعام: ٩٢] . في كِتابِنا ”دَفْعُ إيهامِ الِاضْطِرابِ عَنْ آياتِ الكِتابِ“ فَقُلْنا فِيهِ: والجَوابُ مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَن حَوْلَها﴾ شامِلٌ لِجَمِيعِ الأرْضِ، كَما رَواهُ ابْنُ جَرِيرٍ وغَيْرُهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
الوَجْهُ الثّانِي: أنّا لَوْ سَلَّمْنا تَسْلِيمًا جَدَلِيًّا أنَّ قَوْلَهُ ﴿وَمَن حَوْلَها﴾ لا يَتَناوَلُ إلّا القَرِيبَ مِن مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ - حَرَسَها اللَّهُ - كَجَزِيرَةِ العَرَبِ مَثَلًا، فَإنَّ الآياتِ الأُخَرَ، نَصَّتْ عَلى العُمُومِ، كَقَوْلِهِ ﴿لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ١] . وذِكْرُ بَعْضِ أفْرادِ العامِّ بِحُكْمِ العامِّ - لا يُخَصِّصُهُ عِنْدَ عامَّةِ العُلَماءِ، ولَمْ يُخالِفْ فِيهِ إلّا أبُو ثَوْرٍ.
وَقَدْ قَدَّمْنا ذَلِكَ واضِحًا بِأدِلَّتِهِ في سُورَةِ ”المائِدَةِ“، فالآيَةُ عَلى هَذا القَوْلِ كَقَوْلِهِ ﴿وَأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]؛ فَإنَّهُ لا يَدُلُّ عَلى عَدَمِ إنْذارِ غَيْرِهِمْ، كَما هو واضِحٌ. والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى ا هـ مِنهُ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتُنْذِرَ يَوْمَ الجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ [الشورى: ٧] .
تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ أمْرَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ مِن حُكْمِ إيحائِهِ تَعالى إلى نَبِيِّنا ﷺ هَذا القُرْآنَ العَرَبِيَّ - إنْذارَ يَوْمِ الجَمْعِ، فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتُنْذِرَ يَوْمَ الجَمْعِ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ القُرى﴾ أيْ لِأجْلِ أنْ تُنْذِرَ أُمَّ القُرى وأنْ تُنْذِرَ يَوْمَ الجَمْعِ، فَحُذِفَ في الأوَّلِ أحَدَ المَفْعُولَيْنِ، وحُذِفَ في الثّانِي أحَدَهُما، فَكانَ ما أُثْبِتَ في كُلٍّ مِنهُما دَلِيلًا عَلى ما حُذِفَ في الثّانِي، فَفي الأوَّلِ حُذِفَ المَفْعُولُ الثّانِي، والتَّقْدِيرُ ”لِتُنْذِرَ أُمَّ القُرى“، أيْ أهْلَ مَكَّةَ ”وَمَن حَوْلَها“، عَذابًا شَدِيدًا إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا. وفي الثّانِي حُذِفَ المَفْعُولُ الأوَّلُ، أيْ وتُنْذِرَ النّاسَ يَوْمَ الجَمْعِ وهو يَوْمُ القِيامَةِ، أيْ تُخَوِّفُهم مِمّا فِيهِ مِنَ الأهْوالِ والأوْجالِ؛ لِيَسْتَعِدُّوا لِذَلِكَ في دارِ الدُّنْيا.
(p-٤٦)والثّانِي: أنَّ يَوْمَ الجَمْعِ المَذْكُورِ (لا رَيْبَ فِيهِ)، أيْ لا شَكَّ في وُقُوعِهِ.
وَهَذانِ الأمْرانِ اللَّذانِ تَضَمَّنَتْهُما هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ - جاءا مُوَضَّحَيْنَ في آياتٍ أُخَرَ.
أمّا تَخْوِيفُهُ النّاسَ يَوْمَ القِيامَةِ، فَقَدْ ذُكِرَ في مَواضِعَ مِن كِتابِ اللَّهِ،
• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿واتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إلى اللَّهِ﴾ الآيَةَ [البقرة: ٢٨١] .
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأنْذِرْهم يَوْمَ الآزِفَةِ﴾ الآيَةَ [غافر: ١٨] .
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾ ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ [المزمل: ١٧ - ١٨] .
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألا يَظُنُّ أُولَئِكَ أنَّهم مَبْعُوثُونَ﴾ ﴿لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [المطففين: ٤ - ٦] .
والآياتُ بِمِثْلِ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ.
وَأمّا الثّانِي مِنهُما: وهو كَوْنُ يَوْمِ القِيامَةِ (لا رَيْبَ فِيهِ) فَقَدْ جاءَ في مَواضِعَ أُخَرَ،
• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو لَيَجْمَعَنَّكم إلى يَوْمِ القِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ [النساء: ٨٧] .
• وقَوْلِهِ: ﴿فَكَيْفَ إذا جَمَعْناهم لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ [آل عمران: ٢٥] .
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها﴾ الآيَةَ [الحج: ٧] .
• وقَوْلِهِ تَعالى ﴿وَإذا قِيلَ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ والسّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها قُلْتُمْ ما نَدْرِي ما السّاعَةُ﴾ الآيَةَ [الجاثية: ٣٢] .
إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
وَإنَّما سُمِّيَ يَوْمُ القِيامَةِ يَوْمَ الجَمْعِ؛ لِأنَّ اللَّهَ يَجْمَعُ فِيهِ جَمِيعَ الخَلائِقِ. والآياتُ المُوَضِّحَةُ لِهَذا المَعْنى كَثِيرَةٌ،
• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ﴾ ﴿لَمَجْمُوعُونَ إلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ [الواقعة: ٤٩ - ٥٠] .
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَذا يَوْمُ الفَصْلِ جَمَعْناكم والأوَّلِينَ﴾ [المرسلات: ٣٨] .
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو لَيَجْمَعَنَّكم إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ الآيَةَ [النساء: ٨٧] .
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكم لِيَوْمِ الجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ﴾ [التغابن: ٩] .
• وقَوْلِهِ تَعالى ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ [هود: ١٠٣] .
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَكَيْفَ إذا جَمَعْناهم لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ ووُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ٢٥] .
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَحَشَرْناهم فَلَمْ نُغادِرْ مِنهم أحَدًا﴾ [الكهف: ٤٧] .
وَقَدْ بَيَّنَ تَعالى شُمُولَ ذَلِكَ الجَمْعِ لِجَمِيعِ الدَّوابِّ والطَّيْرِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إلّا أُمَمٌ أمْثالُكم ما فَرَّطْنا في الكِتابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ [الأنعام: ٣٨] . والآياتُ الدّالَّةُ عَلى الجَمْعِ المَذْكُورَةُ كَثِيرَةٌ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَرِيقٌ في الجَنَّةِ وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ﴾ .
(p-٤٧)ما دَلَّتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ مِن أنَّ اللَّهَ خَلَقَ الخَلْقَ، وجَعَلَ مِنهم فَرِيقًا سُعَداءَ، وهم أهْلُ الجَنَّةِ، وفَرِيقًا أشْقِياءَ وهم أصْحابُ السَّعِيرِ، جاءَ مُوَضَّحًا في آياتٍ أُخَرَ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم فَمِنكم كافِرٌ ومِنكم مُؤْمِنٌ﴾ [التغابن: ٢] . وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ ﴿إلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ ولِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هود: ١١٨ - ١١٩]، أيْ ولِذَلِكَ الِاخْتِلافِ إلى مُؤْمِنٍ وكافِرٍ وشَقِيٍّ وسَعِيدٍ - خَلَقَهم - عَلى الصَّحِيحِ - . ونُصُوصُ الوَحْيِ الدّالَّةُ عَلى ذَلِكَ كَثِيرَةٌ جِدًّا.
وَقَدْ ذَكَرْنا في كِتابِنا: ”دَفْعُ إيهامِ الِاضْطِرابِ عَنْ آياتِ الكِتابِ“ - وجْهَ الجَمْعِ بَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هود: ١١٩] عَلى التَّفْسِيرِ المَذْكُورِ، وبَيْنَ قَوْلِهِ ﴿وَما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] . وسَنَذْكُرُ ذَلِكَ - إنْ شاءَ اللَّهُ - في سُورَةِ ”الذّارِياتِ“ .
وَقَدْ قَدَّمْنا مَعْنى السَّعِيرِ بِشَواهِدِهِ العَرَبِيَّةِ في أوَّلِ سُورَةِ ”الحَجِّ“ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَيَهْدِيهِ إلى عَذابِ السَّعِيرِ﴾ الآيَةَ [الحج: ٤] . والجَنَّةُ في لُغَةِ العَرَبِ البُسْتانُ.
وَمِنهُ قَوْلُ زُهَيْرِ بْنِ أبِي سُلْمى:
؎كَأنَّ عَيْنَيَّ في غَرْبِيِّ مَقْتَلَةٍ مِنَ النَّواضِحِ تَسْقِي جَنَّةً سُحُقًا
فَقَوْلُهُ: جَنَّةً سُحُقًا، يَعْنِي بُسَتانًا طَوِيلَ النَّخْلِ، وفي اصْطِلاحِ الشَّرْعِ هي دارُ الكَرامَةِ الَّتِي أعَدَّ اللَّهُ لِأوْلِيائِهِ يَوْمَ القِيامَةِ.
والفَرِيقُ: الطّائِفَةُ مِنَ النّاسِ، ويَجُوزُ تَعَدُّدُهُ إلى أكْثَرَ مِنِ اثْنَيْنِ، ومِنهُ قَوْلُ نُصَيْبٍ: فَقالَ فَرِيقُ القَوْمِ، لا وفَرِيقُهم نَعَمْ، وفَرِيقٌ قالَ ويْحَكَ ما نَدْرِي
والمُسَوِّغُ لِلِابْتِداءِ بِالنَّكِرَةِ في قَوْلِهِ: ﴿فَرِيقٌ في الجَنَّةِ﴾، أنَّهُ في مَعْرِضِ التَّفْصِيلِ.
وَنَظِيرُهُ مِن كَلامِ العَرَبِ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:
؎فَلَمّا دَنَوْتُ تَسَدَّيْتُها ∗∗∗ فَثَوْبًا نَسِيتُ وثَوبًا أجُرْ
Page 483
سورة الشورى
Ash-Shuraa
The Consultation · Meccan · 53 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
42:1
حمٓ ١
Ḥā, Meem.
42:2
عٓسٓقٓ ٢
ʿAyn, Seen, Qāf.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
42:3
كَذَٰلِكَ يُوحِيٓ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٣
Thus has He revealed to you, [O Muḥammad], and to those before you - Allāh, the Exalted in Might, the Wise.
42:4
لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ ٤
To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth, and He is the Most High, the Most Great.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:255. ↩
42:5
تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِن فَوۡقِهِنَّۚ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥
The heavens almost break from above them,1 and the angels exalt [Allāh] with praise of their Lord and ask forgiveness for those on earth. Unquestionably, it is Allāh who is the Forgiving, the Merciful.
1 translator’s note
- i.e., from the grandeur of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) above them. ↩
42:6
وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيۡهِمۡ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ٦
And those who take as allies other than Him - Allāh is [yet] Guardian over them; and you, [O Muḥammad], are not over them a manager -
42:7
وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ ٧
And thus We have revealed to you an Arabic Qur’ān that you may warn the Mother of Cities [i.e., Makkah] and those around it1 and warn of the Day of Assembly, about which there is no doubt. A party will be in Paradise and a party in the Blaze.
1 translator’s note
- i.e., all other peoples. ↩
42:8
وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ٨
And if Allāh willed, He could have made them [of] one religion, but He admits whom He wills1 into His mercy. And the wrongdoers have not any protector or helper.
1 translator’s note
- i.e., those who desire His guidance and His acceptance of them. ↩
42:9
أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۖ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡوَلِيُّ وَهُوَ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٩
Or have they taken protectors [or allies] besides Him? But Allāh - He is the Protector, and He gives life to the dead, and He is over all things competent.
42:10
وَمَا ٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِيهِ مِن شَيۡءٖ فَحُكۡمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ ١٠
And in anything over which you disagree - its ruling is [to be referred] to Allāh. [Say], "That is Allāh, my Lord; upon Him I have relied, and to Him I turn back."1
1 translator’s note
- In remembrance and repentance. ↩