Ash-Shuraa 42:8
The Consultation · Juz 25 · Page 483
وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ٨
And if Allāh willed, He could have made them [of] one religion, but He admits whom He wills1 into His mercy. And the wrongdoers have not any protector or helper.
1 translator’s note
- i.e., those who desire His guidance and His acceptance of them. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Jaza'iri
Medium
Change
Commentary on 42:7–9
شرح الكلمات:
وكذلك أوحينا إليك: أي ومثل ذلك الإيحاء إليك وإلى من قبلك أوحينا إليك.
قرآنا عربياً: أي بلسان عربي.
لتنذر أم القرى ومن حولها: أي علة الإيحاء هي إنذارك أهل أم القرى مكة ومن حولها من القرى أي تخوفهم عذاب الله إنْ بقوا على الشرك.
وتنذر يوم الجمع: أي وتنذر الناس من يوم القيامة إذ هو يوم يجمع الله فيه الخلائق.
لا ريب فيه: أي لا شك في مجيئه وجمع الناس فيه.
فريق في الجنة: أي المؤمنون المتقون.
وفريق في السعير: أي الكافرون.
ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة: أي على دين الإسلام وبذلك يكون الجميع في الجنة.
ولكن يدخل من يشاء في رحمته: أي في الإسلام أولا ثم في الجنة ثانياً.
والظالمون مالهم من ولي ولا نصير: أي المشركون ليس لهم من ولي يتولاهم ولا نصير ينصرهم فهم في النار.
أم اتخذوا من دون الله أولياء: أي بل اتخذوا من دونه تعالى شركاء ألَّهوُهُم من دون الله.
فالله هو الولي: أي الولي الحق ومن عداه فلا تنفع ولايته ولا تضر.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنَآ إلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ أي ومثل ذلك الإيحاء الذي أوحينا إليك وإلى الذين من قبلك أوحينا إليك قرآنا عربياً أي بلسان عربي يفهمه قومك لأنه بلسانهم لتنذر به أي تخوف أم القرى ومن حولها من الناس عاقبة الشرك والكفر والظلم والفساد وتنذر أيضا الناس يوم الجمع وهو يوم القيامة فإنه يوم هول عظيم وشر مستطير ليتوقوه بالإيمان والتقوى. إنه يوم يكون فيه الناس والجن فريقين لا ثالث لهما: فريق في الجنة بإيمانه وتقواه لله بفعل أوامره وترك نواهيه، وفريق في السعير بشركه وكفره بالله وعدم تقواه فلا امتثل أمراً ولا اجتنب نهياً.
وقوله تعالى: ﴿ولَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً﴾ أي في الدنيا على دين الإسلام الذي هو دين آدم فنوح فإبراهيم فسائر الأنبياء موسى وعيسى ومحمد ﷺ. إذ هو عبارة عن الإيمان بالله وبما أمر الله بالإيمان به، والانقياد لله ظاهراً وباطنا بفعل محابه تعالى وترك مكارهه ولو كانوا في الدنيا على ملة الإسلام لكانوا في الآخرة فريقا واحداً وهو فريق الجنة ولكن لم يشأ ذلك لحكم عالية فهو تعالى يدخل من يشاء في رحمته في الدنيا وهي الإسلام وفي الآخرة هي الجنة، والظالمون أي المشركون الذين رفضوا التوحيد والإسلام لله مالهم من ولي ولا نصير فهم إذا في عذاب السعير. وقوله تعالى: ﴿أمِ ٱتَّخَذُواْ﴾ أي الظالمون من دون الله أولياء من دون الله ليشفعوا لهم جهلا منهم بأنه لا يشفع أحد إلا بإذن الله ورضاه فعلوا ذلك وما كان لهم ذلك لأن الولي الحق هو الله فلم لا يتخذونه وليا، وهو الولي الحميد وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير فمن أحق بأن يُتَولىَّ من يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير أم من لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع، والجواب معلوم، ولا يهلك على الله إلا هالك.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية بإثبات الوحي الإلهي.
٢- شرف مكة بتسميتها أم القرى أي أم المدن والحواضر.
٣- مشروعية التعليل للأفعال والأحكام.
٤- إنقسام الناس يوم القيامة إلى سعيد وشقي لا غير.
٥- لم يشأ الله أن يجعل الناس أمة واحدة لحكم عالية علمها إليه سبحانه وتعالى.
٦- من طلب ولاية غير الله هلك؟ ومن والى الله دون من سواه كفاه الله ما أهمه في دنياه وأخراه.
Page 483
سورة الشورى
Ash-Shuraa
The Consultation · Meccan · 53 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
42:1
حمٓ ١
Ḥā, Meem.
42:2
عٓسٓقٓ ٢
ʿAyn, Seen, Qāf.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
42:3
كَذَٰلِكَ يُوحِيٓ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٣
Thus has He revealed to you, [O Muḥammad], and to those before you - Allāh, the Exalted in Might, the Wise.
42:4
لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ ٤
To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth, and He is the Most High, the Most Great.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:255. ↩
42:5
تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِن فَوۡقِهِنَّۚ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥
The heavens almost break from above them,1 and the angels exalt [Allāh] with praise of their Lord and ask forgiveness for those on earth. Unquestionably, it is Allāh who is the Forgiving, the Merciful.
1 translator’s note
- i.e., from the grandeur of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) above them. ↩
42:6
وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيۡهِمۡ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ٦
And those who take as allies other than Him - Allāh is [yet] Guardian over them; and you, [O Muḥammad], are not over them a manager -
42:7
وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ ٧
And thus We have revealed to you an Arabic Qur’ān that you may warn the Mother of Cities [i.e., Makkah] and those around it1 and warn of the Day of Assembly, about which there is no doubt. A party will be in Paradise and a party in the Blaze.
1 translator’s note
- i.e., all other peoples. ↩
42:8
وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ٨
And if Allāh willed, He could have made them [of] one religion, but He admits whom He wills1 into His mercy. And the wrongdoers have not any protector or helper.
1 translator’s note
- i.e., those who desire His guidance and His acceptance of them. ↩
42:9
أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۖ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡوَلِيُّ وَهُوَ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٩
Or have they taken protectors [or allies] besides Him? But Allāh - He is the Protector, and He gives life to the dead, and He is over all things competent.
42:10
وَمَا ٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِيهِ مِن شَيۡءٖ فَحُكۡمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ ١٠
And in anything over which you disagree - its ruling is [to be referred] to Allāh. [Say], "That is Allāh, my Lord; upon Him I have relied, and to Him I turn back."1
1 translator’s note
- In remembrance and repentance. ↩