Ash-Shuraa 42:8
The Consultation · Juz 25 · Page 483
وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ٨
And if Allāh willed, He could have made them [of] one religion, but He admits whom He wills1 into His mercy. And the wrongdoers have not any protector or helper.
1 translator’s note
- i.e., those who desire His guidance and His acceptance of them. ↩
Tafsir · in Arabic
As-Samarqandi
Medium
Change
Commentary on 42:5–10
قوله تعالى: تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ يعني: يتشققن، مِنْ فَوْقِهِنَّ يعني: تكاد أن يتشققن من قدرة الله، وهيبته. يعني: من هيبة الرحمن، وجلاله، وعظمته. قرأ ابن كثير، وابن عامر، وحمزة، وعاصم، في رواية حفص: تكاد السماوات بالتاء، بلفظ التأنيث، يَتَفَطَّرْنَ بالتاء بلفظ التأنيث. وقرأ أبو عمرو، وعاصم، في رواية أبي بكر: تَكادُ بالتاء بلفظ التأنيث، ينفطرن بالنون. وقرأ الباقون: بالياء بلفظ التذكير يَتَفَطَّرْنَ بالياء.
ثم قال: وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ يعني: يسبحونه، ويذكرونه، وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ
يعني: للمؤمنين. وروى داود بن قيس قال: دخلت على وهب بن منبه، فَسُئِلَ عن قوله: وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا [غافر: 7] قال: للمؤمنين منهم. وفي رواية أنه قال:
نسختها الآية التي في سورة المؤمن حيث قال: وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا [غافر: 7] . وروى معمر عن قتادة قال: وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ قال: للمؤمنين منهم. قال أبو الليث رحمه الله:
هذا الذي روي عن قتادة أصح، لأن النسخ في الأخبار لا يجوز، وإنما في الأمر، والنهي.
ثُمَّ قال: أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ لذنوبهم، الرَّحِيمُ بهم في الرزق. ويقال:
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ يعني: يسألون لهم الرزق.
قوله عز وجل: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ يعني: عبدوا مِن دُونِ الله أَوْلِياءَ يعني: أصناماً. اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ يعني: يحفظ أعمالهم، ويقال: شهيد عليهم، وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ يعني: بمسلط، لتجبرهم على الإيمان. وهذا قبل أن يؤمر بالقتال.
قوله عز وجل: وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا يعني: هكذا أنزلنا عليك جبريل بالقرآن، ليقرأ عليك القرآن بلغتهم، ليفهموه. لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى يعني: لتخوف بالقرآن أهل مكة، وَمَنْ حَوْلَها من البلدان، وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ يعني: لتنذرهم بيوم القيامة. والباء محذوفة منه كما قال: لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً يعني: ببأس شديد. وإنما سمي يوم الجمع، لأنه يجتمع فيه أهل السماء، وأهل الأرض كلهم، من الأولين والآخرين. لاَ رَيْبَ فِيهِ يعني:
يوم القيامة لا شك فيه أنه كائن. فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وهم المؤمنون، وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ وهم الكافرون.
قوله تعالى: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً يعني: على ملة واحدة، وهو الإسلام.
وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ يعني: يكرم بدينه من يشاء، من كان أهلاً لذلك، ويدخله في الآخرة في رحمته. أي: في جنته وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ يعني: الكافرين ليس لهم مانع يمنعهم من العذاب، ولا ناصر ينصرهم.
قوله تعالى: أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ يعني: عبدوا من دون الله أرباباً، فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ يعني: هو أولى أن يعبدوه. ويقال: الله هو الولى. يعني: هو الرب، وهو إله السموات، وإله الأرض. ويقال: هو الولي لمصالحهم، ينزل المطر بعد المطر، وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى يعني: يحيهم بعد الموت. ويقال: يحيي قلوبهم بالمعرفة، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يعني: قادر على ما يشاء.
قوله تعالى: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ يعني: إذا اختلفتم في أمر الدين، فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ يعني: علمه عند الله، ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي يعني: الذي ذكر هو الله ربي، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ
يعني: فوضت أمري إليه سبحانه، وَإِلَيْهِ أُنِيبُ يعني: أقبل إلى الله تعالى بالطاعة.
Page 483
سورة الشورى
Ash-Shuraa
The Consultation · Meccan · 53 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
42:1
حمٓ ١
Ḥā, Meem.
42:2
عٓسٓقٓ ٢
ʿAyn, Seen, Qāf.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
42:3
كَذَٰلِكَ يُوحِيٓ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٣
Thus has He revealed to you, [O Muḥammad], and to those before you - Allāh, the Exalted in Might, the Wise.
42:4
لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ ٤
To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth, and He is the Most High, the Most Great.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:255. ↩
42:5
تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِن فَوۡقِهِنَّۚ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥
The heavens almost break from above them,1 and the angels exalt [Allāh] with praise of their Lord and ask forgiveness for those on earth. Unquestionably, it is Allāh who is the Forgiving, the Merciful.
1 translator’s note
- i.e., from the grandeur of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) above them. ↩
42:6
وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيۡهِمۡ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ٦
And those who take as allies other than Him - Allāh is [yet] Guardian over them; and you, [O Muḥammad], are not over them a manager -
42:7
وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ ٧
And thus We have revealed to you an Arabic Qur’ān that you may warn the Mother of Cities [i.e., Makkah] and those around it1 and warn of the Day of Assembly, about which there is no doubt. A party will be in Paradise and a party in the Blaze.
1 translator’s note
- i.e., all other peoples. ↩
42:8
وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ٨
And if Allāh willed, He could have made them [of] one religion, but He admits whom He wills1 into His mercy. And the wrongdoers have not any protector or helper.
1 translator’s note
- i.e., those who desire His guidance and His acceptance of them. ↩
42:9
أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۖ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡوَلِيُّ وَهُوَ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٩
Or have they taken protectors [or allies] besides Him? But Allāh - He is the Protector, and He gives life to the dead, and He is over all things competent.
42:10
وَمَا ٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِيهِ مِن شَيۡءٖ فَحُكۡمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ ١٠
And in anything over which you disagree - its ruling is [to be referred] to Allāh. [Say], "That is Allāh, my Lord; upon Him I have relied, and to Him I turn back."1
1 translator’s note
- In remembrance and repentance. ↩