Az-ZukhrufJuz 25 · Page 491

Az-Zukhruf 43:28

The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 491

وَجَعَلَهَا كَلِمَةَۢ بَاقِيَةٗ فِي عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٢٨

And he made it1 a word remaining among his descendants that they might return [to it].

1 translator’s note
  1. i.e., his testimony that none is worthy of worship except Allāh. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 43:28

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاءِ وآباءَهم حَتّى جاءَهُمُ الحَقُّ ورَسُولٌ مُبِينٌ﴾ ﴿وَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ قالُوا هَذا سِحْرٌ وإنّا بِهِ كافِرُونَ﴾ .

الضَّمِيرُ المَنصُوبُ في (جَعَلَها) عَلى التَّحْقِيقِ راجِعٌ إلى كَلِمَةِ الإيمانِ المُشْتَمِلَةِ عَلى مَعْنى لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، المَذْكُورَةُ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّنِي بَراءٌ مِمّا تَعْبُدُونَ إلّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ [الزخرف: ٢٦ - ٢٧] . لِأنَّ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ نَفْيٌ وإثْباتٌ، فَمَعْنى النَّفْيِ مِنها هو البَراءَةُ مِن جَمِيعِ المَعْبُوداتِ غَيْرَ اللَّهِ في جَمِيعِ أنْواعِ العِباداتِ.

وَهَذا المَعْنى جاءَ مُوَضَّحًا في قَوْلِهِ: ﴿إنَّنِي بَراءٌ مِمّا تَعْبُدُونَ﴾ .

وَمَعْنى الإثْباتِ مِنها هو إفْرادُ اللَّهِ وحْدَهُ بِجَمِيعِ أنْواعِ العِباداتِ عَلى الوَجْهِ الَّذِي شَرَعَهُ عَلى ألْسِنَةِ رُسُلِهِ.

وَهَذا المَعْنى جاءَ مُوَضَّحًا في قَوْلِهِ: ﴿إلّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإنَّهُ سَيَهْدِينِ﴾ .

وَضَمِيرُ الفاعِلِ المُسْتَتِرُ في قَوْلِهِ: ﴿وَجَعَلَها﴾ .

قالَ بَعْضُهم: هو راجِعٌ إلى إبْراهِيمَ وهو ظاهِرُ السِّياقِ.

وَقالَ بَعْضُهم: هو راجِعٌ إلى اللَّهِ تَعالى .

فَعَلى القَوْلِ الأوَّلِ فالمَعْنى صَيَّرَ إبْراهِيمَ تِلْكَ الكَلِمَةَ ﴿باقِيَةً في عَقِبِهِ﴾ أيْ ولَدِهِ ووَلَدِ ولَدِهِ.

وَإنَّما جَعَلَها إبْراهِيمُ باقِيَةً فِيهِمْ، لِأنَّهُ تَسَبَّبَ لِذَلِكَ بِأمْرَيْنِ: أحَدُهُما: وصَّيْتُهُ لِأوْلادِهِ بِذَلِكَ، وصارُوا يَتَوارَثُونَ الوَصِيَّةَ بِذَلِكَ عَنْهُ، فَيُوصِي بِهِ السَّلَفُ مِنهُمُ الخَلْفَ، كَما أشارَ تَعالى إلى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَن يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْراهِيمَ إلّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ ولَقَدِ اصْطَفَيْناهُ في الدُّنْيا وإنَّهُ في الآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ﴾ ﴿إذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أسْلِمْ قالَ أسْلَمْتُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿وَوَصّى بِها إبْراهِيمُ بَنِيهِ ويَعْقُوبُ يابَنِيَّ إنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ﴾ الآيَةَ [البقرة: ١٣٠ - ١٣٢] (p-١٠٣)

والأمْرُ الثّانِي هو سُؤالُهُ رَبَّهُ تَعالى لِذُرِّيَّتِهِ الإيمانَ والصَّلاحَ،

• كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿وَإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ قالَ إنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إمامًا قالَ ومِن ذُرِّيَّتِي﴾ [البقرة: ١٢٤] . أيْ واجْعَلْ مِن ذُرِّيَّتِي أيْضًا أئِمَّةً،

• وقَوْلِهِ تَعالى عَنْهُ: ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ ومِن ذُرِّيَّتِي﴾ [إبراهيم: ٤٠] .

• وقَوْلِهِ عَنْهُ: ﴿واجْنُبْنِي وبَنِيَّ أنْ نَعْبُدَ الأصْنامَ﴾ [إبراهيم: ٣٥] .

• وقَوْلِهِ عَنْهُ هو وإسْماعِيلُ: ﴿رَبَّنا واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ومِن ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا وابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنهم يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِكَ ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ ويُزَكِّيهِمْ﴾ [البقرة: ١٢٩] .

وَقَدْ أجابَ اللَّهُ دُعاءَهُ في بَعْثِ الرَّسُولِ المَذْكُورِ بِبَعْثِهِ مُحَمَّدًا ﷺ .

وَلِذا جاءَ في الحَدِيثِ عَنْهُ ﷺ أنَّهُ قالَ: «أنا دَعْوَةُ إبْراهِيمَ» .

وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ الأنْبِياءَ بَعْدَ إبْراهِيمَ مِن ذُرِّيَّتِهِ، كَما قالَ تَعالى في سُورَةِ ”العَنْكَبُوتِ“: ﴿وَوَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ وجَعَلْنا في ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ والكِتابَ﴾ [العنكبوت: ٢٧] . وقالَ عَنْهُ وعَنْ نُوحٍ في سُورَةِ ”الحَدِيدِ“: ﴿وَلَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا وإبْراهِيمَ وجَعَلْنا في ذُرِّيَّتِهِما النُّبُوَّةَ والكِتابَ﴾ الآيَةَ [الحديد: ٢٦] .

وَعَلى القَوْلِ الثّانِي أنَّ الضَّمِيرَ عائِدٌ إلى اللَّهِ تَعالى فَلا إشْكالَ.

وَقَدْ بَيَّنَ تَعالى في آيَةِ ”الزُّخْرُفِ“ هَذِهِ أنَّ اللَّهَ لَمْ يُجِبْ دَعْوَةَ إبْراهِيمَ في جَمِيعِ ذُرِّيَّتِهِ، ولَمْ يَجْعَلِ الكَلِمَةَ باقِيَةً في جَمِيعِ عَقِبِهِ؛ لِأنَّ كُفّارَ مَكَّةَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِنَبِيِّنا ﷺ مِن عَقِبِهِ بِإجْماعِ العُلَماءِ، وقَدْ كَذَّبُوهُ ﷺ وقالُوا: إنَّهُ ساحِرٌ. وكَثِيرٌ مِنهم ماتَ عَلى ذَلِكَ. وذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاءِ﴾ يَعْنِي كُفّارَ مَكَّةَ وآباءَهم، حَتّى جاءَهُمُ الحَقُّ ورَسُولٌ مُبِينٌ، هو مُحَمَّدٌ ﷺ ﴿وَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ قالُوا هَذا سِحْرٌ وإنّا بِهِ كافِرُونَ﴾ .

وَما دَلَّتْ عَلَيْهِ آيَةُ ”الزُّخْرُفِ“ هَذِهِ مِن أنَّ بَعْضَ عَقِبِ إبْراهِيمَ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ الكَلِمَةَ المَذْكُورَةَ باقِيَةً فِيهِمْ - دَلَّتْ عَلَيْهِ آياتٌ أُخَرُ مِن كِتابِ اللَّهِ، كَقَوْلِهِ تَعالى في ”البَقَرَةِ“: (p-١٠٤)﴿قالَ ومِن ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٢٤] . أيِ الظّالِمِينَ مِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ.

وَقَوْلُهُ تَعالى في ”الصّافّاتِ“: ﴿وَبارَكْنا عَلَيْهِ وعَلى إسْحاقَ ومِن ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ﴾ [الصافات: ١١٣] .

فالمُحْسِنُ مِنهم هو الَّذِي الكَلِمَةُ باقِيَةٌ فِيهِ، والظّالِمُ لِنَفَسِهِ المُبِينُ مِنهم لَيْسَ كَذَلِكَ.

وَقَوْلُهُ تَعالى في ”النِّساءِ“: ﴿فَقَدْ آتَيْنا آلَ إبْراهِيمَ الكِتابَ والحِكْمَةَ وآتَيْناهم مُلْكًا عَظِيمًا فَمِنهم مَن آمَنَ بِهِ ومِنهم مَن صَدَّ عَنْهُ وكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ .

وَقَدْ بَيَّنَ تَعالى في ”الحَدِيدِ“ أنَّ غَيْرَ المُهْتَدِينَ مِنهم كَثِيرُونَ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا وإبْراهِيمَ وجَعَلْنا في ذُرِّيَّتِهِما النُّبُوَّةَ والكِتابَ فَمِنهم مُهْتَدٍ وكَثِيرٌ مِنهم فاسِقُونَ﴾ [الحديد: ٢٦] .

وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ أيْ جَعَلَ الكَلِمَةَ باقِيَةً فِيهِمْ؛ لَعَلَّ الزّائِغَيْنِ الضّالَّيْنِ مِنهم يَرْجِعُونَ إلى الحَقِّ بِإرْشادِ المُؤْمِنِينَ الِمُهْتَدِينَ مِنهم؛ لِأنَّ الحَقَّ ما دامَ قائِمًا في جُمْلَتِهِمْ فَرُجُوعُ الزّائِغَيْنِ عَنْهُ إلَيْهِ مَرْجُوٌّ مَأْمُولٌ، كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ .

والرَّجاءُ المَذْكُورُ بِالنِّسْبَةِ إلى بَنِي آدَمَ؛ لِأنَّهم لا يَعْرِفُونَ مَن يَصِيرُ إلى الهُدى، ومَن يَصِيرُ إلى الضَّلالِ.

وَقالَ القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ، وفي الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ.

والمَعْنى ﴿فَإنَّهُ سَيَهْدِينِ﴾، ﴿لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾، ﴿وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾، أيْ قالَ لَهم، يَتُوبُونَ عَنْ عِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ. ا هـ مِنهُ.

وَإيضاحُ كَلامِهِ أنَّ المَعْنى أنَّ إبْراهِيمَ قالَ لِأبِيهِ وقَوْمِهِ: ﴿إنَّنِي بَراءٌ مِمّا تَعْبُدُونَ﴾ لِأجْلِ أنْ يَرْجِعُوا عَنِ الكُفْرِ إلى الحَقِّ.

والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: (لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ) عَلى هَذا راجِعٌ إلى أبِيهِ وقَوْمِهِ.

(p-١٠٥)وَعَلى ما ذَكَرْناهُ أوَّلًا فالضَّمِيرُ راجِعٌ إلى مَن ضَلَّ مِن عَقِبِهِ؛ لِأنَّ الضّالِّينَ مِنهم داخِلُونَ في لَفْظِ العَقِبِ.

فَرُجُوعُ ضَمِيرِهِمْ إلى العَقِبِ لا إشْكالَ فِيهِ، وهَذا القَوْلُ هو ظاهِرُ السِّياقِ، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى .

* *

مَسْألَةٌ

ظاهِرُ هَذِهِ الآياتِ الكَرِيمَةِ الَّتِي ذَكَرْنا يَدُلُّ عَلى اتِّحادِ مَعْنى العَقِبِ والذُّرِّيَّةِ والبَنِينَ؛ لِأنَّهُ قالَ في بَعْضِها عَنْ إبْراهِيمَ: ﴿واجْنُبْنِي وبَنِيَّ أنْ نَعْبُدَ الأصْنامَ﴾ [إبراهيم: ٣٥] .

وَقالَ عَنْهُ في بَعْضِها: ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ ومِن ذُرِّيَّتِي﴾ [إبراهيم: ٤٠] . وفي بَعْضِها: ﴿رَبَّنا إنِّي أسْكَنْتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ المُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ الآيَةَ [إبراهيم: ٣٧] . وفي بَعْضِها قالَ: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِي﴾، وفي بَعْضِها: ﴿وَجَعَلْنا في ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ والكِتابَ﴾ [العنكبوت: ٢٧] . وفي بَعْضِها: ﴿وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ﴾ .

فالظّاهِرُ المُتَبادِرُ مِنَ الآياتِ أنَّ المُرادَ بِالبَنِينَ والذُّرِّيَّةِ والعَقِبِ شَيْءٌ واحِدٌ؛ لِأنَّ جَمِيعَها في شَيْءٍ واحِدٍ. وبِذَلِكَ تَعْلَمُ أنَّ ظاهِرَ القُرْآنِ يَدُلُّ عَلى أنَّ مَن وقَفَ وقْفًا أوْ تَصَدَّقَ صَدَقَةً عَلى بَنِيهِ أوْ ذُرِّيَّتِهِ أوْ عَقِبِهِ - أنَّ حُكْمَ ذَلِكَ واحِدٌ.

وَقَدْ دَلَّ بَعْضُ الآياتِ القُرْآنِيَّةِ عَلى أنَّ أوْلادَ البَناتِ يَدْخُلُونَ في اسْمِ الذَّرِّيَّةِ واسْمِ البَنِينَ.

وَإذا دَلَّ القُرْآنُ عَلى دُخُولِ ولَدِ البِنْتِ في اسْمِ الذُّرِّيَّةِ والبَنِينَ، والفَرْضُ أنَّ العَقِبَ بِمَعْناهُما - دَلَّ ذَلِكَ عَلى دُخُولِ أوْلادِ البَناتِ في العَقِبِ أيْضًا، فَمِنَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى دُخُولِ ولَدِ البِنْتِ في اسْمِ الذَّرِّيَّةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وسُلَيْمانَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وَعِيسى وإلْياسَ﴾ [الأنعام: ٨٤ - ٨٥] . وهَذا نَصٌّ قُرْآنِيٌّ صَرِيحٌ في دُخُولِ ولَدِ البِنْتِ في اسْمِ الذَّرِّيَّةِ؛ لِأنَّ عِيسى - عَلَيْهِ وعَلى نَبِيِّنا الصَّلاةُ والسَّلامُ - ولَدُ بِنْتٍ، إذْ لا أبَ لَهُ.

وَمِنَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى دُخُولِ ولَدِ البِنْتِ في اسْمِ البَنِينَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكم أُمَّهاتُكم وبَناتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] . وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَبَناتُ الأخِ وبَناتُ الأُخْتِ﴾ [النساء: ٢٣] . لِأنَّ لَفْظَ البَناتِ في الألْفاظِ الثَّلاثَةِ - شامِلٌ لِبَناتِ البَناتِ وبَناتِ بَناتِهِنَّ، وهَذا لا نِزاعَ فِيهِ بَيْنَ (p-١٠٦)المُسْلِمِينَ، وهو نَصٌّ قُرْآنِيٌّ صَحِيحٌ في اسْتِواءِ بَناتِ بَنِيهِنَّ وبَناتِ بَناتِهِنَّ.

فَتَحَصَّلَ أنَّ دُخُولَ أوْلادِ البَناتِ في الوَقْفِ عَلى الذُّرِّيَّةِ والبَنِينَ والعَقِبِ، هو ظاهِرُ القُرْآنِ، ولا يَنْبَغِي العُدُولُ عَنْهُ.

وَكَلامُ فُقَهاءِ الأمْصارِ مِنَ الأئِمَّةِ الأرْبَعَةِ وغَيْرِهِمْ في الألْفاظِ المَذْكُورَةِ مَعْرُوفٌ، ومَن أرادَ الِاطِّلاعَ عَلَيْهِ فَلْيَنْظُرْ كُتُبَ فُرُوعِ المَذاهِبِ، ولَمْ نَبْسُطْ عَلى ذَلِكَ الكَلامَ هُنا؛ لِأنَّنا نُرِيدُ أنْ نَذْكُرَ هُنا ما يَدُلُّ ظاهِرُ القُرْآنِ عَلى تَرْجِيحِهِ مِن ذَلِكَ فَقَطْ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 491

Az-ZukhrufJuz 25 · Page 491

43:23

وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقۡتَدُونَ ٢٣

And similarly, We did not send before you any warner into a city except that its affluent said, "Indeed, we found our fathers upon a religion, and we are, in their footsteps, following."

43:24

۞ قَٰلَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكُم بِأَهۡدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمۡ عَلَيۡهِ ءَابَآءَكُمۡۖ قَالُوٓاْ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٢٤

[Each warner] said, "Even if I brought you better guidance than that [religion] upon which you found your fathers?" They said, "Indeed we, in that with which you were sent, are disbelievers."

43:25

فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٢٥

So We took retribution from them; then see how was the end of the deniers.

43:26

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦٓ إِنَّنِي بَرَآءٞ مِّمَّا تَعۡبُدُونَ ٢٦

And [mention, O Muḥammad], when Abraham said to his father and his people, "Indeed, I am disassociated from that which you worship

43:27

إِلَّا ٱلَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُۥ سَيَهۡدِينِ ٢٧

Except for He who created me; and indeed, He will guide me."

43:28

وَجَعَلَهَا كَلِمَةَۢ بَاقِيَةٗ فِي عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٢٨

And he made it1 a word remaining among his descendants that they might return [to it].

1 translator’s note
  1. i.e., his testimony that none is worthy of worship except Allāh. ↩

43:29

بَلۡ مَتَّعۡتُ هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ وَرَسُولٞ مُّبِينٞ ٢٩

However, I gave enjoyment to these [people of Makkah] and their fathers1 until there came to them the truth and a clear Messenger.2

2 translator’s notes
  1. The descendants of Abraham.

    [1438] i.e., one who is obvious with a clear message, meaning Muḥammad (ﷺ).

    ↩
  2. ↩

43:30

وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٣٠

But when the truth came to them, they said, "This is magic, and indeed we are, concerning it, disbelievers."

43:31

وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنَ ٱلۡقَرۡيَتَيۡنِ عَظِيمٍ ٣١

And they said, "Why was this Qur’ān not sent down upon a great man from [one of] the two cities?"1

1 translator’s note
  1. Referring to Makkah and aṭ-Ṭā’if. ↩

43:32

أَهُمۡ يَقۡسِمُونَ رَحۡمَتَ رَبِّكَۚ نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَرَفَعۡنَا بَعۡضَهُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضٗا سُخۡرِيّٗاۗ وَرَحۡمَتُ رَبِّكَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٣٢

Do they distribute the mercy of your Lord? It is We who have apportioned among them their livelihood in the life of this world and have raised some of them above others in degrees [of rank] that they may make use of one another for service. But the mercy of your Lord is better than whatever they accumulate.

43:33

وَلَوۡلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ لَّجَعَلۡنَا لِمَن يَكۡفُرُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ لِبُيُوتِهِمۡ سُقُفٗا مِّن فِضَّةٖ وَمَعَارِجَ عَلَيۡهَا يَظۡهَرُونَ ٣٣

And if it were not that the people would become one community [of disbelievers],1 We would have made for those who disbelieve in the Most Merciful - for their houses - ceilings and stairways of silver upon which to mount.

1 translator’s note
  1. Who assumed that Allāh's generosity to them was a sign of His approval or who would hasten to disbelief in order to obtain wealth. ↩
Ash-ShinqitiTafsir · 43:28

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском