Az-ZukhrufJuz 25 · Page 491

Az-Zukhruf 43:24

The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 491

۞ قَٰلَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكُم بِأَهۡدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمۡ عَلَيۡهِ ءَابَآءَكُمۡۖ قَالُوٓاْ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٢٤

[Each warner] said, "Even if I brought you better guidance than that [religion] upon which you found your fathers?" They said, "Indeed we, in that with which you were sent, are disbelievers."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 43:24

طالب: (﴿قَالَ﴾ أي: لهم، ﴿أَوَلَوْ﴾ تتبعون ذلك، ﴿جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾ أنت ومن قبلك ﴿كَافِرُونَ﴾ ).

* الشيخ: ﴿قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ﴾ ﴿قَالَ﴾ أي: الرسول الذي يرسله الله عز وجل، ويقابل بأنهم وجدوا آباءهم على أمة، قال لهم: ﴿أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ﴾؛ يعني: أتردُّون قولي وتتَّبعون ما كان عليه آباؤكم ولو جئتكم بأهدى منه؟! والاستفهام هنا واضح أنه للإنكار والتوبيخ؛ يعني كيف تتَّبعون ما عليه آباؤكم وأنا قد جئتكم بأهدى؟!

يعني: أتردُّون قولي، وتتَّبِعون ما كان عليه آباؤكم ولو جئتكم بأهدى منه؟ والاستفهام هنا واضح أنه للإنكار والتوبيخ، يعني: كيف تتبعون ما عليه آباؤكم وأنا قد جئتكم بأهدى؟! ﴿أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ﴾ [الزخرف ٢٤]، وهو شرع الله عز وجل، ومع هذا الرد واحد، ﴿قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾ [الزخرف ٢٤]، وهذا غاية ما يكون من العناد، يعني حتى ولو جئتنا بأهدى مما وجدنا عليه آباءنا فإنا كافرون، ولا نقول كما قلنا أولًا: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ [الزخرف ٢٣]، بل نقول: ﴿كَافِرُونَ﴾ مطلقًا، وهذا أبلغ ما يكون في العناد -نسأل الله العافية- وهذا كقول الذين استكبروا من قوم صالح، ﴿قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾ [الأعراف ٧٦].

* في هذه الآية: بيان معالجة الرسل عليهم الصلاة والسلام للمكذِّبين أنهم يُدْلُون عليهم بالحجج الْمُقْنِعَة، ولكن الكافرين يعاندون.

* ومنها: جواز التفضيل بين شيئين قد لا يكون في الطرف الآخر شيء من المعنى؛ لقوله: ﴿قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ﴾، (أهدى) اسم تفضيل، ومع ذلك فإننا نقول: ما وجدوا عليه آباءهم ليس به هدى، لكن التَّنَزُّل مع الخصم لا بأس به وإن لم يكن في الطرف الآخر شيء، انظر إلى قول الله تعالى: ﴿آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [النمل ٥٩]، هذه الأصنام، هل في الأصنام خير؟

* طلبة: لا.

* الشيخ: لا، لكن من أجل مجادلة الخصم نقول له: هل الله خير أم آلهتك؟ وإنا نعلم أن هذا ليس فيه خير، هنا قال: ﴿أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ﴾، مع العلم أن ما كان عليه آباؤهم ليس فيه هدى، بل هو ضلال، ولكن المخاطِب مَن يرى أنه هدى، فنخاطبه على قدر ما عنده من الفهم، ومن ذلك ما يستعمله شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من العلماء في مجادلة أهل الكلام، حيث يتمشى فيما يجادلهم به على حسب اصطلاحهم، وإن كان ينكر أصل ما هم عليه، لكن المجادلة مع الخصم لا بأس أن ينزل الإنسان على حسب فهم الخصم، حتى يكون ذلك أبلغ في الاحتجاج عليه.

* من فوائد هذه الآية الكريمة: أن أولئك المعانِدِين الذين يتبعون ما وجدوا عليه آباءهم ليس عندهم نية أن يؤمنوا؛ لأنهم لما غُلِبُوا في الحجة ماذا قالوا؟ ﴿قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾، يعني: لن يؤمن، مهما أتيتم من الحجة فلن نؤمن، وهذا غاية ما يكون من الاستكبار عن الحق.

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 491

Az-ZukhrufJuz 25 · Page 491

43:23

وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقۡتَدُونَ ٢٣

And similarly, We did not send before you any warner into a city except that its affluent said, "Indeed, we found our fathers upon a religion, and we are, in their footsteps, following."

43:24

۞ قَٰلَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكُم بِأَهۡدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمۡ عَلَيۡهِ ءَابَآءَكُمۡۖ قَالُوٓاْ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٢٤

[Each warner] said, "Even if I brought you better guidance than that [religion] upon which you found your fathers?" They said, "Indeed we, in that with which you were sent, are disbelievers."

43:25

فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٢٥

So We took retribution from them; then see how was the end of the deniers.

43:26

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦٓ إِنَّنِي بَرَآءٞ مِّمَّا تَعۡبُدُونَ ٢٦

And [mention, O Muḥammad], when Abraham said to his father and his people, "Indeed, I am disassociated from that which you worship

43:27

إِلَّا ٱلَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُۥ سَيَهۡدِينِ ٢٧

Except for He who created me; and indeed, He will guide me."

43:28

وَجَعَلَهَا كَلِمَةَۢ بَاقِيَةٗ فِي عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٢٨

And he made it1 a word remaining among his descendants that they might return [to it].

1 translator’s note
  1. i.e., his testimony that none is worthy of worship except Allāh. ↩

43:29

بَلۡ مَتَّعۡتُ هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ وَرَسُولٞ مُّبِينٞ ٢٩

However, I gave enjoyment to these [people of Makkah] and their fathers1 until there came to them the truth and a clear Messenger.2

2 translator’s notes
  1. The descendants of Abraham.

    [1438] i.e., one who is obvious with a clear message, meaning Muḥammad (ﷺ).

    ↩
  2. ↩

43:30

وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٣٠

But when the truth came to them, they said, "This is magic, and indeed we are, concerning it, disbelievers."

43:31

وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنَ ٱلۡقَرۡيَتَيۡنِ عَظِيمٍ ٣١

And they said, "Why was this Qur’ān not sent down upon a great man from [one of] the two cities?"1

1 translator’s note
  1. Referring to Makkah and aṭ-Ṭā’if. ↩

43:32

أَهُمۡ يَقۡسِمُونَ رَحۡمَتَ رَبِّكَۚ نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَرَفَعۡنَا بَعۡضَهُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضٗا سُخۡرِيّٗاۗ وَرَحۡمَتُ رَبِّكَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٣٢

Do they distribute the mercy of your Lord? It is We who have apportioned among them their livelihood in the life of this world and have raised some of them above others in degrees [of rank] that they may make use of one another for service. But the mercy of your Lord is better than whatever they accumulate.

43:33

وَلَوۡلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ لَّجَعَلۡنَا لِمَن يَكۡفُرُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ لِبُيُوتِهِمۡ سُقُفٗا مِّن فِضَّةٖ وَمَعَارِجَ عَلَيۡهَا يَظۡهَرُونَ ٣٣

And if it were not that the people would become one community [of disbelievers],1 We would have made for those who disbelieve in the Most Merciful - for their houses - ceilings and stairways of silver upon which to mount.

1 translator’s note
  1. Who assumed that Allāh's generosity to them was a sign of His approval or who would hasten to disbelief in order to obtain wealth. ↩
Ibn 'UthayminTafsir · 43:24

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском