Az-ZukhrufJuz 25 · Page 491

Az-Zukhruf 43:27

The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 491

إِلَّا ٱلَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُۥ سَيَهۡدِينِ ٢٧

Except for He who created me; and indeed, He will guide me."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 43:26–28

ثم قال عز وجل: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾ [الزخرف ٢٦]، (إذ) مفعول يُبَيِّن المحذوف، التقدير: واذكر إذ قال إبراهيم، وإنما ذَكَرَ إبراهيم؛ لأن إبراهيم تنتمي إليه جميع الأمم؛ اليهود قالوا: إنه يهودي، والنصارى قالوا: إنه نصراني، والعرب قالوا: إنهم مُتَّبِعُون مِلَّتَه، فأراد الله أن يُبَيِّن أن إبراهيم عليه السلام كان بريئًا من الشرك وأهله، ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ﴾، (إذ) أيش؟

* طالب: (إذ) فعل يبين المحذوف.

* الشيخ: فعل أو فاعل أو مفعول؟

* طالب: التقدير: واذكر.

* الشيخ: إي، لكن هو ويش إعرابه؟

* طالب: المحذوف تقديره: واذكر.

* الشيخ: أحسنت، تقديره: اذكر هذا الواقع، ﴿إِذْ قَالَ﴾، اذكر إذا قال إبراهيم، إبراهيم الخليل عليه السلام هو إمام الحنفاء الذي قال الله تعالى فيه لنبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل ١٢٣]، ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾، ﴿لِأَبِيهِ﴾، وهو آزر، ﴿وَقَوْمِهِ﴾: الذين أُرْسِلَ إليهم، وقد ذَكَرَ الله تبارك وتعالى مُحَاجَّة إبراهيم لأبيه في سورة مريم على وجه مبسوط، وفي غيرها على وجه مختصر أحيانًا، ومتوسط أحيانًا.

فَجَرَتْ المحاورة بينه وبين أبيه في سورة مريم، فقال عز وجل: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (٤١) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾ [مريم ٤١، ٤٢]، إنْ دَعَوْتَهُ لم يسمعك، وإن وافقتَه لم يَرَكَ، وإن استعنت به لم ينفعك، ولا يغني عنك شيئًا، بعده؟

* طالب: ﴿يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾ [مريم ٤٣].

* الشيخ: ﴿يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾، الخطاب الآن مَبْنِيٌّ على الترقيق، والتلطيف، والتَّنَزُّل أمام الأب، ﴿يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾، ولم يقل: يا أبت إنك جاهل وأنا عالم، بل قال: ﴿إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾، وهذا من أَدَبِهِ عليه السلام، جاءه من العلم الوحي، وأبوه ليس كذلك، جاءه من العلم التوحيد وأبوه ليس كذلك، ﴿فَاتَّبِعْنِي﴾، الولد يقول لأبيه: اتَّبِعْنِي؛ لأن الابن معه الحق، والأب ليس كذلك.

﴿أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا (٤٣) يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا﴾ [مريم ٤٣، ٤٤]، ﴿لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ﴾ يعني: عبادة الطاعة، وكل مَن أطاع شيئًا فقد عَبَدَهُ على حسب الحال.

﴿الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا﴾ أي: عاصيًا، ﴿يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ﴾ [مريم ٤٥] أي: يصيبك، ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا﴾ [مريم ٤٥]، فجعل ولايته للشيطان من العذاب؛ لأن إعراض الإنسان عن الحق مصيبة ببعض الذنوب، كما قال عز وجل: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾ [المائدة ٤٩]، قف، نحن نظن أن العقوبات هي البلاء ينزل بالإنسان، من مرض وفقر وفَقْدٍ (...)، وما أشبه ذلك، وهذا حق، بلى العقوبة، لكن هناك عقوبة أشد، وهي (...)، ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾، هذا أعظم من عقوبة البلاء الحسي الجسدي، ولهذا قال: ﴿يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا﴾ [مريم ٤٥]، ماذا كان جواب الأب؟ جواب الأب جواب قاسٍ، ﴿قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ﴾ [مريم ٤٦]، شوف، أنكر عليه الرغبة، ولهذا قال أهل البلاغة: الذي يلي همزة الاستفهام هو الْمُنْكَر، يعني لم يقل: يا إبراهيم أراغب، بل بدأ بالإنكار على الطريقة (...)، ﴿أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ﴾، وهذا استفهام إنكار وتوبيخ، ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ﴾ [مريم ٤٦] يعني: عن دعوتك إياي إلى التوحيد، ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ﴾ أيش؟

* الطلبة: ﴿لَأَرْجُمَنَّكَ﴾ [مريم ٤٦].

* الشيخ: ﴿لَأَرْجُمَنَّكَ﴾، وَعِيدٌ يقوله الأب لابنه، وابنه يترقَّقَ له، ويتحَنَّن إليه بقوله: يا أبت، يا أبت، يا أبت، وهنا جواب الأب، وهذا القول: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ﴾ قاله أيضًا غيره من المكذِّبِين للرسل؛ فرعون قال لموسى: ﴿لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ﴾ [الشعراء ٢٩].

﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ [مريم ٤٦] يعني: اتركني، ﴿مَلِيًّا﴾ أي: زمنًا طويلًا، يعني يقول: دعني على ما أنا عليه ولا تكلمني.

﴿قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ﴾ [مريم ٤٧] هذه النهاية من إبراهيم، فما أَحْلَمَه عليه الصلاة والسلام، ولهذا قال الله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ [التوبة ١١٤]، ﴿قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾ [مريم ٤٧]، فاستغفر له حتى نهاه الله عز وجل.

الشاهد من هذا أن أبا إبراهيم كان مشركًا، أليس كذلك؟

* الطلبة: بلى.

* الشيخ: اسمه؟

* الطلبة: آزر.

* الشيخ: آزر، كما قال عز وجل: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً﴾ [الأنعام ٧٤]، العجب أن بعض الناس -نسأل الله العافية- حَرَّفَ كلام الله عَمَّا أراد الله بناءً على هواه، فقال: أبو إبراهيم ليس مشركًا، بل هو على التوحيد، ولا يمكن أن يكون أبو النبي مشركًا، وآزر هو عَمُّه وليس أباه، لا حول ولا قوة إلا بالله، شوف كيف الهوى؟! «وَمَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»[[أخرجه الترمذي (٢٩٥١) من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.]]، كيف نقول: ليس أباه بل هو عمه، وهو يقول: ﴿إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ﴾، كيف نقول: إنه عمه، وهو يقول: ﴿يَا أَبَتِ﴾، أما يستحيي قائل هذا القول؟ أما يتقي الله عز وجل بتحريف الكلم عن مواضعه بناء على عقيدة فاسدة أن أَبَا الرسول لا يمكن أن يكون كافرًا، فنقول: سبحان الله! تأملوا، كون أبي الرسولِ كافرًا وابنه نبي أعظم دليل على قدرة الله عز وجل، وأنه يحيي الحي من الميت، وأن النَّسَب لا يرفع أصحابه، أليس كذلك يا جماعة؟

* الطلبة: بلى.

* الشيخ: والله لو قلنا هذا لعجوز من عجائز المسلمين: إن آزر عم إبراهيم وليس أباه لانتقدتنا، بل نقول: أبو إبراهيم كافر، وأبو محمد كافر، وماذا يضر النبي إذا كان أبوه كافرًا؟ لا يضره شيئًا، بل هذا أكبر دليل على كمال قدرة الله عز وجل، وأنه يُخْرِج الأنبياء من أصلاب هؤلاء الكفار، لكن الحمد لله ما خرج نبي أبدًا من سِفَاحٍ، أبدًا، أما مسألة الكفر والإيمان فهذا لا يعد انتهاكًا لأعراض الأنبياء.

الشاهد من هذا أن إبراهيم عليه السلام قال لأبيه صراحة وقال لقومه: ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾ [الزخرف ٢٦]، ﴿بَرَاءٌ﴾ المفسر قال: (بريء)، وهذا نقص من المفسر؛ لأن (براء) صفة مشبهة، و(بريء) اسم فاعل، وأيهما أعظم؟ الصفة المشبهة أعظم؛ لأنها تدل على الدوام والثبات والاستمرار، فـ(براء) أعظم من (بريء)، ﴿بَرَاءٌ﴾، يعني: صفة البراءة، الصفة الدائمة الثابتة المستمرة البراء مما أنتم عليه، ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (٢٦) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ [الزخرف ٢٦، ٢٧]، وأظن لا يمكن أن نكمل الآية، انتهى الوقت.

* * *

* طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢٨) بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ (٢٩) وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ﴾ [الزخرف ٢٨ - ٣٠].

* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾.

* طالب: الآية التي قبلها.

* الشيخ: اللي قبلها؟ ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ﴾؟

* الطالب: اللي بعدها.

* الشيخ: هذه ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً﴾.

* الطالب: ﴿إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ﴾.

* الشيخ: قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾، (إذ) هذه ويش محلها من الإعراب؟

* طالب: مفعول به.

* الشيخ: لأيش؟

* الطالب: (...).

* الشيخ: والتقدير: واذكر إذ قال، نعم، اذكر، يعني لهؤلاء المكذِّبين، اذكر هذا القول الذي قاله إبراهيم عليه الصلاة والسلام، والذي كانوا يفتخرون بالانتساب إليه وإلى مِلَّتِه حتى تقيم عليهم الحجة، ﴿إِذْ قَالَ﴾ ﴿لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ﴾، وأبوه هو آزر، وله معه مناظرات سبق الكلام عليها، ﴿وَقَوْمِهِ﴾ أصحابه الذين بُعِثَ إليهم، وكان إبراهيم عليه السلام كغيره من الأنبياء بُعِثَ إلى قومه خاصة، كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي»، مِنْهَا: «وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً»[[متفق عليه؛ البخاري (٤٣٨)، ومسلم (٥٢١/٣) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.]].

﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾ الجملة هذه مُؤَكَّدَة -كما هو معلوم- بـ(إن)، و﴿بَرَاءٌ﴾ صفة مشبهة، وهي أبلغ من كلمة (بريء)؛ لأن الصفة المشبهة تقتضي الدوام والثبوت، ﴿مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾، أي: من الذي تعبدونه، ﴿إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾، والمراد بيعبدونه الأصنام التي ينحتونها هم بأيديهم ثم يعبدونها، ولهذا قال لهم إبراهيم عليه السلام في جملة مناظراته: ﴿قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (٩٥) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات ٩٥، ٩٦]، فكيف تعبدونها وهي مخلوقة؟ كيف تعبدونها وأنتم الذين تنحتونها؟ وقوله: ﴿إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾، (إلا) أداة استثناء، لكن هل الاستثناء هنا منقطع أو هو متصل؟ فالجواب: إن كانوا يعبدون الله وغيره فالاستثناء متصل، وإن كانوا لا يعبدون الله فالاستثناء منقطع، والاستثناء المنقطع هو الذي يكون ما بعد (إلا) من غير جنس الذي قبلها، هذا هو الاستثناء المتقطع، ومَثَّلَ له النحويون بقولهم: جاء القوم إلا حمارًا، حمارًا من جنس القوم أو من غيرهم؟

* طالب: من غيرهم.

* الشيخ: من غير جنسهم، فيكون الاستثناء منقطعًا، أما إذا قيل: جاء القوم إلا زيدًا، فالاستثناء هنا متصل؛ لأن زيدًا من جنس الْمُسْتَثْنَى منه، فهنا نُطَبِّق هذه القاعدة، ﴿إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ إن كانوا يعبدون الله وغيره فالاستثناء؟

* طلبة: متصل.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 491

Az-ZukhrufJuz 25 · Page 491

43:23

وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقۡتَدُونَ ٢٣

And similarly, We did not send before you any warner into a city except that its affluent said, "Indeed, we found our fathers upon a religion, and we are, in their footsteps, following."

43:24

۞ قَٰلَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكُم بِأَهۡدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمۡ عَلَيۡهِ ءَابَآءَكُمۡۖ قَالُوٓاْ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٢٤

[Each warner] said, "Even if I brought you better guidance than that [religion] upon which you found your fathers?" They said, "Indeed we, in that with which you were sent, are disbelievers."

43:25

فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٢٥

So We took retribution from them; then see how was the end of the deniers.

43:26

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦٓ إِنَّنِي بَرَآءٞ مِّمَّا تَعۡبُدُونَ ٢٦

And [mention, O Muḥammad], when Abraham said to his father and his people, "Indeed, I am disassociated from that which you worship

43:27

إِلَّا ٱلَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُۥ سَيَهۡدِينِ ٢٧

Except for He who created me; and indeed, He will guide me."

43:28

وَجَعَلَهَا كَلِمَةَۢ بَاقِيَةٗ فِي عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٢٨

And he made it1 a word remaining among his descendants that they might return [to it].

1 translator’s note
  1. i.e., his testimony that none is worthy of worship except Allāh. ↩

43:29

بَلۡ مَتَّعۡتُ هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ وَرَسُولٞ مُّبِينٞ ٢٩

However, I gave enjoyment to these [people of Makkah] and their fathers1 until there came to them the truth and a clear Messenger.2

2 translator’s notes
  1. The descendants of Abraham.

    [1438] i.e., one who is obvious with a clear message, meaning Muḥammad (ﷺ).

    ↩
  2. ↩

43:30

وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٣٠

But when the truth came to them, they said, "This is magic, and indeed we are, concerning it, disbelievers."

43:31

وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنَ ٱلۡقَرۡيَتَيۡنِ عَظِيمٍ ٣١

And they said, "Why was this Qur’ān not sent down upon a great man from [one of] the two cities?"1

1 translator’s note
  1. Referring to Makkah and aṭ-Ṭā’if. ↩

43:32

أَهُمۡ يَقۡسِمُونَ رَحۡمَتَ رَبِّكَۚ نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَرَفَعۡنَا بَعۡضَهُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضٗا سُخۡرِيّٗاۗ وَرَحۡمَتُ رَبِّكَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٣٢

Do they distribute the mercy of your Lord? It is We who have apportioned among them their livelihood in the life of this world and have raised some of them above others in degrees [of rank] that they may make use of one another for service. But the mercy of your Lord is better than whatever they accumulate.

43:33

وَلَوۡلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ لَّجَعَلۡنَا لِمَن يَكۡفُرُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ لِبُيُوتِهِمۡ سُقُفٗا مِّن فِضَّةٖ وَمَعَارِجَ عَلَيۡهَا يَظۡهَرُونَ ٣٣

And if it were not that the people would become one community [of disbelievers],1 We would have made for those who disbelieve in the Most Merciful - for their houses - ceilings and stairways of silver upon which to mount.

1 translator’s note
  1. Who assumed that Allāh's generosity to them was a sign of His approval or who would hasten to disbelief in order to obtain wealth. ↩
Ibn 'UthayminTafsir · 43:27

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском