Az-Zukhruf 43:31
The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 491
وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنَ ٱلۡقَرۡيَتَيۡنِ عَظِيمٍ ٣١
And they said, "Why was this Qur’ān not sent down upon a great man from [one of] the two cities?"1
1 translator’s note
- Referring to Makkah and aṭ-Ṭā’if. ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 43:31
﴿وَقَالُوا۟ لَوۡلَا نُزِّلَ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ عَلَىٰ رَجُلࣲ مِّنَ ٱلۡقَرۡیَتَیۡنِ عَظِیمٍ ٣١﴾ - نزول الآية
٦٩٤٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: قال الوليد بن المُغيرة: لو كان ما يقول محمد حقًّا أُنزل عَلَيَّ هذا القرآن، أو على عُروة بن مسعود الثَّقفي. فنزلت: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. كما أخرجه كل من عبد الرزاق ٢/١٩٦، وابن جرير ٢٠/٥٨١ دون لفظ: «فنزلت: ﴿لولا نزل ...﴾».]]. (١٣/٢٠٢)
٦٩٤٣٥- قال مقاتل بن سليمان: .... قال الوليد بن المُغيرة: لو كان هذا القرآنُ حقًّا أُنزل عليَّ أو على أبي مسعود الثَّقفي -واسمه: عمرو بن عمير بن عوف جدّ المختار-. فأنزل الله تعالى في قول الوليد بن المُغيرة: ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٣.]]. (ز)
﴿وَقَالُوا۟ لَوۡلَا نُزِّلَ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ عَلَىٰ رَجُلࣲ مِّنَ ٱلۡقَرۡیَتَیۡنِ عَظِیمٍ ٣١﴾ - تفسير الآية
٦٩٤٣٦- عن عبد الله بن عباس، أنّه سُئِل عن قول الله: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾، ما القريتان؟ قال: الطائف ومكة. قيل: فمَن الرجلان؟ قال: عروة بن مسعود، وجبّار قريش[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٣/٢٠١)
٦٩٤٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- أنّه سُئِل عن قول الله: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾. قال: يعني بالقريتين: مكة، والطائف. والعظيم: الوليد بن المغيرة القُرشي، وحبيب بن عمرو الثَّقفي[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٨٠-٥٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٣/٢٠١)
٦٩٤٣٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾، قال: يعنون: أشرفَ من محمد؛ الوليد بن المُغيرة مِن أهل مكة؛ ومسعود بن عمرو الثَّقفي من أهل الطائف[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٢٠٢)
٦٩٤٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمران الطائفي، عن خاله- في قول الله: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾، قال: الطائف، ومكة. قال: العظيم: أحدهما المختار ابن أبي عبيد[[كذا وقع في النسخة! ولعل المراد: جد المختار، كما في قول مقاتل السابق.]]، والآخر من عظماء قريش[[أخرجه سفيان الثوري ص٢٧٠.]]. (ز)
٦٩٤٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي روْق، عن الضَّحّاك- قال: لَمّا بعث اللهُ محمدًا رسولًا أنكرت العربُ ذلك –أو مَن أنكر منهم-، فقالوا: اللهُ أعظمُ مِن أن يكون رسولُه بشرًا مثل محمد. قال: فأنزل الله ﷿: ﴿أكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا أنْ أوْحَيْنا إلى رَجُلٍ مِنهُمْ أنْ أنْذِرِ النّاسَ﴾ [يونس:٢]، وقال: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلّا رِجالًا نُوحِي إلَيْهِمْ فاسْأَلُوا أهْلَ الذِّكْرِ﴾ [النحل:٤٣]. يعني: أهل الكتب الماضية: أبشرًا كانت الرسل التي أتَتْكم أم ملائكة؟ فإن كانوا ملائكة أتَتْكم، وإن كانوا بشرًا فلا تنكرون أن يكون محمدٌ رسولًا. قال: ثم قال: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلّا رِجالًا نُوحِي إلَيْهِمْ مِن أهْلِ القُرى﴾ [يوسف:١٠٩]، أي: ليسوا مِن أهل السماء كما قلتم. قال: فلما كرّر الله عليهم الحُجَج قالوا: فإذ كان بشرًا فغيرُ محمد كان أحقَّ بالرسالة، و﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾. يقولون: أشرفُ مِن محمد ﷺ، يعنون: الوليد بن المُغيرة المخزومي، وكان يُسمّى ريحانة قريش، هذا مِن مكة، ومسعود بن عمرو بن عبيد الله الثَّقفي مِن أهل الطائف. قال: يقول الله ﷿ ردًّا عليهم: ﴿أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾؟! أنا أفعل ما شئتُ[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٨٣-٥٨٤.]]. (ز)
٦٩٤٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾، قال: عُتبة بن ربيعة من مكة، وابن عبد ياليل بن كنانة الثَّقفي من الطائف. وفي لفظ: وعمير بن مسعود الثَّقفي. وفي لفظ: وأبو مسعود الثَّقفي[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٨١ مختصرًا، وعبد بن حميد -كما في الفتح ٦/٣١٥- مصرحًا بلفظ النُّزول. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبى حاتم.]]. (١٣/٢٠٢)
٦٩٤٤٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُريْج- في قوله: ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾، قال: هو عُتبة بن ربيعة، وكان ريحانة قريش يومئذ[[أخرجه سفيان الثوري ص٢٧١ بنحوه، وإسحاق البستي ص٣١٥، وابن عساكر ٣٨/٢٣٩-٢٤٠.]]. (١٣/٢٠٣)
٦٩٤٤٣- قال مجاهد بن جبر: يعني: كنانة[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٦/٣١٥-.]]. (ز)
٦٩٤٤٤- عن عامر الشعبي، في قوله: ﴿عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾، قال: هو الوليد بن المُغيرة المخزومي، وعبد ياليل بن عمرو الثَّقفي[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٠٣)
٦٩٤٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾، قال: القريتان: مكة، والطائف، قال ذلك مشركو قريش. قال: بلغنا: أنّه ليس فَخِذٌ من قريش إلا قد ادّعته، فقالوا: هو مِنّا. وكنا نُحَدَّث: أنه الوليد بن المُغيرة، وعُروة بن مسعود الثَّقفي. قال: يقولون: فهلّا كان أُنزِل على أحد هذين الرجلين، ليس على محمد[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٨٢. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٨٢-١٨٣-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٢٠٢)
٦٩٤٤٦- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾، قال: الوليد بن المغيرة القرشي، أو كنانة بن عبد عمرو بن عمير عظيم أهل الطائف[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٨٢.]]. (١٣/٢٠٣)
٦٩٤٤٧- عن عطاء الخُراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله ﷿: ﴿من القريتين عظيم﴾، قال: مكة، والطائف[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩١.]]. (ز)
٦٩٤٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا لَوْلا﴾ يعني: هلّا ﴿نُزِّلَ هذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ القريتان: مكة، والطائف، وكان عظمة[[كذا في مطبوعة المصدر.]] أنّ الوليد عظيم أهل مكة في الشرف، وأبا مسعود عظيم أهل الطائف في الشرف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٤.]]. (ز)
٦٩٤٤٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾، قال: كان أحد العظيمين عروة بن مسعود الثَّقفي، كان عظيم أهل الطائف[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٨٢.]]٥٨٥٦. (ز)
٥٨٥٦ اختُلف في عظيم مكة على قولين: أحدهما: أنه الوليد بن المغيرة. الثاني: عُتبة بن ربيعة. وأما عظيم الطائف ففيه أقوال: الأول: أنه حبيب بن عمر الثَّقفي. الثاني: عمير بن عبد ياليل الثقفي. الثالث: عروة بن مسعود. الرابع: أنه كنانة بن عبد بن عمرو.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٥٨٢-٥٨٣) العموم فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال كما قال -جل ثناؤه- مخبرًا عن هؤلاء المشركين: ﴿وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم﴾ إذ كان جائزًا أن يكون بعض هؤلاء، ولم يضع الله -تبارك وتعالى- لنا الدلالةَ على الذين عُنوا منهم في كتابه، ولا على لسان رسوله ﷺ».
وساق ابنُ عطية (٧/٥٤٤) الأقوال، ثم علَّق بقوله: «وإنما قصدوا إلى مَن عظُم ذكره بالسِّنِّ والقِدم، وإلا فرسول الله ﷺ كان حينئذٍ أعظمَ مِن هؤلاء، لكن لما عظُم أولئك قبل مدة النبي ﷺ وفي صباه استمر ذلك لهم».
وساق ابنُ كثير (١٢/٣١٠) الأقوال، ثم علَّق بقوله: «والظاهر: أنّ مرادهم رجلٌ كبيرٌ مِن أي البلدتين كان».
Page 491
43:23
وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقۡتَدُونَ ٢٣
And similarly, We did not send before you any warner into a city except that its affluent said, "Indeed, we found our fathers upon a religion, and we are, in their footsteps, following."
43:24
۞ قَٰلَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكُم بِأَهۡدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمۡ عَلَيۡهِ ءَابَآءَكُمۡۖ قَالُوٓاْ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٢٤
[Each warner] said, "Even if I brought you better guidance than that [religion] upon which you found your fathers?" They said, "Indeed we, in that with which you were sent, are disbelievers."
43:25
فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٢٥
So We took retribution from them; then see how was the end of the deniers.
43:26
وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦٓ إِنَّنِي بَرَآءٞ مِّمَّا تَعۡبُدُونَ ٢٦
And [mention, O Muḥammad], when Abraham said to his father and his people, "Indeed, I am disassociated from that which you worship
43:27
إِلَّا ٱلَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُۥ سَيَهۡدِينِ ٢٧
Except for He who created me; and indeed, He will guide me."
43:28
وَجَعَلَهَا كَلِمَةَۢ بَاقِيَةٗ فِي عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٢٨
And he made it1 a word remaining among his descendants that they might return [to it].
1 translator’s note
- i.e., his testimony that none is worthy of worship except Allāh. ↩
43:29
بَلۡ مَتَّعۡتُ هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ وَرَسُولٞ مُّبِينٞ ٢٩
However, I gave enjoyment to these [people of Makkah] and their fathers1 until there came to them the truth and a clear Messenger.2
43:30
وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٣٠
But when the truth came to them, they said, "This is magic, and indeed we are, concerning it, disbelievers."
43:31
وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنَ ٱلۡقَرۡيَتَيۡنِ عَظِيمٍ ٣١
And they said, "Why was this Qur’ān not sent down upon a great man from [one of] the two cities?"1
1 translator’s note
- Referring to Makkah and aṭ-Ṭā’if. ↩
43:32
أَهُمۡ يَقۡسِمُونَ رَحۡمَتَ رَبِّكَۚ نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَرَفَعۡنَا بَعۡضَهُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضٗا سُخۡرِيّٗاۗ وَرَحۡمَتُ رَبِّكَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٣٢
Do they distribute the mercy of your Lord? It is We who have apportioned among them their livelihood in the life of this world and have raised some of them above others in degrees [of rank] that they may make use of one another for service. But the mercy of your Lord is better than whatever they accumulate.
43:33
وَلَوۡلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ لَّجَعَلۡنَا لِمَن يَكۡفُرُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ لِبُيُوتِهِمۡ سُقُفٗا مِّن فِضَّةٖ وَمَعَارِجَ عَلَيۡهَا يَظۡهَرُونَ ٣٣
And if it were not that the people would become one community [of disbelievers],1 We would have made for those who disbelieve in the Most Merciful - for their houses - ceilings and stairways of silver upon which to mount.
1 translator’s note
- Who assumed that Allāh's generosity to them was a sign of His approval or who would hasten to disbelief in order to obtain wealth. ↩