Az-ZukhrufJuz 25 · Page 491

Az-Zukhruf 43:32

The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 491

أَهُمۡ يَقۡسِمُونَ رَحۡمَتَ رَبِّكَۚ نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَرَفَعۡنَا بَعۡضَهُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضٗا سُخۡرِيّٗاۗ وَرَحۡمَتُ رَبِّكَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٣٢

Do they distribute the mercy of your Lord? It is We who have apportioned among them their livelihood in the life of this world and have raised some of them above others in degrees [of rank] that they may make use of one another for service. But the mercy of your Lord is better than whatever they accumulate.

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 43:32

فقال الله -عز وجل- إنكارًا وردًا عليهم: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾ قال ابن عباس: نبوة ربك، وهو قول جميع المفسرين [[انظر: "تفسير الطبري" 13/ 65، "الثعلبي" 10/ 82 أ، "الماوردي" 5/ 223.]]، والمعنى: أنهم [أعرضوا] [[كذا في الأصل، ولعل الصواب (اعترضوا).]] على الله بقولهم لِمَ لَمْ ينزل هذا القرآن على غير محمد؟ فبين الله -عز وجل- أنه هو الذي يقسم بفضله ورحمته لا غير، وقال مقاتل في هذه الآية: أبأيديهم مفاتيح الرسالة فيضعونها حيث شاءوا، أي: أنها ليست بأيديهم، ولكنا نختار لها من نشاء من عبادنا [[انظر: "تفسير مقاتل" 3/ 794.]].

ثم قال قوله تعالى: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قال ابن عباس: يريد أرزاقهم [[لم أقف عليه.]]، واختلفوا في معنى ذكر سبب قسمة المعيشة هاهنا، فقال مقاتل في هذه الآية: يقول لم أعط الوليد وأبا مسعود الذي أعطيناهما من الغنى لكرامتهما على الله، ولكنه قسمة من الله بين الخلق [[انظر: "تفسير مقاتل" 3/ 794.]]، فعلى هذا المعنى: نحن أعطيناهما ذلك فلا يغر بهما الغنى ولا يبطر بهما النعمة، فإن من قسمها لهما قادر على نزعها عنهما، ثم ذكر الحكمة في تفضيل بعض على بعض في الرزق في باقي الآية.

وقال أهل المعاني: إن الله قسم النبوة كما قسم الرزق في المعيشة، فليس لأحد أن يتحكم في شيء من ذلك، وكما فضلنا بعضهم فوق بعض في الرزق والمنزلة، كذلك اصطفينا للرسالة من نشاء، وعلى هذا معنى الآية: إنا تولينا قسم معيشتهم، كذلك تولينا قسم النبوة بالرحمة، فلا اعتراض لأحد في قسمتنا [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 410، "معاني القرآن" للنحاس 6/ 352.]]

وقال آخرون: نبه الله -عز وجل- بالأدنى على الأعلى، فذكر أنه قسم المعيشة بين عباده بتفضيله من يشاء في الرزق على غيره، وإذا كان هو المتولي لهذه القسمة، فأن يكون هو المتولي لقسمة النبوة، إذ شأن النبوة أعظم ومحلها أرفع، وكما لا يعترض عليه في قسمة الرزق، كذلك لا يعترض عليه في قسمة النبوة [[انظر: "تفسير أبي الليث السمرقندي" 3/ 206، "تفسير ابن عطية" 14/ 254.]].

قوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: يعني الفضل في الغنى في الحياة الدنيا [[انظر: "تفسير مقاتل" 3/ 794، ولم أقف على نسبته لابن عباس.]]. ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾ أي يستخدم بعضهم بعضًا فيسخر الأغنياء بأموالهم الفقراء، هذا قول السدي وابن زيد [[انظر: "تفسير الثعلبي" 10/ 82 أ، "تفسير الماوردي" 5/ 224، "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 83.]]، قال الضحاك وقتادة: ليملك بعضهم بما لهم بعضًا فيتخذونهم عبيدًا ومماليك، وهذا معنى قول مقاتل والكلبي [[انظر: "تفسير مقاتل" 3/ 794، "تفسير أبي الليث" 3/ 206، "الماوردي" 5/ 224.]].

وقال ابن عباس: يُسخِّر هذا لهذا وهذا لهذا [[قال ابن كثير: قيل معناه: ليسخر بعضهم بعضًا في الأعمال لاحتياج هذا إلى هذا، وهذا إلى هذا. قاله السدي وغيره. انظر: "تفسير ابن كثير" 6/ 225.]]. وهذا القول يحتمل القولين؛ لأن التسخير يكون بالأجر ويكون بالملك [[انظر: "تفسير الطبري" 13/ 67.]]، وذكرنا معنى السخرى في سورة المؤمنين [110]، وقال أبو الحسن الأخفش: اتفق القراء هاهنا على الضم لأنه من السُّخرة وانقياد بعضهم لبعض في الأمور، التي لو لم يَنْقَدْ فيها بعضهم لبعض لم يلتئم قوام العالم [[لم أقف عليه عند الأخفش وقد ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 86، وذكر هذه القراءة أبو حيان في "البحر المحيط" 8/ 13، وقال ابن الجوزي: وقرأ ابن السميفع وابن محيصن ﴿سِخْرِيًّا﴾ بكسر السين، انظر: "زاد المسير" 7/ 312، وقال القرطبي: وكل الناس ضموا ﴿سُخْرِيًّا﴾ إلا ابن محيصن ومجاهد قرأ ﴿سِخْرِيًّا﴾ 16/ 83.]].

قوله تعالى: ﴿وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ قال مقاتل: يعني الجنة للمؤمنين خير مما يجمع الكفار من الأموال [[انظر: "تفسير مقاتل" 3/ 794.]]، وهذا القول اختيار أبي إسحاق فقال: أعلم الله أن الآخرة أحظ من الدنيا [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 410.]]، وقال ابن عباس: والنبوة من ربك خير مما يجمعون من الدنيا، والرحمة على هذا القول: النبوة [[انظر: "تفسير الطبري" 13/ 67، فقد أخرج ذلك عن قتادة والسدي، وذكر ذلك الماوردي 5/ 224 ولم ينسبه، والقرطبي 16/ 84 ولم ينسبه.]] وهو أولى لقوله: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾ ولم يختلفوا أنها بمعنى النبوة، كذلك التي في آخر الآية، والمعنى على هذا: أن النبوة لك يا محمد من ربك خير من أموالهم التي يجمعونها.

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 491

Az-ZukhrufJuz 25 · Page 491

43:23

وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقۡتَدُونَ ٢٣

And similarly, We did not send before you any warner into a city except that its affluent said, "Indeed, we found our fathers upon a religion, and we are, in their footsteps, following."

43:24

۞ قَٰلَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكُم بِأَهۡدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمۡ عَلَيۡهِ ءَابَآءَكُمۡۖ قَالُوٓاْ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٢٤

[Each warner] said, "Even if I brought you better guidance than that [religion] upon which you found your fathers?" They said, "Indeed we, in that with which you were sent, are disbelievers."

43:25

فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٢٥

So We took retribution from them; then see how was the end of the deniers.

43:26

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦٓ إِنَّنِي بَرَآءٞ مِّمَّا تَعۡبُدُونَ ٢٦

And [mention, O Muḥammad], when Abraham said to his father and his people, "Indeed, I am disassociated from that which you worship

43:27

إِلَّا ٱلَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُۥ سَيَهۡدِينِ ٢٧

Except for He who created me; and indeed, He will guide me."

43:28

وَجَعَلَهَا كَلِمَةَۢ بَاقِيَةٗ فِي عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٢٨

And he made it1 a word remaining among his descendants that they might return [to it].

1 translator’s note
  1. i.e., his testimony that none is worthy of worship except Allāh. ↩

43:29

بَلۡ مَتَّعۡتُ هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ وَرَسُولٞ مُّبِينٞ ٢٩

However, I gave enjoyment to these [people of Makkah] and their fathers1 until there came to them the truth and a clear Messenger.2

2 translator’s notes
  1. The descendants of Abraham.

    [1438] i.e., one who is obvious with a clear message, meaning Muḥammad (ﷺ).

    ↩
  2. ↩

43:30

وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٣٠

But when the truth came to them, they said, "This is magic, and indeed we are, concerning it, disbelievers."

43:31

وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنَ ٱلۡقَرۡيَتَيۡنِ عَظِيمٍ ٣١

And they said, "Why was this Qur’ān not sent down upon a great man from [one of] the two cities?"1

1 translator’s note
  1. Referring to Makkah and aṭ-Ṭā’if. ↩

43:32

أَهُمۡ يَقۡسِمُونَ رَحۡمَتَ رَبِّكَۚ نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَرَفَعۡنَا بَعۡضَهُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضٗا سُخۡرِيّٗاۗ وَرَحۡمَتُ رَبِّكَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٣٢

Do they distribute the mercy of your Lord? It is We who have apportioned among them their livelihood in the life of this world and have raised some of them above others in degrees [of rank] that they may make use of one another for service. But the mercy of your Lord is better than whatever they accumulate.

43:33

وَلَوۡلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ لَّجَعَلۡنَا لِمَن يَكۡفُرُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ لِبُيُوتِهِمۡ سُقُفٗا مِّن فِضَّةٖ وَمَعَارِجَ عَلَيۡهَا يَظۡهَرُونَ ٣٣

And if it were not that the people would become one community [of disbelievers],1 We would have made for those who disbelieve in the Most Merciful - for their houses - ceilings and stairways of silver upon which to mount.

1 translator’s note
  1. Who assumed that Allāh's generosity to them was a sign of His approval or who would hasten to disbelief in order to obtain wealth. ↩
Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 43:32

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском