Az-Zukhruf 43:33
The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 491
وَلَوۡلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ لَّجَعَلۡنَا لِمَن يَكۡفُرُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ لِبُيُوتِهِمۡ سُقُفٗا مِّن فِضَّةٖ وَمَعَارِجَ عَلَيۡهَا يَظۡهَرُونَ ٣٣
And if it were not that the people would become one community [of disbelievers],1 We would have made for those who disbelieve in the Most Merciful - for their houses - ceilings and stairways of silver upon which to mount.
1 translator’s note
- Who assumed that Allāh's generosity to them was a sign of His approval or who would hasten to disbelief in order to obtain wealth. ↩
Tafsir · in Arabic
As-Samarqandi
Medium
Change
Commentary on 43:33–39
وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً يقول لولا أن يرغب الناس في الكفر، إذا رأوا الكفار في سعة المال. وقال الحسن: لولا أن يتتابعوا في الكفر. لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وهي: سماء البيت وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ يعني: الدرج عليها يرتقون ويرتفعون. وقال الزجاج: يصلح أن يكون لبيوتهم بدلاً من قوله: لِمَنْ يَكْفُرُ ويكون المعنى لجعلنا لبيوت من يكفر بالرحمن، ويصلح أن يكون معناه: لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بالرحمن على بيوتهم. قرأ ابن كثير وأبو عمرو «لِبُيُوتِهِم سَقْفاً» بنصب السين، وجزم القاف، ويكون عبارة عن الواحد، فدل على الجمع. والمعنى: لجعلنا لبيت كل واحد منهم، سقفاً من فضة.
وقرأ الباقون سُقُفاً، بالضم على معنى الجمع. ويقال: سقف ومسقف مثل رهن ورهن.
قوله تعالى: وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ يعني: يجلسون وينامون وَزُخْرُفاً وهو الذهب يعني: لجعلنا هذا كله من ذهب وفضة. وروي عن النبي ﷺ أنه قال: «لَوْلاَ أنْ يَجْزَعَ عَبْدِي المُؤْمِنُ، لَعَصَبْتُ الكَافِرَ بِعِصَابةٍ مِن حَدِيدٍ، وَلَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الدُّنْيَا صَبّاً» وإنما أراد بعصابة الحديد، كناية عن صحة البدن، يعني: لا يصدع رأسه، ثم أخبر أن ذلك كله مما يفنى. فقال: وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ وما ها هنا زيادة ومعناه: وإن كل ذلك لمتاع. ويقال: وما ذلك إلا متاع الحياة الدنيا، يفنى ولا يبقى وَالْآخِرَةُ يعني: الجنة للذين يتقون الشرك، والمعاصي والفواحش. قرأ عاصم، وابن عامر في رواية هشام: وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا
بتشديد الميم، وقرأ الباقون بالتخفيف. فمن قرأ بالتخفيف، فما للصلة والتأكيد. ومن قرأ بالتشديد فمعناه: وما كل ذلك إلا متاع. وقال مجاهد؟ كنت لا أعلم ما الزخرف، حتى سمعت في قراءة عبد الله بيتاً من ذهب.
قوله تعالى: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ قال الكلبي: يعني: يعرض عن الإيمان والقرآن، يعني: لا يؤمن. ويقال: من يعمى بصره عن ذكر الرحمن. وقال أبو عبيدة: من يظلم بصره عن ذكر الرحمن. نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً يعني: نسيب له شيطاناً، مجازاة لإعراضه عن ذكر الله. ويقال: نسلط عليه ويقال نقدر له، ويقال: نجعل له شيطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ يعني: يكون له صاحباً في الدنيا، فيزين له الضلالة. ويقال: فهو له قرين. يعني: قرينه في سلسلة واحدة، لا يفارقه. يعني: فِي النَّارِ. وروي عن سفيان بن عيينة أنه قال: ليس مثل من أمثال العرب، إلا وأصله في كتاب الله تعالى. قيل له: من أين قول الناس، أعطى أخاك تمرة، فإن أبى فجمرة. فقال قوله: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً الآية وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ يعني: الشياطين يصرفونهم عن الدين وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ يعني: الكفار يظنون أنهم على الحق.
حَتَّى إِذا جاءَنا قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، روى عاصم في رواية أبي بكر (جَانَا) بالمد، بلفظ التثنية، يعني: الكافر وشيطانه الذي هو قرينه. وقرأ الباقون جاءَنا بغير مد، يعني: الكافر يقول لقرينه: قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ يعني: ما بين المشرق والمغرب. ويقال: بين مشرق الشتاء، ومشرق الصيف فَبِئْسَ الْقَرِينُ يعني: بئس الصاحب معه في النار. ويقال: هذا قول الله تعالى: فَبِئْسَ الْقَرِينُ يعني: بئس الصاحب معه في النار. ويقال هذا قول الكافر يعني: بئس الصاحب كنت أنت في الدنيا، وبئس الصاحب اليوم.
فيقول الله تعالى: وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ الاعتذار إِذْ ظَلَمْتُمْ يعني: كفرتم، وأشركتم في الدنيا أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ يعني: أنكم جميعاً في النار، التابع والمتبوع في العذاب، سواء قوله تعالى للنبي ﷺ:
Page 491
43:23
وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقۡتَدُونَ ٢٣
And similarly, We did not send before you any warner into a city except that its affluent said, "Indeed, we found our fathers upon a religion, and we are, in their footsteps, following."
43:24
۞ قَٰلَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكُم بِأَهۡدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمۡ عَلَيۡهِ ءَابَآءَكُمۡۖ قَالُوٓاْ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٢٤
[Each warner] said, "Even if I brought you better guidance than that [religion] upon which you found your fathers?" They said, "Indeed we, in that with which you were sent, are disbelievers."
43:25
فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٢٥
So We took retribution from them; then see how was the end of the deniers.
43:26
وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦٓ إِنَّنِي بَرَآءٞ مِّمَّا تَعۡبُدُونَ ٢٦
And [mention, O Muḥammad], when Abraham said to his father and his people, "Indeed, I am disassociated from that which you worship
43:27
إِلَّا ٱلَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُۥ سَيَهۡدِينِ ٢٧
Except for He who created me; and indeed, He will guide me."
43:28
وَجَعَلَهَا كَلِمَةَۢ بَاقِيَةٗ فِي عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٢٨
And he made it1 a word remaining among his descendants that they might return [to it].
1 translator’s note
- i.e., his testimony that none is worthy of worship except Allāh. ↩
43:29
بَلۡ مَتَّعۡتُ هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ وَرَسُولٞ مُّبِينٞ ٢٩
However, I gave enjoyment to these [people of Makkah] and their fathers1 until there came to them the truth and a clear Messenger.2
43:30
وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٣٠
But when the truth came to them, they said, "This is magic, and indeed we are, concerning it, disbelievers."
43:31
وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنَ ٱلۡقَرۡيَتَيۡنِ عَظِيمٍ ٣١
And they said, "Why was this Qur’ān not sent down upon a great man from [one of] the two cities?"1
1 translator’s note
- Referring to Makkah and aṭ-Ṭā’if. ↩
43:32
أَهُمۡ يَقۡسِمُونَ رَحۡمَتَ رَبِّكَۚ نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَرَفَعۡنَا بَعۡضَهُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضٗا سُخۡرِيّٗاۗ وَرَحۡمَتُ رَبِّكَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٣٢
Do they distribute the mercy of your Lord? It is We who have apportioned among them their livelihood in the life of this world and have raised some of them above others in degrees [of rank] that they may make use of one another for service. But the mercy of your Lord is better than whatever they accumulate.
43:33
وَلَوۡلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ لَّجَعَلۡنَا لِمَن يَكۡفُرُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ لِبُيُوتِهِمۡ سُقُفٗا مِّن فِضَّةٖ وَمَعَارِجَ عَلَيۡهَا يَظۡهَرُونَ ٣٣
And if it were not that the people would become one community [of disbelievers],1 We would have made for those who disbelieve in the Most Merciful - for their houses - ceilings and stairways of silver upon which to mount.
1 translator’s note
- Who assumed that Allāh's generosity to them was a sign of His approval or who would hasten to disbelief in order to obtain wealth. ↩