Az-Zukhruf 43:28
The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 491
وَجَعَلَهَا كَلِمَةَۢ بَاقِيَةٗ فِي عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٢٨
And he made it1 a word remaining among his descendants that they might return [to it].
1 translator’s note
- i.e., his testimony that none is worthy of worship except Allāh. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 43:28
﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ عَطَفَ عَلى إذْ قالَ إبْراهِيمُ أيْ أعْلَنَ تِلْكَ المَقالَةَ في قَوْمِهِ مُعاصِرِيهِ وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ يَنْقُلُونَها إلى مُعاصِرِيهِمْ مِنَ الأُمَمِ. إذْ أوْصى بِها بَنِيهِ وأنْ يُوصُوا بَنِيهِمْ بِها، قالَ تَعالى في سُورَةِ البَقَرَةِ ”﴿إذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أسْلِمْ قالَ أسْلَمْتُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [البقرة: ١٣١] ﴿وأوْصى بِها إبْراهِيمُ بَنِيهِ ويَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إلّا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٢]“، فَبِتِلْكَ الوَصِيَّةِ أبْقى إبْراهِيمُ تَوْحِيدَ اللَّهِ بِالإلَهِيَّةِ والعِبادَةِ في عَقِبِهِ يَبُثُّونَهُ في النّاسِ. ولِذَلِكَ قالَ يُوسُفُ لِصاحِبَيْهِ في السَّجْنِ ﴿يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أأرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أمِ اللَّهُ الواحِدُ القَهّارُ﴾ [يوسف: ٣٩] وقالَ لَهُما ﴿إنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾ [يوسف: ٣٧] ﴿واتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إبْراهِيمَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ ما كانَ لَنا أنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾ [يوسف: ٣٨] إلى قَوْلِهِ ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: ٤٠] .
فَضَمِيرُ الرَّفْعِ في جَعَلَها عائِدٌ إلى إبْراهِيمَ وهو الظّاهِرُ مِنَ السِّياقِ والمُناسِبُ لِقَوْلِهِ ﴿لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ [يوسف: ٦٢] ولِأنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمِ اسْمُ الجَلالَةِ لِيَعُودَ عَلَيْهِ ضَمِيرُ جَعَلَها.
وحَكى في الكَشّافِ أنَّهُ قِيلَ: الضَّمِيرُ عائِدٌ إلى اللَّهِ وجَزَمَ بِهِ القُرْطُبِيُّ وهو ظاهِرُ كَلامِ أبِي بَكْرِ بْنِ العَرَبِيِّ.
والضَّمِيرُ المَنصُوبُ في قَوْلِهِ وجَعَلَها عائِدٌ إلى الكَلامِ المُتَقَدِّمِ. وأُنِّثَ الضَّمِيرُ لِتَأْوِيلِ الكَلامِ بِالكَلِمَةِ نَظَرًا لِوُقُوعِ مَفْعُولِهِ الثّانِي لَفْظَ كَلِمَةٍ لِأنَّ الكَلامَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ كَلِمَةٌ كَقَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ المُؤْمِنِينَ ﴿إنَّها كَلِمَةٌ هو قائِلُها﴾ [المؤمنون: ١٠٠]، أيْ
صفحة ١٩٤
قَوْلُ الكافِرِ ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ [المؤمنون: ٩٩] ﴿لَعَلِّي أعْمَلُ صالِحًا فِيما تَرَكْتُ﴾ [المؤمنون: ١٠٠] . وقالَ تَعالى ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِن أفْواهِهِمْ﴾ [الكهف: ٥] وهي قَوْلُهُمُ اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا وقَدْ قالَ تَعالى (﴿وأوْصى بِها إبْراهِيمُ بَنِيهِ﴾ [البقرة: ١٣٢])، أيْ بِقَوْلِهِ ﴿أسْلَمْتُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [البقرة: ١٣١] فَأعادَ عَلَيْها ضَمِيرَ التَّأْنِيثِ عَلى تَأْوِيلِ (الكَلِمَةِ) .
واعْلَمْ أنَّهُ إنَّما يُقالُ لِلْكَلامِ كَلِمَةٌ إذا كانَ كَلامًا سائِرًا عَلى الألْسِنَةِ مُتَمَثَّلًا بِهِ، كَما في قَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ «أصْدَقُ كَلِمَةٍ قالَها شاعِرٌ كَلِمَةُ لَبِيَدٍ ألا كُلُّ شَيْءٍ ما خَلا اللَّهَ باطِلُ»، أوْ كانَ الكَلامُ مَجْعُولًا شِعارًا كَقَوْلِهِمْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ كَلِمَةُ الإسْلامِ وقالَ تَعالى ﴿ولَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الكُفْرِ﴾ [التوبة: ٧٤] .
فالمَعْنى: جَعَلَ إبْراهِيمُ قَوْلَهُ ﴿إنَّنِي بَراءٌ مِمّا تَعْبُدُونَ﴾ [الزخرف: ٢٦] ﴿إلّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ [الزخرف: ٢٧] شِعارًا لِعَقِبِهِ، أيْ جَعَلَها هي وما يُرادِفُها قَوْلًا باقِيًا في عَقِبِهِ عَلى مَرِّ الزَّمانِ فَلا يَخْلُو عَقِبُ إبْراهِيمَ مِن مُوَحِّدِينَ لِلَّهِ نابِذِينَ لِلْأصْنامِ.
وأشْعَرَ حَرْفُ الظَّرْفِيَّةِ بِأنَّ هاتِهِ الكَلِمَةَ لَمْ تَنْقَطِعْ بَيْنَ عَقِبِ إبْراهِيمَ دُونَ أنْ تَعُمَّ العَقِبَ، فَإنْ أُرِيدَ بِالعَقِبِ مَجْمُوعُ أعْقابِهِ فَإنَّ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ لَمْ تَنْقَطِعْ مِنَ اليَهُودِ وانْقَطَعَتْ مِنَ العَرَبِ بَعْدَ أنْ تَقَلَّدُوا عِبادَةَ الأصْنامِ إلّا مَن تَهَوَّدَ مِنهم أوْ تَنَصَّرَ، وإنْ أُرِيدَ مِن كُلِّ عَقِبٍ فَإنَّ العَرَبَ لَمْ يَخْلُوا مِن قائِمٍ بِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ مِثْلَ المُتَنَصِّرِينَ مِنهم كالقَبائِلِ المُتَنَصِّرَةِ ووَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ، ومِثْلَ المُتَحَنِّفِينَ كَزَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، وأُمِّيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ. وذَلِكَ أنَّ (في) تَرِدُ لِلتَّبْعِيضِ كَما ذَكَرْناهُ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وارْزُقُوهم فِيها واكْسُوهُمْ﴾ [النساء: ٥] في سُورَةِ النِّساءِ وقالَ سَبْرَةُ بْنُ عَمْرٍو الفَقْعَسِيُّ مِنَ الحَماسَةِ:
ونَشْرَبُ في أثْمانِها ونُقامِرُ
والعَقِبُ: الذُّرِّيَّةُ الَّذِينَ لا يَنْفَصِلُونَ مِن أصْلِهِمْ بِأُنْثى، أيْ جَعَلَ إبْراهِيمُ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ باقِيَةً في عَقِبِهِ بِالوِصايَةِ عَلَيْها راجِيًا أنَّهم يَرْجِعُونَ، أيْ يَتَذَكَّرُونَ بِها التَّوْحِيدَ إذا رانَ رَيْنٌ عَلى قُلُوبِهِمْ، أوِ اسْتَحْسَنُوا عِبادَةَ الأصْنامِ كَما قالَ قَوْمُ مُوسى ﴿اجْعَلْ لَنا إلَهًا كَما لَهم آلِهَةٌ﴾ [الأعراف: ١٣٨] فَيَهْتَدُونَ بِتِلْكَ الكَلِمَةِ حِينَ يَضِيقُ الزَّمانُ عَنْ بَسْطِ الحُجَّةِ. وهَذا شَأْنُ الكَلامِ الَّذِي يُجْعَلُ شِعارًا لِشَيْءٍ فَإنَّهُ يَكُونُ أصْلًا مَوْضُوعًا قَدْ تَبَيَّنَ
صفحة ١٩٥
صِدْقُهُ وإصابَتُهُ، فاسْتِحْضارُهُ يُغْنِي عَنْ إعادَةِ بَسْطِ الحُجَّةِ لَهُ.
وجُمْلَةُ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن جُمْلَةِ ”﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ﴾“ لِأنَّ جَعْلَهُ كَلِمَةَ ﴿إنَّنِي بَراءٌ مِمّا تَعْبُدُونَ﴾ [الزخرف: ٢٦] باقِيَةً في عَقِبِهِ، أرادَ مِنها مَصالِحَ لِعَقِبِهِ مِنها أنَّهُ رَجا بِذَلِكَ أنْ يَرْجِعُوا إلى نَبْذِ عِبادَةِ الأصْنامِ إنْ فُتِنُوا بِعِبادَتِها أوْ يَتَذَكَّرُوا بِها الإقْلاعَ عَنْ عِبادَةِ الأصْنامِ إنْ عَبَدُوها، فَمَعْنى الرُّجُوعِ، العَوْدُ إلى ما تَدُلُّ عَلَيْهِ تِلْكَ الكَلِمَةُ. ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وأخَذْناهم بِالعَذابِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ [الزخرف: ٤٨]، أيْ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ عَنْ كُفْرِهِمْ.
فَحَرْفُ (لَعَلَّ) لِإنْشاءِ الرَّجاءِ، والرَّجاءُ هَنا رَجاءُ إبْراهِيمَ لا مَحالَةَ، فَتَعَيَّنَ أنْ يُقَدَّرَ مَعْنى قَوْلٍ صادِرٍ مِن إبْراهِيمَ بِإنْشاءِ رَجائِهِ، بِأنْ يُقَدَّرَ: قالَ: لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ، أوْ قائِلًا: لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ.
والرُّجُوعُ مُسْتَعارٌ إلى تَغْيِيرِ اعْتِقادٍ طارِئٍ بِاعْتِقادٍ سابِقٍ، شَبَّهَ تَرْكَ الِاعْتِقادِ الطّارِئِ والأخْذَ بِالِاعْتِقادِ السّابِقِ بِرُجُوعِ المُسافِرِ إلى وطَنِهِ أوْ رُجُوعِ السّاعِي إلى بَيْتِهِ.
والمَعْنى: يَرْجِعُ كُلُّ مَن حادَ عَنْها إلَيْها، وهَذا رَجاؤُهُ قَدْ تَحَقَّقَ في بَعْضِ عَقِبِهِ ولَمْ يَتَحَقَّقْ في بَعْضٍ كَما قالَ تَعالى ﴿قالَ ومِن ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٢٤] أيِ المُشْرِكِينَ. ولَعَلَّ مِمَّنْ تَحَقَّقَ فِيهِ رَجاءُ إبْراهِيمَ عَمُودُ نَسَبِ النَّبِيءِ ﷺ وإنَّما كانُوا يَكْتُمُونَ دِينَهم تَقِيَّةً مِن قَوْمِهِمْ، وقَدْ بَسَطْتُ القَوْلَ في هَذا المَعْنى وفي أحْوالِ أهْلِ الفَتْرَةِ في هَذِهِ الآيَةِ في رِسالَةِ طَهارَةِ النَّسَبِ النَّبَوِيِّ مِنَ النَّقائِصِ.
وفِي قَوْلِهِ ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ﴾ إشْعارٌ بِأنَّ وحْدانِيَّةَ اللَّهِ كانَتْ غَيْرَ مَجْهُولَةٍ لِلْمُشْرِكِينَ، فَيَتَّجِهُ أنَّ الدَّعْوَةَ إلى العِلْمِ بِوُجُودِ اللَّهِ ووَحْدانِيَّتِهِ كانَتْ بالِغَةً لِأكْثَرِ الأُمَمِ بِما تَناقَلُوهُ مِن أقْوالِ الرُّسُلِ السّابِقِينَ، ومِن تِلْكَ الأُمَمِ العَرَبُ، فَيَتَّجِهُ مُؤاخَذَةُ المُشْرِكِينَ عَلى الإشْراكِ قَبْلَ بَعْثَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ لِأنَّهم أهْمَلُوا النَّظَرَ فِيما هو شائِعٌ بَيْنَهم أوْ تَغافَلُوا عَنْهُ أوْ أعْرَضُوا. فَيَكُونُ أهْلُ الفَتْرَةِ مُؤاخَذِينَ عَلى نَبْذِ
صفحة ١٩٦
التَّوْحِيدِ في الدُّنْيا ومُعاقَبِينَ عَلَيْهِ في الآخِرَةِ وعَلَيْهِ يُحْمَلُ ما ورَدَ في صِحاحِ الآثارِ مِن تَعْذِيبِ عَمْرِو بْنِ لُحَيٍّ الَّذِي سَنَّ عِبادَةَ الأصْنامِ وما رُوِيَ أنَّ امْرَأ القَيْسِ حامِلُ لِواءِ الشُّعَراءِ إلى النّارِ يَوْمَ القِيامَةِ وغَيْرِ ذَلِكَ. وهَذا الَّذِي يُناسِبُ أنْ يَكُونَ نَظَرَ إلَيْهِ أهْلُ السُّنَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: إنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ واجِبَةٌ بِالشَّرْعِ لا بِالعَقْلِ وهو المَشْهُورُ عَنِ الأشْعَرِيِّ، والَّذِينَ يَقُولُونَ مِنهم إنَّ المُشْرِكِينَ مِن أهْلِ الفَتْرَةِ مُخَلَّدُونَ في النّارِ عَلى الشِّرْكِ.
وأمّا الَّذِينَ قالُوا بِأنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ واجِبَةٌ عَقْلًا وهو قَوْلُ جَمِيعِ الماتُرِيدِيَّةِ وبَعْضِ الشّافِعِيَّةِ فَلا إشْكالَ عَلى قَوْلِهِمْ.
Page 491
43:23
وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقۡتَدُونَ ٢٣
And similarly, We did not send before you any warner into a city except that its affluent said, "Indeed, we found our fathers upon a religion, and we are, in their footsteps, following."
43:24
۞ قَٰلَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكُم بِأَهۡدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمۡ عَلَيۡهِ ءَابَآءَكُمۡۖ قَالُوٓاْ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٢٤
[Each warner] said, "Even if I brought you better guidance than that [religion] upon which you found your fathers?" They said, "Indeed we, in that with which you were sent, are disbelievers."
43:25
فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٢٥
So We took retribution from them; then see how was the end of the deniers.
43:26
وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦٓ إِنَّنِي بَرَآءٞ مِّمَّا تَعۡبُدُونَ ٢٦
And [mention, O Muḥammad], when Abraham said to his father and his people, "Indeed, I am disassociated from that which you worship
43:27
إِلَّا ٱلَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُۥ سَيَهۡدِينِ ٢٧
Except for He who created me; and indeed, He will guide me."
43:28
وَجَعَلَهَا كَلِمَةَۢ بَاقِيَةٗ فِي عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٢٨
And he made it1 a word remaining among his descendants that they might return [to it].
1 translator’s note
- i.e., his testimony that none is worthy of worship except Allāh. ↩
43:29
بَلۡ مَتَّعۡتُ هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ وَرَسُولٞ مُّبِينٞ ٢٩
However, I gave enjoyment to these [people of Makkah] and their fathers1 until there came to them the truth and a clear Messenger.2
43:30
وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٣٠
But when the truth came to them, they said, "This is magic, and indeed we are, concerning it, disbelievers."
43:31
وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنَ ٱلۡقَرۡيَتَيۡنِ عَظِيمٍ ٣١
And they said, "Why was this Qur’ān not sent down upon a great man from [one of] the two cities?"1
1 translator’s note
- Referring to Makkah and aṭ-Ṭā’if. ↩
43:32
أَهُمۡ يَقۡسِمُونَ رَحۡمَتَ رَبِّكَۚ نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَرَفَعۡنَا بَعۡضَهُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضٗا سُخۡرِيّٗاۗ وَرَحۡمَتُ رَبِّكَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٣٢
Do they distribute the mercy of your Lord? It is We who have apportioned among them their livelihood in the life of this world and have raised some of them above others in degrees [of rank] that they may make use of one another for service. But the mercy of your Lord is better than whatever they accumulate.
43:33
وَلَوۡلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ لَّجَعَلۡنَا لِمَن يَكۡفُرُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ لِبُيُوتِهِمۡ سُقُفٗا مِّن فِضَّةٖ وَمَعَارِجَ عَلَيۡهَا يَظۡهَرُونَ ٣٣
And if it were not that the people would become one community [of disbelievers],1 We would have made for those who disbelieve in the Most Merciful - for their houses - ceilings and stairways of silver upon which to mount.
1 translator’s note
- Who assumed that Allāh's generosity to them was a sign of His approval or who would hasten to disbelief in order to obtain wealth. ↩