Az-ZukhrufJuz 25 · Page 491

Az-Zukhruf 43:33

The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 491

وَلَوۡلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ لَّجَعَلۡنَا لِمَن يَكۡفُرُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ لِبُيُوتِهِمۡ سُقُفٗا مِّن فِضَّةٖ وَمَعَارِجَ عَلَيۡهَا يَظۡهَرُونَ ٣٣

And if it were not that the people would become one community [of disbelievers],1 We would have made for those who disbelieve in the Most Merciful - for their houses - ceilings and stairways of silver upon which to mount.

1 translator’s note
  1. Who assumed that Allāh's generosity to them was a sign of His approval or who would hasten to disbelief in order to obtain wealth. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 43:33

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِن فَضَّةٍ ومَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ﴾ ﴿وَلِبُيُوتِهِمْ أبْوابًا وسُرُرًا عَلَيْها يَتَّكِئُونَ﴾ ﴿وَزُخْرُفًا وإنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمّا مَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا والآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ .

قَوْلُهُ: (لِبُيُوتِهِمْ) في المَوْضِعَيْنِ، قَرَأهُ ورْشٌ وأبُو عَمْرٍو، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ - بِضَمِّ الباءِ عَلى الأصْلِ.

وَقَرَأهُ قالُونُ عَنْ نافِعٍ، وابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وشُعْبَةُ عَنْ عاصِمٍ: ﴿لِبُيُوتِهِمْ﴾ بِكَسْرِ الباءِ لِمُجانِسَةِ الكَسْرَةِ لِلْياءِ.

وَقَوْلُهُ: (سُقُفًا) قَرَأهُ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وعاصِمٌ - سُقُفًا بِضَمَّتَيْنِ عَلى الجَمْعِ.

وَقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو: سَقْفًا بِفَتْحِ السِّينِ وإسْكانِ القافِ عَلى الإفْرادِ المُرادِ بِهِ الجَمْعُ.

وَقَوْلُهُ: ﴿وَزُخْرُفًا وإنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمّا مَتاعُ الحَياةِ﴾ قَرَأهُ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عامِرٍ في رِوايَةِ ابْنِ ذَكْوانَ، وإحْدى الرِّوايَتَيْنِ عَنْ هِشامٍ وأبِي عَمْرٍو والكِسائِيِّ: ﴿لَمّا مَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ بِتَخْفِيفِ المِيمِ مِن (لَما) .

وَقَرَأهُ عاصِمٌ وحَمْزَةُ وهِشامٌ عَنِ ابْنِ عامِرٍ، وفي إحْدى الرِّوايَتَيْنِ: ﴿لَمّا مَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ بِتَشْدِيدِ المِيمِ مِن (لَمّا) .

(p-١١٦)وَمَعْنى الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّ اللَّهَ لَمّا بَيَّنَ حَقارَةَ الدُّنْيا وعِظَمَ شَأْنِ الآخِرَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ [الزخرف: ٣٢] - أتْبَعَ ذَلِكَ بِبَيانِ شِدَّةِ حَقارَتِها، وأنَّهُ جَعَلَها مُشْتَرَكَةً بَيْنَ المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ، وجَعَلَ ما في الآخِرَةِ مِنَ النَّعِيمِ خاصًّا بِالمُؤْمِنِينَ دُونَ الكافِرِينَ، وبَيَّنَ حِكْمَتَهُ في اشْتِراكِ المُؤْمِنِ مَعَ الكافِرِ في نَعِيمِ الدُّنْيا بِقَوْلِهِ: ﴿وَلَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ أيْ لَوْلا كَراهَتُنا لِكَوْنِ جَمِيعِ النّاسِ أُمَّةً واحِدَةً مُتَّفِقَةً عَلى الكُفْرِ، لَأعْطَيْنا زَخارِفَ الدُّنْيا كُلَّها لِلْكُفّارِ.

وَلَكِنَّنا لِعِلْمِنا بِشِدَّةِ مَيْلِ القُلُوبِ إلى زَهْرَةِ الحَياةِ الدُّنْيا وحُبِّها لَها، لَوْ أعْطَيْنا ذَلِكَ كُلَّهُ لِلْكُفّارِ لَحَمَلَتِ الرَّغْبَةُ في الدُّنْيا جَمِيعَ النّاسِ عَلى أنْ يَكُونُوا كُفّارًا، فَجَعَلْنا في كُلٍّ مِنَ الكافِرِينَ والمُؤْمِنِينَ غَنِيًّا وفَقِيرًا، وأشْرَكْنا بَيْنَهم في الحَياةِ الدُّنْيا.

ثُمَّ بَيَّنَ - جَلَّ وعَلا - اخْتِصاصَ نَعِيمِ الآخِرَةِ بِالمُؤْمِنِينَ في قَوْلِهِ: ﴿وَإنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمّا مَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا والآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾، أيْ خالِصَةٌ لَهم دُونَ غَيْرِهِمْ.

وَهَذا المَعْنى جاءَ مُوَضَّحًا في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ، كَقَوْلِهِ تَعالى في ”الأعْرافِ“: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هي لِلَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾ [الأعراف: ٣٢] .

فَقَوْلُهُ: ﴿قُلْ هي لِلَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ أيْ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهم في الحَياةِ الدُّنْيا، خالِصَةٌ يَوْمَ القِيامَةِ، أيْ خاصَّةٌ بِهِمْ دُونَ الكُفّارِ يَوْمَ القِيامَةِ؛ إذْ لا نَصِيبَ لِلْكُفّارِ البَتَّةَ في طَيِّباتِ الآخِرَةِ.

فَقَوْلُهُ في آيَةِ ”الأعْرافِ“ هَذِهِ: ﴿قُلْ هي لِلَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ - صَرِيحٌ في اشْتِراكِ المُؤْمِنِينَ مَعَ الكُفّارِ في مَتاعِ الحَياةِ الدُّنْيا.

وَذَلِكَ الِاشْتِراكُ المَذْكُورُ دَلَّ عَلَيْهِ حَرْفُ الِامْتِناعِ لِلْوُجُودِ الَّذِي هو (لَوْلا) في قَوْلِهِ هُنا: ﴿وَلَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ .

وَخُصُوصُ طَيِّباتِ الآخِرَةِ بِالمُؤْمِنِينَ المَنصُوصُ عَلَيْهِ في آيَةِ ”الأعْرافِ“ بِقَوْلِهِ: ﴿خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾ [الأعراف: ٣٢] - هو الَّذِي أوْضَحَهُ تَعالى في آيَةِ ”الزُّخْرُفِ“ هَذِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿والآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٣٥] .

(p-١١٧)وَجَمِيعُ المُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ في الجُمْلَةِ في لَفْظِ المُتَّقِينَ؛ لِأنَّ كُلَّ مُؤْمِنٍ اتَّقى الشِّرْكَ بِاللَّهِ.

وَما دَلَّتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآياتُ مِن أنَّهُ تَعالى يُعْطِي الكُفّارَ مِن مَتاعِ الحَياةِ الدُّنْيا - دَلَّتْ عَلَيْهِ آياتٌ كَثِيرَةٌ مِن كِتابِ اللَّهِ،

• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالَ ومَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أضْطَرُّهُ إلى عَذابِ النّارِ﴾ [البقرة: ١٢٦] .

• وقَوْلِهِ: ﴿نُمَتِّعُهم قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهم إلى عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ [لقمان: ٢٤] .

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيُّها النّاسُ إنَّما بَغْيُكم عَلى أنْفُسِكم مَتاعَ الحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ إلَيْنا مَرْجِعُكم فَنُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [يونس: ٢٣] .

• وقَوْلِهِ: ﴿قُلْ إنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ﴾ ﴿مَتاعٌ في الدُّنْيا ثُمَّ إلَيْنا مَرْجِعُهم ثُمَّ نُذِيقُهُمُ العَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ﴾ [يونس: ٦٩ - ٧٠] .

والآياتُ بِمِثْلِ هَذا كَثِيرَةٌ.

وَقَدْ بَيَّنَ تَعالى في آياتٍ مِن كِتابِهِ أنَّ إنْعامَهُ عَلى الكافِرِينَ لَيْسَ لِكَرامَتِهِمْ عَلَيْهِ، ولَكِنَّهُ لِلِاسْتِدْراجِ،

• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَذَرْنِي ومَن يُكَذِّبُ بِهَذا الحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهم مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وَأُمْلِي لَهم إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ [القلم: ٤٤ - ٤٥] .

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتّى إذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أخَذْناهم بَغْتَةً فَإذا هم مُبْلِسُونَ﴾ ﴿فَقُطِعَ دابِرُ القَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الأنعام: ٤٤ - ٤٥] .

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الحَسَنَةَ حَتّى عَفَوْا وقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنا الضَّرّاءُ والسَّرّاءُ فَأخَذْناهم بَغْتَةً وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ [الأعراف: ٩٥] .

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ مَن كانَ في الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا﴾ [مريم: ٧٥] عَلى أظْهَرِ التَّفْسِيرَيْنِ.

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّما نُمْلِي لَهم خَيْرٌ لِأنْفُسِهِمْ إنَّما نُمْلِي لَهم لِيَزْدادُوا إثْمًا ولَهم عَذابٌ مُهِينٌ﴾ [آل عمران: ١٧٨] .

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أخَذْتُهم فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾ [الحج: ٤٤] .

وَدَعْوى الكُفّارِ أنَّ اللَّهَ ما أعْطاهُمُ المالَ ونَعِيمَ الدُّنْيا إلّا لِكَرامَتِهِمْ عَلَيْهِ واسْتِحْقاقِهِمْ لِذَلِكَ، وأنَّهُ إنْ كانَ البَعْثُ حَقًّا أعْطاهم خَيْرًا مِنهُ في الآخِرَةِ - قَدْ رَدَّها اللَّهُ عَلَيْهِمْ في آياتٍ كَثِيرَةٍ،

• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أيَحْسَبُونَ أنَّما نُمِدُّهم بِهِ مِن مالٍ وبَنِينَ نُسارِعُ لَهم في الخَيْراتِ بَل لا يَشْعُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٥ - ٥٦] .

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما أمْوالُكم ولا أوْلادُكم بِالَّتِي تُقَرِّبُكم عِنْدَنا زُلْفى إلّا مَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحًا﴾ [سبإ: ٣٧] .

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالُوا ما أغْنى عَنْكم جَمْعُكم وما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الأعراف: ٤٨] .

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما أغْنى عَنْهُ مالُهُ وما كَسَبَ﴾ [المسد: ٢] . (p-١١٨)

• وَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذا تَرَدّى﴾ [الليل: ١١] .

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكم أوَّلَ مَرَّةٍ وتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكم وراءَ ظُهُورِكُمْ﴾ [الأنعام: ٩٤] .

إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.

وَقَدْ قَدَّمْنا طَرَفًا مِن هَذا في سُورَةِ ”الكَهْفِ“ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَئِنْ رُدِدْتُ إلى رَبِّي لَأجِدَنَّ خَيْرًا مِنها مُنْقَلَبًا﴾ [الكهف: ٣٦] .

وَلْنَرْجِعْ إلى تَفْسِيرِ ألْفاظِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ، فَقَوْلُهُ: جَعَلْنا أيْ صَيَّرْنا، وقَوْلُهُ: ﴿لِبُيُوتِهِمْ﴾ بَدَلُ اشْتِمالٍ مَعَ إعادَةِ العامِلِ مِن قَوْلِهِ: لِمَن يَكْفُرُ وعَلى قِراءَةِ سُقُفًا بِضَمَّتَيْنِ، فَهو جَمْعُ سَقْفٍ، وسَقْفُ البَيْتِ مَعْرُوفٌ.

وَعَلى قِراءَةِ سَقْفًا بِفَتْحِ السِّينِ وسُكُونِ القافِ: فَهو مُفْرَدٌ أُرِيدَ بِهِ الجَمْعُ.

وَقَدْ قَدَّمْنا في أوَّلِ سُورَةِ ”الحَجِّ“ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ نُخْرِجُكم طِفْلًا﴾ [الحج: ٥] - أنَّ المُفْرَدَ إذا كانَ اسْمَ جِنْسٍ. يَجُوزُ إطْلاقُهُ مُرادًا بِهِ الجَمْعُ، وأكْثَرْنا مِن أمْثِلَةِ ذَلِكَ في القُرْآنِ ومِنَ الشَّواهِدِ العَرَبِيَّةِ عَلى ذَلِكَ.

وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَعارِجَ﴾ الظّاهِرُ أنَّهُ جَمْعُ مِعْرَجٍ، بِلا ألْفٍ بَعْدِ الرّاءِ.

والمِعْرَجُ والمِعْراجُ بِمَعْنى واحِدٍ، وهو الآلَةُ الَّتِي يُعْرَجُ بِها أيْ يُصْعَدُ بِها إلى العُلُوِّ.

وَقَوْلُهُ: (يَظْهَرُونَ)، أيْ يَصْعَدُونَ ويَرْتَفِعُونَ حَتّى يَصِيرُوا عَلى ظُهُورِ البُيُوتِ. ومِن ذَلِكَ المَعْنى قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما اسْطاعُوا أنْ يَظْهَرُوهُ وما اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْبًا﴾ [الكهف: ٩٧] .

والسُّرُرُ جَمْعُ سَرِيرٍ، والِاتِّكاءُ مَعْرُوفٌ.

والأبْوابُ جَمْعُ بابٍ وهو مَعْرُوفٌ، والزُّخْرُفُ الذَّهَبُ.

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إنَّ المَعارِجَ الَّتِي هي المَصاعِدُ والأبْوابُ والسُّرُرُ - كُلُّ ذَلِكَ مِن فِضَّةٍ، كَأنَّهُ يَرى اشْتِراكَ المَعْطُوفِ والمَعْطُوفِ عَلَيْهِ في ذَلِكَ، وعَلى هَذا المَعْنى فَقَوْلُهُ: زُخْرُفًا - مَفْعُولٌ عامِلُهُ مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ: وجَعَلْنا لَهم مَعَ ذَلِكَ زُخْرُفًا.

(p-١١٩)وَقالَ بَعْضُ العُلَماءِ: إنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ بَعْضُهُ مِن فِضَّةٍ، وبَعْضُهُ مِن زُخْرُفٍ، أيْ ذَهَبٍ.

وَقَدْ ذَكَرَ القُرْطُبِيُّ أنَّ إعْرابَ قَوْلِهِ: وُزُخْرُفًا - عَلى هَذا القَوْلِ أنَّهُ مَنصُوبٌ بِنَزْعِ الخافِضِ، وأنَّ المَعْنى مِن فِضَّةٍ، ومِن زُخْرُفٍ، فَحَذَفَ حَرْفَ الجَرِّ فانْتَصَبَ زُخْرُفًا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 491

Az-ZukhrufJuz 25 · Page 491

43:23

وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقۡتَدُونَ ٢٣

And similarly, We did not send before you any warner into a city except that its affluent said, "Indeed, we found our fathers upon a religion, and we are, in their footsteps, following."

43:24

۞ قَٰلَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكُم بِأَهۡدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمۡ عَلَيۡهِ ءَابَآءَكُمۡۖ قَالُوٓاْ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٢٤

[Each warner] said, "Even if I brought you better guidance than that [religion] upon which you found your fathers?" They said, "Indeed we, in that with which you were sent, are disbelievers."

43:25

فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٢٥

So We took retribution from them; then see how was the end of the deniers.

43:26

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦٓ إِنَّنِي بَرَآءٞ مِّمَّا تَعۡبُدُونَ ٢٦

And [mention, O Muḥammad], when Abraham said to his father and his people, "Indeed, I am disassociated from that which you worship

43:27

إِلَّا ٱلَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُۥ سَيَهۡدِينِ ٢٧

Except for He who created me; and indeed, He will guide me."

43:28

وَجَعَلَهَا كَلِمَةَۢ بَاقِيَةٗ فِي عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٢٨

And he made it1 a word remaining among his descendants that they might return [to it].

1 translator’s note
  1. i.e., his testimony that none is worthy of worship except Allāh. ↩

43:29

بَلۡ مَتَّعۡتُ هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ وَرَسُولٞ مُّبِينٞ ٢٩

However, I gave enjoyment to these [people of Makkah] and their fathers1 until there came to them the truth and a clear Messenger.2

2 translator’s notes
  1. The descendants of Abraham.

    [1438] i.e., one who is obvious with a clear message, meaning Muḥammad (ﷺ).

    ↩
  2. ↩

43:30

وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٣٠

But when the truth came to them, they said, "This is magic, and indeed we are, concerning it, disbelievers."

43:31

وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنَ ٱلۡقَرۡيَتَيۡنِ عَظِيمٍ ٣١

And they said, "Why was this Qur’ān not sent down upon a great man from [one of] the two cities?"1

1 translator’s note
  1. Referring to Makkah and aṭ-Ṭā’if. ↩

43:32

أَهُمۡ يَقۡسِمُونَ رَحۡمَتَ رَبِّكَۚ نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَرَفَعۡنَا بَعۡضَهُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضٗا سُخۡرِيّٗاۗ وَرَحۡمَتُ رَبِّكَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٣٢

Do they distribute the mercy of your Lord? It is We who have apportioned among them their livelihood in the life of this world and have raised some of them above others in degrees [of rank] that they may make use of one another for service. But the mercy of your Lord is better than whatever they accumulate.

43:33

وَلَوۡلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ لَّجَعَلۡنَا لِمَن يَكۡفُرُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ لِبُيُوتِهِمۡ سُقُفٗا مِّن فِضَّةٖ وَمَعَارِجَ عَلَيۡهَا يَظۡهَرُونَ ٣٣

And if it were not that the people would become one community [of disbelievers],1 We would have made for those who disbelieve in the Most Merciful - for their houses - ceilings and stairways of silver upon which to mount.

1 translator’s note
  1. Who assumed that Allāh's generosity to them was a sign of His approval or who would hasten to disbelief in order to obtain wealth. ↩
Ash-ShinqitiTafsir · 43:33

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском