Az-Zukhruf 43:37
The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 492
وَإِنَّهُمۡ لَيَصُدُّونَهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ ٣٧
And indeed, they [i.e., the devils] avert them from the way [of guidance] while they think that they are [rightly] guided
Tafsir · in Arabic
At-Tabari
Detailed · The early generations' views, with their chains.
Change
Commentary on 43:37
وقوله: ( وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ ) يقول تعالى ذكره: وإن الشياطين ليصدّون هؤلاء الذين يعشون عن ذكر الله, عن سبيل الحقّ, فيزينون لهم الضلالة, ويكرهون إليهم الإيمان بالله, والعمل بطاعته ( وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ) يقول: ويظن المشركون بالله بتحسين الشياطين لهم ما هم عليه من الضلالة, أنهم على الحق والصواب, يخبر تعالى ذكره عنهم أنهم من الذي هم عليه من الشرك على شكّ وعلى غير بصيرة. وقال جلّ ثناؤه: ( وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ ) فأخرج ذكرهم مخرج ذكر الجميع, وإنما ذُكر قبل واحدا, فقال: ( نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا ) لأن الشيطان وإن كان لفظه واحدا, ففي معنى جمع.
--------------------
الهوامش :
(2) هذا بيت مركب من شطرين من بيتين مختلفين ؛ فصدره للحطيئة من قصدية مدح بها بغيض بن عامر بن شماس بن لأي بن أنف الناقة التميمي. وعجزه من بيت لعبد بن الحر من قصيدة قالها وهو في حبس مصعب بن الزبير في الكوفة وبيت الحطيئة بتمامه كما في ( خزانة الأدب الكبير للبغدادي 3 : 662 ) :
مَتـى تَأْتِـهِ تَعْشُـو إلـى ضَـوْءِ نَارِهِ
تجِـدْ خَـيرَ نـارٍ عِنْدَهـا خَـيرُ مُوقِدِ
وبيت عبد الله بن الحر بتمامه هو ، كما في ( الخزانة 3 : 663 ) :
َتـى تَأْتِنـا تُلْمِـمْ بِنـا فِـي دِيارِنـا
تَجِـدْ حَطَبـا جَـزْلا ونـاراً تَأجَّجـا
واستشهد المؤلف بالبيت عند قوله تعالى : ( ومن يعش عن ذكر الرحمن ) . قال أبو عبيدة في مجاز القرآن ( الورقة 220 ) : أي تظلم عينه عنه ، كأن عليها غشاوة . وقال الفراء في معاني القرآن ( الورقة 295) : يريد : ومن يعرض عنه . ومن قرأها (ومن يعش ) فتح الشين ، فمعناه : من يعم عنه . وقال القتيبي ( اللسان : عشي ) معنى قوله ( ومن يعش عن ذكر الرحمن ) أي يظلم بصره . قال : وهذا قول أبي عبيدة . ثم ذهب يرد قول الفراء ويقول : لم أر أحداً يجيزه : عشوت عن الشيء : أعرضت عنه . إنما يقال : تعايشت عن الشيء : أي تغافلت عنه ، كأني لم أره . وكذلك تعاميت . قال : وعشوت إلى النار : أي استدللت عليها ببصر ضعيف . وقال الأزهري يرد كلام ابن قتيبة : أغفل القتيبي موضع الصواب ، واعترض مع غفلته على الفراء . والعرب تقول : عشوت إلى النار أعشو عشوا ، أي قصدتها مهتديا . وعشوت عنها : أي أعرضت عنها . فيفرقون بين إلى وعن موصولين بالفعل . ا هـ .
(3) البيت لأعشى بن قيس بن ثعلبة ، ميمون بن قيس ( ديوانه طبع القاهرة 95 ) الضمير في رأت يعود على امرأة ذكرها من أول القصيدة ، وسماها ليلى . والوافدان : العينان . ومختلف الخلق : غيرته السن والأحداث عما عهدته عليه من النضرة والقوة . والأعشى الذي به سوء في عينيه ، أو هو الذي لا يبصر ليلاً ، أو هو الأعمى . وهو الأقرب لقوله بعده" ضريرا" . وفعله عشي يعشى عشى ، مثل عمي يعمى . وهو غير عشا إلى الشيء يعشو إذا نظر إليه وأقبل عليه ؛ أو عشا عنه يعشو عشا : إذا أعرض عنه ؛ كما بيناه في الشاهد الذي قبله . ا هـ .
Page 492
43:34
وَلِبُيُوتِهِمۡ أَبۡوَٰبٗا وَسُرُرًا عَلَيۡهَا يَتَّكِـُٔونَ ٣٤
And for their houses - doors and couches [of silver] upon which to recline
43:35
وَزُخۡرُفٗاۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُتَّقِينَ ٣٥
And gold ornament. But all that is not but the enjoyment of worldly life. And the Hereafter with your Lord is for the righteous.
43:36
وَمَن يَعۡشُ عَن ذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ نُقَيِّضۡ لَهُۥ شَيۡطَٰنٗا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٞ ٣٦
And whoever is blinded from remembrance of the Most Merciful - We appoint for him a devil, and he is to him a companion.
43:37
وَإِنَّهُمۡ لَيَصُدُّونَهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ ٣٧
And indeed, they [i.e., the devils] avert them from the way [of guidance] while they think that they are [rightly] guided
43:38
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَٰلَيۡتَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَ بُعۡدَ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرِينُ ٣٨
Until, when he comes to Us [at Judgement], he says [to his companion], "How I wish there was between me and you the distance between the east and west; and what a wretched companion."
43:39
وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ إِذ ظَّلَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ ٣٩
And never will it benefit you that Day, when you have wronged, that you are [all] sharing in the punishment.
43:40
أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ أَوۡ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٤٠
Then will you make the deaf hear, [O Muḥammad], or guide the blind or he who is in clear error?
43:41
فَإِمَّا نَذۡهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنۡهُم مُّنتَقِمُونَ ٤١
And whether [or not] We take you away [in death], indeed, We will take retribution upon them.
43:42
أَوۡ نُرِيَنَّكَ ٱلَّذِي وَعَدۡنَٰهُمۡ فَإِنَّا عَلَيۡهِم مُّقۡتَدِرُونَ ٤٢
Or whether [or not] We show you that which We have promised them, indeed, We are Perfect in Ability.
43:43
فَٱسۡتَمۡسِكۡ بِٱلَّذِيٓ أُوحِيَ إِلَيۡكَۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤٣
So adhere to that which is revealed to you. Indeed, you are on a straight path.
43:44
وَإِنَّهُۥ لَذِكۡرٞ لَّكَ وَلِقَوۡمِكَۖ وَسَوۡفَ تُسۡـَٔلُونَ ٤٤
And indeed, it is a remembrance1 for you and your people, and you [all] are going to be questioned.
1 translator’s note
- i.e., an honor. Or "a reminder." ↩
43:45
وَسۡـَٔلۡ مَنۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلۡنَا مِن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ءَالِهَةٗ يُعۡبَدُونَ ٤٥
And ask those We sent before you of Our messengers; have We made besides the Most Merciful deities to be worshipped?
43:46
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٦
And certainly did We send Moses with Our signs to Pharaoh and his establishment, and he said, "Indeed, I am the messenger of the Lord of the worlds."
43:47
فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَضۡحَكُونَ ٤٧
But when he brought them Our signs, at once they laughed at them.